Lahat ng Kabanata ng الأرملة السوداء: Kabanata 31 - Kabanata 40

108 Kabanata

الفصل 30

في صالة الشقة الدافئة، تمثلت اللمسات الأخيرة لمعمل الموت المصغر في قطعتين متطابقتين من المعدن المصقول، تزينهما تلك الساعة الرملية الياقوتية المتوهجة. كانت "رندة" قد انتهت للتو من صياغة الخاتم الثاني، المصمم خصيصاً لتبخ حجيرته السرية رذاذاً من سائل "الليدوكائين" المخدر عالي التركيز، دون إبر، لتمهيد الجلد قبل اللدغة القاتلة. ​"حسناً يا نور.. حان وقت الفحص الفني،" قالت رندة وهي تمسح عرقها وتضع الخاتم الجديد على الطاولة. "يجب أن نتأكد من كفاءة الامتصاص وسرعة التخدير قبل المغامرة." ​أومأت نور برأسها، والتقطت الخاتم الفضي الجديد، ومررته في إصبعها. كانت حركاتها رشيقة، هادئة، وتحمل برود القتلة المحترفين. اقتربت من رندة التي كانت تجلس على الأريكة، ومدت رندة كفها البيضاء وساعدها العاري لتكون حقل التجارب هذه المرة. ​وضعت نور فص الخاتم الأحمر برفق فوق جلد معصم رندة، وبضغطة خفيفة ومخفية بإبهامها على جانب الحجر، انطلق صمام النابض الميكانيكي الداخلي ليبخ رشة صغيرة وغير مرئية من السائل المخدر. لم يصدر الخاتم أي صوت، ولم يترك السائل سوى ملمس بارد وغير ملحوظ على بشرة رندة. ​ساد الصمت في الغرفة
last updateHuling Na-update : 2026-07-14
Magbasa pa

الفصل 31

​عادت "نور" إلى الشقة في ساعات الفجر الأولى، يكسوها الإرهاق بعد ليلة طويلة قضتها في جناح "فؤاد". ألقت حقيبتها على الأريكة، ولاحظت غياب "رندة" التي كانت لا تزال في الخارج تنهي عملها مع أحد الزبائن. لم تكلف نور نفسها عناء التفكير، بل اتجهت مباشرة إلى سريرها، وسقطت في نوم عميق وثقيل. ​في الصباح الباكر، تسلل إلى مسامع نور صوت غريب أخرجها من نومها. لم يكن صوت خطوات رندة المعتاد، بل كان صوتاً ناعماً ومتكرراً.. مواء. ​فتحت نور عينيها بتثاقل، وخرجت إلى الصالة، لتتسمر في مكانها. كانت الشقة تعج بالحركة؛ خمس قطط بالغة، ذات فراء كثيف وطويل وألوان مختلفة، تتجول في أرجاء المكان وتستكشف الزوايا. وفي منتصف الغرفة، كانت رندة تجلس على الأرض، تداعب إحداها بابتسامة واسعة وكأنها طفلة حصلت للتو على ألعابها الجديدة. ​"ما كل هذا يا رندة؟!" سألت نور وهي تفرك عينيها بذهول. ​رفعت رندة رأسها وقالت بحماس: "ألم أخبركِ البارحة أنني سأتبنى قططاً؟ لقد أحضرتها من ملجأ الحيوانات هذا الصباح. أليست رائعة؟" ​اقتربت نور، وبدافع فطري، انحنت لتداعب قطة بيضاء ذات فراء كثيف تمسحت بساقها. ابتسمت نور وقالت: "إنها جميلة
last updateHuling Na-update : 2026-07-14
Magbasa pa

الفصل 32

تسارعت وتيرة الأيام، وانغمست نور ورندة في روتين متقن من الغواية والحذر. توالى الزبائن على شقتهما وخارجها، رجال من مختلف الطبقات، يبحثون عن المتعة في الخفاء ويدفعون بسخاء. كانت الفتاتان تجنيان أموالاً جيدة من الدعارة وحدها، وتلتزمان بالقاعدة الذهبية التي وضعتاها: "ليس كل من يشاركنا الفراش يجب أن يموت". كانتا تبنيان سمعة، وتصطادان بحذر، وعيونهما تترقب في بحر التطبيقات الرقمية ظهور ذلك "الحوت" الذي يستحق تفعيل سلاحهما السري. ​حتى جاءت تلك الليلة. ​عادت نور من موعد أولي مع زبون جديد في أحد الفنادق الفاخرة. دخلت الشقة، وألقت معطفها بلهفة، وتوجهت مباشرة نحو رندة التي كانت تحتسي النبيذ وتطالع حاسوبها. ​"لقد وجدته يا رندة،" قالت نور وعيناها تلمعان ببريق الافتراس. "الضحية المثالية." ​أغلقت رندة حاسوبها واعتدلت في جلستها باهتمام: "أخبريني." ​جلست نور والتقطت أنفاسها: "اسمه "برهان"، تاجر جاء من بلد آخر للسياحة وإنجاز بعض الأعمال. إنه وحيد تماماً، لا عائلة له هنا، ولا أصدقاء، ولا أحد يهتم بروتينه. يقيم في جناح فندقي فاخر، والأهم من ذلك... إنه قذر، متعجرف، يعامل النساء كأحذية رخيصة، ويحم
last updateHuling Na-update : 2026-07-15
Magbasa pa

