Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 361 - Chapter 370

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 361 - Chapter 370

452 Chapters

إلى أين؟

355مرّ أكثر من ثلاث ساعات منذ دخلت إلى مبني الشرطة، ومع كل دقيقة كانت تمر، كنت أشعر بأن الخوف والقلق يزداد داخلي بدلا من أن يهدآ. كنت جالسة على أحد الكراسي في غرفة التحقيق، أضم يديَّ إلى بعضهما بينما كان الرجل الذي ضربته يجلس أمامي، وقد لُفَّ رأسه بضمادة بيضاء.كلما وقعت عيناي عليه، عادت إلى ذهني اللحظة التي سقط فيها على الأرض، فأشعر بالخوف من جديد، رغم أنني لم أضربه إلا بعدما حاول الاقتراب مني أكثر من مرة... لم أكن أعرف ماذا سيحدث لي، والأسوأ من ذلك أنهم لم يسمحوا لي حتى بإجراء مكالمة واحدة. طلبت أكثر من مرة أن أتصل بجاسر، لكنهم رفضوا في كل مرة، ومع مرور الوقت بدأت أشعر بأنني محاصرة تماما، خاصة أنني لم أكن أعرف هذا الرجل ولا مدى نفوذه، إلا أن الطريقة التي كان بعض رجال الشرطة يتعاملون بها معه جعلتني أشعر بأنه شخص مهم في مدينة السلام. رفعت عيني نحو الضابط الجالس خلف مكتبه، وقلت للمرة التي فقدت معها عدد المرات:ــ أريد فقط أن أجري مكالمة.رفع عينيه إليَّ ببرود، ثم قال دون اهتمام:ــ قلت لكِ ممنوع.شعرت بالضيق، وحاولت أن أتمالك نفسي قبل أن أجيبه:ــ لكن من حقي أن أتصل بمحامٍ أو بأحد أق
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

غياب ليث

356كان الرجل الذي كان يجلس أمامي في غرفة التحقيق أمام عيني الآن بصورة مختلفة تماما. كان جالسا على الأرض، ويداه مقيدتان خلف ظهره، بينما غطّت الدماء جزءا من وجهه، وظهر جرح واضح عند جبينه، وانسابت منه خيوط حمراء حتى وصلت إلى وجنته. وهو يتنفس بصعوبة، وعلى الرغم من أنه كان يحاول أن يبدو متماسكا، فإن الخوف كان واضحا في عينيه... حيث وقف عدد من الحراس حوله، يراقبونه بصمت، بينما ظل يزن واقفا على مسافة قصيرة مني، وكأنه كان ينتظر مني أن أفهم سبب وجودي هنا. لم أستطع أن أفهم شيئا. كل ما استطعت فعله هو النظر إلى الرجل، ثم إلى يزن، ثم العودة إلى الرجل من جديد.شعرت بقلبـي يخفق بسرعة، وازدادت الأسئلة في رأسي. لماذا أحضرني إلى هنا.. ولماذا كان هذا الرجل هنا.. وماذا فعل به؟ رفعت عيني إلى يزن، وقلت بلهفة لم أستطع إخفاءها:ــ لماذا.. سيموت هكذا لم يجبني... اكتفى بنظرة قصيرة إليَّ، ثم اتجه نحو الرجل بخطوات هادئة. تتبعت حركته بعيني، وشعرت بالتوتر يزداد داخلي كلما اقترب منه. وما إن وصل إليه حتى انحنى، وأمسك بشعره بقوة، ثم رفع رأسه وأجبره على النظر إليه. تشنج جسدي دون إرادة مني. لم أكن معتادة على رؤية يز
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

