All Chapters of لقد تركني أذهب، والآن يتوسل إليّ.: Chapter 191 - Chapter 200

273 Chapters

لفصل 191 - النجاح المشترك

المؤسسة في صباح ربيعي صافٍ في صالونات قصر خاص استعاره لهذه المناسبة أحد الرعاة المقتنعين بالمشروع. وحضر الصحفيون والشركاء، وتجمهر حشد من الفنانين والمتفرجين الفضوليين والداعمين خلف الحواجز المخملية.وصلت إليانور وغابرييل معًا، يداً بيد، تحت وميض عدسات المصورين. لم يعودا يختبئان، ولم يعودا يتجنبان النظرات. كانا هناك، واقفين، متحدين، وهذه الصورة وحدها روت قصتهما أفضل من أي كلمات.كان الحفل بسيطًا ومؤثرًا. ألقت إليونور كلمتها الأولى بصفتها المديرة الفنية، وتحدثت عن رؤيتها ومعاناتها والنساء اللواتي أرادت مساعدتهن. تحدثت دون الاستعانة بملاحظات مكتوبة، وكان صوتها حازمًا ولطيفًا في آن واحد، وعندما صمتت، ملأ التصفيق الحار القاعة.ثم اعتلى غابرييل المنصة. شكر الشركاء والداعمين والأصدقاء. وشكر إليونور، دون أن يذكر اسمها، بعبارة بسيطة أدمعت عيون بعض الحضور. ثم أعلن عن المشاريع الأولى: منح للفنانين الشباب، وإقامات فنية، ومهرجان سنوي مخصص للمرأة في الفن.كان النجاح فورياً. أشادت وسائل الإعلام بالمبادرة، وانتشر الخبر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتدفقت طلبات الشراكة. لكن الأفضل كان لم
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 192 – السمعة الجديدة

المقال صباح أحد الأيام في إحدى أبرز المجلات الاقتصادية في البلاد. تصدّرت غلاف المجلة صورة لإليونور وغابرييل، التُقطت خلال حفل إطلاق المؤسسة. كانت تبتسم ابتسامة مشرقة، ويدها مستندة على ذراعه. نظر إليها بإعجابٍ جليّ، وعيناه تلمعان. هيمن العنوان، بأحرفٍ بارزة، على الصفحة: "ليا ديلكورت وغابرييل فانيك: الزوجان المؤثران اللذان يُحدثان ثورة في عالم الفن".كادت إليانور أن تختنق بقهوتها عندما قرأت تلك الكلمات."الزوجان النافذان؟" كررت بصوت عالٍ، غير مصدقة. "نحن؟ بعد كل ما حدث؟"كانت وحيدة في الاستوديو، لكنها لم تستطع كبح ضحكتها. ضحكة مريرة، ممزوجة بسخرية لاذعة. قبل أشهر قليلة فقط، وُصِفا بأبشع الأوصاف. كان غابرييل الزوج غير الجدير، والمعذب التائب، والرجل الذي خسر كل شيء بسببها. أما هي، فكانت المرأة المكسورة، والضحية الشجاعة، أو الأسوأ من ذلك، المرأة الضعيفة التي عادت إلى معذبها. والآن، ها هما يُوصفان بـ"الزوجين المثاليين".عندما وصل غابرييل بعد ساعة، ناولته المجلة دون أن تنبس ببنت شفة. قرأ العنوان، وتصفح المقال سريعاً، ثم نظر إليها بابتسامة ممزوجة بين المرح وخيبة الأمل."الزوجان النافذان"، ردد
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 193 – محاولة التخريب

