تسجيل الدخولإنزو رومانو، ما تفعله بي لا يعني لك شيئًا. لكن بالنسبة لي، لمساتك تحرقني، إنزو روماني... تؤلمني! لأنها تجعل هذا القلب اللعين يخفق نحوك رغم كل شيء... خلال شهر وبضعة أيام، ستنتهي هذه الجولة، وسيسلك كل منا طريقه الخاص... ستعود إلى حياتك المستقرة، إلى حبيبتك التي كانت دائمًا هناك. أما أنا؟ سأعود بفراغ هائل في صدري، بثقب في قلبي يؤلمني كأنني ملعون! من سيدفع الثمن في النهاية، إنزو؟ هاه؟~ ************ تحركنا بصمت حتى وصلنا إلى المطبخ. كنت أضع الكوب داخل الحوض عندما شعرت بيدين قويتين تلتفان حول خصري، تعانقاني من الخلف... "إنزو!" تنفستُ بصعوبة، والاحتقان يشتعل في حلقي. اللعنة، ما الذي يفعله؟! "ششش... ابقي هكذا للحظات، سيلين... أرجوك." تمتم بصوت خافت، مشوب بجنون غريب، بينما شعرتُ بذقنه تستقر أعلى رأسي، أنفاسه الساخنة تتسلل إلى خصلات شعري. "إنزو، ماذا تفعل؟!" تسلل الارتجاف إلى صوتي، والحرارة اجتاحتني، تشعرني بالإعياء! وكأن معدتي انقبضت بقوة، كما لو أنني أصبتُ فجأة بمرض مميت! "دعيني أراه، سيلين..." همس، بينما أحنى رأسه أكثر، لأنفاسه اللاهثة تلامس كتفي العاري، لتضرب على الوتر الحساس قرب عنقي! "إنزو..." تمتمتُ اسمه وكأنني أتنفسه، عيناي مغلقتان، وكل الجدران التي بنيتها حول نفسي بدأت تنهار دون مقاومة! "لا تنطقي اسمي بهذه الطريقة، سيلين..." ارتعش صوته كما ارتعش صوتي، وكأننا غرقنا في نفس الدوامة، لكن... لماذا؟! لماذا يفعل بي هذا؟! إنه يملك حياتًا كاملة... لديه حبيبة بالفعل. امرأة كاملة، ثابتة في عالمه، لا تهتز، لا تنكسر. إنها جميلة، طويلة، تمتلك جسدًا مثاليًا، وكأنها صنعت لتكون بلا عيوب.... إنها كل شيء... كل شيء لا يمكنني أن أكونه أبدًا. فلماذا إذًا... يعبث بي؟!
عرض المزيدسيلين مونتغمري
لم أعرف يومًا الحياة خارج حدود قصرنا. كنتُ أنا، سيلين، الابنة الصغرى لعائلة مونتغمري الثرية، عشتُ مدللة بين والديّ وأختي الكبرى ميرا. لم أكن قوية، ولم أكن شرسة... فقط فتاة بريئة، غارقة في دفء العائلة وضحكاتها، وحكايات والدي عن المجد والسلطة.
كنتُ أؤمن أن ما نملكه خالد. لم أتصوّر قط أن كل شيء يمكن أن يُسلب في لحظة واحدة.
تلك الليلة… كل شيء تغير.
كنا نجلس حول النار، نضحك على مزحة ألقاها أبي، ورائحة اللحم المشوي تملأ القاعة الكبرى. لم يكن هناك ما ينذر بالخطر... حتى دوت الصرخات.
ثم اشتعلت النيران.
خرجتُ إلى الشرفة، وقلبي يوشك أن يتوقف. كان الظلام يلف الغابة، لكنه مضاء باللهب الذي يلتهم كل شيء. رأيتهم… أشباح ملثمة تتحرك في الظلال.
لم يكن هذا اقتحامًا... بل مجزرة.
ركضتُ عبر الممرات، قدماي الحافيتان ترتجفان فوق أرضية القصر. الجثث مبعثرة، الصرخات ترتفع، النوافذ تتحطم، والجدران تنهار.
ثم رأيتُ أبي… كان واقفًا وسط الفوضى، جسده ملطخ بالدماء، وعيناه تبحثان عني. ركضتُ إليه، لكنه ترنح وسقط على ركبته.
