Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 391 - Chapter 400

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 391 - Chapter 400

448 Chapters

هل أبي مات؟

385توقف الطبيب للحظات، وكأن الكلمة التالية أثقل من أن يقولها بسهولة، وفي تلك اللحظة شعرت بأن قلبي توقف معه، فقد كنت أراقب ملامحه محاوِلة أن أقرأ منها شيئا يطمئنني قبل أن ينطق، لكن ذلك الهدوء الذي غطى وجهه لم يترك لي سوى الخوف وقال أخيرا: ــ حالته ما زالت حرجة. لقد فقد كمية كبيرة من الدم، وكانت إحدى الرصاصات قد تسببت في إصابة خطيرة، لكننا تمكنا من السيطرة على النزيف وإخراج الرصاصات.لم أستطع الرد مباشرة، فقد ظللت أحدق فيه وكأن عقلي يرفض استيعاب كل كلمة قالها، ثم ابتلعت الغصة التي علقت في حلقي وسألته بصوت مرتجف، لأنني كنت بحاجة إلى سماع الإجابة منه مهما كانت:ــ لكنه سيعيش... أليس كذلك؟نظر إليّ الطبيب للحظات، ثم أجاب بنبرة هادئة:ــ فعلنا كل ما نستطيع، والعملية مرت بصورة جيدة، لكن الساعات القادمة ستكون حاسمة، ولا يمكننا معرفة مدى استجابة جسده للعلاج قبل أن تمر بعض الوقت.شعرت بالدموع تنزل على وجهي دون أن أحاول حتى مسحها، فقد كنت أريد منه إجابة مختلفة، كلمة واحدة تجعلني أصدق أن كل شيء انتهى، وأنني لن أضطر إلى الوقوف هنا وأنا لا أعرف إن كنت سأرى ليث يفتح عينيه مرة أخرى أم لا: ــ أريد
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

أيام من الانتظار

386مر أسبوعين منذ تلك الليلة، ومع ذلك لم يتغير شيء تقريبا فقد ظل ليث مستلقيًا في غرفة العناية المركزة، غارقا في نوم لم يكن طبيعيًا، بينما بقيت حالته غير مستقرة، وكلما ظننت أن الأطباء سيخبرونني بأنه بدأ يتحسن، جاءت كلماتهم لتعيدني إلى نقطة الصفر من جديد. كانوا يتعمدون إبقاءه نائما معظم الوقت، لأن جسده لم يكن قادرا على تحمل الألم الذي سيشعر به إذا استعاد وعيه، خصوصا بعد الإصابات التي تعرض لها والعمليات التي خضع لها، ولهذا كانوا يواصلون إعطاءه الأدوية التي تساعده على النوم حتى لا يضطر إلى مواجهة ذلك الألم قبل أن يصبح جسده مستعدا. لكن منذ يومين توقف الأطباء عن إعطائه المسكنات التي كانت تبقيه في ذلك النوم العميق، ومع ذلك لم يستيقظ.وهذا كان أكثر ما يرعبني... كنت أجلس بجواره لساعات طويلة، أراقب صدره وهو يرتفع وينخفض ببطء، وأنتظر أي حركة صغيرة منه، أي تغير في ملامحه، حتى إنني أصبحت أستيقظ على أقل صوت يصدر عن الأجهزة المحيطة به، وألتفت إليه فورًا معتقدة أنه فتح عينيه، ثم أعود إلى مكاني عندما أكتشف أنني كنت أتوهم الأمر من شدة انتظاري.لم أعد أعرف منذ متى وأنا أعيش داخل هذا المستشفى، فقد أصبحت
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

