الجزء الحادي والعشرين: أرْضُ الأقْنِعَةِ الفِيدِرَالِيَّة وَشَبَقُ الاقْتِحَامِ العَالَمِيّلم يكن جفاف الدماء على مدرج الميناء الجوي المهجور سوى إعلان رسمي بانتهاء المعارك الإقليمية الصغير؛ فرصاصة كاميليا التي استقرت في صدر والدها منصور، وطعنة سليم التي أودت بحياة "أولاف الفايكينج"، لم تُغلِق كتاب الموت بل فتحت صفحة كونية مرعبة. الكلمات الأخيرة للعجوز الخائن كانت بمثابة صاعقة مزقت ما تبقى من طمأنينة؛ "ليلى المنصوري".. الأم التي بكتها كاميليا طويلاً وظنت أن عظامها تحللت تحت التراب، هي العقل المدبر الحقيقي والظل الخفي الذي يدير خيوط اقتصاد الجريمة، والمافيا الروسية، ومنظمات الشمال من قلب العاصمة الأمريكية "واشنطن".في الطائرة الخاصة الفاخرة والمصفحة التابعة لإمبراطورية "آل الصخر"، والتي كانت تحلق فوق المحيط الأطلسي متوجهة سراً نحو الأجواء الأمريكية، كان الجناح الملكي الداخلي يغرق في ضوء خافت بلون الياقوت الأحمر. الأجواء كانت مشحونة بتوتر قتالي ونفسي حاد؛ كانت كاميليا تقف أمام النافذة البيضاوية الصغيرة، تراقب السحب الداكنة من الأعلى، وجسدها الممشوق ملفوف برداء حريري أبيض ناعم يكشف عن
آخر تحديث : 2026-07-04 اقرأ المزيد