الندم بعد الطلاق: الزوجة السابقة تنتقم

الندم بعد الطلاق: الزوجة السابقة تنتقم

last updateLast Updated : 2026-07-22
By:  Zeaauthor Updated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
10
1 rating. 1 review
73Chapters
1.1Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

كانت روزماري تؤمن أن زواجها من أدريان هو كل ما تملكه في هذه الحياة. لكن في إحدى الليالي، قادتها رسالة غامضة إلى فندق غراند أورورا، حيث رأت زوجها بعينيها يحتفل بذكرى حبه الأول مع امرأة أخرى. وأمام قاعة تعج بالضيوف، أهدى أدريان تلك المرأة عقدًا من الألماس، ثم طلّق روزماري دون أدنى تردد. وبين الإذلال والسخرية، وقد أصبحت موضع استهزاء أمام الجميع، تحطم عالم روزماري إلى أشلاء في لحظة واحدة. لكن، هل ستتمكن من النهوض مجددًا بعد هذا السقوط المؤلم؟

View More

Chapter 1

الفصل الأول

"زوجكِ يحتفل بذكرى حبه الأول الليلة. إذا كنتِ تريدين المعرفة، فتعالي إلى فندق 'جراند أورورا'، القاعة الرئيسية."

خفق قلب روزماري بشدة، وارتجفت أصابعها وهي تقرأ تلك الرسالة الغامضة.

تمتمت بصوت خافت: "لا... لا بد أن هذه مجرد مزحة سخيفة". ولكن كلما حاولت تجاهلها، زاد ذلك الفضول القاتل الذي كان يخنق قلبها.

بخطوات متسارعة، خطفت معطفها، وأمسكت بحقيبتها، ثم أسرعت نحو الفندق المذكور في الرسالة. كان رذاذ المطر الخفيف يبلل الشوارع، بينما بدت أضواء المدينة باهتة خلف الضباب.

كانت القاعة الرئيسية في فندق "جراند أورورا" تضج برنين الكؤوس الكريستالية وضحكات الضيوف. وملأت ألحان الأوركسترا الناعمة الأرجاء، بينما اختلطت رائحة النبيذ بعطور فاخرة تملأ الهواء.

جالت نظرات روزماري في أنحاء القاعة بالكامل.

ثم... رأته.

زوجها—أدريان.

كان الرجل يقف بشموخ مرتديًا بدلة سوداء أنيقة، ويبتسم بدفء. وأمامه وقفت امرأة شابة ترتدي فستانًا أحمر قانيًا، وكان وجهها يشع بهجة وكأن الليلة قد صُنعت خصيصًا لأجلها.

وفي يد أدريان...

كانت علبة مخملية سوداء تنفتح ببطء.

صدح صوت أدريان بوضوح عبر الميكروفون: "هذا لكِ يا حبيبتي. هذه القلادة الماسية هي رمز حبي الأول، الحب الذي لن يبهت أبدًا، مهما طال الزمن".

دوى التصفيق في أرجاء القاعة، وملأت الضحكات والهتافات الأجواء.

تسمّرت روزماري في مكانها.

شعرت وكأن قدميها قد غُرستا في الأرضية الرخامية وهي تشاهد المشهد أمامها.

قلادة ماسية؟

رمز الحب الأول؟

ابتلعت ريقها، مجبرةً الغضب الغليان في صدرها على البقاء مكبوتًا. ثم، بخطوات ثابتة، اخترقت الحشود.

"أدريان!"

صدح صوت روزماري عاليًا، مما جعل ألحان الأوركسترا تتوقف فجأة. والتفتت كل العيون نحوها على الفور.

اختفت ابتسامة أدريان وهو يلتفت.

"روزماري؟"

نظرت إليها المرأة ذات الفستان الأحمر بدهشة. وبدأ الضيوف يتهامسون، بل إن بعضهم كتم ضحكته.

اقتربت روزماري أكثر، وعيناها تشتعلان غضبًا.

