قالت لي والدة عامر: "جميلة، هل أغضبكِ مرةً أخرى؟ اطمئني، سأؤدبه لكِ حين يعود".هكذا قالت والدته بلسانها، أما قلبها فلم يكن يعني أيًا مما قالته.فكانت تظن أنني قد حملت بطفل عامر، فلم يعد أمامي حلٌ غير الزواج به؛ ومن عساه يقبل بي إن لم أتزوجه؟لقد كانت تعلم منذ زمنٍ طويل العلاقة التي تجمع ابنها بـلاميس المهدي، بل إن لاميس كانت قد سبقتني وأصبحت تناديها بـ "أمي" بينما أنا خطيبته الرسمية. ولم تكن ترى في الأمر ما يستحق الاستنكار، فأي رجلٍ لا يلهو خارج بيته من حينٍ إلى حين في زمننا هذا؟! بل كانت ترى أن ابنها العزيز ساحرٌ وجذابٌ لدرجة أن امرأتين تحبانه.هززت رأسي بهدوء وقلت:"لا داعي لذلك، عامر ولاميس هما اللذان يحب أحدهما الآخر حقًّا، ولن أقف عقبة في وجههما".ولم تبد والدة عامر أدنى علامةٍ من علامات الذعر حين علمت أنني اكتشفت خيانة عامر وعلاقته الآثمة؛بل ظلت تبتسم في هدوءٍ وثقة، وكأنها تظن أنني جئت أشتكي إليها نزوة غضبٍ عابرة، وأطلب منها أن تنصفني. وقالت:"يا جميلة، إن عامر يقيم العديد من العزائم ويجامل الكثيرين بحكم عمله، ولا مفرّ أحيانًا من التظاهر والمسايرة. عليكِ أن تقدّري الجهد الذ
اقرأ المزيد