الفصل 33

كانت أضواء سيارات الشرطة الزرقاء والحمراء تعكس ظلالاً متراقصة على الجدران الرخامية لردهة الفندق الفاخر. في الطابق العلوي، داخل الجناح الملكي، ساد صمت ثقيل لا يقطعه إلا صوت قفازات رجال الأدلة الجنائية وهم يلتقطون العينات، ووميض كاميرات التصوير التي توثق مسرح الجريمة. ​وقف المحقق الشاب "أدهم" في منتصف الغرفة، يضع يديه في جيبي معطفه الطويل، وعيناه الحادتان تتفحصان كل زاوية بحذر وتركيز شديدين. وبجواره، كان يقف المحقق "شاكر"، رجل في أواخر الخمسينيات من عمره، غزا الشيب شعره، واكتسب نظرة باردة وجافة من قضاء عقود في معاينة الموت. ​"المكان يفوح برائحة امرأة يا أدهم،" قال المحقق شاكر وهو يشير بسيجاره غير المشتعل نحو الطاولة. "انظر.. كأسان من الخمر، زجاجة فارغة، الفراش مبعثر بشكل يوحي بليلة صاخبة، وهناك واقيات ذكرية مستعملة ملقاة في سلة المهملات بالداخل. السيد برهان لم يمت وحيداً." ​أومأ أدهم برأسه، وانحنى قليلاً ليتأمل زجاجة الخمر دون أن يلمسها: "صحيح يا سيدي.. لكن لا يوجد أي أثر لمحاولة سرقة واضحة؛ الخزانة ليست مفتوحة وأوراقه الرسمية في مكانها، ولا توجد علامات عنف أو مقاومة على الأثاث. الغر
last updateHuling Na-update : 2026-07-15
Magbasa pa

الفصل 34

في مكتبه المظلم، رفع "أدهم" الهاتف، وبأصابع باردة ضغط على الأرقام التي حُفرت في ذاكرته للتو. رن الهاتف مرتين، قبل أن يأتيه صوت أنثوي ناعم، يحمل بحة غنج طبيعية تجعل المستمع ينسى ما كان يود قوله. ​"مرحباً..." ​ابتلع أدهم ريقه، وحاول أن يجعل نبرته واثقة وثقيلة كزبون معتاد على هذه الأجواء: "مرحباً يا نور. أود حجز ليلة معكِ خلال هذا الأسبوع، وسمعت أنكِ الأفضل." ​جاءه رد نور سريعاً ومباشراً: "هذا يعتمد يا عزيزي.. هل لديك مكان آمن؟ أم ستأتي إلى شقتي؟" ​اتسعت عينا أدهم بذهول. لم يكن ينوي الذهاب إلى بيتها، بل كان يخطط لحجز غرفة في فندق ومحاصرتها بالأسئلة هناك. لم يكن يعرف أصلاً أن القدوم إلى وكرها خيار متاح. لمعت الفكرة في رأسه كبرق في سماء مظلمة؛ دخول شقتها سيعطيه فرصة ذهبية لمعاينة المكان وربما العثور على أي دليل يربطها بالجرائم. ​"سآتي إلى شقتكِ،" أجاب أدهم بسرعة. ​"حسناً، لكن ذلك سيكلفك أجرة المكان أيضاً،" ردت نور ببرود عملي. ​"المال لا يهمني أبداً، أرسلي لي العنوان والموعد،" قالها أدهم بثقة زائفة، وأغلق الخط، وعقله يغلي بالسيناريوهات التحقيقية. ​في الموعد المحدد، وصل أدهم إلى الشا
last updateHuling Na-update : 2026-07-15
Magbasa pa

