وريث المافيا: ملكته المحرّمة

وريث المافيا: ملكته المحرّمة

last updateLast Updated : 2026-06-18
By:  Aria SkyOngoing
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
12Chapters
49views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

إنزو رومانو، ما تفعله بي لا يعني لك شيئًا. لكن بالنسبة لي، لمساتك تحرقني، إنزو روماني... تؤلمني! لأنها تجعل هذا القلب اللعين يخفق نحوك رغم كل شيء... خلال شهر وبضعة أيام، ستنتهي هذه الجولة، وسيسلك كل منا طريقه الخاص... ستعود إلى حياتك المستقرة، إلى حبيبتك التي كانت دائمًا هناك. أما أنا؟ سأعود بفراغ هائل في صدري، بثقب في قلبي يؤلمني كأنني ملعون! من سيدفع الثمن في النهاية، إنزو؟ هاه؟~ ************ تحركنا بصمت حتى وصلنا إلى المطبخ. كنت أضع الكوب داخل الحوض عندما شعرت بيدين قويتين تلتفان حول خصري، تعانقاني من الخلف... "إنزو!" تنفستُ بصعوبة، والاحتقان يشتعل في حلقي. اللعنة، ما الذي يفعله؟! "ششش... ابقي هكذا للحظات، سيلين... أرجوك." تمتم بصوت خافت، مشوب بجنون غريب، بينما شعرتُ بذقنه تستقر أعلى رأسي، أنفاسه الساخنة تتسلل إلى خصلات شعري. "إنزو، ماذا تفعل؟!" تسلل الارتجاف إلى صوتي، والحرارة اجتاحتني، تشعرني بالإعياء! وكأن معدتي انقبضت بقوة، كما لو أنني أصبتُ فجأة بمرض مميت! "دعيني أراه، سيلين..." همس، بينما أحنى رأسه أكثر، لأنفاسه اللاهثة تلامس كتفي العاري، لتضرب على الوتر الحساس قرب عنقي! "إنزو..." تمتمتُ اسمه وكأنني أتنفسه، عيناي مغلقتان، وكل الجدران التي بنيتها حول نفسي بدأت تنهار دون مقاومة! "لا تنطقي اسمي بهذه الطريقة، سيلين..." ارتعش صوته كما ارتعش صوتي، وكأننا غرقنا في نفس الدوامة، لكن... لماذا؟! لماذا يفعل بي هذا؟! إنه يملك حياتًا كاملة... لديه حبيبة بالفعل. امرأة كاملة، ثابتة في عالمه، لا تهتز، لا تنكسر. إنها جميلة، طويلة، تمتلك جسدًا مثاليًا، وكأنها صنعت لتكون بلا عيوب.... إنها كل شيء... كل شيء لا يمكنني أن أكونه أبدًا. فلماذا إذًا... يعبث بي؟!

View More

Chapter 1

هل تظن أنني دمية؟

سيلين مونتغمري 

لم أعرف يومًا الحياة خارج حدود قصرنا. كنتُ أنا، سيلين، الابنة الصغرى لعائلة مونتغمري الثرية، عشتُ مدللة بين والديّ وأختي الكبرى ميرا. لم أكن قوية، ولم أكن شرسة... فقط فتاة بريئة، غارقة في دفء العائلة وضحكاتها، وحكايات والدي عن المجد والسلطة.

كنتُ أؤمن أن ما نملكه خالد. لم أتصوّر قط أن كل شيء يمكن أن يُسلب في لحظة واحدة.

تلك الليلة… كل شيء تغير.

كنا نجلس حول النار، نضحك على مزحة ألقاها أبي، ورائحة اللحم المشوي تملأ القاعة الكبرى. لم يكن هناك ما ينذر بالخطر... حتى دوت الصرخات.

ثم اشتعلت النيران.

خرجتُ إلى الشرفة، وقلبي يوشك أن يتوقف. كان الظلام يلف الغابة، لكنه مضاء باللهب الذي يلتهم كل شيء. رأيتهم… أشباح ملثمة تتحرك في الظلال. 

