سيلين أُغلِق الباب خلفي… كأن العالم كله أُغلِق معه. لم يكن مجرد باب، بل كان فاصلاً بيني وبينه… بين قلبي، وما اخترته أن أفعله به. سرتُ خلف والدي بصمت داخل القصر، خطواتي بطيئة، كأن الأرض لم تعد تعرفني. كل شيء هنا مألوف… ومع ذلك، شعرت كأنني غريبة، كأنني عدتُ إلى مكانٍ لم يعد ينتمي لي."اجلسي."صوته جاء حادًا، لا يحمل دفء الأب… بل ثقل الرجل الذي اعتاد أن يُطاع. جلست، ورفعت عيني إليه. لم يجلس فورًا، بل ظل واقفًا أمامي، يحدق بي طويلًا، كأنه يحاول أن يرى شيئًا أبعد من وجهي. ثم قال بهدوء: "لماذا هو؟"رمشتُ ببطء. "ماذا؟"اقترب خطوة. "من بين كل الرجال… من بين كل الخيارات… لماذا اخترتِ إنزو؟"لم أجب فورًا. ليس لأنني لا أعرف، بل لأن الإجابة كانت أبسط مما يتوقع… وأصعب مما يريد سماعه. تنفست ببطء، ثم قلت: "لأنني لم أختر."تجمدت ملامحه قليلًا. "الحب لا يُختار يا أبي."شدّ فكه. "لا تقولي هذا الهراء لي."وقفتُ، وواجهته مباشرة. "أنا لا أقول هراء. أنا أحبه."رأيت في عينيه… الصدمة، الغضب، وشيء آخر لم أفهمه بالكامل."تحبينه؟" كررها ببطء.أومأت. "نعم."اقترب أكثر، حتى شعرت بثقله يحيطني. "الرجل الذي وقف ضدي
더 보기