المؤسسة والسمعة الجديدة التي حظي بها غابرييل وإليونور الجميع. ففي الخفاء، كانت الغيرة تغلي، والضغائن تتفاقم، والطموحات المحبطة تسعى للانتقام. ومن بين كل أولئك الذين حلموا بسقوط الزوجين، كان هناك رجل واحد مستعد لفعل أي شيء لتحقيق ذلك.كان اسمه ريتشارد فيراند. كان منافسًا سابقًا لغابرييل، مطورًا عقاريًا عديم الضمير ازدهر في ظل إمبراطورية فانيك، مستغلًا الفتات التي أفلتت من يد العملاق بأسعار زهيدة. لسنوات، كان يكنّ كراهية عميقة لغابرييل، تغذيها الغيرة والإحباط وشعور لا يشبع بالدونية. ملأه سقوط غابرييل فرحًا. أما عودته إلى سابق عهدها، فكانت لا تُطاق.في صباح أحد الأيام، استدعى مساعده الصحفي إلى مكتبه، وهي غرفة مظلمة وقاسية تشبه روحه.قال دون مقدمات: "أحتاج منك أن تنشر بعض المعلومات".— ما نوع المعلومات؟إشاعة. بسيطة، قابلة للتصديق، مدمرة. ليا ديلكورت وغابرييل فانيك على وشك الانفصال. يُزعم أن غابرييل قد عاد إلى طباعه القديمة. يُقال إنه أهانها مجدداً، وقلل من شأنها، وربما ضربها. يُزعم أنها هربت، ولجأت إلى صديقة. يُقال إن قصة حبهما الجميلة ليست سوى قناع.اتسعت عينا المسؤول الإعلامي.— هل تري
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 194 – الرد الموحد

الشائعة بالانتشار لبضعة أيام، تغذيها وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الشائعات. لكن شيئًا ما قد تغير. فبينما كان من الممكن أن يمزق الأزواج بعضهم بعضًا، ويتبادلوا الاتهامات، وينهاروا تحت وطأة الشكوك، وقف إليونور وغابرييل معًا. متحدين. وكان ذلك واضحًا.لم يختبئوا. بل على العكس، ظهروا أقرب من أي وقت مضى. حضروا معًا افتتاح معرض، وزاروا استوديو فنانين شباب تدعمهم المؤسسة، وتناولوا العشاء في مطعم كانوا يعلمون أنهم سيُشاهدون فيه. كان كل ظهور بمثابة رد صامت، وتوبيخ لاذع لأولئك الذين تمنوا سقوطهم.راقبهم المصورون، باحثين عن أي علامة توتر، أو شرخ، أو صدع. لكنهم لم يجدوا شيئاً. لم يجدوا سوى شخصين يتحدثان بهدوء، ويتبادلان نظرات ذات مغزى، ويضع أحدهما يده أحياناً على كتف الآخر في لفتة رقيقة وعفوية.في أحد الأيام، اقترب صحفي، أكثر جرأة من غيره، من إليانور بينما كانت تغادر فعالية ما.— ليا، ما قولكِ لمن يدّعون أن علاقتكما مجرد واجهة؟ وأن غابرييل لم يتغير حقاً؟توقفت، والتفتت نحوه، وثبّتت عينيها على عينيه.أقول لهم إنهم لا يعرفون شيئًا عن قصتنا. لا يعرفون شيئًا عما مررنا به، وما عانيناه، وما بنيناه من ج
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 195 – استمرار العلاج

الوقت ، وتوالت الأزمات، ومع ذلك لم يتوقف شيء واحد: العلاج النفسي. استمر غابرييل في زيارة فلورنس ديماس أسبوعيًا، أما إليونور، فقد وافقت أخيرًا على زيارة معالج نفسي أيضًا. ليس المعالج نفسه، كلا. لكلٍّ منهم مساره الخاص، ولكلٍّ جراحه التي يحتاج إلى التئام.لم يكن ذلك اعترافًا بالضعف، بل كان دليلًا على البصيرة. لقد أدركوا أن الحب وحده لا يكفي، وأن النوايا الحسنة وحدها لا تكفي، وأن التصريحات العلنية والمقالات البراقة وحدها لا تكفي. ما زال الماضي حاضرًا، يتربص في الظلال، مستعدًا للظهور عند أدنى ثغرة. كان عليهم الاستمرار في البحث، والاستمرار في الفهم، والاستمرار في التعافي.في صباح أحد الأيام، عاد غابرييل من جلسته مع فلورنس، ووجهه عابس. كانت إليانور في المرسم، منهمكة في تحضير لوحة جديدة. وضعت فرشاتها جانباً عندما رأته يدخل.سألته: "هل أنت بخير؟"— نعم. حسنًا، لا. حسنًا، الأمر معقد. طلبت مني فلورنس أن أعمل على ذكرى من طفولتي. ذكرى كنت قد دفنتها تمامًا. والتي عادت للظهور فجأة، مثل فقاعة تنفجر على السطح.— أي ذكرى؟أبي. كنتُ في السادسة أو السابعة من عمري تقريبًا. سقطتُ في الحديقة وجرحتُ ركبتي. ك
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 196 – كابوس إليانور