لم يكن هذا اقتحامًا... بل مجزرة.

ركضتُ عبر الممرات، قدماي الحافيتان ترتجفان فوق أرضية القصر. الجثث مبعثرة، الصرخات ترتفع، النوافذ تتحطم، والجدران تنهار.

ثم رأيتُ أبي… كان واقفًا وسط الفوضى، جسده ملطخ بالدماء، وعيناه تبحثان عني. ركضتُ إليه، لكنه ترنح وسقط على ركبته.

"أبي!" صرختُ، اقتربتُ منه، لأرى السكين حاد يخترق صدره من الخلف.. كان جسده مليء بالرصاصات. 

تجمدتُ.... المهاجم كان طويلًا، يرتدي قناعًا أسود يخفي ملامحه. سحب سيكينه ببطء، وترك جسد أبي ينهار. عيناه الزرقاوان التقتا بعيني... باردتان، قاسيتان، بلا رحمة.

وقبل أن ينهي حياتي، دفعني أبي نحو الممر السري.

"اهربي، سيلين!"

"لكن... أمي، ميرا..."

"لقد فات الأوان عليهما!" كانت آخر كلماته، قبل أن يغمض عينيه للأبد.

تحطم عالمي. لم أعد أسمع سوى نبضات قلبي، ولم أرَ سوى الدماء.

ثم ركضتُ.

لا أعرف كيف وصلتُ إلى الغابة، أو كم ركضت. كل ما أعلمه أنني كنت أنزف، أرتجف، وروحي تموت داخلي.

ثم اصطدمتُ بشيء صلب.

"تبًا، ماذا؟!"

رفعتُ رأسي، فرأيت عيونًا زرقاء... باردة، لكنها لم تكن كعيون القاتل. كان رجلًا طويلًا، ملامحه قاسية، شعره بني داكن، وسترة جلدية سوداء تغطي جسده الرياضي. خلفه سيارة فاخرة تلمع في العتمة.

لم يكن مجرد رجل عادي... بل رجل ذو سلطة.

"من أنتِ بحق الجحيم؟" سألني بصوت عميق.

لم أجب. ثم سقطتُ في ظلام لا نهاية له.

استيقظتُ على ضوء خافت، سقف خشبي مرتفع، ورائحة خفيفة من القهوة والجلد الفاخر. سمعتُ صوت طقطقة نار هادئة، ونسيم بارد يمر عبر نافذة مفتوحة.

"أخيرًا استيقظتِ."

التفتُّ بسرعة، رأيته يجلس على كرسي جلدي ضخم، يراقبني بصمت.

"أين أنا؟" همستُ، بالكاد سمعتُ صوتي.

"في منزلي." قال ببرود، قبل أن يرفع كأس الويسكي الذي كان يحمله. "وجدتكِ في الغابة، كنتِ فاقدة الوعي وتنزفين. والآن، أخبريني... من أنتِ؟"

وضعتُ يدي على رأسي، كل شيء كان مشوشًا، لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا... لم يكن لدي منزل بعد الآن.

"ما اسمكِ؟"

ترددتُ، ثم تمتمتُ: "سيلين."

لم أذكر اسم عائلتي، لم أعد أملك واحدة.

نظر إليّ بصمت للحظات، قبل أن يتنهد، ثم قال: "مايكل جوزيف. مصارع محترف، ملياردير، وصاحب أكبر شبكة أندية قتالية في البلاد. لا أحب الضيوف غير المدعوين، لكن بما أنكِ هنا، فمن الأفضل أن تخبريني لماذا كنتِ في الغابة، ولماذا تبدين وكأنك خرجتِ من الجحيم ذاته."

شعرتُ بشيء داخلي ينهار، قبضتُ على الغطاء بقوة، وهمست: "لأنني خرجتُ منه فعلًا."

رأيتُ لمحة تغير في تعابيره، لكنه لم يسأل. نهض من مكانه، وسار نحو النافذة.

