Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 411 - Chapter 420

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 411 - Chapter 420

448 Chapters

هذا اللعين

405ظللت أحدق في صوفيا لثوانٍ، بينما كانت كلماتها الأخيرة تتردد في رأسي، إلا أنني هذه المرة لم أشعر بالرغبة في البكاء أو الانهيار، بل وجدت شيئا آخر يتصاعد داخلي شيئا فشيئا، وكأن كل ما مررت به خلال الفترة الماضية جعلني أصل إلى نقطة لم يعد بإمكاني بعدها أن أسمح للخوف بأن يهزمني من جديد... لن أضعف... لن أبكي... ولن أنهار. لقد تعبت بما يكفي، وتحملت من الألم ما كان كفيلا بأن يحطم أي شخص، ومع ذلك ظللت واقفة حتى الآن، لذلك لم أكن مستعدة لأن أسمح لصوفيا بأن تعيدني إلى تلك المرأة التي كانت تنهار أمام كل صدمة... وضعت يدي على الأرض، ثم أسندتها إلى حافة الباب، وبدأت أرفع جسدي ببطء رغم الألم الذي كان لا يزال يضغط على أسفل بطني، حتى تمكنت أخيرا من الوقوف، وظللت مستندة إلى الباب للحظات ألتقط أنفاسي، قبل أن أرفع عينيّ إليها من جديد، فوجدت نفسي أنظر إليها بغضب لم أحاول إخفاءه.قلت بصرامة:ــ هذه الزيجة لن تتم.اتسعت عيناها قليلا وكأنها لم تتوقع أن يكون هذا أول ما أقوله بعد ما حدث، بينما تابعت وأنا أحدق فيها بثبات:ــ مهما قال لكِ ليث، ومهما كانت خططكما، فلن أبتعد عنه، ولن أسمح لكِ بأن تأخذي مكاني في ح
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

حتى أتزوجكِ من جديد

406 كانت كلمة اهدئي آخر شيء أريد سماعه منه في تلك اللحظة، وقلت وأنا أحدق فيه:ــ اللعنة عليك، وعلى أسرارك، وعلى كل علاقاتك وخططك التي لا أعرف عنها شيئاتنهد بضيق، لكنني لم أسمح له بالكلام، فقد شعرت أن الكلمات التي ظلت حبيسة داخلي منذ رأيت صوفيا بدأت تخرج دفعة واحدة: ــ هل أنا جارية لديك يا ليث؟ هل تقرر وحدك ما يحدث في حياتي، ثم تخفي عني ما تشاء، وبعدها تأتي لتخبرني بالأمر عندما تقرر أنت أن الوقت أصبح مناسبا؟طظل يحدق بي، وبدت الصدمة واضحة في عينيه، وكأنه لم يتوقع أن يراني بهذا الغضب، ثم قال:ــ أنتِ تفهمين الأمر بشكل خاطئ، فقط اهدئي ودعيني أشرح لكِ..هذا أيضا ما يفعله دائما...عندما لا أفهم شيئا يقول إنني فهمته خطأ. وعندما أسأله عن شيء، يقول إنه سيشرح لي لاحقا وعندما أخاف، يطلب مني أن أهدأ... وكأن المشكلة في غضبي أنا، وليست في الأسرار التي يحيط بها نفسه... كيف استطاع هذا الرجل أن يجعلني أعيش كل هذه السنوات وأنا أظن أنني أعرفه، بينما يظل في كل مرة يخفي عني شيئا جديدا.. لقد أحببت ليث بكل ما فيَّ، وثقت به رغم كل ما حدث بيننا، وتمسكت به حتى في أصعب اللحظات، والآن يأتي ليخبرني، بطريقة غير
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

