استمرت أجواء الحفل الدافئة في حديقة المنزل، حيث اختلطت أضواء المصابيح الصغيرة المعلقة بين أغصان الأشجار بنسيم الليل العليل القادم من جهة النهر. كانت الطاولات موزعة بأناقة رفيعة، وأصوات الأحاديث والضحكات تملأ المكان، إلا أن التوتر الخفي كان ما يزال يسري كالكهرباء في زوايا الحديقة بعد تلك القبلة الحاسمة التي أعلن بها سيف سلطانه المطلق على قلب مريم أمام الجميع، واضعاً حداً لأي تطاول أو تفكير جانبي.بينما كان زياد يحاول استعادة توازنه والاندماج في الحديث مع بعض المدعوين للتغطية على إحراجه، دخلت الحديقة أخته الصغرى "رانيا"، الشابة الجريئة التي عادت مؤخراً من دراستها في الخارج. كانت رانيا تتنقل بثقة زائدة ولفتت الأنظار بفستانها الأنيق ونظراتها الفضولية الحادة. لم تكن تهتم كثيراً بروايات العائلة القديمة ولا بحساسيات الروابط، لكنها بمجرد أن وقعت عينها على سيف، الذي كان يقف بهيبته المعتادة وبدله سوداء متناسقة وهو يتحدث مع أحد المهندسين، انشدت إليه بوضوح شديد ودون أي محاولة للإخفاء.تجاهلت رانيا كل المظاهر والنزاقات العائلية، وتقدمت بخطوات واثقة ونظرات إعجاب جريئة وغير متكتمة نحو سيف، غير أبا
Última atualização : 2026-08-04 Ler mais