Lahat ng Kabanata ng الأرملة السوداء: Kabanata 21 - Kabanata 30

108 Kabanata

الفصل 21

مرت الأيام الأولى بعد اختفاء "شوقي" هادئة ومريبة، كهدوء المقابر. في الشقة الأرضية، كانت "نور" و"رندة" تعيشان نشوة انتصار لم تتذوقاها من قبل. بفضل الأموال التي سلبتاها من جيب القواد قبل دفنه، انتهى عهد الجوع والقهر. اشترت الفتاتان ملابس أنيقة، وطعاماً فاخراً، لكن بذكاء "نور" وحذرها، لم تبالغا في البذخ الفاحش؛ كانتا تدركان أن أي تغيير جذري ومفاجئ في مستوى معيشتهما قد يلفت الأنظار، فحافظتا على وتيرة هادئة توحي بأن أمورهما تتحسن تدريجياً. ​في ظهيرة اليوم الرابع، وبينما كانت نور تسقي نباتات "الأوركيد" ببرود فوق البقعة التي ترقد تحتها جثة شوقي، طُرق باب الشقة بعنف. ​تبادلت الفتاتان نظرة سريعة، ثم فتحت رندة الباب. كان يقف في الخارج رجلان ضخما الجثة، ملامحهما قاسية ومألوفة؛ إنهما من كبار حراس النادي الليلي والمقربين لشوقي. ​"أين شوقي؟" سأل أحدهما بفظاظة ودون مقدمات، وهو يحاول اختلاس النظر إلى داخل الشقة. ​حافظت رندة على ثباتها الانفعالي المذهل، وعقدت حاجبيها باستغراب مصطنع: "شوقي؟ وهل نحن من يحرسه أم أنتم؟ لم نره منذ أيام." ​تدخل الحارس الآخر بنبرة تحمل شكاً مبطناً: "لقد اختفى الزعي
last updateHuling Na-update : 2026-07-11
Magbasa pa

الفصل 22

في الشقة الأرضية التي أصبحت تخفي تحت حديقتها جثة أكبر قواد في المدينة، كان الهواء يفوح برائحة الحرية المطلقة. الأموال التي سلبتاها من "شوقي" كانت تكفي لتعيشا في رفاهية لفترة، لكن "نور" و"رندة" لم تعودا تبحثان عن مجرد البقاء؛ لقد تذوقتا طعم المال، والطمع وحشٌ جائع لا يشبع أبداً. لم يعد الجسد بالنسبة لهما سلعة تُباع رغماً عنهما، بل أصبح سلاحاً فتاكاً، ومؤسسة تدر الذهب الصافي دون أن يقاسمهما فيه قواد جشع أو أي طرف ثالث. ​في مساء إحدى الليالي الهادئة، جلست نور أمام المرآة الكبيرة، تمرر فرشاة أحمر الشفاه على شفتيها الممتلئتين، بينما كانت رندة تتكئ على الأريكة خلفها، تنفث دخان سيجارتها ببطء. ​"أموال شوقي لن تدوم للأبد يا نور،" قالت رندة وهي تراقب انعكاس صديقتها في المرآة. "وإذا بقينا مختبئتين طويلاً، سيبدأ الجيران والفضوليون بالتساؤل عن مصدر دخلنا. يجب أن نعود للعمل، لكن هذه المرة... نحن من يضع القوانين." ​ابتسمت نور ابتسامة واثقة، والتفتت نحو رندة. "لقد بدأتُ بالفعل. تواصلت البارحة مع "فؤاد" و"سامر". أخبرتهما أنني انفصلت عن إدارة شوقي تماماً قبل اختفائه، وأنني الآن أعمل لحسابي الخاص،
last updateHuling Na-update : 2026-07-11
Magbasa pa

