Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 371 - Chapter 380

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 371 - Chapter 380

452 Chapters

حين أشتاق

365كان الليل قد تجاوز منتصفه منذ وقت طويل، ومع ذلك لم أستطع النوم بصورة كاملة. كنت مستلقية فوق الفراش، أغمض عيني للحظات ثم أفتحهما من جديد، وكأن عقلي يرفض أن يهدأ مهما حاولت. وكلمات الطبيبة لا تزال عالقة في رأسي، وكلما تذكرت أن ليث يجب أن يعرف الحقيقة، شعرت بذلك الثقل يعود إلى صدري من جديد... اما عن جاسر فقد ظل معي حتى اطمأن إلى أنني بخير، ثم عاد إلى شقته الموجوده هنا في مدينة الفيروز.. بينما ظلت لارا في الشقة معي، واختارت الغرفة الأخرى لتنام فيها. كنت أظن أن كل شيء سيبقى هادئا حتى الصباح، لكنني ما إن بدأت أشعر بالنعاس حتى سمعت طرقا متتاليا على باب الشقة... فتحت عيني بسرعة، واعتدلت فوق الفراش وأنا أحاول أن أستوعب الأمر... من سيأتي في هذا الوقت.. نظرت نحو الباب بتردد، ثم نهضت من فراشي واتجهت إليه بخطوات متثاقلة، قبل أن أسأل من خلفه:ــ من؟ساد الصمت لثوانٍ، ثم جاءني صوت جعل النعاس يختفي من رأسي في لحظة:ــ افتحي.تجمدت يدي فوق المقبض. كان ليث.. لم أستطع فهم ما الذي جاء به إلى هنا في منتصف الليل، خصوصا بعد الطريقة التي افترقنا بها قبل ساعات. فتحت الباب ببطء، وما إن وقع بصري عليه حتى ا
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

لم يعد يزن

366دوى الطرق العنيف على الباب من جديد، فانتفضت في مكاني، ونظرت للحظات نحو ليث الذي كان مستلقيا فوق فراشي، قبل أن أتحرك بسرعة نحو الباب. لم أكن أعرف من الذي يمكن أن يأتي في هذا الوقت المتأخر، خصوصا بعد أن غادر جاسر منذ ساعات، لكنني لم أجد أمامي سوى أن أفتح وأعرف من الطارق. وضعت يدي على المقبض، ثم فتحته بحذر.وما إن رأيت من تقف أمامي حتى اتسعت عيناي، ولم أستطع منع اللهفة من الظهور على وجهي: ــ ميرالم أنتظر منها حتى تتحدث، بل اندفعت نحوها واحتضنتها بقوة، وكأنني أخشى أن تختفي من أمامي مرة أخرى: ــ اشتقت إليكِ... اشتقت إليكِ كثيرا.أحاطت ميرا بي بذراعيها، وسمعت شهقة صغيرة خرجت منها قبل أن تقول بصوت مختنق:ــ وأنا أيضا اشتقت إليكِ يا ملاك... لا تعلمين كم اشتقت إليكِ.ابتعدت عنها قليلا، وأمسكت بيديها وأنا أتأمل وجهها، وكأنني أحاول أن أعوض بعيني كل الأيام التي مرت دون أن أراها. منذ أن انفصلت عن ليث وغادرت مدينة الفيروز، لم أرَ ميرا ولم أتحدث معها. كنت أعرف من سارة أن يزن منعها من التواصل معي أو الخروج كما تريد، ولم أكن أتصور أنني سأراها أمام باب شقتي في منتصف الليل. سحبتها إلى الداخل بسرع
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

