كانت عقارب الساعة المعلقة في مكتب "سيف المنصور" تقترب من منتصف الليل، وصوت المطر يضرب الزجاج الخارجي للمكتب الفاخر بعنف، يماثل الهدوء القاتل الذي يلف المكان. في الداخل، لم يكن هناك سوى صوت أنفاس ثقيلة لرجل عجوز يرى إمبراطورية عمره تنهار أمام عينيه بلمح البصر.رمى سيف بملف أسود سميك على الطاولة الخشبية المصقولة، وارتد إلى الخلف في مقعده الجلدي بفخامة وهدوء مرعب. نظر إلى الرجل العجوز الجالس أمامه وعيناه الحادتان كالبرق تشعان بالقسوة والتشفي.قال سيف بصوت منخفض، كفحيح أفعى يقطع سكون الغرفة:— "توقيعك هنا يعني أنك تملك أربعاً وعشرين ساعة فقط لإخلاء منزلك.. ومكتبك.. وكل ما تظن طوال حياتك أنك تملكه."رفع العجوز، عاصم، عينيه المنهكتين والممتلئتين بالدموع، ونظر إلى الشاب الذي يعادل في عمره عمر أبنائه، لكنه يملك نفوذاً يزلزل الأرض تحت أقدام الكبار في السوق. قال بنبرة مكسورة يملؤها الرجاء والانكسار:— "سيف.. أرجوك. خذ الشركات، خذ الحسابات البنكية، خذ كل شيء.. لكن ابنتي مريم ليس لها علاقة بما حدث في الماضي. اتركها خارج هذه اللعبة القذرة."لم تهتز في وجه سيف شعرة واحدة، وظلت ملامحه كالحجر الصمّام
最終更新日 : 2026-07-09 続きを読む