الخاتم الذي يحكم الجحيم

الخاتم الذي يحكم الجحيم

last updateآخر تحديث : 2026-06-18
بواسطة:  Dona labellaتم تحديثه الآن
لغة: Arab
goodnovel4goodnovel
لا يكفي التصنيفات
9فصول
19وجهات النظر
قراءة
أضف إلى المكتبة

مشاركة:  

تقرير
ملخص
كتالوج
امسح الكود للقراءة على التطبيق

في عالمٍ لا يُحكم بالملوك... بل بالخاتم. تعيش يوفران فتاةً عادية، لا تحمل شيئًا مميزًا سوى قلبٍ مثقلٍ بذاكرة لا تكتمل، وخاتمٍ فضيّ يربطها بقوة لا تفهمها. لكن حين تُفتح بوابة الجحيم من جديد، يظهر سويان... كيانٌ لا ينتمي لهذا العالم، حاكمٌ في أرضه، وخادمٌ في أرض البشر. بينما يسعى لاستعادة الخاتم الذي يمنحه السيطرة والعبور بين العوالم، يكتشف أن كل محاولة لقتله لها ثمن، وأن الخاتم نفسه يحرق من يحاول كسر مصيره. ومع كل خطوة يقترب فيها من الحقيقة، يبدأ شيء أعمق في الانكشاف: الحرب ليست على السلطة... بل على الذكريات، والحب، وما تبقى من إنسانية ضائعة بين عالمين. لكن في الجحيم... لا شيء يبقى كما هو. حتى الموت... قد يكون مجرد بداية أخرى

عرض المزيد

الفصل الأول

الفصل 1

كانت يوفران فتاة لا تشبه أحدًا.

ليس لأنها الأجمل، بل لأن في عينيها شيئًا مكسورًا... لا يُرى بسهولة، لكنه يُشعر به من يقترب أكثر مما يجب.

تمشي بهدوء، كأنها تخاف أن يفضح صوت خطواتها ذكريات لا تريد أن تستيقظ.

تبتسم حين يُطلب منها أن تبتسم، وتصمت حين يفيض الكلام عن قدرتها على الاحتمال.

وفي داخلها قلبٌ تعلّم كيف يحب... ثم تعلّم كيف ينجو من الحب.

لم تكن تبحث عن أحد.

لكن بعض الأشياء لا تنتظر أن تُبحث عنها.

في تلك الليلة، كان المنزل أكثر هدوءًا من المعتاد.

الضوء خافت، والساعة تقترب من منتصف الليل، ويوفران جالسة قرب نافذة مغلقة، تحدّق في السماء دون أن تراها فعلًا.

كان الخاتم الفضي في إصبعها يدور ببطء بين أصابعها.

عادة لا تلاحظ أنها تفعل ذلك.

لكن هذه المرة...

توقّف الهواء.

لم يكن بردًا عاديًا.

كان شيئًا أعمق، كأن الغرفة نفسها فقدت رغبتها في التنفس.

توقفت يدها.

"...ما هذا؟"

همست لنفسها، ثم رفعت عينيها ببطء.

لا شيء.

الغرفة كما هي.

لكن الإحساس لم يكن كما هو.

ثم جاء الصوت.

"أنتِ تفعلينها مجددًا."

تجمد جسدها بالكامل.

لم يكن الصوت عاليًا.

بل كان قريبًا... قريبًا بشكل مستحيل.

التفتت بسرعة نحو الباب.

مغلق.

النافذة خلفها.

مغلقة أيضًا.

"من هناك؟" خرج صوتها هذه المرة أقل ثباتًا.

لم يجب أحد.

لكنها شعرت به.

ليس حضورًا فقط...

بل "ثقلًا" في الهواء، كأن شيئًا ما قرر أن يقف داخل المسافة بين قلبها وأنفاسها.

ثم، ببطء شديد...

ظهر.

لم يدخل.

لم يفتح بابًا.

لم يكن هناك انتقال واضح.

فقط... أصبح موجودًا.

رجل يقف في منتصف الغرفة.

طويل، هادئ، ونظرته لا تشبه أي شيء بشري تعرفه.

كانت عيناه ثابتتين عليها، لكن ليس كمن يرى شخصًا...

بل كمن يرى شيئًا فقده منذ زمن.

تراجعت خطوة.

ثم خطوة أخرى.

لكن قدميها لم تستجب كما يجب.

كأن الأرض قررت أن تخونها قليلًا.

"من... أنت؟"

سؤال بسيط.

لكن صوتها خرج متشققًا.

