ريناتو ساليسمنذ فترة، لم تعد العودة إلى المنزل كما كانت في السابق.لطالما كنت من النوع الذي يستمتع بالوحدة. كنت أحب الصمت، وأستمتع بمساحتي الخاصة، وأرتاح عندما تكون كل أغراضي في أماكنها. ولو تأملت حياتي قبل كل ما حدث، لوجدتها تسير وفق روتين بسيط؛ أعود إلى المزرعة، يخدمني العاملون، أنجز ما يجب إنجازه، ثم ينتهي اليوم. بلا تعقيدات. وبلا أحد ينتظرني على الجانب الآخر من الباب.لكن ذلك الروتين لم يعد كما كان.أصبحت المزرعة تبدو أكبر مما ينبغي. وكل غرفة فيها أكثر فراغًا مما تحتمل. أما الصمت الذي كنت أحبه طوال حياتي، فقد بدأ يثقل عليّ بطريقة لم أستطع تفسيرها. لم يعد ذلك الصمت الهادئ الذي ألفته، بل صار صمتًا مزعجًا، يملأ المكان، ويظل يتردد صداه حتى عندما أحاول تجاهله.حاولت أن أتجاهل ذلك الشعور لأشهر، لكنني وصلت إلى مرحلة أدركت فيها أن ذلك المكان لن يعود كما كان أبدًا. والبقاء فيه أصبح يشبه الكابوس. والأسوأ من ذلك كله، أنني كنت أعلم أنني أنا من صنع هذا الواقع بيدي.لم أعد أستطيع دخول المكتب من دون أن أتذكر لورينا وكل ما دبرته من مكائد. وحتى غرفة النوم لم تعد تمنحني السلام. السرير الذي كنت أتق
Última actualización : 2026-08-06 Leer más