الليل قد حلّ على المدينة منذ زمن. وفي شقة إليانور، كان كل شيء هادئاً. كانت اللوحات تجف في المرسم، والفرش موضوعة في أوعيتها، وضوء القمر يلقي بظلال ناعمة على الجدران.كانت إليانور نائمة. لكن نومها لم يكن هادئاً.في حلمها، عادت إلى المنزل الكبير. منزل غابرييل. ذلك المنزل الذي أمضت فيه ثماني سنوات تبتسم ابتسامة باهتة، وتتحدث بصمت، وتعيش في عزلة. كان كل شيء كما هو تمامًا. الأثاث الفخم، والسجاد السميك، والثريات الكريستالية. والضيوف. جميع الضيوف.كانوا جميعًا هناك. عائلة ديسماريه، وعائلة فيرنييه، وعائلة سان فور. كريستين، بابتسامتها الماكرة. بول، بكفيه المتعرقتين ونظراته الثاقبة. أميلي، بتعليقاتها المعسولة التي أخفت سمّها بوضوح. ضحكوا، وشربوا الشمبانيا، وتحدثوا بصوت عالٍ. وفي وسط الغرفة كان غابرييل.كان يرتدي بذلته الداكنة، تلك التي يرتديها في المناسبات الخاصة. كان يحمل كأسًا في يده، وكان يضحك. كان يضحك من أعماق قلبه، ورأسه مائل إلى الخلف، كما يفعل دائمًا عندما يكون محط الأنظار."وتعرفون ماذا قالت لي بالأمس؟" قالها وكأنه يخاطب نفسه. "قالت إنها تريد أن تعود إلى الرسم. الرسم! هل تتخيلون؟ لم تكن
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 197 - الحضور المهدئ

لأنني أفعل نفس الأشياء. أحلم بأنني ذلك الرجل مجدداً، وأنني آذيتك، وأنني فقدتك. وأستيقظ غارقاً في العرق، وقلبي يخفق بشدة، وحلقي يضيق.رفعت رأسها ونظرت إليه.- أنت أيضاً ؟وأنا أيضاً. نحن مخلوقان من نفس الطين، أنت وأنا. لقد عانينا، كلٌّ بطريقته. وما زلنا نعاني أحياناً. لكننا لسنا وحدنا بعد الآن.احتضنته مرة أخرى، وأغمضت عينيها، واستنشقت رائحته، واستمعت إلى دقات قلبه.همست قائلة: "ابقَ معي، لا تذهب."لن أغادر أبداً. لن أغادر أبداً.عادا إلى غرفة النوم، وانزلقا تحت الأغطية، وبقيا متشابكين صامتين حتى بزغ الفجر وبيضت الستائر. تلاشى الكابوس، لكنه ترك أثره. آثار سيعتنيان بها معًا، يومًا بعد يوم، وليلة بعد ليلة. وكان ذلك كافيًا. بل أكثر من كافٍ.***الأيام التي تلت الكابوس غريبة، وكأنها معلقة في جوٍّ مكتوم، كما لو أن الزمن نفسه قد تباطأ. لم تعد إليانور تحلم بالضيوف، ولا بالضحكات، ولا بالإهانات. لكن ظلاً ظلاً، حجاباً من التعب والضعف يحوم حولها ولا تستطيع تبديده.لكن غابرييل بقي. لم يطرح أسئلة، ولم يحاول التحليل أو التفسير أو التهدئة. كان موجودًا فحسب. حاضرًا. متاحًا. صامتًا عندما كان ينبغي عليه
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 198 - الثقة الهشة

- لماذا ؟— أن أكون هناك. ألا أقول شيئاً. ألا أتوقع شيئاً.— هذا هو الحب، أليس كذلك؟ ببساطة أن تكون موجوداً. بلا شروط، دون مطالب.— نعم. هذا هو.وبقوا على تلك الحال حتى بدأت الشمس تغيب، غارقة في الصمت والنور. وعندما عادوا، كان المساء يخيّم برفق على المدينة.في ذلك المساء، كتبت إليانور في دفتر ملاحظاتها:"اليوم، لم ينطق بكلمة. اليوم، لم يفعل شيئاً مميزاً. كان موجوداً فحسب. حاضراً، منتبهاً، صامتاً. وكان ذلك كافياً. بل أكثر من كافٍ. لقد شفاني قليلاً."وضعت قلمها، وأطفأت النور، وغفت بسلام. في الخارج، كان الليل لطيفًا، وشعرت بوجود غابرييل يحيط بها كشرنقة. وجود بسيط، هادئ، لا يطلب شيئًا ويمنح كل شيء. ولعلّ هذا كان أجمل دليل على الحب الذي قدمه لها على الإطلاق.***الفكرة في ذهن إليونور دون أن تدرك ذلك تمامًا. لوحة جديدة، مختلفة عن غيرها. كانت تعمل عليها لعدة أسابيع، سرًا، في لحظات مسروقة حين لم يكن غابرييل موجودًا. ليس خوفًا، ولا خجلًا. فقط لأن هذا العمل كان لا يزال هشًا للغاية، حميميًا للغاية، خامًا للغاية بحيث لا يمكن عرضه.كانت لوحةً ذاتية. الأولى منذ سنوات. لم تكن تلك اللوحة الذاتية لامر
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 199 – النظرة الفخورة