"ما معنى كل هذا يا أدريان؟ تقدم قلادة ماسية لامرأة أخرى أمام الجميع؟ ما الذي تحتفلان به حقًا الليلة؟"

تنهد أدريان بعمق، ووضع العلبة في يد تلك المرأة قبل أن يتقدم خطوة للأمام.

"روزماري... لم يكن ينبغي لكِ أن تكوني هنا."

"لم يكن ينبغي لي أن أكون هنا؟!" حاولت روزماري كبح صوتها المرتجف. "أنا زوجتك! من حقي أن أعرف لماذا يستعرض زوجي حبه لامرأة أخرى علنًا!"

ازدادت همسات الضيوف صخبًا، بل إن بعضهم رفع هواتفهم لتسجيل هذه الفضيحة.

ابتسمت المرأة ذات الفستان الأحمر بسخرية:

"ربما لأنني حبه الأول، بينما أنتِ... مجرد دخيلة جئتِ متأخرة".

"اصمتي!"

نظرت إليها روزماري بحِدة.

"أنا لا أتحدث إليكِ، أنا أتحدث إلى زوجي".

تصلبت ملامح وجه أدريان.

"كفى يا روزماري. أنتِ فقط تحرجين نفسكِ".

خطت روزماري خطوة أقرب، وصوتها يرتجف من شدة الغضب.

"المحرج هنا هو أنت يا أدريان! زوج يخون عهده المقدس!"

سُمعت شهقات صدمة من زوايا مختلفة في القاعة. البعض ضحك، والبعض الآخر اكتفى بالمشاهدة في توتر.

فجأة، انتزع أدريان الميكروفون من مقدم الحفل. كان وجهه مشدودًا، لكن صوته خرج جهوريًا.

"حسنًا. إذا كنتِ تريدين سماع الحقيقة، فسأقولها هنا، أمام الجميع".

اتسعت عينا روزماري.

قال أدريان ببرود: "بداية من هذه الليلة، أنا أطلقكِ يا روزماري".

شعرت روزماري وكأن عالمها ينهار في لحظة.

وتوقف قلبها عن النبض.

وانفجرت الضحكات من بعض زوايا القاعة.

"مـ... ماذا قلت للتو؟"

ارتجف صوتها، وكاد لا يُسمع.

ظلت نظرات أدريان قاسية وثابتة.

"لم تخطئي في السمع. أنا أطلقكِ. منذ الآن، لم تعودي جزءًا من حياتي".

صرخت روزماري بيأس: "أدريان! كيف يمكنك أن تقول هذا أمام الجميع؟ بعد كل ما فعلته من أجلك؟"

تسللت المرأة ذات الفستان الأحمر بذراعها داخل ذراع أدريان وهي تبتسم بانتصار.

"كل شيء انتهى يا روزماري. أنتِ مجرد ماضٍ، والآن أدريان يختارني أنا".

ترنحت روزماري وكادت تسقط، وقبضت على حقيبتها بقوة.

"هذا... هذا جنون".

امتلأت عيناها بالدموع.

"أنت حقًا تهينني أمام كل هؤلاء الناس".

قهقه رجل من بين الحشود قائلًا:

"يا للمسكينة، لقد طُردت زوجته كالقُمامة".

وتبعت ذلك موجة من الضحكات، بينما غطت بعض النساء أفواههن لإخفاء ضحكاتهن.

احمرّ وجه روزماري من الخزي.

وكان جسدها كله يرتجف، متأرجحًا بين الغضب وانكسار القلب.

"ألم يكفكَ أنك خنتني يا أدريان؟ كان عليك أيضًا أن تهينني أمامهم جميعًا؟!"

شاح أدريان بوجهه بعيدًا ببرود.

"اذهبي إلى المنزل يا روزماري. لا تثيري جلبة".

"جلبة؟" خطت روزماري حتى كادت تلمس صدر أدريان. "أنت من بدأ كل هذا! طعنتني في ظهري، ثم جردتني من كرامتي أمام العالم!"

