Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 401 - Chapter 410

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 401 - Chapter 410

448 Chapters

نظرة غاضبة

395كانت سارة تقود سيارتها بسرعة واضحة، بينما كانت أصابعها تقبض على عجلة القيادة بعنف، والغضب يزداد داخلها كلما تذكرت ما عرفته قبل دقائق. لم تكن تستطيع استيعاب أن سيلا هي من دفعتها من أعلى السلم، وأن سقوطها لم يتسبب في فقدان جنينها فحسب، بل حرمها من طفل كانت تنتظره منذ أشهر... كانت تسجيلات كاميرات المراقبة قد اختفت في البداية، وكأن أحدا تعمد محوها حتى لا تترك الحادثة أي دليل، لكن سارة لم تتوقف عند ذلك. احتاجت إلى وقت طويل، وبعض المحاولات التي كادت تجعلها تفقد الأمل، حتى تمكنت في النهاية من استعادة التسجيلات المحذوفة، ورأت فيها ما أكد شكوكها... سيلا هي من دفعتها.والأسوأ من ذلك أنها عرفت مكانها... كانت موجودة الأن في شركة داميان... ضغطت سارة على دواسة الوقود أكثر، حتى توقفت السيارة أمام الشركة بعد دقائق، ثم نزلت منها وأغلقت الباب خلفها بعنف، قبل أن تدخل إلى المبنى بخطوات سريعة لم يحاول أحد إيقافها أمامها. صعدت مباشرة إلى مكتب داميان، وما إن وصلت إلى الباب حتى فتحته دون أن تطرق، لتتوقف عيناها فورا عند سيلا الجالسة أمام المكتب. لم تمنحها فرصة حتى لرفع رأسها. اقتربت منها سارة بغضب، ثم رفع
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

عودة مؤجله

396في المساء، كنت أجلس أمام سرير ليث بصمت، وأسند ذراعيّ إلى طرفه بينما ظلت عيناي معلقتين بوجهه النائم. منذ أن أخبرني بقراره، لم أستطع التوقف عن التفكير في كلماته، وكلما حاولت إقناع نفسي بأن هناك طريقة ما لتغيير رأيه، عدت إلى النقطة نفسها، إلى الحقيقة التي لم أجد أمامها أي مخرج... كان ليث نائما بهدوء، وكأنه لا يعلم شيئا عن الفوضى التي تعصف بداخلي، بينما كنت أحدق فيه بعينين امتلأتا بالدموع دون أن أسمح لها بالسقوط. حاولت طوال الوقت أن أبدو قوية، وأن أقنع نفسي بأنني سأجد حلا، لكنني في كل مرة كنت أصل إلى السؤال نفسه... كيف يمكنني أن أتقبل فكرة أن طفلي الذي لم يولد بعد أصبح مهددا بقرار لا أستطيع وحدي منعه.. كلما تخيلت أنني قد أفقده، شعرت بأن شيئا بداخلي ينهار، ولهذا بقيت جالسة إلى جواره، أراقب وجه ليث وكأنني أبحث فيه عن أي شيء يمكن أن يمنحني الأمل. وبينما كنت غارقة في أفكاري، تحرك ليث فجأة، فانقبضت ملامحه قليلا قبل أن يخرج منه تأوه خافت... انتفضت في مكاني ومسحت دموعي بسرعة، ثم انحنيت نحوه بلهفة.ــ ليث؟ هل أنت بخير؟فتح عينيه ببطء، وبدا الإرهاق واضحا على وجهه، ثم نظر إليَّ لثوانٍ قبل أن يق
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

اختبار غيرتي

397توقفت السيارة أمام منزل كبير وأنيق، وما إن رأيته حتى عرفت أننا وصلنا إلى منزل صوفيا، فتنفست بضيق وأنا أتساءل للمرة التي فقدت عددها منذ غادرنا المستشفى، لماذا أصر ليث على المجيء بنفسه وهو بالكاد يستطيع الوقوف؟ كنت قد حاولت إقناعه بأن يرسل يزن أو ريان بدلا منه، لكنه رفض كعادته، وأصر على أن يطمئن عليها بنفسه، وكأن وجوده هنا أمر لا يمكن الاستغناء عنه... نزلت من السيارة، ثم تبعني ليث، وما إن وضع قدميه على الأرض حتى اضطر إلى الاستناد إلى يزن، الذي أمسك بذراعه بسرعة حتى لا يفقد توازنه، فحدقت فيه بضيق وأنا أشعر بأن أعصابي بدأت تتوتر من جديد: ــ هل أنت متأكد أنك بخير؟نظر إليَّ وكأنه لا يرى في الأمر ما يستحق القلق: ــ نعم، أنا بخير.كتمت تنهيدتي بصعوبة، لأنني لم أفهم كيف يمكن لشخص بالكاد يستطيع المشي دون مساعدة أن يصف نفسه بأنه بخير، لكنني لم أرد أن أجادله أكثر من ذالك ، فاكتفيت بالسير إلى جواره ونحن نتجه نحو المنزل.ما إن دخلنا حتى تقدم منا والدها ، كانت ملامح القلق واضحة على وجهه، وما إن رأى ليث حتى قال بانزعاج:ــ ليث، لم يكن هناك داعٍ لأن تأتي وأنت بهذه الحالة.ابتسم ليث ابتسامة خفيف
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

