تسللت أشعة شمس الصباح الباكر عبر شقوق الستائر، لتضيء ملامح "أدهم" الذي كان يقف أمام المرآة، يغلق أزرار قميصه بهدوء. نظر إلى انعكاس "نور" في المرآة؛ كانت تستند بظهرها العاري على اللوح الخشبي للسرير، تسحب الغطاء الحريري فوق صدرها، وتراقبه بعينين ناعستين، وهما كانا قد انتقلا ليكملا في غرفة نور بعد الشوط الأول الذي كان على أريكة الصالة. كانت الأجواء بينهما مشحونة بتوتر خفي، توتر يولد عندما يصطدم العقل بمشاعر يرفض الاعتراف بها. حاول أدهم بكل قوته أن يستدعي قناع المحقق، أو حتى قناع الزبون البارد، ليقنع نفسه بأن ما حدث الليلة الماضية لم يكن سوى لحظة ضعف ذكورية أمام امرأة فاتنة. مد يده إلى جيب معطفه الداخلي، وأخرج رزمة من الأوراق النقدية. وضعها على الطاولة الجانبية بهدوء، وقال بصوت حاول جعله خالياً من المشاعر: "هذا من أجل وقتكِ يا نور." نظرت نور إلى المال، وشعرت بوخزة خفية في صدرها. كانت تتمنى في أعماقها ألا يدفع، أن يعاملها كأنثى وليس كعاهرة، لكنها كابرت بدورها. ابتلعت تلك الوخزة، ورسمت على شفتيها ابتسامة احترافية، وأجابته بنبرة عملية: "شكراً لك يا عزيزي.. يمكنك العودة متى شئت." كلاه
Huling Na-update : 2026-07-17 Magbasa pa