ربما يسمعنا

387وضعت ساره يدها على جبينها وكأنها بدأت تدرك أن خلافا صغيرا بين طفلين تحول بطريقة غريبة إلى مشكلة تخص زواجها هي. أما ليان، فبدت وكأنها وصلت إلى أقصى درجات التذمر، فنهضت من فوق كرسيها وقالت بعناد:ــ سأخبر عمو داميان أن يطلق خالتي سارة، حتى تعود لتعيش معي من جديد!تجمدت سارة في مكانها، واتسعت عيناها حتى ظننت للحظة أنها لم تستوعب ما قالته ليان، بينما شعرت أنا برغبة قوية في الضحك، خصوصا عندما رأيت الطريقة التي نظرت بها سارة إليّ وكأنها تسألني إن كانت قد سمعت الكلام نفسه الذي سمعته أنا... قلت وأنا أحاول السيطرة على ابتسامتي:ــ أعتقد أن الأمر خرج عن السيطرة قليلا.هزت سارة رأسها وهي لا تزال تنظر إلى ليان بدهشة، لكن كايل لم يمنحها وقتا للتعليق، فقد نهض فوق كرسيه هو الآخر، وعقد ذراعيه أمام صدره، ثم قال بوجه غاضب:ــ إذا فعلتِ ذلك، فسأمسك شعرك وأظل ألفه حول يدي ثم أغرقك في البحررفعت حاجبي بدهشة، بينما شهقت سارة هذه المرة بوضوح، لكن ليان لم تتراجع، بل تقدمت فوق كرسيها نحوه وقالت بتحدّ:ــ حاولــ سأفعلــ لن تستطيعــ بل أستطيعوفي اللحظة التالية اندفعت ليان نحوه، ومدت يدها وأمسكت شعره، ف
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

لماذا أنتِ بعيدة

388كان ليث مستلقيا على سريره كما تركته قبل ساعات، ساكنا، شاحب الوجه، وعيناه مغمضتان، بينما وقفت ليان إلى جواره ممسكة بيد كايل، وقد بدت أصغر بكثير من عمرها في تلك اللحظة. اقتربت منه ببطء، ثم تركت يد كايل وتسلقت إلى جوار السرير بالقدر الذي يسمح لها بالاقتراب منه، وانحنت نحوه قبل أن تطبع قبلة صغيرة على خده: ــ اشتقت إليك كثيرا يا أبي... لماذا لا تستيقظ؟بقيت أحدق فيها بصمت، وشعرت بغصة مؤلمة تستقر في حلقي، بينما رفعت ليان وجهها إليه من جديد وقالت:ــ أنا هنا... وأنت تعرف أنني أكره أن تنام طويلا.ثم التفتت إلى كايل، وكأنها تذكرت فجأة أنه لم يتحدث بعد، فقالت:ــ قل له شيئااقترب كايل من السرير، ونظر إلى ليث للحظات، ثم قال بعفوية:ــ عمو ليث... استيقظ.ساد الصمت، ثم أضاف وهو يضع يديه خلف ظهره:ــ لقد اشتقت إليك... واشتقت إلى الألعاب التي كنت تشتريها لي.اتسعت عينا ليان فجأة، والتفتت إلى كايل بدهشة واضحة وكأنها سمعت شيئا لم يعجبها على الإطلاق: ــ أبي كان يشتري لك الألعاب؟نظر إليها كايل باستغراب، ثم أومأ برأسه:ــ نعم.عقدت ليان حاجبيها، وبدا على وجهها شيء من الغيرة الطفولية وهي تسأله:ــ
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الهدف القادم

389كانت ميرا قد أنهت نوبتها منذ وقت، إلا أن الإرهاق الذي أثقل جسدها جعلها غير قادرة على العودة إلى منزلها، فاكتفت بالاستلقاء على الأريكة الصغيرة الموجودة في غرفة التمريض، بعدما تأكدت من هدوء المكان وخلوه من أي حالات تحتاج إلى تدخلها في تلك اللحظة... لم تكن قد دخلت في نوم عميق، بل بقيت عالقة بين النوم واليقظة، تستمع إلى الأصوات الخافتة القادمة من الممر، قبل أن تشعر فجأة بلمسة خفيفة على وجهها. تحركت جفناها ببطء، وما إن فتحت عينيها حتى تجمد جسدها بالكامل. كان فيكتور أمامها، وقد انحنى نحوها، بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة مستفزة جعلت الخوف يتسلل إلى قلبها قبل أن تستوعب وجوده حتى... اتسعت عيناها بفزع، وحاولت أن تصرخ، لكنه وضع يده على فمها بسرعة، مانعا صوتها من الخروج، ثم قال بهدوء وكأنه يطلب منها شيئا بسيطا:ــ اهدئي.... لا داعي لكل هذا الخوف.حاولت ميرا إبعاد يده، وراحت تحدق فيه بخوف وغضب، بينما لم يبدُ عليه أي انزعاج من مقاومتها، بل ظل يتأمل وجهها لثوانٍ، وكأنه وجد في خوفها شيئا مسليا. ثم قال بابتسامة ساخرة:ــ الآن فهمت لماذا يتمسك بك يزن إلى هذه الدرجة.ازدادت حدة نظراتها، بينما تابع
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