بسببك سيموت

367تجمد يزن في مكانه بمجرد أن رأى ميرا ترفع السلاح إلى رأسها، وكأن المشهد أمامه محا كل ذرة غضب كانت تسيطر عليه قبل لحظات. رأيت عينيه تتسعان، وشاهدت ملامحه تتغير أمامي بصورة مفاجئة، فلم يعد الرجل الغاضب الذي اقتحم شقتي منذ قليل، بل بدا كمن استيقظ فجأة على حقيقة مرعبة لم يكن مستعدا لمواجهتها. أما ميرا، فكانت تقف أمامه وهي ترتجف بعنف، والدموع تغطي وجهها، وقد بدا واضحا أنها لم تعد تفكر بطريقة منطقية، بل وصلت إلى مرحلة لم تعد ترى فيها أمامها سوى طريق واحد للهروب منه: ــ ميرا...اهدئيخرج اسمها من بين شفتيه بلهفة واضحة، وكأن مجرد نطق اسمها كان محاولة منه لإيقافها قبل أن تفعل شيئا لا يمكن التراجع عنه. لكنها هزت رأسها وهي تبكي، وقالت بصوت متقطع:ــ إذا لم تتركني... سأفعلها.شعرت بقلبي يهبط إلى قدمي من شدة الخوف، فلم أكن أتصور أن الأمور يمكن أن يصل إلى هذا الحد. منذ دقائق فقط كنت أصرخ في وجه يزن وأحاول منعه من أخذها بالقوة، أما الآن فقد أصبح كلاهما بحاجة إلى أن أتصرف بحذر شديد، لأن أي كلمة خاطئة أو حركة مفاجئة قد تجعل الموقف ينقلب إلى كارثة....وجدت يزن يرفع يديه ببطء، وبدا وكأنه يحاول أن يثب
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

دون ان يعرف

368ظللت أحدق في يزن للحظات بعد كلماته الأخيرة، وكأن عقلي توقف تماما عن العمل. لم أكن أعرف ماذا يفترض بي أن أسأله، ولا كيف يمكنني أن أفسر الجملة التي ألقاها في وجهي ثم وقف أمامي وكأنه لم يقل شيئا: ــ ماذا تقصد بأن ليث سيموت؟لم يجبني. ظل ينظر إليّ للحظات، ثم أدار وجهه بهدوء نحو باب الغرفة التي دخلت إليها ميرا، وكأن حديثه معي انتهى بالفعل: ــ يزن...ناديته مرة أخرى، لكنه لم يلتفت. اتجه نحو غرفة ليث وفتح الباب دون أن يقول كلمة أخرى، ثم دخل إلى الداخل وأغلق الباب خلفه. تركني وحدي... وقفت في منتصف الصالة وأنا أشعر بأنني فقدت القدرة على فهم أي شيء. لم أعرف هل كان يحاول إخافتي، أم أنه يعرف شيئا حقيقيا عن ليث، أم أن غضبه مني دفعه إلى قول كلام لم يكن يقصده.لكن لماذا قال تحديدا إن ليث سيموت.. جلست ببطء على الأريكة، وأسندت ظهري إليها، بينما ظلت عيناي معلقتين بالباب المغلق أمامي.حاولت أن أجد تفسيرا منطقيا لكلامه، لكن كلما حاولت، عادت الجملة نفسها إلى رأسي. بسببك... ليث سيموت. وضعت يدي فوق صدري، وشعرت بانقباض مزعج داخله: ــ ما الذي كنت تقصده يا يزن؟تمتمت بها لنفسي، لكن لم يجبني أحد... وظللت
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

وكأنني خنتك وتركتك؟

369جلست في مقهى الشركة أمام طبق الطعام الذي طلبته منذ دقائق، وبدأت أتناول بعض اللقيمات ببطء، فقد أدركت بعد وصولي إلى الشركة أنني لم أتناول وجبة الإفطار، لم أشعر بالجوع في البداية بسبب كل ما كان يدور في رأسي منذ الصباح، لكنني تذكرت أنني بحاجة إلى تناول شيء ما قبل أن آخذ دوائي، لذلك طلبت دجاجا مشويا مع الأرز والخضروات، وبدأت آكل دون شهية حقيقية، بينما كانت عيناي تتجولان بين الحين والآخر في المكان من حولي دون اهتمام. ثم وضعت الشوكة فوق الطبق للحظات، وأسندت ظهري إلى المقعد وأنا أفكر في ليث وتساءلت رغما عني إن كان قد تناول طعامه أم لا، فقد خرج من المنزل في الصباح دون أن يتناول شيئا تقريبا، ومع ذلك لم أستطع أن أمنع نفسي من التفكير في الأمر، خاصة أنني كنت أعرف عادته في تجاهل الطعام عندما يكون منشغلا. تنفست بضيق وأنا ألتقط الشوكة من جديد، وحاولت إقناع نفسي بأن الأمر لا يعنيني، لكنه سرعان ما عاد إلى رأسي بطريقة أكثر إزعاجا... ربما تناول الطعام بالفعل، وربما كان الآن يجلس مع خطيبته ويتناول الإفطار معها... ضغطت على شفتي بضيق وأنا أشيح بوجهي، ثم أجبرت نفسي على الاستمرار في تناول الطعام، وفي تلك
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