بعد أن تُركت إليانور وحدها، عادت إلى اللوحة. حدّقت فيها طويلًا، كما لو كانت تراها للمرة الأولى. ثم التقطت فرشاة، وغمستها في الطلاء، وأضافت لمسة من الضوء. لمسة خفيفة، بالكاد تُرى، على حافة الكتف.في ذلك المساء، كتبت في دفتر ملاحظاتها:"اليوم، أريته لوحة غير مكتملة. اليوم، وثقت به. لم يحكم عليها، ولم ينتقدها، ولم يحاول الاستيلاء عليها. نظر إليها، وفهمها، ثم انسحب. ربما هذا هو الاحترام. ربما هذا هو الحب."وضعت قلمها، وأطفأت النور، وغفت بسلام. في الخارج، كان الليل لطيفًا، والثقة الهشة التي بنياها نمت يومًا بعد يوم، كنبتة تُسقى بالصبر والحنان. وكان ذلك كافيًا. بل أكثر من كافٍ.***المعرض المتنقل "عصر النهضة" من نهايته. بعد جولة في عدة مدن، استقطب خلالها آلاف الزوار وحصد إشادات واسعة، عاد المعرض إلى المدينة التي انطلق منها ليقضي أسبوعًا استثنائيًا أخيرًا. وقد أعار متحف الفن الحديث أفضل قاعاته، ووعد حفل الختام بأن يكون مناسبة لا تُنسى.أمضت إليونور الأسابيع القليلة الماضية في التحضير لهذا الحدث. أعادت صياغة بعض اللوحات، وأضافت قطعًا جديدة، وصممت تخطيط المعرض بدقة متناهية. أما غابرييل، فقد تو
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 200 – عرض الزواج

لا، بل أنا من يجب أن أشكرك. لإعطائي فرصة. لثقتك بي. للسماح لي بالتواجد هنا الليلة، بجانبك.ظلوا واقفين أمام اللوحة، دون أن ينبسوا ببنت شفة. خلت الغرفة، وعاد الصمت. وكان هذا الصمت عميقاً، مأهولاً، مضيئاً.في ذلك المساء، كتبت إليانور في دفتر ملاحظاتها:"اليوم، نظر إلى عملي بفخر. لا غيرة، لا استعلاء، لا استيلاء. مجرد فخر. فخر نقيّ، غير أنانيّ، أثّر فيّ أكثر من كلّ المجاملات في العالم."وضعت قلمها، وأطفأت النور، وغفت بسلام. في الخارج، كان الليل هادئًا، وكان حبهما كلوحة فنية: ناقصًا، غير مكتمل، لكنه نابض بالحياة والحقيقة. وكان ذلك كافيًا. بل أكثر من كافٍ.***غابرييل يستعد لهذه الأمسية منذ أسابيع. لقد رتب كل شيء في سرية تامة، دون إخبار أحد، ولا حتى فيكتوار، ولا حتى ميا. أراد لهذه اللحظة أن تكون مثالية، لا في شكلها، بل في جوهرها. لم يكن يسعى لإبهار أحد، أو لفت الأنظار، أو إثبات أي شيء. كان يحاول أن يُعطي. ببساطة، بصدق، بعمق.اختار الاستوديو كمكانٍ للتصوير. ليس مطعمًا فاخرًا، ولا قصرًا، ولا مكانًا مثقلًا بذكريات مؤلمة. كان الاستوديو ملاذ إليونور، المكان الذي بدأت فيه تعيش من جديد، تُبدع، تتن
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more
PREV
1
...
1819202122
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status