All Chapters of لقد تركني أذهب، والآن يتوسل إليّ.: Chapter 201 - Chapter 210

273 Chapters

الفصل 201 - الرفض المؤقت

"شكراً لكِ"، همس وهو يلامس شعرها.لا تشكرني. أنا من يجب أن يشكرك. لأنك انتظرتني، واحترمتني، وأحببتني دون أن تفرض عليّ أي شيء.— هذا هو الحب، أليس كذلك؟ العطاء دون مطالبة. الهبة دون امتلاك.— نعم. هذا هو.بقيا على تلك الحال لفترة طويلة، وقد استرخيا على أنغام الموسيقى والضوء. ثم انفصلت عنه برفق، ونظرت إليه بابتسامة ماكرة.— كيف نقيم حفل زفاف رمزي؟— كما تشاء. نحن الاثنان فقط. أو مع أصدقائنا. في حديقة، في كنيسة، في هذه الورشة. المكان لا يهم. المهم هو الوعد.— إذن هنا. في ورشة العمل. مع ميا، ومارث، وفيكتوار، وعدد قليل من الآخرين.- متى ؟— قريباً. عندما نكون مستعدين. عندما يحين الوقت المناسب.— الوقت المناسب هو الآن دائمًا.ابتسمت، وأمسكت بيده، ورقصا برفق، حافيين على أرضية الباركيه، وسط اللوحات والشموع. رقصة بطيئة، متكلفة، مليئة بالرقة والحنان.في ذلك المساء، كتبت إليانور في دفتر ملاحظاتها:"اليوم، تقدم لي. ليس زواجاً قائماً على التملك، بل زواجاً قائماً على الوعد. زواج حر، مختار، يتجدد كل يوم. قلت نعم. وهذه النعم هي أجمل كلمة نطقت بها على الإطلاق."وضعت قلمها جانبًا، وأطفأت الشموع واحدة ت
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل 202 - الصبر

إذن، سنبقى على ما نحن عليه. شخصان يحبان بعضهما، ويدعمان بعضهما، ويمضيان قدماً معاً، دون عقد، ودون وعد رسمي. هذا يكفيني. وسيبقى هذا كافياً لي دائماً.تقربت منه، وأسندت رأسها على كتفه، وبقيا على هذه الحال، صامتين، في ضوء الصباح الخافت.همست قائلة: "شكراً لك".- لماذا ؟— حتى لا ألوم نفسي. حتى لا أتعجل. لأكون هناك فحسب، دون أن أطالب بأي شيء.هذا هو الحب، أليس كذلك؟ العطاء دون انتظار أي مقابل. تقديم شيء دون امتلاكه.— نعم. هذا هو.في الأيام التالية، استأنفا حياتهما كما كانت. لم يتغير شيء ظاهريًا. استمرا في رؤية بعضهما، والعمل معًا، والتنزه في الحديقة، وتناول الطعام في مطاعم هادئة. لكن شيئًا ما تغير في أعماقهما. عرض الزواج، و"الموافقة"، ثم تردد إليانور - كل هذا أحدث شرخًا. شرخًا دخل من خلاله نور جديد، أكثر رقة، وأكثر صبرًا، وأكثر صدقًا.في إحدى الأمسيات، عند عودتها إلى المنزل، كتبت إليانور في دفتر ملاحظاتها:اليوم، رفضتُ ما قبلتُه بالأمس. اليوم، استمعتُ إلى مخاوفي، وتحدثتُ عنها دون إخفائها. لم يلومني عليها. لقد تفهّمها. وانتظر. وهذا النوع من الحب، الصبور والمحترم، يُساوي كل عروض الزواج في
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل 203 - محنة العائلة

