Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 351 - Chapter 360

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 351 - Chapter 360

452 Chapters

حين خذلني قراري

345لم أنم طوال تلك الليلة. ولا أعرف كيف مرت الساعات، ولا كم مرة جلست على الفراش ثم عدت إلى الاستلقاء، ولا كم مرة حاولت إقناع نفسي بأن ما حدث بالأمس لم يكن سوى كابوس سأستيقظ منه. لكن كلما أغمضت عيني، عاد إليّ صوت ليث وهو يقول إنه سيطلقني.. غدا سنطلق. كانت كلماته تتردد في رأسي بصورة مؤلمة، وكلما تذكرتها شعرت بذلك الفراغ نفسه الذي استقر في صدري منذ خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه.كنت أنا من طلبت منه الرحيل، وأنا من أصررت على الطلاق، بل إنني هددته بألا يمنعني مهما حدث، ومع ذلك عندما وافق أخيرا، شعرت وكأنني فقدت شيئا لم أكن مستعدة لخسارته. لم أستطع أن أبكي طوال الليل كما فعلت في البداية، فقد تحولت الدموع بعد ساعات إلى إرهاق ثقيل، وأصبح رأسي يؤلمني من كثرة التفكير. ومع حلول الصباح، كنت قد اتخذت قراري... نهضت من الفراش وارتديت ملابس أنيقة حاولت أن تجعلني أبدو طبيعية، رغم أنني لم أشعر بأي شيء طبيعي داخلي. وقفت أمام المرآة للحظات، ونظرت إلى وجهي الشاحب وعينيّ اللتين فضحتا ليلة كاملة من الألم.... لم أتعرف إلى نفسي... ثم وضعت يدي على بطني للحظة، وشعرت بانقباض غريب في قلبي. بعدها غادرت الغرفة.
last updateLast Updated : 2026-09-15
Read more

الوريث الصغير

346في قصر داميان، كانت أشعة الصباح تتسلل بهدوء من بين ستائر غرفة نوم سارة، بينما كانت لا تزال غارقة في النوم فوق الفراش اقترب داميان منها بخطوات هادئة، ثم انحنى وطبع قبلة خفيفة على وجنتها، فبدأت تتحرك ببطء قبل أن تفتح عينيها. وما إن استعادت وعيها حتى وجدت داميان واقفا بجوار الفراش ، يحمل صينية كبيرة وضع عليها الإفطار. كان عليها البيض، والخبز المحمص، والجبن، وبعض الفاكهة ، إلى جانب كوب من القهوة وكوب من الحليب ابتسمت سارة فور رؤيتها له، ثم قالت بصوت لا يزال يحمل أثر النوم:ــ صباح الخير.ابتسم داميان وقال:ــ صباح النور.اعتدلت سارة في جلستها، ثم نظرت إلى الصينية باستغراب قبل أن تسأله:ــ أنت من أعد هذا؟أجابها بثقة: ــ طبعا.ضحكت بخفة، ثم بدأت تعدل الوسائد خلف ظهرها، بينما وضع داميان الصينية أمامها وجلس إلى جوارها. بدأ يطعمها بيده، فكانت تنظر إليه بين حين وآخر بابتسامة هادئة، وكأنها تستمتع بهذه اللحظة البسيطة التي جمعت بينهما بعيدا عن كل ما يحيط بحياتهما من تعقيدات. وبعد لحظات، شردت سارة قليلا، ثم رفعت عينيها إليه وسألته:ــ ابنك سيأتي متى؟توقفت يد داميان للحظة، وبدا على ملامحه شيء
last updateLast Updated : 2026-09-15
Read more

