انفتح الباب الحديدي الثقيل ليُدخلنا إلى متاهة من الأنابيب العملاقة والأسلاك المتشابكة التي تنبض بحرارة خفية، وكأنها شرايين البرج النابضة. كانت الرائحة مزيجاً خانقاً من الأوزون، والصدأ، ورائحة مادة كيميائية غريبة لا تثير الارتياح. لم تكن هذه مجرد قبو، بل كانت "غرفة المحركات" لإمبراطورية الظل، حيث تتجمع خيوط النفوذ التي تحرك كل شيء في هذه المدينة. المكان كان أشبه ببطن حوت معدني، أصوات الضخ الهيدروليكي تصدر من كل جانب وكأنها دقات قلب متسارعة، والظلام لم يكن مطلقاً، بل كان يقطعه وميض أزرق بارد ينبعث من لوحات التحكم العملاقة التي ترتفع حتى السقف."التزمي بظلي تماماً،" همس سيف، وصوت خطواته فوق المعدن المشبّك كان خافتاً كأنفاس شبح. لم يعد سيف هو رجل الأعمال الذي يرتدي البدلات الفاخرة التي تعكس ثراءً زائلاً؛ كان الآن مقاتلاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، عيناه تمسحان المكان بحدة صقر يترصد فريسته، وجسده مشدود كوتر قوس.كانت مريم تتبع خطواته، لكن عقلها كان يعمل كأسرع حاسوب؛ تحلل كل زاوية، وتتوقع كل مسار للأمن، وتقرأ المخططات الهندسية التي كانت تدرسها في ذهنها. وفجأة، توقفت، وأمسكت بذراع سيف لت
최신 업데이트 : 2026-07-09 더 보기