All Chapters of قبل أن ينتهي زواجنا: Chapter 21 - Chapter 30

58 Chapters

21- نبض جديد

جلست إيلا داخل السيارة.ما زالت ورقة الفحوصات بين يديها.كانت تحدق في السطر نفسه…دون أن تقرأه.حامل.كلمة واحدة…قلبت حياتها رأسًا على عقب.أغمضت عينيها.فسقطت دمعة أخرى.وضعت يدها فوق بطنها.بحركة عفوية.هادئة.مرتبكة.وكأنها تحاول أن تستوعب…أن حياةً صغيرة بدأت تنبض داخلها.كانت والدتها تجلس إلى جانبها.لم تتحدث.كانت تعرف…أن ابنتها تحتاج إلى الصمت أكثر من الكلمات.لكنها لم تستطع منع نفسها من مد يدها.وضعتها فوق يد إيلا.وربتت عليها برفق.همست:“سنعود إلى المنزل أولًا.”أومأت إيلا بصمت.طوال الطريق…لم يُسمع سوى صوت المحرك.أما عقل إيلا…فكان يعود إلى تلك الليلة.الليلة التي احتضنها فيها آدم.لأول مرة…دون أن تطلب.الليلة التي قبلها.وجعلها تصدق…أن شيئًا تغير.ابتسمت يومها…كما لم تبتسم منذ زواجهما.لكن في صباح اليوم التالي…عاد كل شيء كما كان.أغمضت عينيها بقوة.وهمست داخلها:“لماذا الآن؟”وصلا إلى المنزل.كان والدها يجلس في الحديقة.وما إن رأى وجه زوجته…حتى نهض فورًا.نظر إلى إيلا.ثم قال بقلق:“ماذا قال الطبيب؟”نظرت إليه إيلا.لكن الكلمات…رفضت أن تخرج.اقتربت والدتها.ابتسم
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

22- الرائحة التي غيّرت كل شيء

وصل آدم إلى مكتب المحامي قبل الموعد بدقائق.دخل بهدوء.ألقى التحية على الموظفة.ثم جلس ينتظر.بعد دقائق...فُتح الباب.دخلت إيلا.كانت ترتدي معطفًا بلونٍ كريمي، وشعرها منسدلًا فوق كتفيها.بدت أكثر شحوبًا من آخر مرة رآها.نهض دون شعور."مرحبًا."رفعت بصرها إليه."مرحبًا."جلسا متقابلين.ولم ينطق أيٌّ منهما بكلمة.دخل المحامي وهو يحمل الملف.ابتسم ابتسامة عملية."صباح الخير."ردا التحية بهدوء.فتح الملف.ثم قال:"اليوم سننهي بقية الإجراءات الأولية."أومأ الاثنان.ودفع الملف نحوهما."أرجو التوقيع هنا."أمسك آدم القلم.وقع أولًا.ثم دفع الملف نحو إيلا.مدت يدها.لكنها توقفت للحظة.شعرت بدوارٍ خفيف.أغمضت عينيها.ثم حاولت أن تتمالك نفسها.لاحظ آدم شحوب وجهها.لكنه ظن أنها متوترة فقط.وقفت إيلا لتوقّع.وفي اللحظة نفسها...وقف آدم ليبتعد قليلًا ويفسح لها المكان.اقتربت منه دون قصد.وفجأة...وصلتها رائحة عطره.الرائحة نفسها...التي كانت يومًا تبعث الطمأنينة في قلبها.لكن معدتها انقبضت بعنف.وضعت يدها على فمها.اتسعت عيناها.همست بصعوبة:"عذرًا..."ثم اندفعت مسرعة نحو الحمامتجمد آدم مكانه.نظ
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