خفضت عينيها، واحمرت وجنتاها قليلاً. ثم رفعت رأسها، وفي نظرتها رقة لم يرها فيها من قبل.— أنت رجل طيب يا غابرييل. رجل طيب حقاً.— لا أعرف إن كنت رجلاً صالحاً. لكنني أحاول. كل يوم.هذا هو معنى أن تكون رجلاً صالحاً. حاول. اسقط. انهض. حاول مرة أخرى.بقيا صامتين للحظة، وقد هدأتهما أشعة الصباح التي تسللت عبر السقف الزجاجي. ثم نهضت، واقتربت منه، ووضعت يدها على كتفه.قالت ببساطة: "شكراً لك".- لماذا ؟— لصبركم. لحضوركم. لعدم مطالبتكم بأي شيء.— هذا هو الحب، أليس كذلك؟— نعم. هذا هو.مرت أسابيع، ثم شهور. لم يتغير شيء، ومع ذلك تغير كل شيء. استمرت إليانور في التعافي، ببطء وثبات. وظل غابرييل بجانبها، دون أن يستعجلها أو يسبقها. تقدما جنبًا إلى جنب، كلٌّ على وتيرته، كلٌّ في طريقه، لكنهما كانا دائمًا معًا.في أحد الأيام، بينما كانا يسيران في الحديقة، توقفت أمام النافورة، تلك التي قضيا فيها ساعات طويلة يتحدثان، صامتين، ويجدان بعضهما البعض.— غابرييل؟- نعم ؟لستُ مستعداً بعد، لكنني أقترب.ابتسم، وأمسك بيدها، وضغط عليها برفق.— خذ وقتك كله. لستُ في عجلة من أمري.- حقًا ؟حقاً. لأن كل يوم أقضيه في انتظ
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل 204 – الانتقادات الأمومية

— ربما. لكنني أفضل أن أكون مضحكاً وسعيداً على أن أكون كريماً ومنعزلاً مثلك.نهض، وأخذ معطفه، واتجه نحو الباب.لا أعرف لماذا أتيتِ يا أمي. لكن إن كان هدفكِ انتقادي والتقليل من شأني، فقد نجحتِ. وإن كان لكِ هدف آخر، فقد فشلتِ. أتمنى لكِ يومًا سعيدًا.غادر دون أن يلتفت، وعبر القاعة، وعاد إلى الشارع وأصوات المدينة. كان يرتجف، لكن ليس غضبًا، بل حزنًا، حزنًا قديمًا مدفونًا يطفو على السطح. حزن طفل لم يُحَب قط، وقد أدرك معنى الحب من جديد.في المساء، أخبر إليانور بكل شيء، في هدوء الورشة. استمعت إليه دون مقاطعة، ويداها مطويتان على ركبتيها، ووجهها يفيض بالشفقة.قالت ببساطة: "إنها سامة. لطالما كانت كذلك. وقد نجوت."أتمنى لو أنها أحبتني. ولو لمرة واحدة. ولو قليلاً.أعلم. لكنكِ لستِ بحاجة إلى حبه. لديكِ حبكِ الخاص، حبكِ لنفسكِ. ولديكِ حبي أيضاً.نظر إليها وعيناه دامعتان.سأل بصوت خافت: "هل تحبني؟"— نعم. أنا أحبك. ليس كما في السابق، ليس حباً أعمى. أنا أحبك عن وعي، بكل عيوبك ومزاياك.— هذا يكفيني. هذا أكثر من كافٍ بالنسبة لي.في ذلك المساء، كتبت إليانور في دفتر ملاحظاتها:"اليوم، حضرت والدته. اليوم،
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل 205 – دفاع غابرييل

قالت بصوت خافت: "أنت محق. أنا لا أنتمي إلى عالمك. عالمك بارد وقاسٍ، عاجز عن الحب. إنه يسحق كل ما يمسه، ويدمر كل ما هو حي. كدتُ أموت هناك. لكنني نجوت. واليوم، أنا على قيد الحياة. أكثر حيوية مما ستكون عليه أنت على الإطلاق."شحب وجه هيلين. وشدّت أصابعها على مساند ذراعي الكرسي.— أنت وقح.لا، أنا حر. حر من أحكامك، وازدرائك، وتلاعبك. غابرييل حر أيضاً. وهذا ما يزعجك، أليس كذلك؟ أنه أفلت من قبضتك. أنه أصبح رجلاً لم تعد تسيطر عليه.- كن هادئاً.سأصمت عندما أنتهي. لقد أمضيتِ حياتكِ في تدمير كل ما كان يُخيفكِ. زوجكِ، ابنكِ، كل من كان يُمكن أن يُحبكِ. والآن أنتِ وحيدة، في قصر، مُحاطة بالترف والفراغ. أنا لا أكرهكِ يا سيدتي. أنا أشفق عليكِ.نهضت هيلين فجأة، ووجهها متجعد من الغضب.— اخرج. اخرج فوراً.نهضت إليانور بدورها، وأخذت حقيبتها، واتجهت نحو الباب. وقبل أن تغادر، استدارت للمرة الأخيرة.لقد خسرتِ يا سيدتي. ليس أمامي، بل أمام نفسك. أتمنى لكِ يوماً سعيداً.خرجت إلى الخارج، وعبرت الردهة، ثم عادت إلى النور. كانت ترتجف، لكن ليس خوفًا. كان شعورًا بالبهجة، شعورًا بالتحرر. لقد قالت للتو ما يدور في ذهنه
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل 206 - تفكك الأسرة

