Lahat ng Kabanata ng أثقل الشجون في حضن القمر: Kabanata 11 - Kabanata 20

21 Kabanata

الفصل الحادي عشر

في اليوم الثالث بعد أن ابتلعت النيران ليلى بنت ناصر، اهتز البلاط لأول مرة.أحد القضاة الشبان رفع عريضة أمام الملك، يتهم فيها الملكة مريم بنت ريان بثلاثة جرائم كبرى:بصفتها ملكة القصر بلا أبناء، استولت على الأمير الأكبر والأميرة آمنة، وادعت أنهم أولادها الشرعيون، وفي ذلك خداع للملك.أن ليلى أنجبت وريثًا، ومع ذلك أمرت الملكة أن تركع في الثلج بعد الولادة، وصفعتها أمام الناس، وهو فعل بلا رحمة ولا إنصاف.أنها اتهمت ليلى بالفساد بلا دليل، وأصدرت أمرًا بحبسها، مما أدى إلى موتها في الحريق، وهو إضرار متعمد بامرأة من القصر.وختم العريضة بكلمات قاسية:"امرأة غيورة، قاسية، كيف تصلح أن تكون أمًا للأمة؟ كيف تُعلّم أبناء الملك؟"جلس الملك سالم بن عيسى على عرشه، يقرأ العريضة، وعروق يده بارزة من الغضب.ساد الصمت القاعة، والوزراء مطأطئو الرؤوس، لكن تحت السطح كان الغليان يتصاعد.تقدم شقيق الملكة، القائد الشمالي من آل ريان، غاضبًا:"كلام فارغ! الملكة عفيفة، والكل يعلم. موت ليلى كان حادثًا، لا علاقة له بالملكة. أنتم يا أهل القلم لا تجيدون إلا الافتراء!"لكن القاضي رد بشجاعة:"إن كان كلامي افتراء، فليحقق ال
Magbasa pa

الفصل الثاني عشر

في اليوم العاشر بعد احتراق قصر العزلة، ظهرت نتائج التحقيق.ركع كبير الخدم فؤاد في قصر العرش، ورفع تقريره للملك:أمر إغلاق القصر كان صادرًا من الملكة مريم بنت ريان، مختومًا بخاتمها.عقوبة الجلد أيضًا كانت بأمرها، وقد اعترفت المربية المنفذة أن الملكة قالت حينها: "اضربوها حتى الموت."والأخطر أن بقايا الأخشاب المحترقة أظهرت آثار زيت النار، ما يثبت أن الحريق لم يكن حادثًا، بل كان عمدًا.قال الملك سالم بن عيسى بصوت بارد يخفي غضبًا:"هل عُرف من أشعل النار؟"أجاب فؤاد:"الحارس اعترف أن إحدى خادمات الملكة دخلت القصر ليلة الحريق تحمل صندوق طعام، وخرجت منه فارغًا. وقد قبضتُ عليها، وهي اعترفت."قال الملك:"تكلم."قال فؤاد:"أمرتْها الملكة أن تخفي زيت النار وعود الإشعال في الصندوق، وأن تسكب الزيت خلف الستائر، ثم تشعل النار عند منتصف الليل."ساد الصمت القاعة.جلس الملك سالم بلا حركة، ثم نهض ببطء وقال:"إلى قصر العنقاء."في قصر العنقاء، جلست الملكة مريم بنت ريان أمام المرآة، تنظر إلى وجهها الشاحب، وقد امتنعت عن الطعام يومين كاملين.كانت تهمس لنفسها:"لا، لا يمكن أن يكون الملك قد تخلى عني. نحن زوجان م
Magbasa pa

