كانت يوفران فتاة لا تشبه أحدًا.ليس لأنها الأجمل، بل لأن في عينيها شيئًا مكسورًا... لا يُرى بسهولة، لكنه يُشعر به من يقترب أكثر مما يجب.تمشي بهدوء، كأنها تخاف أن يفضح صوت خطواتها ذكريات لا تريد أن تستيقظ.تبتسم حين يُطلب منها أن تبتسم، وتصمت حين يفيض الكلام عن قدرتها على الاحتمال.وفي داخلها قلبٌ تعلّم كيف يحب... ثم تعلّم كيف ينجو من الحب.لم تكن تبحث عن أحد.لكن بعض الأشياء لا تنتظر أن تُبحث عنها.في تلك الليلة، كان المنزل أكثر هدوءًا من المعتاد.الضوء خافت، والساعة تقترب من منتصف الليل، ويوفران جالسة قرب نافذة مغلقة، تحدّق في السماء دون أن تراها فعلًا.كان الخاتم الفضي في إصبعها يدور ببطء بين أصابعها.عادة لا تلاحظ أنها تفعل ذلك.لكن هذه المرة...توقّف الهواء.لم يكن بردًا عاديًا.كان شيئًا أعمق، كأن الغرفة نفسها فقدت رغبتها في التنفس.توقفت يدها."...ما هذا؟"همست لنفسها، ثم رفعت عينيها ببطء.لا شيء.الغرفة كما هي.لكن الإحساس لم يكن كما هو.ثم جاء الصوت."أنتِ تفعلينها مجددًا."تجمد جسدها بالكامل.لم يكن الصوت عاليًا.بل كان قريبًا... قريبًا بشكل مستحيل.التفتت بسرعة نحو الباب.م
Read more