ساشا تراقب ميغيل، وكلماته تتردد في ذهنها وقلبها. يمسها الصدق الخام في اعترافه بشكلٍ لم تكن تتوقعه، وتشعر بعينيها تلمعان بالدموع.ثم تسحبه إلى قبلة، لكن هذه المرة، تكون الحركة مختلفة عن كل ما تبادلا من قبل. لا استعجال، لا تسرّع. قبلة هادئة وعميقة، ينغمسان فيها بالكامل وبإخلاص، بلا أي تحفظ.تتحرك أفواههما ببطء، تستكشف إحداهما الأخرى بحنان غير مألوف. يدَا ساشا تلتفان حول وجه ميغيل، كأنّ العالم بأسره من حولهما قد اختفى، ولم يتبقَ سوى هما الاثنان محاطان بسلام، وكلاهما يشعر باتساع الصلة بينهما بطريقة لا يمكن إنكارها.ميغيل يبادلها القبلة، يده ثابتة لكن لطيفة، تمسك خصرها، كأنّها مرسى كل ما هو فيه.«أنتِ لي منذ اليوم الذي وقعت فيه عيناي عليكِ في ذلك الحمّام» همست ساشا بين القبلة، شاعرة بالكلمات تخرج من شفتيها بتملّكٍ مماثل لذلك الذي استولى عليها في تلك اللحظة الأولى من يومها الأول في القصر.في ذلك الوقت، لم تكن تفهم لماذا الكلمة الوحيدة التي تخرج من فمها كانت: «لي»، لم تفهم لماذا قالت ذلك لرجلٍ لم تره من قبل أبدًا، الحاجة إلى ادعائه كانت عبثية وغير عقلانية، لكن الآن كل شيء يتضح.لقد كان لها د
Última actualización : 2026-08-07 Leer más