حلم الفستان الأبيض

407ترددت الكلمة في رأسي، وشعرت للحظة أنني لم أفهم ما قاله، فظللت أحدق فيه بصدمة، بينما بدأت صور الماضي تتدافع أمام عيني... عقد الطلاق الذي وقعت عليه بيدي، الأوراق التي رأيتها أمامي، واللحظة التي ظننت فيها أن كل شيء بيننا انتهى إلى الأبد... لكن كيف يقول الآن إنه لم يطلقني.. رفعت عينيَّ إليه وقلت بعدم استيعاب:ــ ماذا تقول أنت؟وجدته ينهض ببطء، ثم اقترب مني وهو يقول بهدوء:ــ أقول إنني لم أطلقكِ يا ملاك.حدقت فيه وكأنني أنتظر منه أن يخبرني بأنني أسأت فهمه، لكنه تابع:ــ أنتِ وقعتِ على الأوراق، وهذا صحيح، لكنني لم أوقع عليها بطريقة صحيحة من الأساس، ولم يتم تسجيل الطلاق. كنت أريدكِ أن تظني أنني وقعت، وبعد أن غادرتِ مزقت الأوراق ولم أسمح بإتمام أي إجراء.شعرت بأن رأسي امتلأ بالأسئلة، ولم أستطع سوى أن أقول:ــ لكن لماذا تركتني أعيش طوال هذه الفترة وأنا أعتقد أنني مطلقة؟تنهد ليث، ثم أجاب:ــ لأنني كنت أعرف أنكِ غاضبة ومجروحة، وكنت أريدكِ أن تهدئي أولا ظننت أن الوقت سيجعل الأمور أسهل، ولم أرد أن أضغط عليكِ في ذلك الوقت.لم أعرف كيف أجيبه، فقد كان كل شيء أكبر من قدرتي على الاستيعاب. كنت أعيش
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

اللعنة على أسراركم

408ما إن رأيت الدماء على قميص ليث حتى نسيت غضبي تماما، ونهضت من مكاني بسرعة، ثم اتجهت نحوه وأجبرته على الجلوس فوق الأريكة، بينما كان يحاول إقناعي بأنه بخير: ــ أنا بخير يا ملاك، لا داعي لكل هذا.لكنني لم أسمح له حتى بإكمال جملته، وقلت بحزم:ــ اصمت.نظر إليّ بدهشة، ثم ابتسم وكأنه وجد في غضبي شيئا يثير تسليته، بينما استدرت عنه وبدأت أبحث عن حقيبة الإسعافات الأولية في المكتب. كنت أفتح الأدراج واحدا تلو الآخر، وكلما لم أجدها ازداد توتري، إلى أن عثرت عليها أخيرا في أحد الأدراج... عدت إليه وحملت الحقيبة معي، ثم جلست أمامه وبدأت أفك أزرار قميصه حتى أتمكن من رؤية الجرح بوضوح. وما إن رفعت عينيّ إليه حتى وجدته ينظر إليّ بتلك النظرة التي أعرفها جيدا، وعلى شفتيه ابتسامة خبيثة جعلتني أدرك فورا أن هذا اللعين لم يعد يفكر في جرحه أصلا: ــ ماذا؟لم يجبني، بل اتسعت ابتسامته بطريقة مستفزة، وكأن ما أفعله يحمل بالنسبة إليه معنى آخر تماما: ــ لا تنظر إليّ هكذا، أنا أعالج جرحك فقط.وقبل أن أتابع، اقترب مني فجأة محاولا تقبيل عنقي، فأبعدته عني بسرعة وقلت بانزعاج:ــ ابتعد.. أنت ما زلت مصاباعاد إلى مكانه
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

أطفال المافيا

409ما إن أنهى ريان كلماته حتى شعرت بانقباض مفاجئ في صدري، ونهضت من مكاني دون تفكير، بينما تحرك ليث نحـو الباب مباشرة، وتبعه داميان، ثم لحقت بهما وأنا أحاول أن أفهم ما الذي يمكن أن يكون قد حدث للأطفال حتى يصفه ريان بأنه أمر خطير إلى هذا الحد. لم يستغرق الأمر وقتا طويلا، فمجمع المدارس لم يكن بعيدا عن مكتب ليث، إذ كان مقاما داخل المجمع السكني الذي يملكه، ولذلك وصلنا إليه بعد دقائق قليلة فقط... ما إن دخلنا إلى مبنى المدرسة حتى أسرع أحد العاملين بإرشادنا إلى الساحة، وحين وصلت إلى هناك توقفت في مكاني من شدة الصدمة... كانت ليان وكايل يقفان إلى جوار بعضهما، لكن حالهما كان كفيلا بجعلي أنسى كل شيء آخر... كان شعر ليان مبعثرا تماما، وثيابها متسخة وقد علقت بها آثار التراب، بينما كان كايل لا يبدو أفضل حالا منها، فقميصه كان متسخا وشعره نفس الشئ وعلى وجهه بعض الخدوش البسيطة: ــ يا إلهي...خرجت الكلمات من فمي دون أن أشعر، وانطلقت نحو أطفالي في اللحظة نفسها التي اتجه فيها ليث وداميان إليهما. وفي أثناء ذلك، وصلت سارة أيضا، وما إن رأت كايل وليان حتى أسرعت نحوهما بقلق. انحنى ليث أمامهما، وأخذ يتفحصهما
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