ابنتي... أنتِ جئتِ

398كان الليل قد انتصف تقريبا، والهدوء يملأ المنزل بالكامل، حتى إنني لم أعد أسمع سوى أصوات أنفاس من حولي. كان ليث مستلقيا على إحدى الأرائك وقد غلبه النوم من شدة الإرهاق، بينما كان يزن نائمًا على الأريكة الأخرى، أما صوفيا فكانت مستلقية على السرير وقد هدأت أخيرا بعد كل ما حدث... لكنني لم أستطع النوم، خصوصا أنني كنت أشعر بالتعب والقلق في الوقت نفسه، وفجأة شعرت بمعدتي تقبض بقوة من الجوع. وضعت يدي على بطني وتنهدت بضيق: ــ ليس الآن...لكن يبدو أن طفلي لم يكن يهتم بكوننا في منزل غريب ولا بالوقت المتأخر، فقد ازداد شعوري بالجوع حتى لم أعد قادرة على تجاهله، لذلك جلست ببطء وأنا أحاول ألا أوقظ أحدا... نظرت إلى ليث، فوجدته غارقا في النوم، وبدا التعب واضحا على وجهه حتى وهو نائم، فترددت قليلا قبل أن أقرر ألّا أزعجه... نزلت من السرير بحذر، ثم ألقيت نظرة سريعة على صوفيا ويزن، وحين تأكدت من أن الجميع ما زال نائما، خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفي بهدوء... مشيت في الممر وأنا أشعر ببعض الحرج، فأنا بالكاد أعرف هذا المنزل، ولم أكن أعرف أين يمكنني أن أجد المطبخ أصلا. وبينما كنت أحاول أن أستدل على الطريق، ل
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

كيف تجرؤ على حبسي؟!

399كان الليل قد حلّ بالكامل، وألقى هدوءه الثقيل على المنزل، إلا أن غرفة النوم لم تعرف شيئا من ذلك الهدوء، فقد كانت سارة تقف أمام الباب المغلق منذ وقت طويل، تضرب عليه بقبضتيها بعنف، بينما كانت أنفاسها تتسارع مع كل دقيقة تمر دون أن يستجيب لها أحد... منذ أن أعادها داميان إلى المنزل بعد أن وجدها واقفة مع فارس أمام مكتبه، لم يسمح لها بالخروج من الغرفة، بل أغلق الباب عليها وأخذ المفتاح معه، وكأنه أراد أن يمنعها من تنفيذ تهديدها والرحيل مع كايل.: ــ افتح الباب يا داميانضربت الباب مرة أخرى بكل قوتها، ثم صاحت بغضب وقد بدأ صبرها ينفد:ــ أيها الحقير... افتح هذا الباب حالالكن لم يصلها سوى الصمت، فابتعدت عن الباب للحظة وهي تمرر يدها في شعرها بعصبية، ثم عادت وضربته مرة أخرى، قبل أن تسمع أخيرا صوت المفتاح وهو يدور في القفل... توقفت سارة عن الحركة، واستدارت نحو الباب، وما إن انفتح حتى ظهر داميان أمامها، إلا أنها لم تمنحه فرصة حتى لالتقاط أنفاسه، إذ اندفعت نحوه مباشرة وضربته بقبضتها على صدره، ثم صاحت في وجهه:ــ أيها الحقير الوغد! كيف تجرؤ على حبسي؟!تراجع داميان نصف خطوة من شدة اندفاعها، ثم أمسك
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