ضحكت المرأة ذات الفستان الأحمر بخفوت.

"أوه، روزماري. كان ينبغي أن تعلمي؛ الحب الأول هو الفائز دائمًا".

التفتت روزماري نحوها بحدة.

"الحب الأول؟ الحب الحقيقي لا يدمر أبدًا بيوت النساء الأخريات!"

عجّت القاعة بالصخب مجددًا.

رفع أدريان يده، مشيرًا للأوركسترا لتعاود العزف، وكأنه يريد إنهاء هذه الدراما.

لكن روزماري أوقفته.

"لا يا أدريان. لن تفلت بهذه السهولة".

ارتجف صوتها، لكنه بدا حازمًا.

"سأحرص على أن يعرف الجميع حقيقتك؛ جبان، وخائن، ورجل لا يفقه معنى قدسية عهد الزواج".

نظر إليها أدريان بحِدة، ثم قال بصوت بارد وعالٍ بما يكفي ليسمعه الجميع:

"لم تعودي زوجتي يا روزماري".

انهمرت الدموع على خديها.

"لن ينتهي الأمر بهذه السهولة يا أدريان. سأجعلك تندم على إهانتي الليلة".

استدارت روزماري وسارت مغادرة القاعة، مارةً بين حشود الضيوف الذين كان بعضهم يسخر، والبعض الآخر واجم في مكانه.

ومن خلفها، ابتلعت ضحكات المرأة ذات الفستان الأحمر وألحان الموسيقى ما تبقى من كرامتها.

خرجت روزماري من القاعة بخطوات ما زالت ترتجف.

لكن نظرات عينيها تحولت إلى برود وعزيمة صلبة.

كادت دمعة أن تسقط، لكن شفتيها همستا ببطء وسط العاصفة التي كانت تثور في قلبها:

"لن أسمح لهذه الدراما أن تنتهي كما تشتهي يا أدريان".