اختارت الرحيل

347دخلت إلى مكتب ليث بخطوات بطيئة، وكأن قدميّ لم تعودا تحملانني كما اعتدتا. كان الموظف يجلس أمام المكتب، بينما كان ليث يقف بجواره، وملامحه جامدة بصورة أربكتني. لم يكن يبدو غاضبا ولم يحاول حتى أن يسألني إن كنت غيرت رأيي، وكأن كل ما حدث بالأمس قد حسم الأمر بالنسبة إليه. توقفت أمامه، ولم أجد ما أقوله. أما هو، فظل ينظر إليّ للحظات طويلة، ثم مد يده إلى هاتفه ووضعه أمامي فوق المكتب: ــ قبل أن توقعي... شاهدي هذا.نظرت إلى الهاتف باستغراب، ثم رفعت عيني إليه: ــ ما هذا؟لم يجبني، بل شغل مقطع الفيديو... في البداية، ظهرت شقه إليسا، وكانت الخادمة تتحرك بهدوء وهي تضع شيئا في المشروبات التي قُدمت لهم... ظللت أحدق في الشاشة دون أن أفهم، ثم شعرت بقلبي يتوقف للحظة عندما رأيت ما حدث بعد ذلك. كانت هي وليث قد شربوا ما قُدم لهم، وبعد فترة قصيرة بدأت حركاتهم تبدو غير طبيعية. كان واضحا أنهم لم يكونو في كامل وعيهم ثم ظهرت إليسا وهي تدخل الغرفة، وبعدها ظهر ليث يقترب منها. تجمدت أنفاسي. رأيته يقترب منها فعلا... ثم قبلها.وضعت يدي على فمي دون وعي، وشعرت بصدمة تعيدني إلى تلك اللحظة التي عشتها بكل الألم الذي ح
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

وداعا ليث

348توقفت أنفاسي... تم الطلاق.. الكلمة التي طلبتها... الكلمة التي تمنيتها بالأمس. لكنني عندما سمعتها الآن، شعرت وكأنها انتزعت شيئا من صدري... لم أصدق أن الأمر انتهى بهذه السرعة. أن الرجل الذي كان زوجي قبل دقائق أصبح الآن مجرد رجل يقف أمامي. مد ليث يده إلى مجموعة أخرى من الأوراق، ثم وضعها أمامي: ــ هذه حقوقك.نظرت إليه باستغراب. فأضاف:ــ بل وأكثر من ذلك.مددت يدي نحو الأوراق وفتحتها. في البداية لم أفهم ما أراه. ثم بدأت أقرأ... عقارات...أموال...أسهم...وممتلكات كثيرة بأسماء مختلفة. توقفت أنفاسي، وبدأت يداي ترتجفان أكثر. رفعت عيني إليه بذهول: ــ ما كل هذا؟لكنه لم يجب. ظل واقفا أمامي بملامح جامدة، وكأنه لا يرى في كل ما وضعه أمامي أي قيمة... قال فقط:ــ إنها ملكك.نظرت إلى الأوراق من جديد، وشعرت بدموعي تزداد. حتى بعد أن قررت الرحيل...أعطاني أكثر مما كنت أملك وأنا زوجته... لم أفهمه. لم أفهم كيف يستطيع رجل أن يفعل كل ذلك لشخص اختار أن يتركه. وقبل أن أتمكن من قول أي شيء، فُتح باب المكتب. دخلت نازلي، وخلفها إحدى الخادمات... ألقت نظرة سريعة عليّ، ثم قالت للخادمة:ــ جهزي جميع أغراض السيدة م
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

اسم محرم

349وصلت إلى مدينة السلام في الصباح، بعد رحلة طويلة شعرت خلالها وكأنني لم أغادر مدينة الفيروز فقط، بل تركت خلفي جزءا كاملا من روحي هناك .. ما إن هبطت الطائرة حتى ظللت جالسة في مقعدي للحظات، أحدق أمامي دون أن أفكر في شيء. كنت أشعر بتعب شديد، ليس بسبب السفر وحده، وإنما بسبب كل ما حدث خلال الساعات الماضية. الطلاق...ليان... ونظرة ليث الأخيرة إليّ. كلما حاولت أن أبعد تلك الصور عن رأسي، عادت بصورة أقسى. ترجلت من الطائرة، ثم اتجهت إلى صالة الوصول، وأنا أجر حقيبتي خلفي. لم أكن بحاجة إلى البحث طويلا، فقد رأيته يقف في انتظاري... كان جاسر... ما إن وقعت عيناه عليّ حتى تقدم نحوي، ثم أخذ الحقيبة من يدي دون أن يسألني عن شيء فقط قال: ــ هل أنتِ بخير؟نظرت إليه للحظات، ثم أومأت برأسي فقط. لم أكن بخير، لكنه لم يكن الوقت المناسب لأشرح شيئا.. خرجنا من المطار، وصعدت معه إلى السيارة. طوال الطريق لم يتحدث كثيرا، وكأنه أدرك من ملامحي أنني لا أملك طاقة للحديث. وبعد فترة، توقفت السيارة أمام المبنى الذي أعرفه جيدا. رفعت عيني إليه، وشعرت بغصة في حلقي. هذه الشقة... المكان الذي عشت فيه ذات يوم وأنا لا أعرف من أ
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