نسخة مصغرة منهم

410نظرت إلي ليث للحظات، ثم إلى داميان، وفكرت في أن كليهما يستطيع التعامل مع أخطر المواقف دون أن يرمش له جفن، لكن عندما يتعلق الأمر بأطفالنا، يتحول الأمر بالنسبة إليهما إلى مسألة شخصية لا تقبل النقاش.ورغم أنني كنت أعرف أن خوفهما عليهم نابع من محبتهم لهم، فإن ذلك لم يجعل طريقتهما في التعامل مع الأمر مقبولة بالنسبة إليّ. لذلك التفتّ إلى المدير وقلت بحزم:ــ لا تهتم بما يقولانه الآن. أريد أن أعرف ما الذي حدث من البداية، أريد أن أفهم لماذا وصل الأمر إلى هذه الدرجة، وبعدها يمكننا أن نقرر ما يجب فعله.كنت أريد أن أسمع القصة كاملة قبل أن أحكم على أي طفل، فمجرد معرفة أن أطفالنا دخلوا في شجار لم تكن كافية بالنسبة إليّ، خصوصا أنني رأيت كايل يدافع عن ليان، وهذا جعلني أشعر بأن وراء ما حدث شيئا لم نعرفه بعد. أومأ المدير، ثم قال:ــ عندما بدأ الطفلان بمضايقة ليان، حاولت تجاهلهما، لكنهما استمرا في استفزازها، وعندما رأى كايل ذلك، تدخل بينهما... نظرت إلى كايل، محاوِلة أن أفهم سبب إخفائه الأمر عن المعلم، خصوصا أن الشجار وصل إلى هذه الدرجة ولم يكن من الصعب عليه أن يطلب المساعدة منذ البداية.: ــ لماذا
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

دين قديم

411في وقت متأخر من الليل، وصلنا أخيرا إلى الشقة بعد يوم طويل، وما إن دخلنا حتى اتجه كل منا إلى غرفته، فقد كنت أشعر بإرهاق واضح منذ أن غادرنا المدرسه، ولم أعد أملك طاقة لفعل أي شيء سوى الاستحمام والاستلقاء قليلا.. جلست أمام المرآة بعد أن انتهيت، وأخذت أجفف شعري ببطء، بينما كنت أشعر بألم مزعج يمتد في ساقي، وهو أمر لم يعد غريبا منذ بداية حملي، فقد أصبحت قدماي تؤلمانني بسهولة، خصوصا بعد يوم طويل قضيت معظمه واقفة أو أتحرك من مكان إلى آخر.... أنهيت تجفيف شعري أخيرا.. ثم وضعت المنشفة جانبا وحاولت النهوض، لكنني توقفت للحظة عندما اشتد الألم في ساقي، فتنفست ببطء وتحاملت على نفسي حتى وصلت إلى السرير وجلست عليه، وما إن رفعت عيني إلى المرآة حتى انعكس فيها ليث وهو يدخل الغرفة... لم يقل شيئا في البداية، لكنه اكتفى بالنظر إليّ لثوانٍ، ثم ظهرت على شفتيه ابتسامة صغيرة جعلتني أضيّق عينيّ فورا، فقد كنت أعرف تلك النظرة جيدا، ولم تكن تحتاج إلى كثير من الذكاء حتى أفهم ما يدور في رأسه. فالتفتّ إليه وقلت بضيق وأنا أراقب ابتسامته:ــ لا تنظر إليّ بهذه الطريقة، أنا مرهقه وقدماي تؤلمانني.رفع ليث حاجبه وكأنه ف
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