"لديكِ خياران. إما أن تبقي هنا وتتعلمي كيف تحمين نفسك، أو يمكنكِ المغادرة الآن والموت هناك."

رفعتُ عينيّ نحوه، عيناي المتورمتان تحترقان من الدموع التي لم أسمح لها بالسقوط.

"أريد أن أتعلم."

هزّ رأسه ببطء، وكأنه كان يتوقع إجابتي.

"إذًا، استعدي، لأن الحياة هنا ليست سهلة. أنا لن أكون لطيفًا معكِ، ولن أدللكِ. ستكونين مثل أختي الصغيرة، وسأعلمكِ كيف تتحولين من فتاة مكسورة... إلى مقاتلة لا تُهزم."

لم أعد تلك الفتاة الضعيفة التي كانت تضحك مع عائلتها حول النار. من وُلدت اليوم... كانت مخلوقًا جديدًا.

يجب أن أتعلم كيف أكون قوية. كيف أقاتل. كيف أخفي خوفي... مايكل لم يكن رحيمًا، لكنه كان عادلًا. لم يكن مجرد رجل نفوذ، بل رجل علّمني كيف أعيش... حين ظننتُ أنني انتهيت.

من قتل عائلتي يظن أنني متّ معهم. لكنه سيعلم الحقيقة قريبًا... سأختبئ... وسأعود.

لكنني لن أعود كفتاة تائهة... وسأنتقم.. مهما كلّفني الأمر

*********

مرت أيام كثيرة، لا أعرف كم عددها. ربما عام كامل. الأيام صارت متشابهة. أصبحتُ سيلين جوزيف، ومايكل لم يرحمني، ولم أطلب الرحمة. القسوة لم تعد تؤذيني… بل صارت طريقتي للبقاء.

صوت خطواتي يذوب وسط أصوات الأقدام الأخرى، لكنني أسمعه داخلي كضجيج. العيون تراقبني من كل الجهات. نظرات تنتظر… تتشهى سقوطي أكثر من انتصاري.

وهو هناك. مايكل. واقف بثبات وسط الدائرة، كأنه تمثال. ملامحه لا تشي بشيء… لا غضب، لا رحمة، لا دفء. فقط ذلك السكون المزعج.

ثم صوته يخترق الهواء، نبرة منخفضة، لكنها حادة:

"ها نحن الآن، أمام الجميع. أريني ما تعلمتِ، يا سيلين."

كل شيء فيّ يرتجف، رغم أنني لا أُظهره. قلبي يطرق جدار صدري، وأنا أُجبر نفسي على التقدم. أقف أمامه..

قلتُ محاوِلة أن أبدو متزنة:

"مايكل… لسنا مضطرين لتمثيل هذه اللعبة أمامهم. يمكننا التدرّب لاحقًا."

لكنه قاطعني. كالمعتاد.

"هذه ليست لعبة. اضربيني."

كلماته كانت كالصفعة. قلبي تجمد. هو جاد. يريدني أن أضربه أمامهم. أم يريدهم أن يروا… كيف يهينني؟ أنا… مجرد فتاة صغيرة أمام جسد المصارع مايكل.

ترددتُ. رفعتُ يدي. ضربة خفيفة، بالكاد تلامس كتفه.

ثم كل شيء انقلب.

يده انفجرت، لكمته أصابتني في صدري. الهواء اختفى من رئتي. سقطتُ أرضًا. الألم اجتاحني من الداخل أكثر من الخارج. وفي تلك اللحظة… كرهته. بقدر ما وثقت به.

شهقات. وجوه مذهولة. لكن لا أحد يتحرك.

أحاول أن أتنفس. أنهض. أُخفي ارتجاف يديّ. أنظر إليه من الأسفل.

"هل تظن أنني دمية تُركل وقتما تشاء؟!"

خرج صوتي ممزوجًا بالغضب.

اقترب. ظله ابتلعني. عيناه لم ترفّا. ثم قال بهدوء قاتل:

"بل أظن أنكِ لا تزالين تلك الأميرة المدللة… وتحتاجين صفعة قوية كي تتذكري أن هذا العالم لا يدور حولكِ."