أمي تكرهني

350حاولت ميرا أن تسحب ذراعها، لكنها تفاجأت بقوة قبضته، فقالت وهي تنظر إليه بغضب امتزج بشيء من الخوف:ــ اتركني يا يزن.كان قريبا منها إلى درجة شعرت معها بأنفاسه المضطربة، ورأت في عينيه غضبًا لم يكن موجها إليها وحدها، بل كان يحمل شيئا من الألم الذي لم يستطع الاعتراف به. ثم قال بصوت خشن:ــ اللعنة عليكِ وعلى ملاك... انتهى الأمر. علاقتك بها انتهت، ولن أسمح لكِ بإعادة فتح هذا الموضوع.رفعت عينيها إليه، وكانت الدموع قد بدأت تتجمع فيهما، لكنها لم تسمح لها بالسقوط، وقالت رغم ارتجاف صوتها:ــ ليس من حقك أن تفعل هذا.اشتدت ملامحه اكثر وصرخ بغضب :ــ بل من حقي أن أفعل ما أراه مناسبا، ولا تنسي أن حياتك كلها أصبحت ملكي.كانت الجملة أقسى عليها مما توقع، فقد شعرت وكأنها لم تعد ترى الرجل الذي تعرفه، بل شخصا آخر يقف أمامها ويحاول أن يفرض سيطرته عليها بأي طريقة. ارتجفت شفتاها، وقالت بصوت مكسور:ــ أنا لست ملكا لك.كانت الكلمات قد تجمدت في حلقها، ونظرات التحدي في عينيها لم تزد يزن إلا رغبة في تحطيم ذلك الكبرياء الذي تقف به أمامه. وقبل أن تتمكن من التراجع خطوة واحدة امتدت يده وقبضت على خصرها بعنف، س
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

حظر مؤلم

351منذ أن استيقظت في المساء، وأنا أشعر بثقل غريب في جسدي، وكأنني لم أنم طوال الساعات الماضية، بل قضيتها وأنا أركض خلف أفكاري التي لم تتوقف عن تعذيبي للحظة واحدة... جلست فوق الفراش لبعض الوقت، أحدق أمامي بصمت، وكل ما كان يشغل عقلي هو ليان. لم أستطع التوقف عن التفكير فيها، ولا عن الطريقة التي تركتها بها. كنت أعلم أنني لم أتركها بإرادتي، وأنني لم أتخلَّ عنها، لكن ذلك لم يمنع الشعور بالذنب من التهام قلبي... حاول جاسر إقناعي بالخروج معه أكثر من مرة، لكنني رفضت في البداية. لم أكن أريد رؤية أحد، ولا حتى تناول الطعام. إلا أنه أصر على ذلك، وأخبرني أن بقائي في الغرفة دون أن أتناول شيئا لن يغيّر شيئا، وأنني بحاجة إلى الخروج قليلا واستنشاق بعض الهواء. وبعد وقت طويل، وجدت نفسي أرتدي ملابسي وأخرج معه. وصلنا إلى ساحة القمر، إحدى أشهر الساحات في قلب مدينة السلام. كانت الساحة مختلفة تماما عن الهدوء الذي اعتادت عليه مدينه السلام ، فقد كانت تعج بالناس من مختلف الأعمار... كانت العائلات تجلس حول الطاولات الصغيرة، والأطفال يركضون بالقرب من النافورة الحجرية الكبيرة، بينما تجمع بعض الشباب حول المقاعد الخشبي
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

لستِ الوحيدة التي تتألم

352ما إن وقع بصري على وجهه حتى شعرت بأن أنفاسي قد اختنقت داخل صدري، واتسعت عيناي بصدمة لم أستطع إخفاءها. ظللت أحدق فيه للحظات، وكأن عقلي يرفض تصديق أنه يقف أمامي بالفعل: ــ إيفان...خرج اسمه من بين شفتيّ بصوت مرتجف، بينما نهض جاسر من مقعده ونظر إليه بحذر، وكأنه يحاول فهم ما الذي يريده منا... أما إيفان، فلم يبدو عليه أي اندهاش من رؤيتي، بل اكتفى بالنظر إليّ بنظرة غامضة قبل أن يقول:ــ يبدو أنكِ لم تتوقعي رؤيتي هنا.لم أستطع منع نفسي من سؤاله، فقلت بسرعة:ــ كيف جئت إلى هنا؟ابتسم ابتسامة خفيفة لم أفهم معناها، ثم نظر إلى جاسر قبل أن يعيد عينيه إليّ.ــ السؤال الأهم... ماذا تفعلين معه؟نظرت إلى جاسر للحظة، ثم عدت ببصري إليه وقلت:ــ إنه جاسر... صديقي.ظل إيفان صامتا لثوانٍ، وكأن إجابتي لم تعجبه، ثم قال بنبرة هادئة لكنها حملت شيئًا من العتاب:ــ صديقك؟ــ نعم.أجابني بنظرة طويلة، ثم قال:ــ يبدو أنكِ تجاوزتِ كل شيء بسرعة.شعرت بانقباض في صدري، ولم أفهم إلى أين يريد الوصول بكلامه، لكنني لم أحتمل طريقته، فقلت بضيق:ــ ماذا تقصد؟تنهد إيفان، ثم نظر إليّ مباشرة وقال:ــ أقصد أنكِ أخطأتِ عند
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