سأذهب وحدي

357طوال الطريق، لم أنطق بكلمة واحدة... جلست إلى جوار يزن وأنا أحدق من نافذة السيارة، أتابع المباني والطرقات وهي تمر أمام عيني بسرعة، لكنني لم أكن أرى أيا منها حقا. كان عقلي عالقا عند جملة واحدة، يعيدها مرارا وكأن تكرارها سيجعلني أفهمها أو أتقبلها... ليث سيتزوج... كنت أحبس دموعي بصعوبة، وأحاول بكل ما أملك أن يظل وجهي هادئا، حتى لا يلاحظ يزن كم هزتني كلماته... لماذا يؤلمني الأمر إلى هذه الدرجة.. هذا السؤال ظل يطاردني طوال الطريق. كنت قبل دقائق فقط أشعر بالارتياح لأنني عرفت أن ليث بخير، وكنت ألوم نفسي لأنني اشتقت إليه، وأتساءل لماذا لم يأتِ إلى مركز الشرطة بنفسه... والآن، بمجرد أن عرفت أنه سيتزوج، شعرت وكأن ذلك الاشتياق تحول إلى شيء آخر أكثر قسوة.هل كان هذا هو السبب في غيابه... ومن تلك المرأة.. عضضت على شفتي حتى لا ترتجفا، ثم أغمضت عيني للحظات. لا... ربما هناك تفسير آخر.ربما فهمت كلام يزن بطريقة خاطئة. لكنني كنت أعرف أنني أكذب على نفسي... يزن لم يكن من النوع الذي يلقي جملة كهذه بلا سبب... خفضت رأسي، وشبكت أصابعي فوق حجري، وحاولت أن أتنفس ببطء. لم أكن أريد أن أبكي أمامه... ليس لأنني
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

سلاحه في وجهي

358وصلت إلى مدينة الفيروز في الصباح، بعد رحلة طويلة شعرت خلالها بإرهاق واضح، ربما بسبب الحمل، وربما لأنني لم أنم سوى ساعات قليلة طوال الليل. وما إن نزلت من السيارة حتى وقفت للحظات ألتقط أنفاسي، ثم رفعت عيني أتأمل المكان من حولي... المدينة التي ظننت أنني لن أعود إليها بهذه الطريقة... أخرجت هاتفي، وبمجرد أن استقرت قدماي على الأرض، أرسلت رسالة إلى لارا وجاسر أخبرهما فيها أنني وصلت إلى مدينة الفيروز، ثم أغلقت هاتفي دون أن أنتظر ردهما. لم أكن أريد أن يدخل أحد في قراري الآن... نظرت إلى الساعة، وفكرت قليلا... كان ليث في هذا الوقت على الأرجح في الشركة، وليس في القصر، وليان ستكون في مدرستها... فقررت أن أذهب إلى ليان أولا... ركبت السيارة، وانطلقت نحو مدرستها، وطوال الطريق لم أستطع منع ابتسامة صغيرة من الظهور على وجهي كلما تخيلت رؤيتها. كنت أشتاق إليها بطريقة مختلفة عن أي شيء آخر... ربما لأنها الشيء الوحيد الذي كنت متأكدة أنني لن أندم على العودة من أجله.... وحين وصلت إلى المدرسة، انتظرت حتى خرجت الطالبات، وما إن وقعت عيناي عليها حتى شعرت بشيء دافئ يندفع إلى صدري.... كانت ليان تمشي إلى جوار إحدى
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

أكرهكِ أكثر من أي شيء

359هذه المره لم أسمح للخوف بأن يظهر على وجهي ، رغم أن فوهة السلاح كانت لا تزال مستقرة فوق رأسي، ورغم أن يديّ كانتا ترتجفان من الداخل بطريقة لم أستطع السيطرة عليها. لم أكن أعرف إن كان ليث قادرا فعلا على إطلاق النار عليّ، لكنني كنت أعرف أنني لن أسمح له بأن يراني ضعيفة، فقد جئت إلى مدينة الفيروز لأعرف الحقيقة، ولم أقطع كل هذه المسافة لأقف أمامه منهارة لمجرد أنه قرر أن يوجه سلاحه نحوي.... أخذت نفسا بطيئا، ثم رفعت يدي بحذر وأمسكت بفوهة السلاح، وأنزلتها عن رأسي قبل أن أضعها فوق صدري مباشرة، في المكان الذي كان قلبي يخفق فيه بعنف، ثم رفعت عيني إليه وقلت بصوت حاولت جاهدة أن أجعله ثابتا رغم الخوف الذي كان ينهشني من الداخل:ــ اقتلني.لم يتحرك ليث، ولم تتغير ملامحه، بل ظل ينظر إليّ بصمت، كانت عيناه جامدتين بصورة جعلت السلاح أقل رعبا من نظراته نفسها. كنت أراقبه وأنا أحاول أن أفهم ما الذي يدور خلف ذلك الجمود، لكنني لم أجد سوى ذلك البرود القاسي الذي سبق لي أن رأيته في عينيه من قبل، في الأيام التي كان يعتقد فيها أنني خنته، حين كان ينظر إليّ وكأنني شخص أصبح يكرهه بكل ما يملك.. وللحظة، شعرت وكأنني عد
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