الرجل لم يرد فورًا.

بدلًا من ذلك، نظر إلى يدها.

إلى الخاتم.

طالت النظرة أكثر مما يجب.

ثم قال بهدوء:

"لم يكن يجب أن يكون معك."

انه يسبب الازعاج مجددا ثم

صمت.

تجمد الهواء أكثر.

"ماذا تقصد؟" همست.

لم يرفع نظره إليها.

"أنتِ لا تعرفين ما الذي تحملينه."

في تلك اللحظة، شدّت يدها بسرعة، كأنها تحاول إخفاء الخاتم عن نظره.

لكن بمجرد أن فعلت...

حدث شيء غريب.

خط خفيف من الضوء الفضي مرّ على جلدها.

لم يكن ألمًا...

كان تحذيرًا.

فارتجفت.

ولأول مرة، رفع الرجل نظره إليها مباشرة.

وكانت تلك النظرة كافية لتجعل شيئًا بداخلها يفهم:

هذا ليس إنسانًا عاديًا.

ليس خطيرًا فقط...

بل شيء لا يجب أن يكون هنا أصلًا.

اقترب خطوة.

واحدة فقط.

لكنها شعرت بها كأنها انهيار مسافة كاملة.

"لا تلمسيه كثيرًا."

"لماذا؟" خرج السؤال منها رغم خوفها.

صمت.

ثم قال بصوت أخفض:

"لأنه يجيب."

لم تفهم.

لكن قبل أن تسأل...

اختفى.

كما ظهر.

لا صوت.

لا حركة.

فقط فراغه بقي في المكان.

ويدها ما زالت ترتجف فوق الخاتم.

جلست على الأرض.

قلبها يضرب بسرعة لم تعهدها.

نظرت إلى الخاتم.

ثم همست لنفسها:

"ما الذي يحدث لي...؟"

لكن في مكان بعيد جدًا عن عالمها...

في ظلام لا يشبه الليل...

فتح سويان عينيه.

ولأول مرة منذ زمن طويل جدًا...

لم يكن الصمت هو ما يحيط به.

بل "نداء".