وحيدا في الخارج

412ما إن فتح ليث الباب حتى تجمدت في مكاني، فقد كانت صوفيا هي من تقف أمامنا، ولم أستطع في اللحظة الأولى أن أفهم كيف وصلت إلى هنا في هذا الوقت .. نظرت إليها للحظات، ثم انتقلت بعيني إلى ليث، وشعرت بالغضب يتصاعد داخلي من جديد، خصوصا بعد الحديث الذي دار بيننا قبل دقائق فقط، ووجدتها تمد يديها وأمسكت بيده قائلة بضيق:ــ لماذا أنت هنا؟ هيا، لنذهب.تنهد ليث بضيق، وألقى عليّ نظرة سريعة وكأنه يطلب مني أن أهدأ، ثم قال:ــ ملاك، اهدئي أولا.... سأتعامل معها لكنني كنت بالكاد أسيطر على نفسي، ولم أكن مستعدة لرؤية صوفيا أمامي بعد كل ما قاله ليث عنها، بينما بقي هو ينظر إليّ بتلك الطريقة التي فهمت منها أنه يطلب مني أن أترك الأمر له. التفت بعدها إلى صوفيا، وتغيرت ملامحه قليلا وهو يسألها:ــ كيف خرجتِ؟ والدك منعك من الخروج.. فكيف وصلتِ إلى هنا؟ترددت صوفيا لحظة، ثم قالت:ــ أحد الحراس ساعدني... أوصلني إلى هنا.ما إن سمعت ذلك حتى تغير وجه ليث بالكامل. لم يقل شيئًا، لكنه أبعد عينيه عنها ونظر إلى الممر خلفها، ثم اتجه نحو النافذة القريبة وألقى نظرة حذرة إلى الخارج... تتبعت نظرته دون أن أفهم ما الذي أثار انتب
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

الخوف الذي تحقق

413لم أكن أعرف كم من الوقت مر وأنا جالسة خلف ذلك الباب، أضم ذراعي إلى جسدي وأحاول أن أسيطر على ارتجافهما، بينما كانت سارة تحتضن ليان وكايل وتضمهما إليها، وكأنها تحاول أن تحجبهما عن كل ما يحدث في الخارج، أما أنا فلم أستطع أن أفعل شيئا سوى الاستماع إلى أصوات إطلاق النار التي كانت تصل إلينا من خلف الباب، وكل طلقة كانت تجعل قلبي ينتفض في مكانه، وكأنها تخبرني بأن ليث لا يزال في الخارج يواجه ذلك الخطر بمفرده.... حتي قالت ميرا بصوت مرتجف وهي تنظر إلى الباب:ــ ما الذي يحدث؟ ومن هؤلاء؟ لماذا يفعلون هذا؟لم أجبها، فلم أكن أملك إجابة واحدة، وكل ما كنت أعرفه أنني خائفة، خائفة بطريقة لم أشعر بها من قبل، ولم يكن خوفي على نفسي بقدر خوفي على ليث، فقد كان عقلي يرسم أمامي عشرات الاحتمالات، وكلما ارتفع صوت إطلاق النار شعرت بأن شيئا سيئا قد حدث له، حتى كدت أختنق من شدة القلق... وضعت يدي على صدري وأخذت نفسا مرتجفا، ثم أغمضت عيني للحظة وأنا أتمتم في داخلي بأن يعود إليّ سالما، لكن صوتا آخر اخترق أصوات الرصاص فجأة، وكان هذه المرة صوت يزن، ثم تلاه صوت داميان وهما يصرخان في الخارج، فتوقفت أنفاسي للحظة قبل أن
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

يطاردها الوهم

414في منزل عائلة مونتيرو، كانت الأجواء مختلفة تماما... كانت لورينا تقف في منتصف الغرفة وهي في حالة من الغضب والانهيار، تمسك بكل ما تصل إليه يدها وتقذفه بعيدا دون أن تهتم بما يتحطم حولها.. سقطت إحدى المزهريات على الأرض وتحطمت إلى عشرات القطع، ثم تبعتها مجموعة من الكتب التي كانت فوق الطاولة، قبل أن تمسك بإطار صورة وتقذفه بقوة نحو الجدار وهي تصرخ : ــ أريد أن أذهب إليهاكانت أنفاسها متسارعة، وشعرها قد تناثر حول وجهها، بينما حاول اثنان من الخدم الاقتراب منها بحذر: ــ سيدتي، أرجوكِ اهدئي.استدارت إليهما بعنف:ــ لا تلمسانيتراجعا فورا، بينما راحت تنظر حولها بعينين ممتلئتين بالغضب والدموع: ــ ابنتي هناك وحدها، وأنتم تطلبون مني أن أبقى هنا وكأن شيئا لم يحدثــ سيدتي، السيد حكيم طلب منا ألا نسمح لكِ بالخروج...قاطعته وهي تصرخ:ــ لا يحق له منعيثم اندفعت نحو الباب، لكن أحد الخدم أسرع ليقف أمامها: ــ أرجوكِ، سيدتي، لا تفعلي هذا.حدقت فيه للحظات، ثم التقطت قطعة صغيرة من الزجاج كانت على الأرض، فابتعد الرجل عنها فورا: ــ هل تريد أن تمنعني أنت أيضا؟هز رأسه بسرعة: ــ لا، سيدتي، أنا فقط أحاو
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more
PREV
1
...
404142434445
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status