هل عادت ابنتي؟

400ما إن سمعت الصوت الغاضب خلفي حتى تجمدت في مكاني، وشعرت بأن جسدي كله قد تصلب من شدة المفاجأة. استدرت ببطء، لأجد رجلا يقف عند باب الغرفة، وسرعان ما تعرفت إليه... كان إلياس مونتيرو، ابن عم صوفيا، لكنني لم أفهم ما الذي جاء به إلى هنا، ولا لماذا كان ينظر إليَّ بهذه الطريقة الغاضبة... تجاوزني دون أن ينتظر مني إجابة، واتجه مباشرة نحو المرأة التي كانت قد سقطت بجوار السرير، ثم انحنى إليها ومد يده ليساعدها على النهوض، وهو يقول بحدة:ــ ماذا تفعلين مع أمي بحق الجحيم؟!ارتبكت أكثر، ولم أعرف ماذا أقول له، فكل ما حدث أنني حاولت إبعادها عني بعدما تشبثت بي رغم أنني أخبرتها أكثر من مرة بأنني لست ابنتها، ولم أكن أقصد أن تسقط بهذه الطريقة... ساعدها إلياس على الوقوف، ثم أمسك بذراعها برفق محاولا تهدئتها، وتغيرت نبرة صوته تماما عندما تحدث إليها:ــ أمي، اهدئي... أنا هنا.لكنها لم تبدُ مهتمة بوجوده أصلا، فقد ظلت عيناها معلقتين بي، وكأنها لا ترى أمامها سوى شخص كانت تبحث عنه منذ سنوات. أمسكت بذراع إلياس فجأة، ثم أشارت إليَّ بيد مرتجفة وقالت وسط دموعها:ــ إلياس... ابنتي... لقد وجدت أختك.نظر إليها إلياس ل
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

الخطر خلفي

401مرّ يومان منذ عودتنا إلى الشقة، وخلالهما أصرّ ليث على البقاء معي وعدم العودة إلى القصر، وكأنه لم يعد يريد الابتعاد عني بعد كل ما حدث. حاولت إقناعه أكثر من مرة بأن يعود إلى القصر ليستريح في مكان أكثر راحة، لكنه كان يرفض في كل مرة، ويؤكد أنه يريد البقاء معي. وخلال هذين اليومين، لم تتوقف صوفيا عن مضايقتي بطريقتها المعتادة، فكانت تتعمد الاقتراب من ليث والتحدث إليه باستمرار، وأحيانا تجلس إلى جواره وكأنها تتعمد استفزازي، وهو ما كان يثير ضيقي في كل مرة، خصوصا أنني لم أكن أستطيع تجاهل غيرتي عندما أراها تقترب منه بهذا الشكل... أما اليوم، فقد كان ليث مصمما على الذهاب إلى الشركة رغم أن التعب كان لا يزال واضحا على ملامحه، إذ كان لديه عمل مهم لم يعد يستطيع تأجيله... وقفت أمامه أنظر إلى وجهه المتعب بقلق، ثم قلت:ــ ليث، أنت لا تزال متعبا، فلماذا تصر على الذهاب إلى الشركة؟نظر إليّ بهدوء، ثم قال:ــ لأن لدي عملا مهما، ولا يمكنني تأجيله أكثر من ذلك.ــ لكنك بالكاد استعدت قوتك.ابتسم ابتسامة صغيرة، ثم اقترب مني وقال:ــ سأذهب لأنهي ما لدي، ثم أعود سريعا.لم أكن مقتنعة بكلامه، لكنني أدركت أنه لن يغ
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

هل يمكننا التأجيل؟

402استدرت خلفي بسرعة، لأجد إلياس يقف على مسافة ليست بعيدة، وخلفه عدد من الحراس الذين بدا أنهم كانوا يبحثون عن لورينا منذ وقت طويل. وما إن رأته حتى اتجهت نحوه بخطوات سريعة، ثم وقفت أمامه وهي تنظر إليه بغضب واضح، وقالت:ــ لماذا جئت؟ وماذا تريد أن تفعل بابنتي؟توقفت في مكاني أراقبهما، بينما نظر إلياس إلى والدته للحظات، ثم انتقلت عيناه إليَّ، كانت نظراته غاضبة بشكل واضح، وكأنه لم يكن سعيدا على الإطلاق بوجودي معها. لكنه سرعان ما حاول أن يهدئ نفسه، ثم عاد ينظر إلى لورينا وقال بنبرة حاول أن يجعلها هادئة:ــ لن أفعل شيئا. لقد بحثت عنكِ كثيرا، فأين كنتِ؟نظرت إليه لورينا بلا مبالاة، ثم أجابته ببساطة:ــ كنت هنا.حدق بها إلياس للحظات، وكأنه لم يستوعب إجاباتها الهادئة، ثم قال:ــ هذا واضح، لكنني أسألكِ أين كنتِ طوال هذا الوقت؟هزت كتفيها، ثم قالت:ــ لا يهم أين كنت، المهم أنني بخير.تنهد إلياس بضيق، وقال:ــ كنتِ مقيدة في المنزل، ثم هربتِ دون أن تخبري أحدا، وجعلتِ الجميع يبحثون عنكِ طوال اليوم.نظرت إليه لورينا بهدوء، ثم قالت:ــ وأنا لم أطلب منك أن تبحث عني.كاد إلياس يفقد صبره، لكنه اكتفى بأ
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