الأميرة؟! هو من صنع هذه الأميرة. هو من نزعني من عالمي القديم ليعيدني مشوّهة على صورته. والآن يحتقرني؟

تراجع، وتركني هناك. الأرض ضاقت، والكل صامت.

****************

بعد وقت قصير… رأيته. يصرخ على أحد المتدربين الجدد، يمسكه، يدفعه للحائط.. الطفل يرتجف، هو يعيد المشهد نفسه دائمًا… مايكل، الغاضب، الخائف من الاعتراف بخوفه.

وقفتُ هناك، ذراعاي معقودتان، والغضب داخلي يشتعل.

قلت له ببرود:

"لو أنك تقتل كل من ينظر إليّ، لقتلت الفرقة كلها، مايكل."

التفت إليّ، صوته ناري:

"أنتِ ترين نظرات… أما أنا، فأرى نوايا."

اقتربت. لم أعد أخاف منه. بل أخاف عليه… من نفسه.

"لا، أنت ترى تهديدًا في كل شيء. حتى في عيون طفل لا يعرف الكراهية."

ضرب الحائط بقبضته. الجدار تشقق. الغبار تساقط. وأنا فقط… حدّقتُ فيه.

"لا أحد ينظر إليكِ!"

صرخ من أعماقه.

"هذه ليست رواية رومانسية! لا أحد هنا البطل الوسيم! كل من هنا قاتل… بمن فيهم أنتِ."

نظرت إليه طويلًا… ولم أرد.

لأنه محق. ولأنه مخطئ.