الفصل 23

​لم يكن سراب الحرية الذي ركضت خلفه "نور" و"رندة" سوى فخٍ جديد، أكثر قسوة وبشاعة من سجن "شوقي". ​في البداية، بدا كل شيء مثالياً؛ زبائن من التطبيقات الإلكترونية، أموال تتدفق دون وسيط، واستقلالية تامة. لكن سرعان ما كشر العالم السفلي عن أنيابه الحقيقية، وأدركت الفتاتان أن غابة الذئاب لا ترحم نعاجاً تسير بلا راعٍ. ​في الماضي، كان اسم "شوقي" وحده يمثل درعاً فولاذياً. كان قواداً محترفاً ورجل عصابات ذو نفوذ يمتد كجذور الشياطين في المدينة. كان الزبائن الأثرياء يدفعون له مقدماً بكل ثقة، لأنه مجرب لآلاف المرات ولا يعبث بسمعته. ومن جهة أخرى، لم يكن أي زبون، مهما بلغ ثراؤه أو جنونه، يجرؤ على العبث مع فتيات شوقي أو محاولة النصب عليهن؛ لأن الجميع يعلم أن نهاية من يفعل ذلك ستكون في قاع النهر. ​لكن "نور" و"رندة" لم تكونا تمتلكان هذه السمعة ولا ذلك النفوذ. عندما بدأتا العمل المستقل، اصطدمتا بواقع مرير: الزبائن الجدد يخشون الدفع مقدماً لفتيات لا يعرفونهن من تطبيقات المواعدة، خوفاً من الاحتيال. ولأجل استمرار تدفق الأموال، اضطرت الفتاتان لتقديم تنازلات قاتلة؛ أصبحتا تقبلان بأخذ جزء بسيط من المبلغ كع
last updateHuling Na-update : 2026-07-12
Magbasa pa

الفصل 24

لم يستغرق طي صفحة "طارق" الكثير من الوقت أو الجهد؛ فقد كانت جريمته بمثابة تمرين سريع للإحماء، وتأكيداً على أن آلة القتل التي ابتكرتاها تعمل بكفاءة مرعبة. ​في العاشرة تماماً، عاد المدمن الأحمق إلى الشقة، يحمل في رأسه وهماً بأنه سيخدع الفتاتين مجدداً، ويحظى بليلة مجانية أخرى. لكنه لم يكد يخلع معطفه ويرتشف كأسه الأول الذي قدمته له رندة بابتسامة ماكرة، حتى سقط على ركبتيه يلهث، مشلولاً، وعيناه المحتقنتان بالدماء تحدقان برعب في وجه "نور" البارد كالصقيع. لم تكن هناك دراما، ولا مقاومة؛ مجرد جسد هزيل انطفأ بصمت تحت تأثير "سم المسممين". ​بآلية احترافية خالية من المشاعر، جردته الفتاتان من ملابسه، وأفرغتا جيوبه من الفتات الذي كان يحمله، ثم سحبتاه إلى الحديقة الخلفية. وتحت جنح الظلام، رُفع بساط العشب مجدداً، ووُسد طارق الثرى إلى جوار "شوقي"، لتتغذى جذور الأوركيد على ضحية جديدة. ​وكما توقعت نور، لم يبحث أحد عن طارق. مدمن بائس، منبوذ، وبلا عائلة. ربما أبلغ بعض أصدقائه من المتعاطين عن اختفائه بعد أيام، لكن بلاغه تحول إلى مجرد ورقة صفراء أُلقيت في قاع أدراج قسم المفقودين، دون أن تكلف الشرطة نفسه
last updateHuling Na-update : 2026-07-12
Magbasa pa

الفصل 25

تحت أرضية الشقة الهادئة، كان القبو يقبع كعالم آخر معزول عن صخب الحياة. هواءه بارد ورطب، وتفوح منه رائحة التراب القديم والخشب المنسي. أضاءت "نور" المصباح المتدلي من السقف بسلكه العاري، ليلقي ضوءاً شاحباً ومائلاً للصفرة على الكراكيب وصناديق الورق المقوى والآلات القديمة التي تركها المالك السابق لتكسوها طبقات كثيفة من الغبار وشباك العناكب المهجورة. ​في منتصف هذا القبو، نظفت نور طاولة خشبية صلبة، ووضعت عليها حوضاً زجاجياً مكعباً وشفافاً. كانت قد أمضت الساعات الماضية في تجهيزه بعناية فائقة؛ فرشت قاعه بتربة داكنة ورطبة، ووضعت فيه بعض الأغصان الجافة المتشابكة، لتبني بيئة مثالية لساكنتها الجديدة. ​كانت تقف أمام الحوض، تراقب بتركيز شديد وعينين لا ترمشان. ​على السلالم الخشبية المتهالكة التي تصدر صريراً خافتاً مع كل خطوة، هبطت "رندة" تحمل حاسوبها المحمول وكوباً من القهوة الساخنة. لفت ذراعيها حول نفسها بسبب برودة القبو المفاجئة، وعقدت حاجبيها باستغراب وهي تتأمل صديقتها التي تسمرت أمام الزجاج كتمثال من الرخام وسط العتمة. ​مررت رندة عينيها بضجر على الأشياء المهملة في القبو؛ صناديق مغلقة، قطع
last updateHuling Na-update : 2026-07-12
Magbasa pa