"أبي!" صرختُ، اقتربتُ منه، لأرى السكين حاد يخترق صدره من الخلف.. كان جسده مليء بالرصاصات.
تجمدتُ.... المهاجم كان طويلًا، يرتدي قناعًا أسود يخفي ملامحه. سحب سيكينه ببطء، وترك جسد أبي ينهار. عيناه الزرقاوان التقتا بعيني... باردتان، قاسيتان، بلا رحمة.
وقبل أن ينهي حياتي، دفعني أبي نحو الممر السري.
"اهربي، سيلين!"
"لكن... أمي، ميرا..."
"لقد فات الأوان عليهما!" كانت آخر كلماته، قبل أن يغمض عينيه للأبد.
تحطم عالمي. لم أعد أسمع سوى نبضات قلبي، ولم أرَ سوى الدماء.
ثم ركضتُ.
لا أعرف كيف وصلتُ إلى الغابة، أو كم ركضت. كل ما أعلمه أنني كنت أنزف، أرتجف، وروحي تموت داخلي.
ثم اصطدمتُ بشيء صلب.
"تبًا، ماذا؟!"
رفعتُ رأسي، فرأيت عيونًا زرقاء... باردة، لكنها لم تكن كعيون القاتل. كان رجلًا طويلًا، ملامحه قاسية، شعره بني داكن، وسترة جلدية سوداء تغطي جسده الرياضي. خلفه سيارة فاخرة تلمع في العتمة.
لم يكن مجرد رجل عادي... بل رجل ذو سلطة.
"من أنتِ بحق الجحيم؟" سألني بصوت عميق.
لم أجب. ثم سقطتُ في ظلام لا نهاية له.
استيقظتُ على ضوء خافت، سقف خشبي مرتفع، ورائحة خفيفة من القهوة والجلد الفاخر. سمعتُ صوت طقطقة نار هادئة، ونسيم بارد يمر عبر نافذة مفتوحة.
"أخيرًا استيقظتِ."
التفتُّ بسرعة، رأيته يجلس على كرسي جلدي ضخم، يراقبني بصمت.
"أين أنا؟" همستُ، بالكاد سمعتُ صوتي.
"في منزلي." قال ببرود، قبل أن يرفع كأس الويسكي الذي كان يحمله. "وجدتكِ في الغابة، كنتِ فاقدة الوعي وتنزفين. والآن، أخبريني... من أنتِ؟"
وضعتُ يدي على رأسي، كل شيء كان مشوشًا، لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا... لم يكن لدي منزل بعد الآن.
"ما اسمكِ؟"
ترددتُ، ثم تمتمتُ: "سيلين."
لم أذكر اسم عائلتي، لم أعد أملك واحدة.
نظر إليّ بصمت للحظات، قبل أن يتنهد، ثم قال: "مايكل جوزيف. مصارع محترف، ملياردير، وصاحب أكبر شبكة أندية قتالية في البلاد. لا أحب الضيوف غير المدعوين، لكن بما أنكِ هنا، فمن الأفضل أن تخبريني لماذا كنتِ في الغابة، ولماذا تبدين وكأنك خرجتِ من الجحيم ذاته."
شعرتُ بشيء داخلي ينهار، قبضتُ على الغطاء بقوة، وهمست: "لأنني خرجتُ منه فعلًا."
رأيتُ لمحة تغير في تعابيره، لكنه لم يسأل. نهض من مكانه، وسار نحو النافذة.
"لديكِ خياران. إما أن تبقي هنا وتتعلمي كيف تحمين نفسك، أو يمكنكِ المغادرة الآن والموت هناك."
رفعتُ عينيّ نحوه، عيناي المتورمتان تحترقان من الدموع التي لم أسمح لها بالسقوط.
"أريد أن أتعلم."
هزّ رأسه ببطء، وكأنه كان يتوقع إجابتي.
"إذًا، استعدي، لأن الحياة هنا ليست سهلة. أنا لن أكون لطيفًا معكِ، ولن أدللكِ. ستكونين مثل أختي الصغيرة، وسأعلمكِ كيف تتحولين من فتاة مكسورة... إلى مقاتلة لا تُهزم."
