في اليوم الثالث بعد أن ابتلعت النيران ليلى بنت ناصر، اهتز البلاط لأول مرة.أحد القضاة الشبان رفع عريضة أمام الملك، يتهم فيها الملكة مريم بنت ريان بثلاثة جرائم كبرى:بصفتها ملكة القصر بلا أبناء، استولت على الأمير الأكبر والأميرة آمنة، وادعت أنهم أولادها الشرعيون، وفي ذلك خداع للملك.أن ليلى أنجبت وريثًا، ومع ذلك أمرت الملكة أن تركع في الثلج بعد الولادة، وصفعتها أمام الناس، وهو فعل بلا رحمة ولا إنصاف.أنها اتهمت ليلى بالفساد بلا دليل، وأصدرت أمرًا بحبسها، مما أدى إلى موتها في الحريق، وهو إضرار متعمد بامرأة من القصر.وختم العريضة بكلمات قاسية:"امرأة غيورة، قاسية، كيف تصلح أن تكون أمًا للأمة؟ كيف تُعلّم أبناء الملك؟"جلس الملك سالم بن عيسى على عرشه، يقرأ العريضة، وعروق يده بارزة من الغضب.ساد الصمت القاعة، والوزراء مطأطئو الرؤوس، لكن تحت السطح كان الغليان يتصاعد.تقدم شقيق الملكة، القائد الشمالي من آل ريان، غاضبًا:"كلام فارغ! الملكة عفيفة، والكل يعلم. موت ليلى كان حادثًا، لا علاقة له بالملكة. أنتم يا أهل القلم لا تجيدون إلا الافتراء!"لكن القاضي رد بشجاعة:"إن كان كلامي افتراء، فليحقق ال
Magbasa pa