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

suaad shehyosif
suaad shehyosif
إلى الكاتبه قمت برفع الفصلين 18 و 26 مرتين هذا يكلف القارئ الدفع مرتين عن نفس الفصول الرجاء الانتباه
2026-07-21 23:27:11
0
0
73 Chapters
الفصل الأول
"زوجكِ يحتفل بذكرى حبه الأول الليلة. إذا كنتِ تريدين المعرفة، فتعالي إلى فندق 'جراند أورورا'، القاعة الرئيسية."خفق قلب روزماري بشدة، وارتجفت أصابعها وهي تقرأ تلك الرسالة الغامضة.تمتمت بصوت خافت: "لا... لا بد أن هذه مجرد مزحة سخيفة". ولكن كلما حاولت تجاهلها، زاد ذلك الفضول القاتل الذي كان يخنق قلبها.بخطوات متسارعة، خطفت معطفها، وأمسكت بحقيبتها، ثم أسرعت نحو الفندق المذكور في الرسالة. كان رذاذ المطر الخفيف يبلل الشوارع، بينما بدت أضواء المدينة باهتة خلف الضباب.كانت القاعة الرئيسية في فندق "جراند أورورا" تضج برنين الكؤوس الكريستالية وضحكات الضيوف. وملأت ألحان الأوركسترا الناعمة الأرجاء، بينما اختلطت رائحة النبيذ بعطور فاخرة تملأ الهواء.جالت نظرات روزماري في أنحاء القاعة بالكامل.ثم... رأته.زوجها—أدريان.كان الرجل يقف بشموخ مرتديًا بدلة سوداء أنيقة، ويبتسم بدفء. وأمامه وقفت امرأة شابة ترتدي فستانًا أحمر قانيًا، وكان وجهها يشع بهجة وكأن الليلة قد صُنعت خصيصًا لأجلها.وفي يد أدريان...كانت علبة مخملية سوداء تنفتح ببطء.صدح صوت أدريان بوضوح عبر الميكروفون: "هذا لكِ يا حبيبتي. هذه القلا
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more
الفصل الثاني
"روزماري! يا إلهي، وجهكِ شاحب كالموت. ماذا حدث؟"صدح صوت ليلى، صديقتها المقربة، فور أن فتحت روزماري doors شقتها. لم تجب روزماري؛ كان جسدها يترنح، ومعطفها المبتل بالمطر يكاد ينزلق عن كتفيها. مرت عبر غرفة المعيشة بنظرات فارغة، وكأن روحها قد غادرت جسدها وبقيت في تلك القاعة."روزماري! هي، أجيبي عليّ!" أسرعت ليلى نحوها وأمسكت بذراعها. "أنتِ تخيفينني."توقفت روزماري فجأة، واهتز كتفاها بعنف. وخرجت من بين شفتيها همسة هشة: "لقد... طلقني. أمام الجميع".تسمّرت ليلى في مكانها: "ماذا؟!".التفتت روزماري ببطء، والدموع تنهمر بغزارة على خديها."أدريان... زوجي... قدم قلادة ماسية لامرأة أخرى. ثم... قال: 'بداية من هذه الليلة، أنا أطلقكِ'. الجميع سخروا مني يا ليلى، ضحكوا عليّ وكأنني مهرجة!".وانفجرت في البكاء عاجزة عن التماسك، وانهارت على الأرض مغطية وجهها بكلتا يديها."يا إلهي..." جثت ليلى على ركبتيها واحتضنت صديقتها المرتجفة. "روز... لا أصدق أن قلبه طاوعه ليفعل بكِ هذا".هزت روزماري رأسها برفض قاطع وهي تبكي بمرارة أشد."لقد وهبته حياتي كلها يا ليلى! تركتُ عملي لأجل أن أساعده في بناء عمله الخاص. ضحيت بكل
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more
الفصل الثالث