بعد يومين

370تجمدت في مكاني عند كلماته، وشعرت وكأن شيئا داخلي انهار فجأة، لأنه كان محقا بطريقة جعلتني أعجز عن الرد. أنا بالفعل كنت أتصرف معه وكأنه خانني، رغم أنني كنت أنا من أحاول طوال الوقت أن أبتعد عنه.ابتلعت الغصة الموجودة في حلقي، ثم قلت وأنا أحاول ألا تظهر الدموع في عيني:ــ أنا لم أقل شيئا.أشحت بوجهي عنه وتابعت بصوت أكثر هدوءا:ــ آسفة لأنني أزعجتك وأزعجت خطيبتك.استدرت لأغادر، لكنه ناداني:ــ ملاك.توقفت دون أن ألتفت، فجاء صوته من خلفي هادئا على عكس غضبه قبل لحظات:ــ حفل خطوبتي بعد يومين.تجمدت... لم أتحرك ولم ألتفت إليه حتى، وكأن عقلي رفض أن يستوعب ما قاله، ثم شعرت بقلبي يهبط إلى قاع صدري عندما أدركت معنى كلماته... بعد يومين...لم أجد شيئا أقوله، ولم أسمح لنفسي حتى بالنظر إليه، فاكتفيت بأن أومأت برأسي ببطء، ثم خرجت من مكتبه بسرعة وأغلقت الباب خلفي، بينما بدأت الدموع تتجمع في عيني رغم محاولتي المستميتة لمنعها من السقوط..... دخلت مكتبي وأغلقت الباب خلفي بسرعة، وما إن أصبحت وحدي حتى انهارت كل محاولاتي للحفاظ على تماسكـي. أسندت ظهري إلى الباب للحظات، ثم وضعت يدي على فمي وأنا أحاول أن أمن
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

الدماء علي قميصه

371ما إن عدت إلى شقتي حتى شعرت أن جسدي لم يعد قادرا على تحمل المزيد، فقد كان يومي طويلا بصورة جعلتني أشعر وكأنني عشت خلاله عدة أيام متتالية، ولهذا لم أكن أريد سوى أن أنام مره اخري وأهرب من كل الأفكار التي ظلت تطاردني منذ أن أخبرني ليث بأن حفل خطوبته سيكون بعد يومين. كانت ميرا قد نامت في وقت مبكر، وربما لم يكن ذلك غريبا، خصوصا بعد كل ما حدث لها خلال الأيام الماضية، أما لارا فقد قررت أن تستغل وجودها في مدينة الفيروز وخرجت لتتنزه قليلا، وظللت أنا وحدي في الشقة لبعض الوقت، قبل أن يصل صوت طرق خفيف على الباب جعلني أرفع رأسي بتعب. نهضت وذهبت لفتح الباب، وما إن رأيت سارة أمامي حتى تغيرت ملامحي دون أن أشعر، فقد اشتقت إليها بصورة أكبر مما توقعت، وربما كنت بحاجة إلى وجود شخص أعرفه جيدا بجواري في هذه الفترة... ابتسمت لها وأنا أفسح لها الطريق لتدخل، ثم عانقتها للحظات طويلة قبل أن أبتعد عنها وأقول بنبرة صادقة:ــ اشتقت لك كثيرا.ابتسمت سارة وهي تنظر إليّ باهتمام، ثم قالت وهي تدخل إلى الداخل:ــ وأنا أيضا اشتقت لك، لكنك تبدين وكأنك لم تنامي منذ أيام بالرغم نومك الدائم أغلقت الباب خلفها، ثم عدت معه
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