ما دمت معكِ

390اندفع يزن إلى الداخل بعدما دفع الباب بعنف، ثم أغلقه خلفه بسرعة، قبل أن يلتفت إليها وعيناه تشتعلان بالغضب والقلق في الوقت نفسه.: ــ ماذا كان يفعل ذلك الحقير فيكتور هنا؟لم تجبه ميرا.. ظلت في مكانها تحدق فيه بصمت، بينما أخذت كلمات فيكتور تتردد داخل رأسها من جديد، وكأنها تسمع تهديده للمرة الأولى. شعرت بالخوف يتسلل إلى أطرافها، ولم تستطع منع ذاكرتها من العودة إلى خطئها القديم، إلى اليوم الذي أخفت فيه عن يزن الحقيقة، حين عرف أنها أخت ريم ولم تخبره... كانت قد ظنت وقتها أن إخفاء الأمر سيحمي الجميع، لكنها لم تفعل سوى أن فتحت بابا من الألم لم يغلق حتى الآن، وما زالت تدفع ثمن ذلك الخطأ حتى هذه اللحظة. نظرت إلى يزن، وشعرت بعجز مؤلم يضغط على صدرها... لا... هذه المرة لا يمكنها أن تخفي عنه شيئا.. لن تسمح لنفسها بأن ترتكب الخطأ نفسه مرة أخرى. لكنها ظلت صامتة للحظات، عاجزة عن إخراج الكلمات، وهو ما جعل غضب يزن يزداد: ــ ميراانتفضت من نبرته، بينما اقترب منها خطوة أخرى وقال بصوت أعلى:ــ أنا أحدثك... لماذا أنتِ صامتة؟وحين لم تجبه فورا، أمسك بيدها بعصبية، فارتجفت من الألم وسحبت نفسا متقطعا، ثم رف
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

هذه المرة لأنني أحبك

391لم أستطع أن أترك ليث منذ أن استيقظ بالأمس، فبعد أن فحصه الطبيب واطمأن إلى استقرار حالته، أخبرني أن استيقاظه بعد هذه الفترة الطويلة أمر مطمئن، لكنه لا يعني أن جسده أصبح قادرا على تحمل أي مجهود، ولذلك طلب منه أن يبقى هادئا وألا يتحدث كثيرا، خصوصا أن جسده ما زال في حاجة إلى وقت حتى يستعيد قوته بالكامل... ولم يمض وقت طويل على مغادرة الطبيب حتى عاد الإرهاق يسيطر على ليث من جديد، فأغمض عينيه واستسلم للنوم دون أن يقول شئ، ظللت إلى جواره أراقب تنفسه وأتأكد بين لحظة وأخرى من أنه بخير، وكأنني لم أعد أملك القدرة على إبعاد عيني عنه بعد كل ما مررت به طوال الأيام الماضية. لم أفكر حتى في العودة إلى المنزل، ولم أحتاج إلى أن يقنعني أحد بالبقاء، فقد كان مجرد وجودي إلى جواره يمنحني شعورا بالأمان لم أكن أعرف أنني أحتاج إليه بهذا القدر، ولهذا اكتفيت بالجلوس على الأريكة الموجودة في الغرفة، أراقبه بين الحين والآخر، حتى غلبني النعاس دون أن أشعر... لم يكن نومي عميقا، فقد بقي جزء مني مستيقظا طوال الوقت، وكأنني كنت أخشى أن أغفو تماما فأفقد أي تغيير قد يحدث له، ولهذا ما إن سمعت صوتا ضعيفًا يناديني حتى فتحت ع
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

أحتاجك أنتِ.

392ما إن انتهت صوفيا من كلامها حتى عادت لاحتضان ليث مرة أخرى، وكأنها لم تكتفِ باللحظات السابقة، لكنني هذه المرة لم أستطع أن أظل جالسة أراقبهما، خصوصا أنني كنت أرى التعب واضحا على وجهه، فاقتربت منها وأبعدتها عنه بهدوء قبل أن أقول وأنا أنظر إليها بجدية:ــ صوفيا، ليث ما زال مريضا ومصابا، لا يمكنك أن تضغطي عليه بهذا الشكل.وهنا التفتت إليّ صوفيا ببطء، ظلت تنظر إليّ للحظات وكأنها لم تتوقع أن أتدخل، ثم انتقلت عيناها إلى يدي التي أبعدتها عنها، وعادت لترفعهما نحوي وهي تقول بنبرة غاضبة:ــ وأنتِ... ما زلتِ هنا لماذا؟ اذهبي يا ملاك، لم يعد لكِ مكان هنا.وللحظه شعرت بوخزة في صدري، لكنني لم أجد فرصة حتى للرد عليها، لأن ليث تدخل في اللحظة نفسها بصوته المتعب، قائلا:ــ صوفيا، اهدئي.التفتت إليه بسرعة، وكأنها كانت تنتظر منه أن يقف إلى جانبها، وقالت بانفعال:ــ لكنها...قاطعها ليث بهدوء وهو ينظر إليها:ــ ألم تنسي اتفاقنا؟وما إن قالها حتى تغير وجه صوفيا، وكأن كلماته أعادتها إلى شيء كانت تحاول تجاهله، بينما بقيت أنا أنظر إليهما بحيرة، غير قادرة على فهم ما الذي يعنيه بالاتفاق، ولم أستطع أن أسأل لأن
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

