405ظللت أحدق في صوفيا لثوانٍ، بينما كانت كلماتها الأخيرة تتردد في رأسي، إلا أنني هذه المرة لم أشعر بالرغبة في البكاء أو الانهيار، بل وجدت شيئا آخر يتصاعد داخلي شيئا فشيئا، وكأن كل ما مررت به خلال الفترة الماضية جعلني أصل إلى نقطة لم يعد بإمكاني بعدها أن أسمح للخوف بأن يهزمني من جديد... لن أضعف... لن أبكي... ولن أنهار. لقد تعبت بما يكفي، وتحملت من الألم ما كان كفيلا بأن يحطم أي شخص، ومع ذلك ظللت واقفة حتى الآن، لذلك لم أكن مستعدة لأن أسمح لصوفيا بأن تعيدني إلى تلك المرأة التي كانت تنهار أمام كل صدمة... وضعت يدي على الأرض، ثم أسندتها إلى حافة الباب، وبدأت أرفع جسدي ببطء رغم الألم الذي كان لا يزال يضغط على أسفل بطني، حتى تمكنت أخيرا من الوقوف، وظللت مستندة إلى الباب للحظات ألتقط أنفاسي، قبل أن أرفع عينيّ إليها من جديد، فوجدت نفسي أنظر إليها بغضب لم أحاول إخفاءه.قلت بصرامة:ــ هذه الزيجة لن تتم.اتسعت عيناها قليلا وكأنها لم تتوقع أن يكون هذا أول ما أقوله بعد ما حدث، بينما تابعت وأنا أحدق فيها بثبات:ــ مهما قال لكِ ليث، ومهما كانت خططكما، فلن أبتعد عنه، ولن أسمح لكِ بأن تأخذي مكاني في ح
Last Updated : 2026-09-27 Read more