بَدَأَ الصَّبَاحُ المَوَالِي فِي صَمْتٍ ثَلْجِيٍّ سَاحِرٍ، حَيْثُ حَلَّتْ نَسَمَاتُ الشِّتَاءِ البَارِدَةِ عَلَى المُنْحَدَرَاتِ، وَغَطَّتِ الثَّلُوجُ البَيْضَاءُ الناصِعَةُ قِمَمَ جِبَالِ "الأَلْب" القَرِيبَةِ مِنْ تُوسْكَانَا، لِتَبْدُوَ كَأَنَّهَا لَوْحَةٌ فَنِّيَّةٌ خَالِيَةٌ مِنْ كُلِّ خَطَايَا المَافْيَا وَالدِّمَاءِ.أَيْقَظَ مَارْك إِيلَارَا بِمُدَاعَبَةٍ خَفِيفَةٍ لِشَعْرِهَا، ثُمَّ أَمَرَهَا بِنَبْرَةٍ تَحْمِلُ الدِّفْءَ وَالشَّقَاوَةَ أَنْ تَرْتَدِيَ المَلَابِسَ الشَّتَوِيَّةَ الثَّقِيلَةَ الَّتِي أَعَدَّهَا لَهَا. كَانَتْ إِيلَارَا تَشْعُرُ بِالاسْتِغْرَابِ، لَكِنَّ هَذَا الاِسْتِغْرَابَ سَرَعَانَ مَا تَحَوَّلَ إِلَى دَهْشَةٍ بَرِيئَةٍ عِنْدَمَا تَوَقَّفَتِ السَّيَّارَةُ أَمَامَ مُنْتَجَعِ تَنَزُّهٍ وَتَزَلُّجٍ خَاصٍّ وَمُغْلَقٍ بِالْكَامِلِ لأَجْلِهِمَا.قَالَتْ إِيلَارَا وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى الجِبَالِ المَكْسُوَّةِ بِالْبَيَاضِ وَتَتَنَفَّسُ البُخَارَ البَارِدَ:ــ "مَارْك؟ هَلْ أحْضَرْتَنِي إِلَى هُنَا لِنَتَزَلَّجَ؟ أَنَا لاَ أَعْرِفُ حَتَّى كَيْفَ أَقِفُ عَلَى هَذِهِ
Last Updated : 2026-08-13 Read more