قبل ثلاث سنوات، حين وضعت ليلى بنت ناصر اﻷمير اﻷكبر، لم يُسمح لها حتى أن تلقي عليه نظرة.الملك سالم بن عيسى حمل الطفل بنفسه، ولم يترك لها سوى عبارة واحدة:"هذا الطفل سيكون ابن الملكة الشرعي، فلا تشغلي بالك."في ذلك الوقت، كان لديها ما يكفي من القوة لتبكي وتتوسل، حاولت أن تنهض من فراشها لتتبعه، لكن الوصيفات أمسكن بها بقوة.لاحقًا، تعلمت القواعد، فكانت تذهب يوميًا إلى جناح الملكة مريم بنت ريان لتؤدي التحية، فقط لتسمع من وراء الستار صوت ابنها الصغير وهو يثرثر.في البداية وافق الملك، لكن حين قالت الملكة إن اﻷمير اﻷكبر يحتاج إلى الراحة، لم تره بعدها أبدًا.واليوم، الطفلة الثانية أيضًا أُخذت منها.استلقت على سرير الولادة الملطخ، كقشرة فارغة سُحبت منها الروح، حتى الدموع لم تعد قادرة على الانسياب.لم يمضِ شهرها بعد، حتى جاءت الوصيفة المدبرة من جناح الملكة لتأمرها بالذهاب صباحًا ومساءً لأداء التحية.توكأت ليلى بنت ناصر على جسدها المرهق، وسارت إلى قصر "العنقاء".كانت الملكة مريم بنت ريان تحتضن الأميرة الصغيرة وتداعبها، وحين رفعت بصرها ورأت وجه ليلى الشاحب، ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة:"جاءت ا
Read more