لم أعد تلك الفتاة الضعيفة التي كانت تضحك مع عائلتها حول النار. من وُلدت اليوم... كانت مخلوقًا جديدًا.
يجب أن أتعلم كيف أكون قوية. كيف أقاتل. كيف أخفي خوفي... مايكل لم يكن رحيمًا، لكنه كان عادلًا. لم يكن مجرد رجل نفوذ، بل رجل علّمني كيف أعيش... حين ظننتُ أنني انتهيت.
من قتل عائلتي يظن أنني متّ معهم. لكنه سيعلم الحقيقة قريبًا... سأختبئ... وسأعود.
لكنني لن أعود كفتاة تائهة... وسأنتقم.. مهما كلّفني الأمر
*********
مرت أيام كثيرة، لا أعرف كم عددها. ربما عام كامل. الأيام صارت متشابهة. أصبحتُ سيلين جوزيف، ومايكل لم يرحمني، ولم أطلب الرحمة. القسوة لم تعد تؤذيني… بل صارت طريقتي للبقاء.
صوت خطواتي يذوب وسط أصوات الأقدام الأخرى، لكنني أسمعه داخلي كضجيج. العيون تراقبني من كل الجهات. نظرات تنتظر… تتشهى سقوطي أكثر من انتصاري.
وهو هناك. مايكل. واقف بثبات وسط الدائرة، كأنه تمثال. ملامحه لا تشي بشيء… لا غضب، لا رحمة، لا دفء. فقط ذلك السكون المزعج.
ثم صوته يخترق الهواء، نبرة منخفضة، لكنها حادة:
"ها نحن الآن، أمام الجميع. أريني ما تعلمتِ، يا سيلين."
كل شيء فيّ يرتجف، رغم أنني لا أُظهره. قلبي يطرق جدار صدري، وأنا أُجبر نفسي على التقدم. أقف أمامه..
قلتُ محاوِلة أن أبدو متزنة:
"مايكل… لسنا مضطرين لتمثيل هذه اللعبة أمامهم. يمكننا التدرّب لاحقًا."
لكنه قاطعني. كالمعتاد.
"هذه ليست لعبة. اضربيني."
كلماته كانت كالصفعة. قلبي تجمد. هو جاد. يريدني أن أضربه أمامهم. أم يريدهم أن يروا… كيف يهينني؟ أنا… مجرد فتاة صغيرة أمام جسد المصارع مايكل.
ترددتُ. رفعتُ يدي. ضربة خفيفة، بالكاد تلامس كتفه.
ثم كل شيء انقلب.
يده انفجرت، لكمته أصابتني في صدري. الهواء اختفى من رئتي. سقطتُ أرضًا. الألم اجتاحني من الداخل أكثر من الخارج. وفي تلك اللحظة… كرهته. بقدر ما وثقت به.
شهقات. وجوه مذهولة. لكن لا أحد يتحرك.
أحاول أن أتنفس. أنهض. أُخفي ارتجاف يديّ. أنظر إليه من الأسفل.
"هل تظن أنني دمية تُركل وقتما تشاء؟!"
خرج صوتي ممزوجًا بالغضب.
اقترب. ظله ابتلعني. عيناه لم ترفّا. ثم قال بهدوء قاتل:
"بل أظن أنكِ لا تزالين تلك الأميرة المدللة… وتحتاجين صفعة قوية كي تتذكري أن هذا العالم لا يدور حولكِ."
الأميرة؟! هو من صنع هذه الأميرة. هو من نزعني من عالمي القديم ليعيدني مشوّهة على صورته. والآن يحتقرني؟
تراجع، وتركني هناك. الأرض ضاقت، والكل صامت.
****************
بعد وقت قصير… رأيته. يصرخ على أحد المتدربين الجدد، يمسكه، يدفعه للحائط.. الطفل يرتجف، هو يعيد المشهد نفسه دائمًا… مايكل، الغاضب، الخائف من الاعتراف بخوفه.
وقفتُ هناك، ذراعاي معقودتان، والغضب داخلي يشتعل.
قلت له ببرود:
"لو أنك تقتل كل من ينظر إليّ، لقتلت الفرقة كلها، مايكل."
التفت إليّ، صوته ناري:
"أنتِ ترين نظرات… أما أنا، فأرى نوايا."