طليقي العزيز

360لم أستطع النوم طوال الليل... كلما أغمضت عيني، عادت إليّ صورة ليث وهو يقف أمامي بذلك الجمود المخيف، وكلماته الأخيرة تتردد في رأسي بالطريقة نفسها التي قالها بها، دون تردد أو رحمة... "وأنا أيضًا أكرهكِ يا ملاك... أكرهكِ أكثر من أي شيء" كنت أحاول إقناع نفسي بأنني لا أهتم، وأن كلماته لم تعد تعنيني، وأن الرجل الذي وقف أمامي بالأمس لم يعد الشخص الذي أحببته يوما، لكن الحقيقة كانت أكثر قسوة من كل محاولاتي للإنكار. كنت أشعر بالألم كلما تذكرت نظراته، وكلما تذكرت أنه استطاع أن ينظر إلى عينيّ ويخبرني بأنه يكرهني وكأن تلك الكلمة لا تعني شيئا. وعندما بدأ ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر، نهضت من الفراش ببطء، وشعرت بثقل جسدي أكثر من المعتاد. وضعت يدي فوق بطني بشكل تلقائي، ثم نظرت إليها للحظات. كنت في نهاية الشهر الرابع الآن، ولم تعد بطني مسطحة كما كانت من قبل، فقد بدأ الحمل يظهر بشكل خفيف، يمنح جسدي ذلك التغير الصغير الذي لم يعد بإمكاني تجاهله... اتجهت إلى خزانة الملابس، ووقفت أمامها أبحث عما يناسب اليوم، فأنا لم أكن أريد أن أظهر أمام ليث وكأنني ذاهبة لمواجهته فقط، ولم أكن أريد في الوقت نفسه أن أ
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

لماذا تألمت؟

361لم يكن هذا القرار وليد اللحظة، فقد كنت أفكر فيه منذ أن قررت البقاء في مدينة الفيروز. إذا كنت أريد استعادة ليان، فلا يمكنني أن أبقى بعيدة عن ليث وأنتظر منه أن يسمح لي برؤيتها، ووجودي في الشركة سيجعلني قريبة منه وقريبة من كل ما يحدث حوله. وربما كنت أريد أيضا أن أستفزه قليلا، خصوصا بعد الطريقة التي تحدث بها معي بالأمس، وكأنني أصبحت شخصا لا يعني له شيئا. لكن تغيرت ملامحه وقال فورا:ــ لا.ابتسمت بهدوء، فقد توقعت رفضه، بل كنت أعتمد عليه تقريبا: ــ لم أسألك إن كنت موافقا او لا وجدته يقترب مني خطوة، وقال بنبرة تحذير:ــ ملاك...قاطعته قبل أن يكمل:ــ أريد مكتبا هنا أيضا توقف أمامي، وازدادت حدة نظرته وقال: ــ هذه شركة، وليست مكانا للعب.رفعت حاجبي وقلت بثبات:ــ وأنا لا ألعب.ثم أشرت إلى الملف الذي أحضرته معي: ــ لدي أسهم هنا، وأريد أن أعرف كل ما يخصها، كما أنني أريد أن أعمل وأكون موجودة بنفسي بدل أن أجلس في المنزل وأنتظر الأرباح.كنت أعرف أن وجودي أمامه كل يوم سيزعجه، وهذا بالضبط ما أريده. إذا كان مصمما على إخراجي من حياه أبنتي، فسأجعل وجودي أمامه أمرا لا يستطيع تجاهله... انا تركتها
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

أردت استفزازه

362لم أستطع أن أبعد عيني عنهما للحظات، فقد ظلت الفتاة محاطة بعنق ليث بذراعيها وكأنها اعتادت أن تكون قريبة منه إلى هذه الدرجة، بينما ظل هو واقفا مكانه دون أن يبعدها، الأمر الذي جعل شيئا باردا يتسلل إلى صدري رغم محاولتي المستميتة لإقناع نفسي بأن الأمر لا يعنيني. كنت قد جئت إلى مدينة الفيروز وأنا أردد لنفسي أن الشيء الوحيد الذي أريده هو استعادة ليان، لكنني في تلك اللحظة اكتشفت أنني لم أكن صادقة مع نفسي كما ظننت... انا جئت من اجل ليث ايضا... نظرت الي الفتاه كانت جميلة... جميلة بطريقة يصعب تجاهلها، حتى إنني وجدت نفسي أتأملها رغما عني. شعرها أسود طويلا وناعما، ينساب على ظهرها بانسيابية زادت من جمال ملامحها، بينما كانت عيناها ملونتين بلون مميز لم أستطع تحديده من النظرة الأولى، مزيجا بين الأخضر والرمادي جعلهما تبدوان أكثر لفتا للانتباه. وبشرتها صافية، وملامحها هادئة ومتناسقة، وقوامها أنيق، وكل شيء فيها كان يوحي بأنها تعرف جيدا مدى جمالها. وبالمقارنة بها شعرت للحظة أنني لا أُذكر، الأمر الذي أثار غضبي من نفسي أكثر مما أثار غيرتي منها، فأنا لم أعتد أن أقارن نفسي بامرأة أخرى، ولم أكن مستعدة لأن
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