توقف عن التحدث معي بهذه النبرة.لا، لن أصمت بعد الآن. لقد قضيت أربعين عامًا في صمت، مطأطئة الرأس، أتوسل إليكِ حبًا لم تستطيعي منحي إياه. اليوم، انتهى كل شيء. أدرك أنكِ لن تحبيني أبدًا. ولا أبالي.— أنت لا تعني ما تقول.أنا جادة في كلامي. لأول مرة في حياتي، أنا حرة منك. حرة من أحكامك، وتوقعاتك، وتلاعباتك. وقد جئت لأخبرك أنك لن تستطيع فعل أي شيء بي بعد الآن. ولا بإلينور.شحب وجه هيلين. شدّت أصابعها على مسند ذراع الكرسي. ولأول مرة، ظهر شرخ في قشرتها.همست قائلة: "لقد جعلتك تلك المرأة ضعيفاً".لا، هذه المرأة هي التي جعلتني إنسانًا. لقد أرتني ما يمكن أن يكون عليه الحب. حب لا يتملك، ولا يسحق، ولا يدمر. حب يحرر. وهذا الحب هو الذي يمنحني القوة لأتحدث إليكِ كما أفعل اليوم.ستندم على ذلك. عندما تتركك مرة أخرى، عندما تملّ منك، ستعود إليّ متوسلاً.لن تتركني. وإن فعلت، فسيكون ذلك خيارها، وسأحترمه. لكنك لن تكون جزءًا من حياتي مجددًا. ولا من حياتها.سار باتجاه الباب، ثم توقف، واستدار للمرة الأخيرة.— شيء آخر. أخبرتني ذات مرة، عندما كنت في الثامنة من عمري، أنني خيبة أمل. وأنني لن أكون على قدر التوقعا
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل 207 - الشعور بالذنب

— نعم. إنها تضعني أمام خيارين لا ثالث لهما: أنت أو هي.- ما كنت تنوي القيام به؟أدار رأسه نحوها، وكان في عينيه حزن شديد، ولكن أيضاً تصميم هادئ.لا حيلة لنا. لقد اتُخذ القرار بالفعل. منذ زمن بعيد.يا غابرييل، إنها والدتك. لا يمكنك ببساطة أن تقطع علاقتك بها هكذا.لستُ أنا من ينهي العلاقة، بل هي. إنها تطلب مني الاختيار بين الحب والتلاعب، بين الحرية والسيطرة. ليس الأمر خياراً، بل هو أمرٌ حتمي."لكنها والدتك"، كررت ذلك.لا. الأم تحب وتحمي وتدعم. لم تكن أماً قط، بل كانت سجانة. لا أدين لها بشيء. لا طفولتي، ولا مراهقتي، ولا سنوات الصمت والبرود. هي من صنعتني، وقضيت شهوراً في إعادة بناء نفسي. لن أدمر كل شيء لإرضائها.جلست إليانور بجانبه، وأمسكت بيده، وضغطت عليها برفق.همست قائلة: "لا أريد أن أكون الشخص الذي يفصلك عن عائلتك".لستَ أنتَ من يفصلني عنك، بل أنتَ من يحررني. هذا فرقٌ كبير.— هل أنت متأكد من ذلك؟لم أكن يوماً واثقاً من نفسي إلى هذا الحد.أخذ الرسالة، وأعاد قراءتها للمرة الأخيرة، ثم نهض، وتوجه إلى الموقد، وألقى بها في اللهب. احترقت الورقة ببطء، وتحولت الكلمات البغيضة إلى رماد. راقب النا
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل 208 - التحرير