الفصل الثالث عشر

ارتجف جسد الملك سالم بن عيسى حين سمع كلمات الملكة مريم بنت ريان.قالت وهي تبكي وتضحك في آن:"أنت تنظر إليها بعين مختلفة! تغضب حين تركع في الثلج، تضطرب حين تبكي، وتثور حين تقول لك: مولاي يمكن أن يتخذ زوجات أخريات. تظن أنك تخفي مشاعرك، لكنني رأيت كل شيء!"ثم أضافت بضحكة ممزوجة بالدموع:"تعرف لماذا أردتُ طفلًا ثانيًا؟ ليس لأني أريده، بل لأجل أن أُذلّها! أردتُها أن تحمل من رجل لا يحبها، ثم يُنتزع منها طفلها، لتذوق طعم الإهانة الحقيقية. أردتُها أن تعرف أنها مجرد أداة، وأن قلبك لن يكون لها أبدًا!"اقتربت خطوة، تحدّق في عينيه بجنون:"لكنها رغم ذلك حصلت عليه. ماتت، ومع ذلك أنت تتألم لأجلها، تحقق في موتها، وتواجهني بالجرم. قل لي يا سالم، لو أنها لم تمت، هل كنت ستعزلني يومًا لأجلها؟"نظر إليها الملك بدهشة، كأنها غريبة عنه.تذكر تلك الفتاة التي كانت تدفئ يديه في ليالي الحرب، والتي قالت له يومًا: "سواء كنت أميرًا أو ملكًا، يكفيني أن تكون بخير."متى تحولت إلى هذه المرأة القاسية، الغيورة، التي ترى الأرواح كأعشاب تُسحق؟قال بصوت متعب:"مريم، أعطيتك كل ما أستطيع: العرش، المجد، حتى أولادها جعلتهم أولاد
Magbasa pa

الفصل الرابع عشر

في تلك الليلة، نقل الملك سالم بن عيسى الأمير الأكبر والأميرة آمنة إلى جناح جانبي في قصر العرش.كان الأمير الصغير، ابن الثلاثة أعوام، مطيعًا، لا يبكي ولا يصرخ، بل ينظر بعينيه السوداوين إلى أبيه بخوف خفي.قال بصوت خافت:"أبتاه…"انحنى الملك وحمله بين ذراعيه، فشعر بخفة جسده ورائحة اللبن تفوح منه.تذكر يوم ولادته، حين حمله وهو رضيع، بينما خلفه كانت أمه ليلى بنت ناصر تصرخ بحرقة، وقد انتزع منها وليدها.آنذاك ظنها غير عاقلة، أما الآن فقد أدرك أن ذلك كان ألم الفقد، ألم انفصال الأم عن وليدها.قال له هامسًا:"تعرف من هي السيدة ليلى؟"أجاب الطفل ببراءة:"هي التي كانت تأتي لتسلم عليّ، لكن أمي منعتني من لقائها؟"ارتجف قلب الملك، وقال:"ليست مجرد سيدة. إنها أمك الحقيقية."تسمر الطفل:"أمي؟"قال الملك بصوت مبحوح:"نعم، هي التي أنجبتك، بينما الملكة ربتك. لكن أمك التي جاءت بك إلى الدنيا هي ليلى."سأل الطفل ببراءة:"وأين هي الآن؟"أجاب الملك بعد صمت طويل:"ذهبت بعيدًا… ولن تعود."أطرق الطفل رأسه، ثم أمسك بثوب أبيه وقال:"أبتاه، أنت حزين؟ لأن عينيك حمراء."كلماته الطفولية كانت كالسكاكين البطيئة، تغوص في
Magbasa pa

الفصل الخامس عشر

بدأ الملك سالم بن عيسى يرى الأحلام تتكرر، وفيها دائمًا صورة ليلى بنت ناصر.أحيانًا يراها يوم دخلت القصر أول مرة، بثوبها الأزرق الفاتح، واقفة تحت شجرة الورد، تبتسم له بغمازتها الخفية.وأحيانًا يراها وهي حامل، تجلس عند النافذة تقرأ، والضوء يغمرها بالسكينة.وأحيانًا يراها وهي تركع في الثلج، هشة كصفحة ورق قد تتمزق في أي لحظة.لكن أكثر ما يراه هو الحريق، حين وقف عاجزًا أمام النيران، وهي تنظر إليه من خلف اللهب، بلا صراخ ولا دموع، فقط نظرة صامتة.أراد أن يقتحم النار لينقذها، لكن قدميه كانتا كالمسمّرتين، حتى ابتلعتها النيران أمام عينيه.يستيقظ مذعورًا، غارقًا في العرق، قلبه يئن من الألم.وفي إحدى الليالي، سمعها في حلمه تقول:"مولاي، هل من لحظة واحدة صدقت فيها معي؟"أراد أن يجيب، لكن صوته اختنق.ابتسمت بمرارة وقالت:"البيت الشعري الذي كتبتُه كان خطأ. لم يكن لا أخجل، بل لا حاجة للخجل. لأن من لم يُعطَ شيئًا، لا يُقال إنه هُجر."ثم ابتلعتها النيران.صرخ:"ليلى!"واستيقظ، يلهث، والدموع تختلط بالعرق على وجهه.في تلك اللحظة، سمع بكاء الأميرة آمنة من جناحها.دخل مسرعًا، فوجد المُرضِعة تهدهدها. أخذها ب
Magbasa pa