يد مجهوله

372ما إن وصلت سارة إلى منزلها حتى صعدت إلى الطابق العلوي، فقد ظل القلق يرافقها منذ أن غادرت شقة ملاك، خصوصًا بعد أن وجدت أن هاتف داميان مغلق، وهذه المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك دون أن يخبرها مسبقا. كانت تريد أن تطمئن عليه فقط، ولهذا اتجهت مباشرة إلى غرفتها، على أمل أن تجده قد عاد إلى المنزل... لكن ما إن فتحت باب الغرفة حتى توقفت في مكانها. كانت هناك امرأة تقف في الداخل... سيلا، خالة كايل أبن داميان شقيقة والدته الراحلة، وهي واحدة من أكثر الأشخاص قربا منه منذ وفاة والدته. ومنذ زواج داميان بسارة، لم تتقبل سيلا وجودها في حياة العائلة، كانت ترى أن سارة أخذت داميان بعيدا عن كايل وعن عائلته، لذلك لم تتوقف عن معاملتها بعداء واضح كلما التقت بها.... كانت سيلا امرأة في أواخر العشرينات، بملامح عادية لم تكن تحمل ذلك الجمال اللافت الذي كانت تحاول إظهاره بكل طريقة ممكنة، فقد وضعت طبقات ثقيلة من مستحضرات التجميل أخفت معظم ملامح وجهها، ورسمت عينيها بطريقة مبالغ فيها، بينما اختارت لونا صارخا لشفتيها. كان شعرها مصففا بعناية شديدة، وارتدت فستانا ضيقا ومبالغا في تفاصيله، وزينت نفسها بالكثير من المجوه
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

عندما أموت

373لم أستطع أن أستوعب ما حدث في البداية، فقد ظللت واقفة في مكاني وأنا أحتضنه بكلتا يدي، بينما كان جسده ساكنًا بصورة أرعبتني أكثر من الدماء التي غطت قميصه. لم أكن أعرف أين أصيب، ولا من أين جاءت كل تلك الدماء، وكل ما استطعت التفكير فيه هو أنه وصل إليّ بهذه الحالة: ــ ليث... افتح عينيك.هززته برفق، لكن رأسه استقر فوق كتفي دون أن يصدر منه أي رد، فشعرت بالخوف يزداد داخلي. أبعدته عني قليلا حتى أتمكن من رؤية وجهه، وحين رأيت عينيه مغمضتين وملامحه الشاحبة، شعرت بأن أنفاسي اختنقت في صدري: ــ ليث، أرجوك...وضعت يدي على وجهه، فوجدت بشرته باردة بصورة جعلت قلبي يرتجف، ثم مررت أصابعي على عنقه بحثا عن نبضه، وحين شعرت به ينبض تحت أصابعي أطلقت زفرة مرتجفة لم أدرك أنني كنت أحبسها.كان حيا...لكن حالته لم تكن تسمح لي بالاطمئنان... رفعت رأسي بسرعة نحو الداخل، ثم صرخت بأعلى صوتي:ــ ميرا... لارا.... استيقظالم تمر سوى لحظات حتى سمعت صوت خطوات متعثرة قادمة من الغرفة، ثم ظهرت ميرا وهي تفرك عينيها بنعاس، لكن ما إن وقعت عيناها على ليث بين ذراعي حتى اختفى النعاس من وجهها تماما: ــ يا إلهي ماذا حدث اندفعت نح
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

حبيني.. ارجوكي

374بعد أن انتهيت من تنظيف جسده وإزالة آثار الدماء العالقة على جلده، ساعدته على الخروج من الحمام، وظللت أسنده طوال الطريق حتى وصلنا إلى غرفة النوم، فقد كان لا يزال بالكاد يستطيع الوقوف بمفرده، وكانت عيناه نصف مغمضتين وكأنه لم يستعد وعيه بالكامل بعد. أجبرته على الجلوس فوق السرير ، ثم ساعدته على الاستلقاء وغطيت جسده جيدا حتى لا يشعر بالبرد، وظللت واقفة أمامه للحظات وأنا أنظر إلى وجهه الشاحب، غير قادرة على إخراج سؤال واحد من رأسي... ماذا حدث له.. كنت أعرف أن إصاباته بسيطة كما أخبرتني ميرا، لكن ذلك لم يفسر كمية الدماء التي كانت تغطي ملابسه، ولا الطريقة التي وصل بها إلى شقتي في منتصف الليل وكأنه لم يجد مكانا آخر يمكنه الذهاب إليه.أبعدت نظري عنه في النهاية، ثم التقطت ملابسه التي نزعتها عنه واتجهت إلى الحمام من جديد.... بدأت أغسل ملابسه الملطخة بالدماء، وظللت أفعل ذلك حتى اختفت آثار الدماء تقريبا، ثم تركتها حتى تجف، وبعدها اتجهت إلى المطبخ وأعددت له حساء دافئا، فقد كان من الواضح أنه لم يأكل منذ فترة، وربما كان يحتاج إلى شيء يساعده على استعادة بعض قوته... عندما انتهيت، عدت إلى غرفة النوم وأن
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more
PREV
1
...
3637383940
...
46
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status