الفصل 35

في الشارع الهادئ الذي يبعد بضعة أبنية عن شقة "نور"، كانت سيارة أدهم متوقفة في العتمة، بينما خيوط الفجر الأولى بدأت تشق السماء. ​جلس أدهم خلف المقود، يحدق في الفراغ عبر الزجاج الأمامي. كانت أنفاسه لا تزال مضطربة، ويداه اللتان تقبضان على مقود السيارة ترتجفان بخفة. رفع كفه وتأملها في ضوء الفجر الخافت؛ كانت رائحة عطرها المسكر، ورائحة أنوثتها الطاغية، لا تزال عالقة في مسام جلده، تتسرب إلى دماغه وتخدر كل خلية فيه. ​أغمض عينيه بقوة، وضرب جبهته بأسفل كفه، وكأنه يحاول إيقاظ نفسه من غيبوبة عميقة. ​"ماذا فعلت بحق الجحيم؟" همس أدهم لنفسه بصوت مبحوح، يملؤه التوبيخ والذهول. ​فتح عينيه ونظر إلى الملف الأصفر الذي يخص جريمة "برهان"، والملقى بإهمال على المقعد المجاور. لقد ذهب إلى هناك الليلة الماضية كمحقق سري، كصياد مهووس بالتفاصيل لا تفوته شاردة ولا واردة. كانت خطته واضحة وصارمة: يدخل الشقة، يختلق الأعذار ليتجول فيها، يفتش بعينيه عن أي متعلقات للضحية، يستجوبها بأسئلة مبطنة ومدروسة ليوقعها في زلة لسان، ويبحث عن أي ثغرة تثبت تورطها. ​لكن ما حدث كان كارثة مهنية بكل المقاييس. بمجرد أن سقط رداء ت
last updateHuling Na-update : 2026-07-16
Magbasa pa

الفصل 36

غادرت نور البيت في فترة ما بعد الظهيرة، هرباً من نظرات رندة الثاقبة التي بدت وكأنها تقرأ أفكارها وتفتش في نواياها. كانت الرياح الباردة تصفع وجهها، لكنها لم تبرد الحرارة التي تسري في عروقها منذ ليلتها مع أدهم. كانت تشعر بتخبط هائل؛ فوضى من المشاعر المتناقضة تعصف بعقلها. هي "الأرملة السوداء" التي تقتل بدم بارد، فكيف يرتجف قلبها لزبون عابر؟ ​لم تجد ملجأً ترتب فيه هذه الفوضى سوى شقة "حازم". ​طرقت الباب، وخلال ثوانٍ، فتحه حازم. كان يرتدي كنزة صوفية داكنة، وملامحه تحمل ذلك المزيج المألوف من الهدوء والكآبة. بمجرد أن رآها، ابتسمت عيناه، لكنه كعادته دقيق الملاحظة، عقد حاجبيه قليلاً وهو يتأمل وجهها. ​"أهلاً بنور.. تفضلي،" قال وهو يفسح لها المجال للدخول. "تبدين مختلفة اليوم. هناك بريق غريب في عينيكِ، وكأنكِ تحملين سراً ثقيلاً.. أو ربما خبراً سعيداً؟" ​تنهدت نور وهي تخلع معطفها وترمي بجسدها على الأريكة الجلدية: "لا أعرف يا حازم.. أنا حقاً لا أعرف. أحتاج فقط إلى التحدث معك." ​أعد حازم كوبين من القهوة الساخنة، وجلس مقابلها. أشعل سيجارته، وراقبها بصمت ينتظر أن تبدأ. ​شردت نور في بخار القهوة ال
last updateHuling Na-update : 2026-07-16
Magbasa pa

الفصل 37

بينما كانت "نور" في شقة حازم تتخبط في صراعها الداخلي وتبحث عن إجابات لقلبها المضطرب، لم تكن "رندة" تضيع وقتها في الشقة. لقد قررت أن تأخذ زمام المبادرة وتختبر النظام الذي وضعتاه بكامله، دون انتظار مساعدة أحد. ​استدرجت رندة أحد الزبائن الأثرياء إلى الشقة؛ رجلاً بديناً وقذراً، من أولئك الذين يعتقدون أن أموالهم تمنحهم الحق في امتلاك أرواح النساء. لم تكن رندة تمتلك فتنة نور الصارخة، لكنها كانت تعرف كيف تلعب دور الخضوع ببراعة أنثوية. استسلم الزبون لغروره وشهوته، وفي ذروة نشوته على سريرها، لم يلحظ حتى تلك اللمسة الباردة على رقبته، ولا الوخزة المجهرية التي تلتها من "خاتم الأرملة". ​مات الرجل خلال دقائق مختنقاً بسم اللاتروتوكسين، والتوى جسده الضخم قبل أن يسكن تماماً. ببرود خالص، سحبت رندة الجثة الثقيلة بصعوبة بالغة من السرير، وجرتها على الأرضية حتى أدخلتها إلى الحمام الواسع، ورفعتها لترميها في حوض الاستحمام (البانيو). أمسكت رندة بساطور المطبخ الحاد وبدأت في المهمة البشعة، لكنها سرعان ما أدركت أن تقطيع العظام وفصل المفاصل يحتاج إلى مهارة تشريحية وقوة بدنية لا تملكها. ​في تلك اللحظة، فُتح ب
last updateHuling Na-update : 2026-07-16
Magbasa pa

