في صالة الشقة الدافئة، تمثلت اللمسات الأخيرة لمعمل الموت المصغر في قطعتين متطابقتين من المعدن المصقول، تزينهما تلك الساعة الرملية الياقوتية المتوهجة. كانت "رندة" قد انتهت للتو من صياغة الخاتم الثاني، المصمم خصيصاً لتبخ حجيرته السرية رذاذاً من سائل "الليدوكائين" المخدر عالي التركيز، دون إبر، لتمهيد الجلد قبل اللدغة القاتلة. "حسناً يا نور.. حان وقت الفحص الفني،" قالت رندة وهي تمسح عرقها وتضع الخاتم الجديد على الطاولة. "يجب أن نتأكد من كفاءة الامتصاص وسرعة التخدير قبل المغامرة." أومأت نور برأسها، والتقطت الخاتم الفضي الجديد، ومررته في إصبعها. كانت حركاتها رشيقة، هادئة، وتحمل برود القتلة المحترفين. اقتربت من رندة التي كانت تجلس على الأريكة، ومدت رندة كفها البيضاء وساعدها العاري لتكون حقل التجارب هذه المرة. وضعت نور فص الخاتم الأحمر برفق فوق جلد معصم رندة، وبضغطة خفيفة ومخفية بإبهامها على جانب الحجر، انطلق صمام النابض الميكانيكي الداخلي ليبخ رشة صغيرة وغير مرئية من السائل المخدر. لم يصدر الخاتم أي صوت، ولم يترك السائل سوى ملمس بارد وغير ملحوظ على بشرة رندة. ساد الصمت في الغرفة
Huling Na-update : 2026-07-14 Magbasa pa