اقتربت. لم أعد أخاف منه. بل أخاف عليه… من نفسه.
"لا، أنت ترى تهديدًا في كل شيء. حتى في عيون طفل لا يعرف الكراهية."
ضرب الحائط بقبضته. الجدار تشقق. الغبار تساقط. وأنا فقط… حدّقتُ فيه.
"لا أحد ينظر إليكِ!"
صرخ من أعماقه.
"هذه ليست رواية رومانسية! لا أحد هنا البطل الوسيم! كل من هنا قاتل… بمن فيهم أنتِ."
نظرت إليه طويلًا… ولم أرد.
لأنه محق. ولأنه مخطئ.
نعم، أصبحتُ قاتلة. لكني لم أولد كذلك. هو من زرع تلك النار…والآن، سأحترق بها… أو أُحرق الجميع.
إنزو دخل مايكل ومونتغمري بعد دقائق قليلة، بعد أن تلقو الخبر من الطبيب وأرسلت لهما رسالة سريعة. رأيتُ مونتغمري في حالة انهيار كامل؛ وجهه أبيض ،عيناه مغرورقتان بالدموع، ويداه. ما إن رأى سيلين ملقاة على السرير، محاطة بالأجهزة، حتى انهار على ركبتيه بجانب السرير، يبكي بصوت مكتوم: ”لا... لا يا ابنتي... لا تتركيني.‟تذكرتُ كلام الطبيب في الزيارة السابقة، كلماته القاسية التي حاولت نسيانها: ”إذا استمر نمو الورم دون تلقي العلاج في أقرب وقت ممكن، فقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة جدًا، منها: ارتفاع الضغط داخل الجمجمة، نزيف داخلي دماغي، جلطة دماغية، أو دخول في غيبوبة مطولة. الوقت هنا عامل حاسم للغاية، سيدتي....‟كان مونتغمري يبكي الآن بانهيار كامل، وصوته يرتفع تدريجيًا: ”كنت أخاف عليها من كل شيء إلا من هذا... يا إلهي، سامحني يا سيلين!‟وقف مايكل خلفه، يده على كتفه، لكنه هو نفسه كان شاحبًا، وعيناه مثبتتان على سيلين، غير قادر على الكلام. ووجهها خالٍ من التعبير، لكنني كنت أرى العاصفة داخلها: الذنب، والخوف، والتساؤل... هل سيلين ستموت؟رأسي مستند إلى الحائط، ويداي تضغطان عليه بقوة حتى يؤلمني. دموعي كان
لقد قمت بنشر رواية رائعة "ترويض إخوتي غير الأشقاء: الوقوع في الحب مع العدو" انتظر تعليقاتكم وارائكم؟ احداث جديدة مع ابطال مجنونة(لوسي، رايدر وكالب)
إنزو بكت سيلين أكثر، ودفنت وجهها في صدري، وصوتها يخرج من بين شهقاتها الممزقة: ”ماذا لو أحببتُ أحدًا غيرك؟ ماذا لو نظرتُ إليك يومًا ولم أشعر بشيء؟ أنا أفضل أن أموت وأنا أتذكرك... على أن أعيش ولا أعرفك!‟شددتُ من احتضاني لها، وأغلقتُ عينيّ بقوة، ودموعي تسقط على شعرها دون أن أحاول إخفاءها. خرج صوتي خشنًا، مملوءًا بالألم والعزم: ”لن يحدث ذلك... لأن حبي لكِ أكبر من الذاكرة. حتى لو نسيتِ اسمي، سأجعل قلبكِ يتذكرني. سأبدأ من الصفر إن لزم الأمر... لكنني لن أترككِ أبدًا.‟بقينا جسدان متشابكان، نحاول التمسك ببعضنا قبل أن يبتلعنا القدر الذي يتربص بنا. بكت سيلين في حضني حتى أصابها الإرهاق، وظللتُ أحتضنها بقوة، كأنني أقاتل الموت نفسه.بعد بكاء طويل ومؤلم، حملتُ سيلين بين ذراعيّ وهي شبه فاقدة للقوة. لم تعارضني هذه المرة. وضعتها في المقعد الأمامي لسيارتي، وأغلقتُ الباب بهدوء، ثم جلستُ خلف المقود. قدتُ السيارة ببطء، لم أكن أريد الوصول إلى أي مكان. كانت سيلين جالسة بجانبي، جسدها ملفوف بالغطاء الحريري الأزرق الذي أحضرته معي، ورأسها مستند إلى النافذة، وعيناها مغمضتان، لكن الدموع لا تزال تنزلق صامتة على