ما لم يكن في الحسبان

393ما إن وصلت إلى الباب وفتحته حتى توقفت في مكاني، فقد وجدت ليان وكايل أمامي مباشرة، لكنهما لم يكونا في حالة تسمح لأيٍّ منهما بالاقتراب من الغرفة، إذ كان كل واحد منهما يمسك بشعر الآخر بيد، بينما يحاول دفعه باليد الأخرى، وكأنهما نسيا تمامًا أن هذا المكان مستشفى وليس ساحة لمعركة شخصية بينهما: ــ اترك شعري يا كايلــ اتركي شعري أولاــ أنت الذي بدأتــ لأنك أخذت وردتيــ كانت وردتي أناــ كانت على الأرض، ومن يجدها أولًا تصبح لهتوقفت للحظة وأنا أنظر إليهما، غير قادرة على استيعاب كيف تحولت وردة صغيرة إلى سبب لحرب كاملة، بينما كان كل واحد منهما يشد شعر الآخر أكثر كلما ارتفع صوت الثاني، حتى إن ليان حاولت دفع كايل بعيدا، لكنه تمسك بها كي لا يسقط، فانزلقت قدمها وسحبته معها، ولم تمضِ سوى لحظات حتى سقط الاثنان على الأرض معا.. رفعت يدي إلى فمي وأنا أحاول كتم ضحكتي، لكنهما لم يهتما حتى بسقوطهما، فقد أسرعت ليان إلى دفع كايل بعيدا عنها وهي تقول بغضب:ــ ابتعد عنيــ أنتِ التي سحبتِنيــ لأنك كنت تمسك شعريــ وأنتِ كنت تمسكين شعريــ لأنك بدأت أولاــ لا، أنتِنظرت إليهما بدهشة، ثم قلت وأنا أحاول
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

لم يمنحني خيارا

394ظل ليث يحدق في الأوراق لثوانٍ طويلة، بينما كنت أراقب ملامحه بحذر، محاوِلة أن أعرف إن كان قد أدرك حقيقة ما كُتب فيها أم أن الصدمة جعلته عاجزا عن استيعاب الكلمات، إلا أنه لم يسأل الطبيبة عن شيء، ولم يظهر أمامها أي انفعال، بل رفع عينيه إليها بهدوء وقال:ــ حسنا، اتركي الأوراق هنا، وسأوقع عليها.ابتسمت الطبيبة ابتسامة صغيرة، ثم وضعت الأوراق والقلم على الطاولة القريبة من السرير: ــ بالطبع، لكن اقرأها جيدا قبل أن توقع.ــ سأفعل.أومأت له، ثم التفتت إليّ للحظة، قبل أن تقول:ــ أتمنى أن تكون قد أصبحت أفضل الآن يا سيد ليث.ــ شكرا لك.غادرت الطبيبة الغرفة بعد ذلك، وأُغلق الباب خلفها بهدوء، فشعرت بأن الهواء في المكان أصبح أثقل فجأة، بينما بقي ليث صامتا للحظات، وعيناه معلقتان بالباب الذي خرجت منه... كنت أنتظر أن يلتفت إليّ، وأن يسألني عما قرأه، وربما كنت أتمنى في تلك اللحظة أن يفعل أي شيء سوى ذلك الهدوء الذي لم أستطع فهمه، لكنه فاجأني عندما التفت إلى ليان وكايل، وارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة وكأن شيئا لم يحدث: ــ ليان، كايل.التفت الاثنان إليه في الوقت نفسه: ــ نعم؟قالها كايل بحماس، بين
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more
PREV
1
...
3839404142
...
45
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status