الفصل السادس عشر

بعد ثلاثة أيام، دخل الوزير الأكبر ناصر الدين القصر وقد بدا عليه المرض والإنهاك، شعره ازداد بياضًا وعينيه مثقلتان بالدموع.استقبله الملك سالم بن عيسى في قصر العرش، وهو يشعر بمرارة الذنب.قال له وهو يسكب له الشاي بنفسه:"يا وزير، اصبر واحتسب."لكن ناصر الدين لم يلمس الكأس، وقال بهدوء:"مولاي، ما الذي استدعاني لأجله؟"أجاب الملك:"لقد منحتُ ليلى بنت ناصر لقب الملكة دُرّة الصدق، وأمرتُ أن تُدفن في المدافن الملكية. هل بلغك ذلك؟"قال الوزير بصوت متماسك:"بلغني، وأشكر مولاي على هذا الإكرام."ثم أضاف الملك بصوت خافت:"أريد أن أعرف عنها أكثر… قبل دخولها القصر، كيف كانت؟ ماذا كانت تحب أو تكره؟"نظر إليه الوزير طويلًا، ثم قال:"كانت ذكية منذ طفولتها، تحفظ الشعر في الثالثة، وتكتب المقالات في السابعة. لكنها كانت تقول دائمًا: المرأة العاقلة تخفي علمها، ولا تُظهره للناس.""كانت تحب القراءة، خصوصًا كتب التاريخ، وتقول: من يقرأ التاريخ يعرف أسباب النهوض والسقوط.""كانت بارعة في الرسم، وخاصة رسم الجبال والوجوه. آخر لوحة رسمتها قبل دخول القصر قالت إنها تصور بطلًا.""كانت تبدو هادئة، لكنها في داخلها قوية،
Magbasa pa

الفصل السابع عشر

وصل خبر عزل الملكة مريم بنت ريان إلى دار آل ناصر، حيث كانت ليلى بنت ناصر تجلس في الحديقة تحت الشمس، تقرأ بهدوء.دخلت وصيفتها صفاء مسرعة تحمل رسالة سرية، وعلى وجهها ابتسامة لا تخفى:"مولاتي، لقد صدر المرسوم! الملكة عُزلت، وأُرسلت إلى قصر العزلة!"رفعت ليلى عينيها عن الكتاب وقالت بهدوء:"نعم."استغربت صفاء:"مولاتي… ألا تشعرين بالفرح؟"قالت ليلى بصوت بارد:"بالطبع أشعر بالفرح، ولمَ لا؟"لكن وجهها ظل خاليًا من أي ابتسامة.قالت صفاء مترددة:"الآن سيعرف الأمير والأميرة أنك أمّهما الحقيقية، وربما بعد حين… قد تعودين إلى القصر؟"قاطعتها ليلى:"أعود؟ لأكون من جديد جارية في قصره؟"سكتت صفاء، بينما أغلقت ليلى الكتاب ونظرت إلى الثلج المتبقي على الأغصان اليابسة.قالت بصوت هادئ:"صفاء، هل تظنين أنني انتصرت؟"أجابت صفاء بحماس:"طبعًا! الملكة سقطت، والملك منحك لقب الملكة دُرّة الصدق، وأولادك سيعرفونك علنًا. هذا نصر كامل!"عاد الوزير الأكبر ناصر الدين إلى الدار عند الغروب، فوجد ابنته تقرأ تقارير سرية عن ردود فعل البلاط بعد صدور مرسوم العزل.سألته دون أن ترفع رأسها:"ماذا قال لك الملك؟"أجاب:"سألني عنك
Magbasa pa