طق... طق... طق!صدح صوت طرقات يد روزماري في أرجاء المنزل الذي كانت تسميه يومًا مأواها. كانت أصابعها ترتجف—ليس خوفًا، بل بسبب مزيج من الغضب والوجع والحسم المرير.بَـمْ!انفتح الباب بعنف. وكان أدريان يقف هناك بملامح مشدودة."روزماري؟" خرج صوته ثقيلًا، مفعمًا بنبرة إزدراء. "إذًا، قررتِ أخيرًا الظهور."كانت نظرات روزماري باردة كالثلج: "جئت لأخذ أشيائي. أما الباقي فدعه هنا، لا يهمني".ضحك أدريان بسخرية وهو يكتف ذراعيه أمام صدره: "أشياؤكِ؟ تختفين لمدة يومين دون أي خبر، ثم تأتين الآن بهذا الوجه البائس لتقولي إنكِ تريدين فقط أخذ أشيائكِ؟ هل تظنين أنني سأصدق هذا؟"رفعت روزماري ذقنها، ضاغطة على الألم الذي كان يعتصر صدرها."أنا لم أختفِ. كنت بحاجة إلى بعض الوقت فقط بعد الإهانة التي ألحقتها بي. لن أقضي ليلة واحدة أخرى تحت سقف واحد مع رجل مثلك".خطا أدريان إلى الأمام، وكانت نظراته حادة كالسيف."إهانة؟ لا تلوميني على غبائكِ. اقتحمتِ الحفل دون دعوة، وأحرجتِ نفسكِ أمام الجميع، ثم تلومينني الآن؟ هذا ليس خطئي يا روزماري، بل خطؤكِ أنتِ".ضحكت روزماري بمرارة: "خطئي؟ خطئي لأنني كنت زوجة مخلصة؟ خطئي لأنني
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more
الفصل الثالث
دوى رنين الهاتف ليعيد الصخب في أرجاء مكتب أدريان الفاخر. كان قد ارتشف للتو رشفة صغيرة من النبيذ عندما ظهر اسم "ماركوس – السكرتير الخاص" على الشاشة. ضغط أدريانบน زر الرد والضيق يرتسم على محياهُ."ما الأمر يا ماركوس؟" خرج صوته عميقًا مفعمًا بالانزعاج.كانت نبرة ماركوس على الطرف الآخر مضطربة ومليئة بالقلق:"سيد أدريان... لدينا مشكلة كبيرة. لم يتبقَบน حفل إطلاق مجموعة الفساتين سوى يومين اثنين فقط، ولكن المستثمرين رفضوا تصاميم فريقنا بالكامل".عقد أدريان حاجبيه على الفور:"رفضوها؟ ما معنى رفضوا؟ ألم نرسل النسخة المعدلة والنهائية الأسبوع الماضي فقط؟"ابتلع ماركوس ريقه بصعوبة قبل أن يجيب:"بلى يا سيد أدريان، ولكن المستثمرين قالوا إن تلك التصاميم... تفتقر إلى 'الروح' التي يبحثون عنها. قالوا إنها تبدو جامدة وخالية من الحياة".انتفض أدريان واقِفًا من كرسيه وبدأ يخطو ذهابًا وإيابًا، وقد احمر وجهه بشدة من فرط الغضب:"جامدة؟ خالية من الحياة؟ يا لها من سخافة! أليسوا هم أنفسهم من وافقوا على المفهوم الأولي في البداية؟"أخذ صوت ماركوس يتلاشى تدريجيًا، وكأنه يخشى مواجهة ثورة غضب أدريان عاصفة:"لقد فرض
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more
الفصل الخامس
دوى رنين الهاتف ليعيد الصخب في أرجاء مكتب أدريان الفاخر. كان قد ارتشف للتو رشفة صغيرة من النبيذ عندما ظهر اسم "ماركوس – المساعد الشخصي" على الشاشة. ضغط أدريان على زر الرد والضيق يرتسم على محياهُ."ما الأمر يا ماركوس؟" خرج صوته عميقًا مفعمًا بالانزعاج والتشوق لإنهاء المكالمة.كانت نبرة ماركوس على الطرف الآخر مضطربة ومليئة بالقلق:"سيد أدريان... لدينا مشكلة كبيرة. لم يتبقَ على حفل إطلاق مجموعة الفساتين سوى يومين اثنين فقط، ولكن المستثمرين رفضوا تصاميم فريقنا بالكامل".عقد أدريان حاجبيه على الفور:"رفضوها؟ ما معنى رفضوا؟ ألم نرسل النسخة المعدلة والنهائية الأسبوع الماضي فقط؟"ابتلع ماركوس ريقه بصعوبة قبل أن يجيب:"بلى يا سيد أدريان، ولكن المستثمرين قالوا إن تلك التصاميم... تفتقر إلى 'الروح' التي يبحثون عنها. قالوا إنها تبدو جامدة وخالية من الحياة".انتفض أدريان واقِفًا من كرسيه وبدأ يخطو ذهابًا وإيابًا، وقد احمر وجهه بشدة من فرط الغضب:"جامدة؟ خالية من الحياة؟ يا لها من سخافة! أليسوا هم أنفسهم من وافقوا على المفهوم الأولي في البداية؟"أخذ صوت ماركوس يتلاشى تدريجيًا، وكأنه يخشى مواجهة ثورة
