كان الضوء الأبيض الباهت المتسلل من السقف يضيء بلطف وجه روزماري المبلل بالدموع.كانت تجلس على كرسي الانتظار، وتمسك بقوة بوشاح أدريان الملطخ بالدم بكلتا يديها المرتعشتين.لقد مرت ساعات بالفعل منذ نُقل أدريان إلى غرفة العناية المركزة.ومع ذلك، لم تبتعد روزماري عن المكان خطوة واحدة.كلما سمعت خطوات الممرضات، رفعت رأسها بامتلاء الأمل.ولكن ما كان يعود إليها إلا الصمت المفرغ دائمًا.في مكان قليل البعد، وقف ديميان وماركوس.كان كلاهما لا يستطيع إخفاء علامات التعب.«لم تتناول شيئًا منذ الصباح»، قال ماركوس بصوت منخفض وهو ينظر إليها بقلق.تنهد ديميان بثقل.«إذا حاولنا إجبارها على الأكل الآن، فستغضب بالتأكيد».«دعنا نتركها وشأنها في الوقت الحالي».«ففي بعض الأحيان، يمكن للخوف أن يجعل الإنسان يتحمل لفترة أطول من الجوع».في تلك اللحظة،كسر صوت روزماري الخافت الصمت.«يا ديميان...»نظر إليها كلاهما في آن واحد.قامت روزماري بتأرجح وهي تقف، ونظرت إلى باب غرفة العناية المركزة المغلق بإحكام.«لماذا...؟»«لماذا لا يخرج أحد حتى الآن؟»«هل يحدث شيء ما في الداخل؟»اقترب ديميان منها بهدوء.«ليس كذلك يا روز».
Huling Na-update : 2026-08-03 Magbasa pa