لم يعد هناك ما يمنعني

353ظللت أحدق في الفتاة الواقفة أمامي للحظات، عاجزة عن فهم ما يحدث. كانت في مثل عمري تقريبا، ذات ملامح هادئة وجميلة بطريقة بسيطة، وشعر بني طويل ينسدل على كتفيها بعفوية، بينما بدت عيناها الواسعتان تحملان شيئا من الدهشة وهي تنظر إليّ.. لم تكن شديدة الجمال إلى درجة تلفت الأنظار أينما ذهبت، لكنها كانت تملك ملامح مريحة للنظر، وابتسامة هادئة جعلت وجودها في المكان يبدو مألوفًا رغم أنني رأيتها للمرة الأولى. كانت هي أول من كسر الصمت، فقالت باستغراب:ــ من أنتِ؟ وكيف دخلتِ إلى هنا؟ارتبكت للحظة، ثم أجبتها سريعا:ــ أنا ملاك... وجاسر هو من أعطاني مفتاح الشقة.تغيرت ملامحها قليلا، وكأنها بدأت تفهم سبب وجودي، بينما شعرت أنا بمزيد من الإحراج.. نظرت نحو الغرفة التي كنت قد خرجت منها، ثم قلت:ــ أنا آسفة، لم أكن أعلم أن هناك أحدا هنا. سأجمع أغراضي وأغادر.استدرت لأتجه نحو الغرفة، لكنها أوقفتني بصوت هادئ: ــ انتظري.التفتُّ إليها، فاقتربت مني قليلا وقالت:ــ هل قلتِ إن اسمك ملاك؟أومأت برأسي. فابتسمت ابتسامة صغيرة، ثم قالت:ــ إذن أنتِ ملاك التي حدثني عنها جاسر.نظرت إليها بدهشة: ــ تعرفينني؟ــ بالط
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

أنا ماذا فعلت؟

354مر شهر كامل منذ أن غادرت مدينة الفيروز...شهر كامل لم أرَ فيه ليث، ولم أستطع حتى أن أطمئن على ليان بنفسي. كنت أستيقظ كل صباح وأحاول إقناع نفسي بأن الوقت سيمر، وأن الأمور ستتحسن، لكن الحقيقة أنني كنت أشعر بأنني عالقة في اليوم نفسه الذي غادرت فيه القصر... كنت أفتقد ليان بطريقة تؤلمني أكثر مما أستطيع وصفه. و أريد فقط أن أراها... أن أحتضنها لدقائق، حتى لو لم ترغب في الحديث معي، وحتى لو ظلت غاضبة مني. وفي إحدى الليالي، كنت جالسة على طرف فراشي، أحدق في هاتفي، حين ظهر إشعار برسالة من سارة. فتحت الرسالة بسرعة، وما إن بدأت في قراءتها حتى شعرت بشيء من الراحة يتسلل إلى صدري. كانت تطمئنني على ليان، وتخبرني أن حالتها أصبحت جيدة، وأن كل شيء في القصر أصبح أكثر هدوءا. لكنها أخبرتني أيضا أن ليان ما زالت غاضبة مني قليلا شعرت بوخزة في قلبي، وكتبت لها بسرعة:ــ هل سألت عني؟انتظرت ردها، ومرت ثوانٍ بدت لي أطول من اللازم، حتى ظهر ردها أخيرا:ــ نعم، لكنها ستهدأ قريباحدقت في الشاشة طويلا. كنت أتمنى أن تقول لي إنها تشتاق إليّ، وأنها تريد رؤيتي، لكنني كنت أعرف أنني لا أستطيع إجبارها على شيء. فكتبت لها:
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more
PREV
1
...
3435363738
...
46
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status