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more
الفصل السادس
تألقت أضواء الكريستال في قاعة الاحتفالات الفاخرة بالفندق، بينما ملأت أرجاء المكان ألحان موسيقية عذبة عزفتها الفرقة المصاحبة. كان من المفترض أن تكون هذه الليلة ليلة احتفال مجيدة: الإطلاق الكبير لأحدث مجموعة فساتين لشركة "أدريان كورب".تدفق الضيوف وعلامات الحماس بادية على وجوههم، وشغل كبار المستثمرين الصفوف الأمامية بملامح ملؤها الترقب والانتظار. وقف أدريان بجانب المنصة مرتديًا بدلة سوداء ذات قصة مثالية لا تشوبها شائبة، وارتسمت على وجهه ابتسامة باهتة يحاول خلفها إخفاء عاصفة القلق العارم التي تجتاح أعماقه.وعند جانبه، اقتربت كاساندرا التي بدت فاتنة في فستانها الفاخر، ثم همست بنبرة تفيض بالثقة المطلقة:"هدئ من روعك يا أدريان. الليلة سينسى هؤلاء روزماري تمامًا. بمجرد أن يروا تصاميمي، سيعرف الجميع مَن هي المرأة الجديرة حقًا بالوقوف إلى جانبك".اكتفى أدريان بإيماءة قصيرة برأسه، على الرغم من أن نبضات قلبه كانت تتسارع وقوية للغاية. لا يزال يتذكر جيدًا ذلك التحذير البارد الذي تلقاه من أحد المستثمرين:"إذا لم تكن الجودة بمستوى أعمال روزماري، فإن تعاوننا ينتهي هنا".وفجأة، سطع ضوء الكشاف تسليطًا
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more
الفصل السابع
:"أدريان، عليك أن تقبل هذا الواقع الآن فورًا!"ألقى ماركوس بملف التقارير المالية على الطاولة الزجاجية في مكتب أدريان. كان صوته يرتجف، مفعمًا بغضب عارم لم يعد قادرًا على كبته."هذه الشركة على شفا الإفلاس! المخرج الوحيد هو البحث عن روزماري!"أدريان، الذي كان يتكئ في البداية بخمول على كرسيه، بنظرات فارغة ووجه يكسوه الإرهاق الشديد، انتفض واعتدل في جلسته على الفور."توقف عن ذكر اسمها أمامي!" صاح بحِدة، وكان صوته مبحوحًا لكنه لا يزال يفيض بالغطرسة والكبرياء.حدق فيه ماركوس بنظرات ثاقبة دون أي خوف:"لا يهمني كبرياؤك. يمكنك أن تكرهها طوال حياتك، لكن الحقيقة واضحة وضوح الشمس. بدون روزماري، ستموت شركة 'أدريان كورب'. جميع المستثمرين يقولون الشيء نفسه".نهض أدريان ثم خطا بخطوات بطيئة نحو النافذة الكبيرة، ونظر بنظرات فارغة إلى صفوف المباني الشاهقة في الأسفل."يمكنني توظيف مصممين آخرين. هذا العالم مليء بأصحاب المواهب".أطلق ماركوس زفيرًا ساخرًا:"لو كان الأمر كذلك، فلماذا لا يوجد مستثمر واحد يثق بأي مصمم آخر؟ لماذا يرحلون دائمًا بمجرد أن يغيب اسم روزماري عن المشروع؟ إنهم لا يثقون إلا بشخص واحد—روز
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more
الفصل الثامن
"روزماري! افتحي الباب! أعلم أنكِ بالداخل!"وقف أدريان أمام منزل بسيط في ضواحي المدينة، وهو يواصل الطرق على الباب الخشبي البني بيأس شديد. كانت أنفاسه متلاحقة، بينما ابتلت سترته بالكامل بفعل المطر الذي هدأ للتو.ومن داخل المنزل، سُمع صوت خطوات تقترب.وانفتح الباب ببطء.لتنزل صاعقة المفاجأة؛ إذ وقفت روزماري أمامه مباشرة.كان شعرها ينسدل بطبيعية على كتفيها، ووجهها خالٍ من مساحيق التجميل، لكنه لا يزال يفيض بجمال أنيق. ومع ذلك، فإن عينيها اللتين كانتا تفيضان بالدفء في الماضي، تحولتا الآن إلى برود حاد كشفرة السكين."