بعد تلك الليلة...لم تعد يوفران كما كانت.الحقيقة لم تمنحها راحة.بل مزقتها أكثر.كلما نظرت إلى الخاتم...تذكرت.ليس الذكريات فقط.بل ما أصبحت عليه.شيء من الجحيم يعيش داخلها.شيء أعادها من الموت.وشيء يجعل سويان ينهار ببطء كل يوم يبقى فيه الخاتم بعيدًا عنه.وفي أسوأ اللحظات...كانت تفكر في شيء واحد فقط:"لو لم يلتقِ بي... لما حدث كل هذا."لكن الجزء المؤلم...أنها لم تستطع كرهه.حاولت.كثيرًا.لكن كل ذكرى عادت إليها...كانت تكشف شيئًا آخر:سويان لم يُعدها للحياة من أجل السلطة.ولا لأجل الخاتم.بل لأنه لم يستطع تركها تموت.وهذا كان أكثر ما يؤلم.مرت الأيام ثقيلة.وسويان أصبح أكثر صمتًا من أي وقت مضى.لم يعد يقترب منها كثيرًا.كأنه يخاف أن يؤذيها أكثر بمجرد وجوده.أما هي...فبدأت تشعر بالخاتم يلتصق بها أكثر.ليس جسديًا.بل كأن وجوده أصبح جزءًا من نبضها.وفي تلك الليلة...فهمت أخيرًا ما يجب فعله.كانت السماء تمطر بهدوء.وسويان يقف قرب الشرفة كعادته.ظهره نحوها.صامتًا."سويان."قالت اسمه بهدوء.التفت إليها فورًا.لكن شيئًا في نظرتها جعله يتجمد.اقتربت منه ببطء.ولأول مرة منذ بدأت الحقيقة
اقرأ المزيد