«إذا كنتِ هاربةً، فأنا هارب الآن أيضاً.» قال بيدرو.هلينا نظرت إليه، متفاجئة ومتحركة بصدق كلماته. بدأت الدموع تنهمر على وجهها، لكن هذه المرة لم تكن كلها ألم؛ كان فيها ارتياح، شعور بالقبول لم تختبره من قبل.أمسكت بيدرو بيديها، نزعتهما عن وجهها، لكنها واصلت النظر إليه؛ كانت بحاجة إلى مواصلة روايتها.هلينا تنفست بعمق، وسمحت لنفسها بابتسامة صغيرة بينما ظهرت في ذهنها بعض ذكريات الماضي السعيدة. كان من النادر أن تشعر بهذا النوع من الحنين، لكن التفكير في ميغيل كجرو كان يدفئ قلبها بطريقة غير متوقعة.«كان ميغيل جروًا ذكيًا جدًا، لطيفًا ومحبًّا» بدأت، وصوتها محمّل بنبرة مودة حقيقية. «كلما كان يراني مجروحة، كنت أكذب وأقول إنني أتدرّب. كان يصدق، تخيّل —» بدأ طعم مرّ يملأ فمها، بينما كانت الذكريات تصبح أصعب احتمالاً. «كان يقول إنه عندما يكبر يريد أن يتدرّب أيضًا، وحتى طلب مني أن أكون معلمته. تخيّل...»، هزت رأسها، وخرج من شفتيها ضحك مرّ. «أنا، التي لا أعرف حتى كيف أوجّه لكمة حقيقية. ورغم أنني ليكان، فأنا أضعف من الذكور البشر، وخاصة مع ذئبتي النائمة.»هلينا رمشت بسرعة محاولة كبح الدموع، لكنها لم تستط
Última actualización : 2026-08-15 Leer más