توسيع
الفصل التالي
تحميل

أحدث فصل

فصول أخرى
لا توجد تعليقات
9 فصول
الفصل 1
كانت يوفران فتاة لا تشبه أحدًا.ليس لأنها الأجمل، بل لأن في عينيها شيئًا مكسورًا... لا يُرى بسهولة، لكنه يُشعر به من يقترب أكثر مما يجب.تمشي بهدوء، كأنها تخاف أن يفضح صوت خطواتها ذكريات لا تريد أن تستيقظ.تبتسم حين يُطلب منها أن تبتسم، وتصمت حين يفيض الكلام عن قدرتها على الاحتمال.وفي داخلها قلبٌ تعلّم كيف يحب... ثم تعلّم كيف ينجو من الحب.لم تكن تبحث عن أحد.لكن بعض الأشياء لا تنتظر أن تُبحث عنها.في تلك الليلة، كان المنزل أكثر هدوءًا من المعتاد.الضوء خافت، والساعة تقترب من منتصف الليل، ويوفران جالسة قرب نافذة مغلقة، تحدّق في السماء دون أن تراها فعلًا.كان الخاتم الفضي في إصبعها يدور ببطء بين أصابعها.عادة لا تلاحظ أنها تفعل ذلك.لكن هذه المرة...توقّف الهواء.لم يكن بردًا عاديًا.كان شيئًا أعمق، كأن الغرفة نفسها فقدت رغبتها في التنفس.توقفت يدها."...ما هذا؟"همست لنفسها، ثم رفعت عينيها ببطء.لا شيء.الغرفة كما هي.لكن الإحساس لم يكن كما هو.ثم جاء الصوت."أنتِ تفعلينها مجددًا."تجمد جسدها بالكامل.لم يكن الصوت عاليًا.بل كان قريبًا... قريبًا بشكل مستحيل.التفتت بسرعة نحو الباب.م
اقرأ المزيد
الفصل 2
لم تنم يوفران تلك الليلة.لم تستطع.كلما أغمضت عينيها، عادت تلك اللحظة... الصوت. النظرة. والإحساس بأن شيئًا ما وقف داخل غرفتها دون أن يُفتح باب.الخاتم كان ساكنًا في يدها... لكن ذلك لم يكن مطمئنًا.كان أشبه بشيء يراقبها بصمت.في الصباح، حاولت أن تتجاهل ما حدث."كان حلمًا... ربما إرهاق."لكن يدها كانت تعرف الحقيقة أكثر منها.الخاتم.بارد.ثقيل بطريقة لا تليق بقطعة فضة.في الجامعة، كان كل شيء طبيعيًا... ظاهريًا فقط.الأصوات، الضحكات، الحركة.لكن عقلها كان في مكان آخر.كل لحظة كانت تشعر فيها بأن أحدًا يقف خلفها، كانت تلتفت بسرعة.ولا تجد شيئًا.حتى...سمعت الصوت مجددًا.ليس في أذنها هذه المرة.بل داخلها."أنتِ لا تتوقفين عن التفكير فيه."تجمدت.سقط القلم من يدها.نظرت حولها بسرعة.الطلاب ما زالوا يتحدثون.لا أحد التفت.لكن قلبها كان يصرخ."لا... هذا مستحيل."وضعت يدها فوق الخاتم مباشرة.وهمست:"كفى."في تلك اللحظة...بردت الغرفة.ليس بشكل تدريجي.بل كأن الحرارة اختفت فجأة.اختفى الصوت حولها.اختفت الحركة.وبقيت هي فقط.ورأته.واقفًا بين الصفوف.هادئًا كأنه لم يأتِ من مكان أصلاً.سويان.ل
اقرأ المزيد
الفصل الثالث
انطفأ الضوء.لكن الظلام هذه المرة لم يكن صامتًا.كان يتحرك.يوفران لم تعد تميز حدود الغرفة، فقط شعرت بأن شيئًا ما دخلها... ليس كـ"شخص"، بل كأن الفراغ نفسه تغيّر.ثم جاء صوته."ابتعدي عن النافذة."كان هادئًا... لكن هذه المرة لم يكن قريبًا منها فقط.بل كان أقرب من أن يُحسب اتجاهه."سويان..." همست دون تفكير.لم يجب.لكن الهواء انكمش.وكأن الاسم نفسه أثقل المكان.ظهر أمامها.ليس دخولًا.ولا انتقالًا واضحًا.فقط أصبح هناك، كأن الظلام قرر أن يأخذ شكله.عيناه لم تكن على العدو هذه المرة...بل على الخاتم.ثابتتين عليه.بشكل أطول من المعتاد."قلت لكِ..." قال بصوت منخفض، "لا تخرجيه كثيرًا."يدها ارتجفت."أنا لم أخرج شيئًا!"لكن الخاتم كان دافئًا... بشكل مزعج.كأنه يسمع الحوار أيضًا.ثم حدث ذلك.خلفها... تمزق في الهواء.ليس صوتًا.بل إحساسًا بأن الواقع نفسه انشق للحظة.سويان تحرك فورًا.لكن قبل أن يصل...ارتفع الضوء حول الخاتم في يدها.ليس حماية فقط.بل رفض.توقف سويان فجأة.خطوة واحدة فقط.كأن شيئًا ما دفعه إلى الخلف دون أن يلمسه.نظر إلى يده للحظة... ثم إلى الخاتم.لم يكن غضبًا.ولا دهشة.بل شي