يا ليا المسكينة. تشعرين بالذنب حيال شيء ليس خطأك.— ولكن بسببي اضطر للاختيار.لا، السبب هو والدته. هي من وجّهت هذا الإنذار العبثي. هي من حاولت ابتزازه. أنت لم تطلب شيئًا. لم تُطالب بشيء. كنتَ موجودًا فحسب.— لكن بدون وجودي، ما كان ليضطر إلى اتخاذ هذا الخيار.لولاكِ، لكان لا يزال أسيرًا لتلك المرأة المؤذية. لولاكِ، لما تجرأ على مواجهتها. لولاكِ، لكان لا يزال الرجل الذي هربتِ منه، باردًا، قاسيًا، تعيسًا. لم تقطعيه عن عائلته، بل حررتيه. وهذا ليس هو نفسه.ظلت إليانور صامتة، وعيناها مثبتتان على قاع فنجانها. تسللت كلمات ميا ببطء، كما يتسرب الماء إلى الأرض العطشى.همست قائلة: "أتظن ذلك؟"أنا متأكدة من ذلك. وبصراحة، الأم التي تُصدر مثل هذا الإنذار ليست أماً حقيقية، بل هي طاغية. طاغية لا تطيق فكرة أن يبتعد ابنها عنها. لقد أحسن غابرييل صنعاً باختياره الحرية، ولا داعي للشعور بالذنب حيال ذلك.— لكنني ما زلت أشعر بالذنب. إنه أقوى مني.هذا طبيعي. أنت شخص طيب. لا يمكنك تحمل فكرة إيذاء أي شخص، حتى بشكل غير مباشر. لكن في بعض الأحيان، عليك أن تتقبل أن الآخرين يتخذون قراراتهم بأنفسهم، وأن هذه القرارات ل
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل 209 - التحرير

— نعم. منذ ذلك اليوم. استغرق الأمر مني بعض الوقت لأفهم ما كان يحدث لي. في البداية، ظننت أنه حزن أو غضب. لكن لا. كان شيئًا آخر.- ما هذا؟— الحرية. شعور بالحرية لم أختبره من قبل. كأنني هربت للتو من سجن لم أكن أشك بوجوده أصلاً.وضعت إليانور الكرواسون جانباً ونظرت إليه بانتباه.- أخبرني.لقد تلاعبت بي أمي طوال حياتي. ليس بالصراخ، ولا بالضرب، بل بالصمت، والنظرات، والأحكام. لم تقل لي قط "أحبك". لم تحتضنني بين ذراعيها قط. لكنها جعلتني أفهم، بألف طريقة، أنني لم أكن كافيًا أبدًا. لم أكن قويًا بما فيه الكفاية، ولا ذكيًا بما فيه الكفاية، ولا جديرًا بالاسم الذي أحمله.— أعرف. لقد أخبرتني بذلك."نعم، لكنني لم أدرك مدى الدمار الذي لحق بي. ليس فقط طفولتي، ولا مراهقتي فحسب، بل حياتي كلها. مسيرتي المهنية، علاقاتي، زواجي. كل شيء كان يُملى عليّ من قِبل ذلك الصوت الداخلي، صوت أمي، الذي كان يُخبرني باستمرار أنني لستُ جيدة بما فيه الكفاية. وللتعويض عن ذلك، أصبحتُ قاسية، باردة، لا أرحم. لأُثبت أنني قوية. لأُسكت ذلك الصوت."— وماذا عن اليوم؟اليوم، لم أعد أسمعها. لقد صمتت أخيرًا. منذ أن وقفت في وجه أمي، منذ
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل 210 – مشروع إليانور الجديد

الفكرة تتشكل ببطء، كبذرة تُزرع في أرضٍ ظلت قاحلة لفترة طويلة. لأسابيع، فكرت إليونور في الأمر بصمت، تاركةً المشروع يتشكل في ذهنها، ويصقل نفسه، ويتضح أكثر. لقد كانت ضحية، ثم أصبحت ناجية، والآن تريد أن تساعد تجربتها الآخرين. ليس كراية، ولا كيدٍ للانتقام، بل كيدٍ ممدودة في الظلام.في صباح أحد الأيام، جمعت غابرييل وفيكتوار وميا ومارث في ورشة العمل. كانت قد أعدت القهوة، ورتبت الكراسي في دائرة، ووضعت على الطاولة ملفًا سميكًا، وهو نتيجة عمل استمر لعدة ليالٍ.قالت ببساطة: "لدي شيء أريد أن أخبرك به".انحنت ميا إلى الأمام، وعيناها تلمعان فضولاً. عقدت مارث ذراعيها، منتبهة. أومأت فيكتوار، الهادئة كعادتها، برأسها تشجيعاً. وضع غابرييل، الجالس بجانبها، يده برفق على يدها.وتابعت إليونور قائلة: "أريد إنشاء مؤسسة، مؤسسة للنساء ضحايا العنف النفسي".كان الصمت الذي أعقب ذلك ثقيلاً بالمشاعر. ميا هي من كسرته، بصوت يرتجف قليلاً.— مؤسسة؟ مثل مؤسسة غابرييل؟لا، الأمر مختلف. مؤسسة غابرييل تساعد الفنانات على الظهور والإبداع وعرض أعمالهن. هذا أمر أساسي، وأنا فخورة به. لكنني أريد أن أذهب أبعد من ذلك. أريد مساعدة ا
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
PREV
1
...
1920212223
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status