الفصل الثامن عشر

قال والدها:"ثم ماذا بعد؟"أجابته ليلى بعينين ثابتتين:"ثم أريد أن يصبح ابني يوسف وليّ العهد الشرعي، الأمير الذي سيحمل هذا الملك، ويكون امتدادًا لآل ناصر."ارتجف قلب الوزير الأكبر ناصر الدين وهو يسمع كلماتها.قالت بهدوء:"أبي، إن تراجعتُ خطوة، سأسقط في هاوية بلا قرار. وإن تقدمتُ، ربما أجد طريقًا للحياة."سألها:"وهل طريقك في القصر؟"ابتسمت ابتسامة باردة:"طريقي في يدي أنا. القصر أو خارجه لا فرق. ما دام ابني حيًّا، وما دام آل ناصر قائمين، سأعيش بكرامة."ثم جلست عند قدميه، وأمسكت بيده قائلة:"أبي، أعلم أنك تخاف عليّ، لكن ثق بي. هذه المرة لن أكون ضحية أحد."نظر إليها فرأى في عينيها نارًا باردة، فهز رأسه موافقًا:"حسنًا… سأقف إلى جانبك."ابتسمت وقالت:"شكرًا لك يا أبي."ثم أخذت كتاب خطط الممالك من رف المكتبة، وقالت:"علينا أن نفعل ثلاث خطوات."الأولى: استغلال سقوط الملكة مريم بنت ريان لتصفية نفوذ آلها في البلاط. كل وزير أو كاتب مرتبط بهم يجب أن يُقصى.الثانية: جمع كبار رجال الدولة والعائلة المالكة لرفع عريضة تطالب بتنصيب يوسف وليًّا للعهد. فالملك الآن غارق في الندم، وليس له ولد غيره، وهذه
Magbasa pa

الفصل التاسع عشر

كان يوم تنصيب وليّ العهد يوسف محددًا عند الاعتدال الخريفي.اجتمع الوزراء وكبار رجال الدولة، واحتشد الناس لمشاهدة المراسم.وقف الطفل ذو الثلاثة أعوام، مرتديًا ثوبًا أصفر ملكيًّا، يمسك بيد أبيه الملك سالم بن عيسى، ويصعد بخطوات ثابتة درجات العرش البيضاء.رغم صغر سنه، بدا في ملامحه وقار يفوق عمره، وفي عينيه بريق يشبه عيني أمه ليلى بنت ناصر.بعد المراسم، أقيمت وليمة كبرى في القصر، غنّت فيها الجواري ورقصت الفرق، لكن قلب الملك كان فارغًا.تذكّر العام الماضي حين كانت ليلى تجلس في صدر المجلس، تستمع بصمت إلى الغناء، ولم يكن يلتفت إليها.أما الآن، وقد أراد أن يراها، لم يجدها بجانبه.بعد ثلاثة أيام، وصل إلى القصر كتاب صغير من ليلى، فيه جملة واحدة:"القرينة ليلى بنت ناصر، تلتمس لقاء الملك."لم ينتظر طويلًا، بل خرج بنفسه مسرعًا إلى دار آل ناصر.دخل وهو يترنح، حتى وقف أمامها، فرآها بملابس بسيطة، واقفة بهدوء، تنظر إليه بعينين باردتين.تجمّد في مكانه، كأنما استيقظ من حلم طويل.قال بصوت مرتجف:"ليلى… أأنتِ حقًا؟"انحنت له قائلة:"مولاي، أحييك."اقترب منها يريد أن يحتضنها، لكنه تراجع، ووقف يائسًا، عيناه
Magbasa pa

الفصل العشرون

انتشر خبر عودة القرينة ليلى بنت ناصر إلى القصر كالصاعقة، كحجر ضخم أُلقي في بحيرة ساكنة فأثار أمواجًا لا تُحصى.اهتزت أركان الدولة، وضجّ الحريم، لكن الملك سالم بن عيسى قمع كل اعتراض بقبضة من حديد.أعلن أن الملكة السابقة كانت ضحية مؤامرة، اضطرت إلى التظاهر بالموت لتنجو، والآن وقد تكشّف الحق، وجب أن تُعاد إلى مكانها.لم يجرؤ أحد على الاعتراض، إذ كانت الملكة المخلوعة مريم بنت ريان لا تزال في جناح العزل، وكل من تورط معها قد أُعدم، ولم يشأ أحد أن يكون التالي.عادت ليلى إلى روضة القصر، وكل شيء بقي كما كان، سوى آثار طفليها: حصان يوسف الخشبي، وطبلة الصغيرة دُرّة، متناثرة في أرجاء القاعة.في يومها الأول، اختبأ يوسف خلف مرضعته، ينظر إليها بخوف.قال الملك سالم وهو ينحني إلى ابنه برفق:"يوسف، هذه أمك الملكة."رمش الطفل بعينيه، ثم اندفع فجأة إلى حضنها:"أمي! قال أبي إنكِ ذهبتِ بعيدًا… هل عدتِ حقًا؟"احتضنته ليلى، واغرورقت عيناها بالدموع:"نعم… أمك عادت."أما دُرّة، فما زالت صغيرة لا تميّز الوجوه، لكنها التصقت بها بعفوية، تضحك فوق كتفها.في تلك اللحظة، شعرت ليلى أن كل ما عانته من ألم وظلم صار محتملًا
Magbasa pa
PREV
123
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status