لم يكن صمت الأدغال الذي تلا إلغاء التفجير سوى غلاف واهن يخفي تحت طياته ترتيبات عسكرية أكثر دموية. في عمق الصهريج السفلي، حيث كانت المياه الجوفية ترتد ببرودتها الصامتة ضد الجدران البازلتية، انحنى إيثان ليفحص صمام التحكم المكسور. كانت عيناه الزمرديتان الحادتان تلمعان بتركيز مميت؛ فالخطر لم ينتهِ، بل تحول من تهديد بيولوجي غير مرئي إلى حصار مادي مطبق. السفينة الحربية الرابضة في عرض البحر لم تكن لترحل بعد أن استشعرت فشل نبضة التفجير الذاتي، بل كانت تُعد لإرسال فرقة "المعدن الأسود"—وحدة النخبة المتخصصة في الاقتحامات الصامتة واستخلاص الأهداف عالية القيمة.التفت إيثان نحو ساكورا التي كانت تجلس فوق كتلة صخرية مسطحة، جسدها الممشوق والمثير لا يزال يقطر بقطرات الماء المثلج التي تلمع كبلورات دقيقة فوق بشرتها المخملية الناصعة. تحرك نحوها بذكورية طاغية وقامة فارهة تتجاوز الستة أقدام، وبكفين كبيرتين تملؤهما العروق البارزة، أمسك بكتفيها النحيلين ليجذبها نحو صدره العريض وبطنه المفتولة المشدودة. لم يكن تلامسهما مجرد تعبير عن الشغف، بل كان إعادة ترسيم لحدود مملكته التي يرفض أن يشاركه فيها أحد.امتدت أصاب
Huling Na-update : 2026-07-06 Magbasa pa