نعم، أصبحتُ قاتلة. لكني لم أولد كذلك. هو من زرع تلك النار…والآن، سأحترق بها… أو أُحرق الجميع.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
12 Chapters
هل تظن أنني دمية؟
سيلين مونتغمري لم أعرف يومًا الحياة خارج حدود قصرنا. كنتُ أنا، سيلين، الابنة الصغرى لعائلة مونتغمري الثرية، عشتُ مدللة بين والديّ وأختي الكبرى ميرا. لم أكن قوية، ولم أكن شرسة... فقط فتاة بريئة، غارقة في دفء العائلة وضحكاتها، وحكايات والدي عن المجد والسلطة.كنتُ أؤمن أن ما نملكه خالد. لم أتصوّر قط أن كل شيء يمكن أن يُسلب في لحظة واحدة.تلك الليلة… كل شيء تغير.كنا نجلس حول النار، نضحك على مزحة ألقاها أبي، ورائحة اللحم المشوي تملأ القاعة الكبرى. لم يكن هناك ما ينذر بالخطر... حتى دوت الصرخات.ثم اشتعلت النيران.خرجتُ إلى الشرفة، وقلبي يوشك أن يتوقف. كان الظلام يلف الغابة، لكنه مضاء باللهب الذي يلتهم كل شيء. رأيتهم… أشباح ملثمة تتحرك في الظلال. لم يكن هذا اقتحامًا... بل مجزرة.ركضتُ عبر الممرات، قدماي الحافيتان ترتجفان فوق أرضية القصر. الجثث مبعثرة، الصرخات ترتفع، النوافذ تتحطم، والجدران تنهار.ثم رأيتُ أبي… كان واقفًا وسط الفوضى، جسده ملطخ بالدماء، وعيناه تبحثان عني. ركضتُ إليه، لكنه ترنح وسقط على ركبته."أبي!" صرختُ، اقتربتُ منه، لأرى السكين حاد يخترق صدره من الخلف.. كان جسده مليء بال
Read more
هل تتناولين المنشطات؟!
سيلين مونتغمري مرت خمسة اعوام، لا أعرف حتى آخر مرة شعرت فيها بالضعف، آخر مرة تذكرت فيها من كنت، لكن هذه الاعوام لم أنسَ فيهما المشهد المأساوي لدمار عائلتي.أنا سيلين مونتغمري، أو كما يعرفني الجميع سيلين جوزيف، مطربة أمريكية، وبفضل صوتي الاستثنائي وجاذبيتي، استطعتُ أن أصنع لنفسي اسمًا في الوسط الفني بسرعة، حتى أصبحت نجمة صاعدة، أظهر في العديد من البرامج الترفيهية.بدأت مسيرتي منذ عامين، وأصدرتُ ألبومين حتى الآن. الأول العام الماضي، أما الثاني، فكان ألبوم ديو مع النجم الشهير إنزو رومانو، وتم إصداره قبل ثلاثة أشهر فقط!للحقيقة، مايكل هو من اكتشف صوتي حينما سمعني أغني في حمام غرفتي عندما اقتحم غرفتي ليبحث عني. هو لم يعطني بيتًا ومكانًا وأصبح عائلتي فقط، بل أيضًا جعلني مصارعة صغيرة. لا أحد يصدق أن خلف هذه الأيدي الناعمة قوة جبارة ومصارعة صغيرة.هدفي ليس الشهرة، وليس أن أكون مطربة، ولكن للعثور على القاتل يجب أن اتخذ هذا الطريق.. ساعدني مايكل في هذا، للأن لا اعرف أي معلومة ولكن في النهاية ساكتشف الحقيقة. رغم قوتي الجسدية، فإن مايكل أقوى رجل قد قابلته، جولة واحدة معه تجعله يسحق عظامي. حمدًا
Read more
لم ترتجفي، لم تترددي. قتلتهِ