الفصل 26

أمضت "رندة" ساعات طوال فوق أريكتها، وعيناها ملتصقتان بشاشة الحاسوب المحمول الذي كان يلتهم عتمة الغرفة بنوره الأزرق البارد. كانت تغوص في أعمق وأدق الأبحاث العلمية والطبية الجنائية حول كيفية استخلاص السموم العضوية. قرأت عن ملاقط التثبيت، وعن تخدير الحشرات بغاز ثاني أكسيد الكربون لإيقاف حركتها مؤقتاً، والتحفيز الكهربائي منخفض الفولتية الذي يُجبر غدد العنكبوت على الانقباض لتقذف قطرة السم الدقيقة على طرف أنيابها ليتم سحبها بأنابيب زجاجية شعريّة. ​لكن، وبقدر ما كانت الخطة تبدو عبقرية ونظيفة في مخيلتها الإجرامية، صدمتها حقيقة علمية أحبطت حماسها وأطفأت بريق عينيها؛ فالعنكبوت الواحد من نوع الأرملة السوداء لا يفرز في المرة الواحدة سوى كمية ضئيلة جداً، لا تكاد تُرى بالعين المجردة. ولكي تجمع جرعة واحدة كافية لقتل رجل بالغ مئة بالمئة ودون ترك أي فرصة لنجاته، ستحتاج إلى شهور طويلة من الاستخلاص والجمع والانتظار. ​أغلقت رندة شاشة الحاسوب المحمول بزفرة ضيق حانقة. التقطت كوب قهوتها البارد، وتوجهت نحو باب القبو، وهبطت السلالم الخشبية التي أصدرت صريراً رتيباً يتماشى مع إحباطها. ​كان القبو كالعادة معتم
last updateHuling Na-update : 2026-07-13
Magbasa pa

الفصل 27

​مرت عدة أسابيع، وتحول قبو الشقة المظلم إلى ما يشبه المختبر السري ومزرعة للموت بآنٍ واحد. لم يعد هناك حوض زجاجي واحد، بل صُفت عدة أحواض على طاولات خشبية متجاورة، يسكنها مئات من عناكب "الأرملة السوداء" التي كبرت وتغذت جيداً، لتصبح جاهزة لأداء مهمتها. ​في تلك الأثناء، كانت "رندة" قد تحولت إلى كيميائية مهووسة. ارتدت قفازات مطاطية سميكة ونظارات واقية، وبدأت بتطبيق ما تعلمته نظرياً. استخدمت غاز ثاني أكسيد الكربون لتخدير العناكب البالغة لثوانٍ معدودة، ثم سلطت تياراً كهربائياً منخفضاً جداً على غددها السمية، لتستخلص قطرات مجهرية من السم الزعاف باستخدام أنابيب زجاجية دقيقة. كانت عملية مرهقة، تتطلب صبراً أيوبياً وأعصاباً من فولاذ، لكن مع وجود هذا الجيش من العناكب، تمكنت رندة أخيراً من تجميع بضعة مليلترات من السم الصافي، المكثف، والقاتل. ​وفي مساء أحد الأيام، جلست "نور" في الصالة، تقلب في تطبيق المواعدة بحثاً عن "الحوت" القادم، حين صعدت رندة من القبو وابتسامة واسعة، مخيفة ومنتصرة، تشق وجهها. ​"أغلقي هذا الهاتف يا نور،" قالت رندة وهي تلهث بحماس وتتقدم نحوها. "لقد انتهيت.. السلاح جاهز."
last updateHuling Na-update : 2026-07-13
Magbasa pa

