اختفت أميرة فجأة، وكل ما كان يعرفه من في الجامعة هو أن والديها أنهيا إجراءات إجازة دراسية لها، ومنذ ذلك الحين لم يرَ أحد لها أثرًا.لم تستطع تفسير ما حدث لخالد، فاكتفت بابتسامة اعتذار.ولم يكن خالد من النوع الذي يتطفل، فلكل إنسان أسراره.وكان يكفيه أنه استطاع لقاءها مجددًا بعد أربع سنوات.ثم دار الحديث بينهما عن يارا.وعرفت أميرة أن خالد أصبح طبيبًا، وأن انشغاله بالعمل كثيرًا ما يمنعه من التفرغ ليارا.حاول توظيف مربية، لكن المربية الأولى التي وظفها أساءت معاملة يارا سرًا.ومنذ ذلك الحين، لم يجرؤ على ترك يارا في رعاية أي شخص آخر، وأصبح يتنقل باستمرار بين عمله وبينها.ورغم صغر سن يارا، فإنها كانت شديدة التفهم؛ فبعد انتهاء الدوام المدرسي كانت تنتظر خالد عند الأرجوحة ليصطحبها، أما في عطلات نهاية الأسبوع فكانت تبقى في المنزل بهدوء.زاد ذلك من شفقة أميرة عليها.فعندما كان تيم في الرابعة من عمره، لم تكن تفارقه لحظة.أما يارا فكانت كثيرًا ما تبقى وحدها في المنزل.رأى خالد الحزن الواضح على وجهها، فتحدث إليها بتردد:"أميرة، لدي طلب قد يكون ثقيلًا بعض الشيء...""أرى أن يارا تحبكِ كثيرًا، فهل يمكن
Read More