سيلين مونتغمريلم أفتح الباب بعنف. لا حاجة لذلك.دفعتُ الباب بهدوء، كأنني أدخل مكاني الطبيعي.ربما هو كذلك… بات مألوفًا. خلعتُ المعطف أولًا.ثقيلاً كان، كأن الدم علق بثقله فيه. طرفه لا يزال مبتلًا… ليس من المطر. بل من شيء أدفأ... ثم القفازات… جلد أسود، أنيق، وملطخ بآثار حياة انتزعتها لتوي.رميتهما على الطاولة، سقطا بجانب المسدس كأنهم عائلة واحدة.توجهت نحو الحوض. لا كلمة. لا نظرة.لم أكن بحاجة لشرح. لا لأحد، ولا حتى لنفسي.فتحت الماء.... يداي تحت الصنبور. شعرت بالدم ينساب عن جلدي كأنه يكرهني لأنه اضطر إلى مرافقتي.الماء تحوّل من شفاف إلى وردي ثم أحمر باهت… ثم نظيف.لكنه لن يكون نظيفًا كما كان.ولا أنا.أشعر بنظراته… لم أكن بحاجة لأن أراه.هو هناك، في الظل كعادته. صامت كمن يراقب شبحًا خرج من بين أضلاعه.صوته حين نطق… لم يكن غاضبًا.كان فيه شيء آخر. شيء لا أسمّيه.مايكل بسخرية: "رأيته في عينيكِ... لم ترتجفي، لم تترددي.قتلتهِ وكأنكِ كنتِ تنتظرين تلك اللحظة."رفعتُ عيني نحو المرآة. رأيتني… ورأيته خلفي.لم أكن خائفة. لم أكن نادمة. "وكنتَ تظن أنني سأبكي بعد أول مهمة؟"أخذتُ منشفة صغيرة.
Read more
أخبرنا بشيء لا نعرفه عن سيلين!
سيلين مونتغمري كانت الأضواء ساطعة، وصدى تصفيق الجمهور يملأ المكان بحماسة. في الكواليس، كنت أقوم بتغيير ملابسي، أضع لمسات بسيطة من المكياج، وأسرّح شعري بعناية. لم أكن معتادة على الكعب العالي، لكنني اضطررت لارتدائه اليوم. ومع ذلك، لم يكن فرق الطول بيني وبين إنزو يشغلني أبدًا. لم أهتم يومًا بما يراه الآخرون مثاليًا أو غير مثالي، فأنا أتقبل ذاتي كما أنا. ومن يحتاج إلى المثالية في عالم حيث البقاء للأقوى؟عندما ظهرنا على خشبة المسرح، استُقبلنا بحفاوة. وقفتُ بجانبه، أحيي الحشود بابتسامة واثقة، بينما كان الجو مفعمًا بالحيوية والطاقة. معظم الأسئلة دارت حول جولتنا الموسيقية: الأماكن التي زرناها، الاحتفالات التي حضرناها، والأغاني التي أطلقناها. كانت المقابلة تسير بسلاسة، حتى جاء السؤال الذي كنت أعلم أنه سيجلب بعض المتاعب."إنزو، أخبرنا بشيء لا نعرفه عن سيلين!" سأل المذيع بابتسامة ماكرة.نظرتُ إلى إنزو بريبة، لكنه تظاهر بالتفكير، ثم ظهرت تلك الابتسامة الجانبية المزعجة التي جعلت عينيه تلمعان بمكر."مممم... حسنًا، سأكشف لكم سرًا عنها."تصلبتُ في مكاني. "أحذرك، إنزو! "لكنه تجاهل تحذيري تمامًا. "ه
Read more
انسَ كل شيء الليلة... وكن لي
إنزو رومانو في ذهني، كانت هناك نيران تلتهم الأرض، صرخات تتلاشى، أجسادٌ تتساقط، ورائحة الدم تمتزج بالرماد المحترق.كانت هذه ذكرياتي، الماضي الذي صنعني، والذي لن أهرب منه أبدًا.في أحد الأيام، كنتُ مجرد طفل يقف وسط الخراب، عيناي تتسعان برعب أمام الجثث الممزقة، دماء والديّ تنساب تحت قدمي. لم أنسَ ذلك اليوم. لم أنسَ كيف أجبروني على الاختيار. إما الموت معهم أو أن أصبح شيئًا آخر، وحشًا لا يعرف الرحمة.اخترت الحياة، لكن بثمن...رنّ الهاتف بجواري، التقطته دون أن أُبعد نظري عن المدينة."هل أنت مستعد؟"كان صوت أحد رجالي، هادئًا لكن متردد لم أُطِق سماعه."جهّز رجالنا...."ساد الصمت للحظات، قبل أن يأتي الرد: "هل هذا ضروري؟ هناك طرق أخرى. يمكننا التفاوض، عقد معاهدة سلام، بدلاً من إرسال القتلة لذبح الجميع."تجمدت عضلات فكي، نظرت إلى انعكاس وجهي في الزجاج. التردد؟ الرحمة؟ هذه كلمات لا مكان لها في عالمي.استدرت ببطء، قبضتي تشددت حول الهاتف، وصوتي انخفض إلى مستوى قاتل: "السلام؟ هل تعتقد أنني وصلتُ إلى هذه القوة لأنني أبحث عن السلام؟ هل تعتقد أنني أصبحت هكذا لأن أمدّ أيدي بالمصافحة؟"على الطرف الآخر،
