355مرّ أكثر من ثلاث ساعات منذ دخلت إلى مبني الشرطة، ومع كل دقيقة كانت تمر، كنت أشعر بأن الخوف والقلق يزداد داخلي بدلا من أن يهدآ. كنت جالسة على أحد الكراسي في غرفة التحقيق، أضم يديَّ إلى بعضهما بينما كان الرجل الذي ضربته يجلس أمامي، وقد لُفَّ رأسه بضمادة بيضاء.كلما وقعت عيناي عليه، عادت إلى ذهني اللحظة التي سقط فيها على الأرض، فأشعر بالخوف من جديد، رغم أنني لم أضربه إلا بعدما حاول الاقتراب مني أكثر من مرة... لم أكن أعرف ماذا سيحدث لي، والأسوأ من ذلك أنهم لم يسمحوا لي حتى بإجراء مكالمة واحدة. طلبت أكثر من مرة أن أتصل بجاسر، لكنهم رفضوا في كل مرة، ومع مرور الوقت بدأت أشعر بأنني محاصرة تماما، خاصة أنني لم أكن أعرف هذا الرجل ولا مدى نفوذه، إلا أن الطريقة التي كان بعض رجال الشرطة يتعاملون بها معه جعلتني أشعر بأنه شخص مهم في مدينة السلام. رفعت عيني نحو الضابط الجالس خلف مكتبه، وقلت للمرة التي فقدت معها عدد المرات:ــ أريد فقط أن أجري مكالمة.رفع عينيه إليَّ ببرود، ثم قال دون اهتمام:ــ قلت لكِ ممنوع.شعرت بالضيق، وحاولت أن أتمالك نفسي قبل أن أجيبه:ــ لكن من حقي أن أتصل بمحامٍ أو بأحد أق
Last Updated : 2026-09-17 Read more