سر تأجيل الزواج

403ظللت أحدق في ليث دون أن أجد كلمة واحدة أستطيع قولها. كان عقلي يحاول استيعاب ما طلبه مني، لكن قلبي كان يرفض تصديق أن الرجل الذي قضيت كل هذا الوقت أنتظر عودته، والذي ظننت أن كل ما مررنا به جعلنا أقرب إلى بعضنا، يجلس أمامي الآن ويطلب مني تأجيل زواجنا... تأجيل زواجنا... لماذا.. لم أفهم ما الذي تغير فجأة، ولا لماذا اختار هذه اللحظة بالذات ليخبرني بذلك. صحيح أنه كان مرهقا، وصحيح أن الأيام الماضية لم تكن سهلة عليه، لكنني لم أتوقع أن يكون الزواج هو الشيء الذي يريد تأجيله.. نظرت إليه طويلا قبل أن أسأله بصوت خافت:ــ لماذا؟وجدته يتنهد ، ثم مرر يده على وجهه وقال:ــ لدي الكثير من العمل المهم في الفترة القادمة، وهناك أمور كثيرة يجب أن أتعامل معها، ولا أعتقد أنني سأجد الوقت الكافي لكل شيء.ظللت صامتة للحظات، أحاول أن أفهم كلامه دون أن أسمح لمشاعري بأن تسبق تفكيري. ثم سألته:ــ إلى متى؟هز رأسه قليلا وقال:ــ لا أعرف... نؤجل الأمر لبعض الوقت فقط، حتى تنتهي هذه الفترة.شعرت بغصة قوية ترتفع إلى حلقي، فابتلعت كلمات كثيرة كانت على وشك الخروج مني، وحاولت أن أبدو هادئة قدر استطاعتي... قلت أخيرا: ــ
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

إشاره بعد الغياب

404كانت ميرا تقف داخل غرفة السيدة ستيلا منذ بداية نوبتها، تتابع حالتها كعادتها، فقد مر أكثر من عامين ونصف منذ أن دخلت في غيبوبة طويلة، ولم تستعد وعيها حتى الآن. ورغم مرور كل ذلك الوقت، لم تستطع ميرا أن تتعامل معها كحالة ميؤوس منها، بل كانت تتحدث إليها كلما دخلت الغرفة، وكأنها على يقين بأنها تسمعها في مكان ما... اقتربت منها بهدوء، ثم بدأت تمسح جسدها وتعتني بها، وهي تقول بصوت خافت:ــ أعلم أنكِ ربما لا تسمعينني، لكنني سأستمر في الحديث معكِ على أي حال... ربما تستيقظين في يوم من الأيام وتخبرينني أنكِ كنتِ تسمعين كل كلمة قلتها لكِ.ابتسمت ميرا ابتسامة صغيرة وهي تعدل الغطاء فوقها، ثم تابعت:ــ أنا وأنتي لم نلتقِ من قبل أن تأتي إلى هنا، ولم تتح لي فرصة معرفتكِ كما ينبغي، لكنني سمعت الكثير عنكِ من ملاك... ودائما ما شعرت أنكِ كنتِ امرأة حنونة، وأن وجودكِ كان يعني الكثير لهما.سكتت للحظات، ثم نظرت إلى وجهها الساكن وأضافت بهدوء:ــ أحيانا أفكر في مدى اشتياقهما إليكِ، وأعرف أن يزن لا يتحدث كثيرا عن مشاعره، لكنني أراه في كل مرة يأتي إلى هنا... وأعرف أن غيابكِ يؤلمه أكثر مما يقول.تنهدت وهي تمرر ي
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more
PREV
1
...
3940414243
...
45
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status