Read more
أنتَ أحمق، هل تعلم ذلك؟ 
سيلين مونتغمري بعد المقابلة، توجه الجميع إلى المسرح في ساحة نيويورك حيث ستُقام الاحتفالات. كان عليهم التدرب بجدٍّ حتى يكونوا في أفضل حالاتهم في اليوم العظيم، باستثناء اليوم السابق للحفل، إذ يجب أن يستريحوا لاستعادة طاقتهم بالكامل.جلستُ على الأرض متربعة، أمسح العرق المتصبب على جبيني. زفرتُ بعمق قبل أن أطلق تأوهاً متعباً وألقيتُ بجسدي إلى الوراء، مستلقية على الأرض، وضعتُ يديّ على بطني، مغمضة عينيّ باستسلام تام."آه... أنا مرهقة جداً!"سمعتُ صوتاً ذكورياً يتنحنح بالقرب مني، تلاه صوتٌ عميق مألوف: "هيه، أيتها الصغيرة."لم أحتج إلى فتح عينيّ لأعرف من هو. فقط تأففتُ قائلة: "لا تنادِني بالصغيرة، إنزو."ضحك إنزو، جالساً بجواري، ولكزني في خاصرتي بإصبعه مما جعلني أرتجف قليلاً. "هذه أول مرة أراكِ بهذا الإرهاق."فتحتُ عيناي ببطء وحدّقتُ فيه بنظرة مُتعبة. "لقد حسدتني، عيناك الماكرة استنزفتا طاقتي، أيها الحسود."رفع حاجبه بسخرية. "حسد؟ بربكِ، نحن في القرن الحادي والعشرين، سيلين."قهقهتُ، لكنني سرعان ما أطلقتُ شهقة صغيرة عندما سحب قارورة الماء من جانبه ورفعها إلى شفتيه ليشرب، تماماً كما فعلتُ أنا ق
Read more
أنت فقط تشعر بالغيرة، مايكل!
سيلين مونتغمري عندما صولنا إلى غرفة الملابس، غادر الموظف، تاركًا إياي وحدي مع إنزو روماني. راقبته وهو يلتقط إحدى قطع الملابس المرتبة بعناية على العلّاقات. بالطبع، كان لديهم ملابس هنا، فهم على وشك تقديم عرض خلال ثلاثة أيام.سحب فانيلة جديدة وسروالًا، بينما تجولت بين الملابس المعلقة، ملمسةً الأقمشة بأطراف أصابعي. بعد بحث قصير، التقطت سروالًا ضيقًا أسود اللون، ثم أخرجت قميصًا أسود بسيطًا." لا لارتداء الأبيض مجددًا!" تمتمت لنفسي بحنق.سمعت ضحكة مكبوتة من خلفي. تجمدت في مكاني وأغمضت عينيّ للحظة، قبل أن أستدير ببطء، لأجد إنزو يحدق بي، يعض شفته السفلى في محاولة يائسة لكبح ضحكته."ما المضحك، سيد إنزو؟" خاطبته لأول مرة بنبرة رسمية، وهو شيء لم أفعله حتى عندما التقيته لأول مرة في حياتي.رفع حاجبه باستفزاز، بينما رسمت شفتاه ابتسامة جانبية جذابة. "لم الغضب، آنسة جوزيف؟"زفرت بضيق، وقبضت على الملابس التي اخترتها. "يا إلهي، لماذا أناقشك حتى!" صرخت بغيظ، قبل أن أندفع إلى غرفة التبديل."قرط جميل، بالمناسبة." جاء صوته المستفز من خلفي."اصمت، إنزو!" شتمته بينما كنت أخلع ملابسي."لماذا كل هذا الخجل؟ أر
Read more
ألا تملكين حبيبًا؟
سيلين مونتغمري بعد انتهاء التمرين، أخذت حمامًا سريعًا لأخفف من إرهاق جسدي. المياه الباردة لم تهدّئ عقلي المضطرب، لكنها على الأقل خففت من توتر عضلاتي المتألمة. جففت شعري، وتركته منسدلًا على كتفي، ثم حدّقت بانعكاسي في المرآة.شفتيّ جافتان، كعادتهما في الشتاء. تنهدت بيأس، قبل أن أرتدي بيجاما فضفاضة بلون وردي مزين بغيوم بيضاء، مع شريط وردي لامع عند خصر السروال. ضحكت على نفسي، أبدو طفولية أكثر مما ينبغي!لكن لا بأس، كل ما أحتاجه الآن هو النوم. عليّ أن أكون بكامل طاقتي غدًا، فهناك الكثير مما يجب إنجازه.