إنزو جلستُ بجانبها على ضفة نهر هادئ، ماؤه يلمع تحت شمس ذهبية دافئة لا تحرق. الهواء كان نقيًا، يحمل رائحة الزهور البرية والأعشاب الندية. كانت سيلين بجانبي، هادئة كما لم أرها من قبل، لا خوف في ملامحها، لا ارتجاف، لا ذلك الانكسار الذي يسكنها دائمًا... فقط سلام.كنتُ أمرر أصابعي في شعرها المتموج بلطف، ألتقط خصلاته بين يدي كأنه شيء هشّ لا يجب أن ينكسر، ألتف بخصلة حول إصبعي ثم أتركها تسقط بهدوء، وكأنني أخشى أن أؤذي حتى الهواء حولها. كانت مستندة إلى كتفي، وعيناي أنا... لم تكن تبحثان عن حرب لأول مرة، بل عن بقاء هذا المشهد فقط.كان هناك شيء غريب في صدري... هدوء لا يشبهني.فجأة رفعت رأسها قليلاً، وابتسمت ابتسامة خفيفة، مليئة بدهشة طفل وجد الأمان أخيرًا: ”هل تعلم... ألم رأسي زال على الفور. لم أعد أتألم أبدًا.‟نظرتُ إليها.نظرة طويلة، كأنني أحاول حفظ كل تفصيلة فيها قبل أن يسرقها العالم.ثم انحنيتُ وقبلتُ رأسها قبلة ناعمة، طويلة، ثابتة... كأنني أضع ختمًا لا يُمحى. وفي اللحظة نفسها شعرتُ بشيء ساخن يسقط من عيني دون إذن مني.دمعة واحدة.سقطت على شعرها واختفت داخله.لم أكن أعرف لماذا أبكي... لكني لم
سيلين مونتغمري كانت الأضواء ساطعة، وصدى تصفيق الجمهور يملأ المكان بحماسة. في الكواليس، كنت أقوم بتغيير ملابسي، أضع لمسات بسيطة من المكياج، وأسرّح شعري بعناية. لم أكن معتادة على الكعب العالي، لكنني اضطررت لارتدائه اليوم. ومع ذلك، لم يكن فرق الطول بيني وبين إنزو يشغلني أبدًا. لم أهتم يومًا بما يراه
سيلين مونتغمريلم أفتح الباب بعنف. لا حاجة لذلك.دفعتُ الباب بهدوء، كأنني أدخل مكاني الطبيعي.ربما هو كذلك… بات مألوفًا. خلعتُ المعطف أولًا.ثقيلاً كان، كأن الدم علق بثقله فيه. طرفه لا يزال مبتلًا… ليس من المطر. بل من شيء أدفأ... ثم القفازات… جلد أسود، أنيق، وملطخ بآثار حياة انتزعتها لتوي.رميتهما
سيلين مونتغمري مرت خمسة اعوام، لا أعرف حتى آخر مرة شعرت فيها بالضعف، آخر مرة تذكرت فيها من كنت، لكن هذه الاعوام لم أنسَ فيهما المشهد المأساوي لدمار عائلتي.أنا سيلين مونتغمري، أو كما يعرفني الجميع سيلين جوزيف، مطربة أمريكية، وبفضل صوتي الاستثنائي وجاذبيتي، استطعتُ أن أصنع لنفسي اسمًا في الوسط الفن
سيلين مونتغمري لم أعرف يومًا الحياة خارج حدود قصرنا. كنتُ أنا، سيلين، الابنة الصغرى لعائلة مونتغمري الثرية، عشتُ مدللة بين والديّ وأختي الكبرى ميرا. لم أكن قوية، ولم أكن شرسة... فقط فتاة بريئة، غارقة في دفء العائلة وضحكاتها، وحكايات والدي عن المجد والسلطة.كنتُ أؤمن أن ما نملكه خالد. لم أتصوّر قط






المراجعات