سيوقع

363ما إن وصلنا إلى المستشفى حتى أسرع ليث بحملي إلى الداخل، ولم أشعر طوال الطريق سوى بذراعه التي كانت تحيط بي بقوة، وبأنفاسي المتقطعة التي اختلطت ببكائي. كنت أحاول أن أبدو متماسكة أمامه، لكنني لم أستطع منع دموعي من الانهمار، فكلما أغمضت عيني شعرت بذلك الألم من جديد، ويزداد خوفي من أن يكون هناك شيء خطير يحدث لطفلي.... أدخلني ليث إلى غرفة الفحص، ثم وضعني على الفراش وظل إلى جواري دون أن يبتعد، كانت عيناه تنتقلان بين وجهي والطبيبة في توتر واضح، وكأنه يحاول أن يستبقها إلى معرفة ما يحدث لي، بينما كنت أنا أراقبه بصمت، وأتساءل في داخلي كيف تبدلت ملامحه بهذه السرعة. قبل دقائق فقط كان غاضبا مني، يطلب مني مغادرة مدينة الفيروز وكأنه لم يعد يريد رؤيتي أمامه، والآن يقف بجواري بهذا القلق... فلماذا؟ هل لأنه خائف عليّ حقا؟ أم لأن الأمر يتعلق بالطفل فقط.. حاولت طرد تلك الأفكار من رأسي، فلم يكن هذا وقتها، وبعد أن انتهت الطبيبة من فحصي، ابتعدت عن الفراش قليلا، فالتفت إليها ليث فورا، وعقد حاجبيه وقال بقلق لم يحاول إخفاءه:ــ ماذا بها؟ وما الذي حدث لها؟نظرت الطبيبة إليّ للحظات، ثم عادت بنظرها إليه وقالت ب
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

لن أخسره

364نظرت إليّ الطبيبة باستغراب، وكأن إجابتي لم تكن مقنعة بما يكفي، ثم سألتني بنبرة هادئة:ــ هل أنتِ متأكدة؟ترددت للحظة، وشعرت بأن السؤال أصاب نقطة كنت أحاول تجاهلها منذ أن أخبرتني بضرورة توقيع ليث. الحقيقة أنني لم أكن متأكدة من أي شيء.... لم أكن أعرف حتى كيف سأخبره بما حدث، فكيف يمكنني أن أقنعه بالتوقيع على إقرار يعرف من خلاله أن استمرار هذا الحمل قد يعرضني للخطر؟ كنت أعرف ليث أكثر مما ينبغي، وكنت أعرف أيضا أنه لن يتردد للحظة إذا شعر أن حياتي أصبحت مهددة بسبب الطفل. ومع ذلك، رفعت عيني إليها وقلت بثبات حاولت أن أتمسك به:ــ نعم... سيوقع.ظلت الطبيبة تتأملني لثوانٍ، ثم قالت بجدية:ــ يجب أن يكون على علم بالحالة كاملة يا ملاك، لا يمكنكِ أن تطلبي منه التوقيع دون أن يعرف المخاطر التي قد تواجهكِ أو ما قد يحدث للجنين.ابتلعت الغصة التي تشكلت في حلقي، ثم أومأت برأسي ببطء: ــ أعلم.لم تقتنع بإجابتي، فتابعت بعد لحظة:ــ وهل تعتقدين حقا أنه سيوافق؟توقفت أنفاسي للحظة، لأنني كنت أعرف أن السؤال لم يكن سهلا كما حاولت أن أجعله يبدو. هل سيوافق ليث إذا عرف الحقيقة كاملة؟أم أنه سيفعل كل ما بوسعه لإ
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more
PREV
1
...
3536373839
...
46
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status