أمسكت بهاتفي واتصلت بمايك، لأطمئن عليه. اعلم انه يشتعل غضبا وخاصة عندما اضطر للمغادرة بسبب شيء مهم يخص عمله. خلال حديثي مع مايك، سمعت طرقات على باب غرفتي.تنهدت بيأس: "يبدو أن عليّ الذهاب، مايك. هناك أحد على الباب… اعتني بنفسك."ودّعت مايكل وأغلقت الهاتف، ثم توجهت إلى الباب. ظننت في البداية أنها خدمة الغرف، لكن عندما فتحته، وجدت إنزو واقفًا هناك.كان يرتدي قميصًا أبيض فضفاضًا يُبرز وشوم صدره أكثر من أي وقت مضى، وسروالًا رماديًا مريحًا. رأيته يحدق بي للحظة، قبل أن ألاحظ كيف كان يقاوم ضحكته
Read more
هل كنتُ مجرد وسيلة له لتفريغ رغباته؟
سيلين مونتغمري رنّ الهاتف مجددًا، صوته يقطع السكون الثقيل بيننا."هاتفك، إنزو..." همست بصوت مرتعش، لكن الرنين استمر بلا توقف."عليه اللعنة..." تمتم بصوت خشن، متضايقًا، قبل أن تتابع شفتيه رحلتهما نزولًا على عنقي، حتى عظمة الترقوة، مما جعل أنفاسي تخرج على شكل أنين خافت، مرتجف. كدت أن أغلق عقلي عن كل شيء وأستسلم لهذا الشعور، لولا أن الهاتف عاد للرنين بإلحاح."يبدو أن المتصل مصرٌّ جدًا!" تمتمت بينما أضع يديَّ على كتفيه وأدفعه بعيدًا عني بلطف.أغمض إنزو عينيه للحظة، وكأنه يحاول تهدئة نفسه، ثم أبعد يديه عني ببطء، ملامحه متوترة، وعيناه تشتعلان بنيران مكبوتة. رفع يده ليمسح على عنقه، ثم ابتلع ريقه قبل أن يدير ظهره ليخرج من المطبخ حيث هاتفه موضوعٌ على الطاولة بجانب المدفأة.وما إن ابتعد جسده عني حتى تسللت برودة مفاجئة إلى عظامي. وكأن غيابه سرق الحرارة من المكان، أو ربما من داخلي.ترنحت قليلًا، أشعر بأن قدمي بالكاد تستطيعان حملي، بينما لا يزال عقلي يعيد شريط ما حدث قبل لحظات."أجل، جينيفر..." سمعت صوته المرتجف وهو يجيب المتصل.جينيفر... كأن صفعة قوية نزلت على وجهي. اسمها وحده كان كفيلًا بتمزيق
Read more
حبيبتي... اشتقت لكِ.
سيلين مونتغمريخرجت من غرفتي في اللحظة نفسها التي خرج فيها إنزو من غرفته.طوال الصباح، كنت أذكّر نفسي مرارًا وتكرارًا بأنني يجب أن أتجاهل ما حدث ليلة أمس، كما فعلت مع ما حدث في غرفة الملابس من قبل. لا يهمّ كم كان ما جرى بيننا مختلفًا هذه المرة، لا يهمّ كم كان أعمق... سأتجاوز الأمر.لديّ ثلاثة أشهر أخرى للعمل معه في جولتنا حول العالم، ولا يمكنني السماح لمشاعري بأن تسيطر عليّ. نحن مشاهير، وعلاقاتنا دائمًا تحت المجهر. إذا لاحظ أحدهم التوتر أو التغيّر في علاقتنا، سيبدأ الجميع في طرح الأسئلة.لذا، كان عليّ أن أكون قوية. أن أرتدي قناع اللامبالاة حتى خلف الكواليس.يجب أن أعيش. لكن عندما التقت عيناي بعينيه، شعرت بجدار الحماية الذي بنيته حول قلبي يرتجف، يتشقق.أخذت نفسًا عميقًا، وأجبرت نفسي على الابتسام، ابتسامة واسعة، زائفة تمامًا."صباح الخير. " حاولت أن أبدو مرحة، كما كنت دائمًا."صباح الخير، سيلين..." قالها ببطء، مستغربًا."هيا، لا يجب أن نتأخر. سيغضب آدم إذا تأخرنا!" سرت من أمامه، لكن فجأة، قبض على ذراعي وأوقفني."يجب أن نتحدث." قال بصوت منخفض، متوترًا، بينما يبعد يده عني ببطء.التفتُّ نح
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status