الفصل 28

وصلت "نور" إلى أطراف الضاحية الفقيرة حيث تتشابك الأزقة الضيقة وتنبعث من الزوايا رائحة الإهمال والرطوبة. كانت البيوت هنا متلاصقة كعلب الكبريت، والنوافذ مظلمة توحي بأن سكانها يهربون من واقعهم بالنوم المبكر. سارت بخطوات واثقة، متدثرة بمعطفها العادي الذي اختارته لتمويه هويتها، لكن تحت ذلك المعطف كان يكمن جسدٌ يعرف تماماً كيف يغزل الهلاك. ​توقفت أمام الباب المتهالك للاستوديو الصغير الذي يقطنه "مروان". طرقت الباب طرقتين خفيفتين، ولم تمضِ ثوانٍ حتى فُتح الباب بلهفة عارمة. ​كان مروان يقف أمامهما، وعيناه متسعتان بصدمة امتزجت بالشهوة المفاجئة. لم يكن يصدق أن الفتاة التي رآها على الشاشة، بجمالها الصارخ وشعرها الأسود اللامع وشفتيها القرمزيتين، تقف الآن على عتبة بيته البائس. تراجع إلى الوراء مرتبكاً، وهو يحاول ترتيب المكان بيدين مرتجفتين: "أهلاً.. تفضلي، لم أكن أظن أنكِ ستأتين حقاً في هذا الوقت." ​دخلت نور وأغلقت الباب خلفها ببرود تام. رمقت المكان بنظرة سريعة؛ سرير متهالك، طاولة صغيرة ممتلئة بأعقاب السجائر، وإضاءة خافتة تكشف عن فقر مدقع. نزعت معطفها ببطء، لتبرز تفاصيل جسدها الممشوق، والتفتت
last updateHuling Na-update : 2026-07-13
Magbasa pa

Author's Note

كل التفاصيل المذكورة في هذه الرواية عن سلوك العناكب، طريقة صيدها، وطبيعة سمها، ليست معلومات عابرة من الإنترنت. بصفتي كاتب هذه الرواية، قمتُ بالفعل بتربية هذه الكائنات خصيصاً من أجل كتابة هذه القصة بتفاصيل حقيقية ودقيقة للغاية وليست تخيلية. لقد ربيت عدة أنواع من العناكب القافزة الأليفة، وعنكبوت الناسك المتوسطي، ومن عائلة الأرامل ربيت الأرملة البنية، والأرملة الكاذبة، وصولاً إلى "أرملة سوداء" واحدة حقيقية ومخيفة عثرت عليها بالصدفة. كنت أقدم لها الفرائس الصغيرة وأراقب بدقة عملية الافتراس وتأثير السم على الفرائس المختلفة، وأسجل ملاحظاتي بدقة لكي أنقل لكم هذا العالم المظلم بواقعية لا تقبل الشك. نحن لا نتخيل الرعب يا أصدقائي... نحن نصنعه. ​والآن، بعد أن كشفت لكم بعض أسراري، يهمني جداً أن أسمع أصواتكم! هل تستمتعون بأحداث الرواية وأجوائها المظلمة حتى الآن؟ شاركوني تعليقاتكم، آراءكم، وأي استفسارات تدور في أذهانكم. وما هي توقعاتكم لما سيحدث في الفصول القادمة بعد أن اكتمل السلاح؟ أقرأ كل تعليقاتكم بشغف... فمملكة الأرملة السوداء ترحب بضيوفها!
last updateHuling Na-update : 2026-07-13
Magbasa pa

الفصل 29

هبطت "رندة" سلالم القبو الخشبية ببطء، مدفوعة بفضول لا يهدأ. تجاوزت أحواض العناكب الزجاجية، وتوقفت في تلك الزاوية المعتمة أمام الهيكل المعدني الضخم الذي لمحته في الأيام الماضية. مدت يدها، وقبضت على الغطاء القماشي المهترئ الذي يكسوه الغبار، وسحبته بقوة لتكشف عن الآلة القابعة تحته. ​كانت آلة معدنية ثقيلة، صلبة، وباردة كقطع الثلج، تمتد منها تروس حديدية وشفرات حادة عريضة. ​"نور! تعالي إلى هنا للحظة،" نادت رندة بصوت تردد صداه بين جدران القبو الرطبة. ​نزلت نور السلالم بخطوات هادئة، ووقفت بجوار رندة وهي تعقد ذراعيها. نظرت رندة إليها وسألتها بفضول: "هل تعرفين ما هي هذه الآلة؟" ​مررت نور عينيها العسليتين على الشفرات المعدنية، وارتسمت على وجهها ملامح ذهول ممزوج بذكريات قديمة قاسية. أجابت بصوت منخفض: "نعم.. إنها مفرمة لحم كبيرة، تعمل بالكهرباء. إنها تشبه تماماً تلك المفرمة التي كانت عند منصور الجزار في متجره." ​التفتت نور نحو رندة وأردفت: "ثمن هذه الآلة مرتفع في السوق يا رندة. يمكننا تنظيفها وعرضها للبيع عندما نحتاج إلى المال." ​عقدت رندة حاجبيها، وضربت بكفها على الهيكل الحديدي للآلة: "غريب
last updateHuling Na-update : 2026-07-14
Magbasa pa
PREV
123456
...
11
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status