لا أذكر كيف غادرت المستشفى وعدت إلى المنزل.حين عاد جاسر، كان المنزل قد تحول إلى فوضى عارمة.كنت قد حطمت صور زفافنا على الأرض، فتناثرت شظايا الزجاج في كل مكان.ومزقت كل زينة الزفاف التقليدية المعلقة على الجدران، بل وحطمت سرير الزوجية أيضا.وقف جاسر عند المدخل، وظل يدخن سيجارته بصمت حتى فرغ منها.ثم اقترب مني ليتفحص يدي، وسأل: "هل أصبت بأذى؟"نزعت يدي من يده بعنف، ولم أعد قادرة على كبح الغضب المحتدم في صدري.وسألته بحدة، وعيناي محمرتان: "لماذا؟"رفع جاسر حاجبه."أتسألين لماذا تزوجتك؟"بدا وكأنه فكر في السؤال بجدية، ثم ابتسم فجأة وقال:"أنت دقيقة في كل ما تفعلين، وهادئة الطباع، وقد تخليت عن مسيرتك الفنية من أجلي واعتزلت الفن لتبقي في المنزل. تصلحين لأن تكوني زوجة.""أما ريام، فهي ابنة مدللة لا تبالي بشيء، ولا يرجى منها أن تقوم بأي عمل منزلي."كلما ازداد صراحة، ازداد الألم في قلبي.وحين رأى الدموع في عيني، تقدم وضمني إلى صدره."حسنا، ألم أخبرك من قبل؟ لا مستقبل بيني وبينها.""وفي المستقبل، لن تتجاوز علاقتنا كوننا شريكين في تربية الطفل."انتزعت نفسي من بين ذراعيه بعنف، وصرخت:"لماذا تعاملن
اقرأ المزيد