365كان الليل قد تجاوز منتصفه منذ وقت طويل، ومع ذلك لم أستطع النوم بصورة كاملة. كنت مستلقية فوق الفراش، أغمض عيني للحظات ثم أفتحهما من جديد، وكأن عقلي يرفض أن يهدأ مهما حاولت. وكلمات الطبيبة لا تزال عالقة في رأسي، وكلما تذكرت أن ليث يجب أن يعرف الحقيقة، شعرت بذلك الثقل يعود إلى صدري من جديد... اما عن جاسر فقد ظل معي حتى اطمأن إلى أنني بخير، ثم عاد إلى شقته الموجوده هنا في مدينة الفيروز.. بينما ظلت لارا في الشقة معي، واختارت الغرفة الأخرى لتنام فيها. كنت أظن أن كل شيء سيبقى هادئا حتى الصباح، لكنني ما إن بدأت أشعر بالنعاس حتى سمعت طرقا متتاليا على باب الشقة... فتحت عيني بسرعة، واعتدلت فوق الفراش وأنا أحاول أن أستوعب الأمر... من سيأتي في هذا الوقت.. نظرت نحو الباب بتردد، ثم نهضت من فراشي واتجهت إليه بخطوات متثاقلة، قبل أن أسأل من خلفه:ــ من؟ساد الصمت لثوانٍ، ثم جاءني صوت جعل النعاس يختفي من رأسي في لحظة:ــ افتحي.تجمدت يدي فوق المقبض. كان ليث.. لم أستطع فهم ما الذي جاء به إلى هنا في منتصف الليل، خصوصا بعد الطريقة التي افترقنا بها قبل ساعات. فتحت الباب ببطء، وما إن وقع بصري عليه حتى ا
Last Updated : 2026-09-19 Read more