ماذا تريد مني مجددًا يا أدريان؟" سألت بنبرة جامدة خالية من أي مشاعر."أنا بحاجة إلى التحدث معكِ. أرجوكِ... امنحيني القليل من الوقت".أمسك أدريان بالباب بيده لكي يمنع روزماري من إغلاقه في وجهه مجددًا.تنهدت روزماري بعمق، محاولةً كبح عاصفة المشاعر في صدرها:"لم يعد بيني وبينك أي أمر. ارحل من هنا قبل أن ينفد صبري"."لن أرحل حتى تستمعي إليّ".خرج صوت أدريان مفعمًا باليأس والاستعطاف.ازدادت نظرات روزماري برودًا، لكنها في النهاية فتحت الباب على مصراعيه:"حسنًا. ادخل. قل ما تريد قوله، ث
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more
الفصل التاسع
"اسكب المزيد".خرج صوت أدريان مبحوحًا، وعيناه حمراوان تملؤهما عروق الدم، بينما تفوح من أنفاسه رائحة الخمر. كان يجلس واهنًا على أريكة جلدية سوداء في مكتبه، وقد فتح الأزرار العلوية لقميصه، وفك رابطة عنقه لتتدلى بارتخاء، في حين استقرت زجاجة ويسكي أوشكت على النفاد فوق الطاولة أمامه.وقف ماركوس بالقرب من الباب وملامح الخيبة والإحباط تكسو وجهه:"كفى يا أدريان. لقد أفرطت في الشرب كثيرًا".التفت أدريان بنظرات فارغة:"أتظن أنني إن توقفت عن الشرب، سيختفي كل هذا من مخيلتي؟ لا يا ماركوس. شركتي تدمرت، والمستثمرون رحلوا، وروزماري..." غص حلقه، وانكسر صوته وهو يردف: "روزماري أغلقت الباب في وجهي. لقد فضلتْ أن تراني محطمًا على أن تعود إليّ".سحب ماركوس كرسيًا وجلس أمامه:"أدريان، استمع إليّ جيدًا. عليك أن تبدأ في قبول الواقع؛ فروزماري قد لا تعود أبدًا. يمكنك الاستعطاف، والركوع، بل والتضحية بكل شيء، لكنها اختارت طريقها الخاص بالفعل".ضرب أدريان كأسه على الطاولة بقوة حتى انسكب السائل الذهبي:"أتظن أنني لا أعلم ذلك؟ ولكن كيف لي أن أقبل بالأمر، والشخص الوحيد الذي كان يعطي قيمة لهذه الشركة... ويعطي قيمة لحي
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more
الفصل العاشر
"يجب معالجة هذا التقرير فورًا يا ماركوس. لا يهمني كيف ستفعل ذلك، المهم هو أن تظل هذه الشركة صامدة في الشهر المقبل".خرج صوت أدريان حازمًا، على الرغم من أن عينيه كانتا حمراوين ووجهه يبدو شاحبًا. كان يجلس خلف مكتبه وأمامه تلال من المستندات المبعثرة، حيث امتلأت كل ورقة تقريبًا بتوقيعه الذي خطه على عجل.حدق فيه ماركوس بتمعن:"إذن، هل تريد حقًا إدارة كل هذا بدون روزماري؟"رفع أدريان رأسه، واصطكت أسنانه بقوة:"نعم. إذا كانت لا تريد العودة حقًا، فهذا يعني أنه يجب عليّ أن أتعلم السير بمفردي. لا يمكنني الاستمرار في تعليق آمالي على شخص أوضح لي تمامًا أنه لم يعد يريد أي علاقة تجمعني به".تنهد ماركوس بعمق، ثم وضع ملفًا جديدًا على الطاولة:"المستثمرون الصغار لا يزالون مستعدين لتجربة التعاون معنا، لكن شروطهم قاسية للغاية. إنهم يطالبون بشفافية كاملة وبتقديم تقرير كل أسبوع. إنهم لا يثقون بك تمامًا بعد".أحكم أدريان قبضته:"دعهم يشكون فيّ. سأثبت لهم أنني لا أزال قادرًا على الصمود".في تلك الليلة، كانت أضواء المكتب لا تزال مشتعلة وبقوة.جلس أدريان بمفرده، وكان قميصه المجعد يلتصق بجسده بفعل العرق. ولم ت
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status