لم يكن دويّ التحذير الصادر من معصم التوأم الغافية مجرد رنين ميكانيكي آتٍ من أروقة الحرب الإلكترونية؛ بل كان نذيراً لـ"محرقة بيئية الكونية" تقودها أقمار المنظمة الصناعية. "المذيب الكيميائي المداري" بدأ يتدفق من طبقات الجو العليا كالأمطار الضبابية الحارقة، مادة قلوية مركبة تسحق الأنسجة العضوية للأشجار الاستوائية العتيقة وتحول أوراق النخيل السميكة إلى رماد سائل يغلي بفحيح مرعب. كان الصوت القادم من الخارج يشبه ذوبان الغابة بأكملها تحت وابل من الأسيد الأعمى، والحرارة الشديدة السارية في المحيط بلغت مستويات لافحة كالجمر، محولةً الهواء الاستوائي إلى رطوبة خانقة تكاد تزهق الأنفاس.في قلب هذا الاضطراب البيئي المروع، لم يعرف إيثان معنى التراجع البشري؛ بل انبعثت في بنيته الرياضية الفارهة وحشية دفاعية كاسرة تتحدى قوانين الطبيعة والمختبرات على حد سواء. التفت بنظراته الزمردية الحادة التي تشتعل بالبرود القتالي نحو ساكورا الأصلية. كانت تقف في وسط الكهف البازلتي وجسدها الممشوق والمثير يرتعش بارتباط نفسي مفرط، وعيناها السوداوان الواسعتان تتأملان بنوع من الهوس العاطفي ذراعيه الضخمتين اللتين تبرز فيهما ال
Huling Na-update : 2026-07-09 Magbasa pa