اقرأ المزيد
الفصل 4
مرت الايام و يوفران ماتزال داخل متاهة افكارهالم تخبر أحدًا بما حدث.كيف يمكنها ذلك أصلًا؟كيف تشرح أن الظلام أصبح يراقبها... وأن رجلًا يظهر من العدم كلما شعرت بالخوف؟حتى هي لم تعد تفهم إن كانت تفقد عقلها... أم تقترب أخيرًا من حقيقة مخيفة جدًا.في الأيام التالية، بدأ شيء آخر يتغير.ليس حولها...بل فيها.كانت تسمع أشياء قبل حدوثها بثوانٍ.تلتفت نحو الباب قبل أن يُطرق.تعرف من المتصل قبل أن تنظر للهاتف.وأحيانًا...تشعر بوجود أشخاص لا تراهم.في البداية تجاهلت الأمر.لكن في تلك الليلة...لم تستطع.كانت تسير وحدها عائدة إلى المنزل.كانت دائمة ما تفضل المرور عبر ازقة المدينة فقد اعتادت اطعام قطة في احد الشوارع لكن هذه المرة بالتحديد كانالشارع شبه فارغ، والهواء بارد بشكل غير معتاد.شدّت معطفها قليلًا، ثم توقفت فجأة.ذلك الإحساس عاد.ليس خوفًا.بل مراقبة.رفعت رأسها ببطء.الرجل الواقف في آخر الشارع لم يكن طبيعيًا.حتى من بعيد...كان هناك شيء خاطئ فيه.طويل أكثر مما يجب.ساكن أكثر مما يجب.وكأن الظلام حوله لا يتحرك مثل بقية العالم.تراجعت خطوة دون وعي.وفي اللحظة نفسها...ابتسم.الخاتم اح
اقرأ المزيد
الفصل 5
لم تستطع يوفران النوم.ليس بسبب ذلك الرجل.ولا بسبب المطاردة.بل بسبب الجملة الأخيرة."اسأليه فقط... لماذا يخاف أن تتذكري."كانت تتكرر داخل رأسها منذ عادت.ببطء.كأنها لا تريد أن تُنسى.غرفتها كانت مظلمة، إلا من ضوء خافت يتسلل من النافذة.جلست على طرف السرير، تضم يديها بصمت.والخاتم...كان دافئًا مجددًا."أنت هنا، أليس كذلك؟"قالتها دون أن ترفع رأسها.صمت.ثم تغيّر الهواء.كالعادة.ظهر سويان قرب النافذة.هادئًا.«هل انت بخير ؟» قال بصوت خافتلم تجب بل رفع عينيها نحوه، لكن هذه المرة، لم تنظر إليه بنفس الطريقة.كان هناك شيء جديد داخلها الآن.شك."من كان ذلك؟"سألته مباشرة. ثم سحبت عينيها الى الخاتم "ليس مهمًا." رد و هو يرسم ابتسامة على وجه"بالنسبة لك ربما."رفعت عينيها نحوه مجددا ،"لكنني أنا التي كاد ذلك الشيء أن يقتلها."لم يتحرك.و بدا هادئا جدا و هو يقول « لكنه لم يقتلك ، صحيح؟»ثم ثبت نظرته عليها أكثر.و أضاف "لن اسمح له بذلك.""من؟ أنت؟"خرج السؤال حادًا أكثر مما توقعت.صمت قصير مرّ بينهما.ثقل الغرفة أصبح خانقًا."أنت تخفي عني شيئًا."قالتها أخيرًا.وللمرة الأولى...لم يملك ر
اقرأ المزيد
الفصل 6
الألم لم يتوقف فور اختفاء الضوء.بقي داخل رأسها...ينبض.كأن شيئًا يحاول الخروج بالقوة.يوفران كانت جالسة على الأرض، أنفاسها مضطربة، ويدها تضغط رأسها بقوة.الصور لم تكن واضحة.لكنها كانت حقيقية أكثر من اللازم.نار سوداء.صوت صراخ.ويد مغطاة بالدم...يدها هي."أوقفي هذا..."همست بصوت مرتجف.لكن الذكريات لم تكن تسمعها.شعرت بشيء يمسك معصمها بلطف مفاجئ.رفعت رأسها بسرعة.سويان.كان راكعًا أمامها الآن.وهذه أول مرة تراه قريبًا بهذا الشكل.ليس مخيفًا.بل متوترًا."انظري إليّ."قالها بسرعة هذه المرة.ليس كأمر...بل كمن يحاول إبقاء شخص ما مستيقظًا.لكن الصور عادت بعنف أكبر."لا تتركيني هناك..."الصوت كان صوتها.لكن ليس من الحاضر.شهقت بقوة.الخاتم بدأ يلمع بشكل متقطع، وكأن الضوء نفسه غير مستقر."توقفي عن التذكر."قالها سويان فورًا.وهنا...ارتفعت عيناها نحوه مباشرة."إذن أنت تعرف."الصمت الذي تبع كلماتها كان أسوأ من الإجابة."ماذا فعلت بي؟"همست.ولأول مرة...ظهرت على وجه سويان نظرة لم ترها من قبل.شيء بين الذنب... والخوف.ثم فجأة—تغير الهواء.مرة أخرى.لكن هذه المرة...حتى سويان شعر به قبل
اقرأ المزيد