الفصل 38

في شقته الصغيرة المظلمة، كان أدهم يقف أمام مرآة الحمام، يستند بكلتا يديه على حوض المغسلة، ويحدق في انعكاس وجهه الشاحب وعينيه المحمرتين. فتح صنبور المياه الباردة وغسل وجهه بعنف، كأنه يحاول غسل العار الذي يشعر به، لكن المياه لم تفلح في إزالة رائحة عطرها التي تغلغلت في مسام جلده وعقله. ​"غبي... أحمق وساذج!" صرخ أدهم في المرآة، وضرب حافة المغسلة بقبضته حتى آلمته مفاصل أصابعه. ​بدأ يجوب الغرفة ذهاباً وإياباً، يلوم نفسه بلا رحمة. لقد دخل تلك الشقة كمحقق حاد الذكاء، ذهب ليوقع بامرأة كانت آخر من رأى ضحية في مسرح جريمة، فماذا فعل؟ لقد تحول إلى مراهق أبله. بمجرد أن سقط رداء تلك المرأة، سقطت معه كل نظرياته الجنائية. نسي أسئلته، نسي قضية "برهان"، ونسي حتى اسمه. لقد فقد عذريته التي حافظ عليها طوال سنوات دراسته وعمله، وسلمها للمشتبه بها الرئيسية في قضيته! خرج من عندها تائهاً، مخدراً، ولم يسألها سؤالاً واحداً. ​توقف أدهم في منتصف الغرفة، وأخذ نفساً عميقاً يحاول به استعادة رباطة جأشه. ​"القضية أُغلقت رسمياً،" حدث نفسه بصوت مسموع، يحاول ترتيب أفكاره. "الطب الشرعي قال إنها لدغة عنكبوت، ولا يوجد
last updateHuling Na-update : 2026-07-17
Magbasa pa

الفصل 39

ساد صمت مميت في الغرفة، صمت ثقيل لا يُسمع فيه سوى دقات قلب "نور" التي كانت تقرع كطبول الحرب. كان عقلها يدور بسرعة تفوق سرعة الضوء؛ محقق؟ يعلم بوجودها؟ لقد اخترق هذا الرجل كل دفاعاتها ووصل إلى مسرح جريمتها المثالية. ​لكن، غريزة البقاء لدى "الأرملة السوداء" كانت أقوى من الخوف. أدركت نور في جزء من الثانية أن أي إنكار لوجودها في الفندق سيكون دليلاً قاطعاً على إدانتها، وأن هذا المحقق الجالس أمامها لا يملك دليلاً مادياً، بل يبحث عن اعتراف أو ارتباك. ​لذا، قررت أن تلعب دورها المفضل.. دور الضحية. ​أرخت نور ملامحها فجأة، وسمحت للرعب الحقيقي الذي بداخلها أن يظهر كضعف أنثوي. تجمعت الدموع في عينيها العسليتين الساحرتين، وارتجفت شفتيها ببراعة مذهلة، ثم قالت بصوت متقطع ومكسور: "أدهم... يا إلهي! هل مات حقاً؟! أقسم لك.. أقسم لك أنني لم أفعل شيئاً! نعم، لقد كنت هناك. برهان كان زبوني في تلك الليلة.. اتفقت معه، أديت عملي كأي فتاة ليل، أخذت أجري، وتركته حياً يرزق يغط في نوم عميق بعد أن ثمل تماماً. كيف يموت بعد مغادرتي؟" ​غطت وجهها بيديها، وبدأت تبكي بانهيار مصطنع، وشهقاتها تملأ الغرفة: "لو أن الشرطة
last updateHuling Na-update : 2026-07-17
Magbasa pa
PREV
123456
...
11
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status