الفصل 7
الظلام هذه المرة لم يكن فارغًا.كان حيًا.يتنفس.ويراقبها.يوفران لم تكن تعرف إن كانت تحلم... أم تعود إلى مكان تركته منذ زمن بعيد.كل شيء حولها كان أسود، لكن ليس كليل عادي.بل كسواد عميق جدًا، كأن الضوء لم يُخلق هنا أصلًا.ثم سمعت خطوات.هادئة.ثقيلة.تعرفها دون أن تعرف كيف.ظهر سويان من العتمة ببطء.لكن...ليس كما اعتادت رؤيته.شيء فيه كان مختلفًا.أكبر.أخطر.وأقل "بشرية".الظلال حوله لم تكن ثابتة، بل تتحرك كأنها تطيعه.وعيناه...لم تكونا مجرد عينين.بل شيء يجعل النظر إليه مؤلمًا.ورغم ذلك...لم تستطع التراجع."أهذا... شكلك الحقيقي؟"همست.صوته جاء هادئًا كالمعتاد، لكنه أعمق."جزء منه."اقترب منها.وكل خطوة جعلت ذلك المكان يرتجف قليلًا.لكن الغريب...أنها لم تشعر بالخوف الكامل.كان هناك شيء آخر.شيء يشبه الحنين."لماذا أشعر أنني أعرف هذا المكان؟"سألته وهي تنظر حولها.ولأول مرة...ظهرت في عينيه نظرة حزينة فعلًا.خفيفة جدًا.لكنها موجودة."لأنكِ كنتِ هنا."توقفت أنفاسها."ماذا...؟"لكن قبل أن يكمل—ظهرت صورة خاطفة بعنف داخل رأسها.هي.تبكي.تمسك بملابسه.والدم يملأ الأرض.شهقت وتراجع
اقرأ المزيد
الفصل 8
شعرت يوفران برغبة في الهروب من واقعها المظلم الذي بدا امامهارفعت رأسها و قالت لسويان «اريد البقاء بمفردي من فضلك » لم يناقشها سويان و إختفى من امامها كأنه لم يكن موجودامر وقت طويل قبل أن استيقظ يوفران على صداع لم يكن كأي صداع.لم يكن في رأسها فقط...بل في ذاكرتها.هذه المرة لم تكن الصور بعيدة.كانت أقرب.أوضح.وكأن شيئًا ما قرر أن يفتح بابًا صغيرًا داخل عقلها... دون إذنها.نار سوداء.سماء ممزقة.وأصوات كثيرة تنادي اسمها.ثم... يدها.ملطخة بالدم.لكنها لم تكن وحدها."لا..."همست وهي تمسك رأسها."هذا ليس حقيقيًا..."لكن الجملة لم تعد تقنعها كما كانت من قبل.رفعت عينيها ببطء.وكان هناك.سويان.يقف قرب النافذة كما اعتاد.هادئًا... أكثر من اللازم.لكن هذه المرة...لم تشعر بالراحة بوجوده.بل بشيء آخر.شك."أنت تعرف."قالتها مباشرة.بدون مقدمة.لم يتحرك.لكن صمته كان إجابة بحد ذاته.اقتربت خطوة."أنت تعرف ماذا حدث لي.""يوفران..."صوته كان منخفضًا.لكنها قاطعته."لا."ارتجف صوتها قليلًا."لا تستخدم اسمي الآن."ساد الصمت.ثم... تغيّر الهواء.ليس إلى برودة هذه المرة.بل إلى شيء أثقل.كأن
اقرأ المزيد
الفصل 9
مرت ثلاثة ايام منذ ان فقدت يوفران وعيها بعد آخر صدمة رأتها امامها ،لكن حين فتحت يوفران عينيها...كان أول شيء شعرت به هو الصمت.ليس هدوءًا.بل ذلك النوع من الصمت الذي يأتي بعد الكارثة.رأسها كان يؤلمها.وجسدها أثقل من المعتاد، كأنها استيقظت من حياة كاملة لا من نوم.رفعت يدها ببطء.الخاتم ما يزال هناك.لكن شيئًا فيه تغيّر.لم يعد باردًا كما اعتادت.كان نابضًا.كأنه حي.أغمضت عينيها للحظة.فجأة—دم.صراخ.وسويان... وهو يحملها بين ذراعيه.شهقت وفتحت عينيها بسرعة."توقفي عن المقاومة."جاء صوته بهدوء من الطرف الآخر للغرفة.التفتت نحوه ببطء.كان جالسًا قرب النافذة.بعيدًا هذه المرة.بعيدًا بشكل مقصود."هل هذه ذكرياتي فعلًا؟"سألته مباشرة.سويان لم يجب فورًا."أم أنك وضعتها داخلي؟"خرج السؤال حادًا أكثر مما أرادت.لكنها لم تتراجع عنه.رفع عينيه إليها أخيرًا.وكان هناك شيء جديد في نظرته.شيء يشبه التعب."لو كنت أملك القدرة على فعل ذلك..."قال بصوت منخفض."...لما سمحت لكِ أن تتذكري شيئًا أصلًا."ارتجفت أنفاسها.لأن جزءًا منها صدّقه فورًا.والجزء الآخر...كره ذلك."إذن أخبرني."همست."ما الذي ح
اقرأ المزيد
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status