23- لن تكون بتلك السهولة

ساد الصمت.خرجت إيلا من الممر بخطوات بطيئة.كانت تمسح دموعها بسرعة...وكأنها لا تريد لأحد أن يراها ضعيفة.لكن ما إن رفعت رأسها...حتى تجمدت.كان آدم يقف أمامها.لم يتحرك.ولم يقل كلمة.لكنه...لم ينظر إليها كما كان يفعل دائمًا.كانت عيناه مختلفتين.فيهما ذهول.وخوف.وشيء آخر...لم تره فيه منذ عرفته.اقترب خطوة.ثم توقف.وكأنه يخشى أن يزيد اقترابه من ارتباكها.أما هي...فحدقت فيه بصمت.كانت تعرف تلك النظرة.لكنه لم ينظر إليها بها من قبل.خفض آدم بصره...دون إرادة.إلى يدها.كانت لا تزال تستقر فوق بطنها.شعر بأن قلبه انقبض.هناك...داخلها...طفله.هو.وإيلا.لهما طفل.رفع عينيه إليها من جديد.امتلأت عيناه بأسئلة لا تنتهي.كيف؟متى؟ولماذا...واجهت كل ذلك وحدها؟تحركت شفتاه أخيرًا.لكن الكلمات...رفضت أن تخرج.خرج اسمها فقط.بصوت خافت...مرتبك...يكاد لا يُسمع."إيلا..."ارتجفت أنفاسها.كانت تلك أول مرة...تشعر أن مجرد نطق اسمها...يحمل كل هذا الشعور.اقترب خطوة أخرى.ثم توقف من جديد.كان يريد أن يمد يده.أن يطمئن عليها.أن يسأل إن كانت بخير.أن يعتذر.أن يخبرها...أنه لم يعد يريد شيئًا
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

24- ستعود

كان المساء قد حل.وصلت إيلا برفقة والديها إلى منزل توماس.ترددت للحظة قبل أن تنزل من السيارة.لم تكن مستعدة…للجلوس معه مرة أخرى.لكنها نزلت.في الجهة الأخرى…كان آدم قد وصل قبل دقائق.وقف أمام باب المنزل.وحين لمح سيارتها…توقفت أنفاسه للحظة.ترجلت إيلا ببطء.كانت تمسك حقيبتها بكلتا يديها.ولم ترفع عينيها نحوه.فتح توماس الباب بنفسه.ابتسم ابتسامة هادئة.“تفضلوا.”دخل الجميع.ساد هدوء غريب داخل المنزل.جلسوا في غرفة الجلوس.توماس في المنتصف.وعلى يمينه آدم.بينما جلست إيلا إلى جوار والدتها.ولم تتبادل هي وآدم أي نظرة.قطع توماس الصمت.“أشكركم لأنكم جئتم.”نظر إلى والد إيلا.ثم أكمل:“أعرف أن الفترة الماضية لم تكن سهلة على أحد.”أومأ والدها بهدوء.“صحيح.”تنهد توماس.ثم قال:“ولن أسأل عن سبب ما حدث بينهما.”التفت إلى آدم.ثم إلى إيلا.“لأن هذا أمر يخصكما.”ساد الصمت.لم يعترض أحد.تابع توماس بهدوئه المعتاد:“لكن…”“هناك أمر تغير.”نظر الجميع إلى إيلا.ثم إلى بطنها.وأضاف:“لم يعد القرار يمس شخصين فقط.”“أصبح هناك طفل.”خفضت إيلا بصرها.أما آدم…فكانت عيناه معلقتين بها.ما زال يجد صعوب
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

25- اهتمام خفي

كانت الساعة تقترب من الرابعة عصرًا…حين توقفت سيارة آدم أمام منزل والدي إيلا.أطفأ المحرك.لكنه لم ينزل مباشرة.ظل ينظر إلى المنزل للحظات.قبل أيام…كان يأتي إلى هنا زوجًا.أما اليوم…فلم يعد يعرف بأي صفة يقف أمام هذا الباب.أخذ نفسًا عميقًا.ثم نزل.في الداخل…كانت إيلا تغلق حقيبتها الأخيرة.لم تكن تحمل الكثير.بعض الملابس.وكتابًا.وصندوقًا صغيرًا وضعت فيه صورًا لم تستطع تركها.وقفت والدتها عند الباب.تراقبها بصمت.ثم اقتربت منها.عدلت ياقة معطفها كما كانت تفعل دائمًا.وقالت بابتسامة حزينة:“اعتني بنفسك.”ابتسمت إيلا.ثم احتضنتها طويلًا.بعدها…احتضنت والدها.ربت على رأسها بحنان.وقال:“إذا احتجتِ أي شيء…”“اتصلي بي فورًا.”أومأت.“حسنًا.”في تلك اللحظة…رن جرس الباب.ساد الصمت.عرف الجميع…أنه وصل.فتح والدها الباب.وقف آدم على العتبة.حيّا الجميع باحترام.“مساء الخير.”ردوا التحية.أما إيلا…فاكتفت بنظرة قصيرة.ثم حملت حقيبتها.تحرك آدم تلقائيًا.وأخذ الحقيبة من يدها.لم يعترض أحد.أما هي…فترددت للحظة.ثم تركتها له.خرجا معًا.ووضع الحقيبة في صندوق السيارة.ثم فتح لها الباب الأما
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

26- اهتمام متأخر

استيقظت إيلا قبل شروق الشمس بقليل.فتحت عينيها ببطء.اعتادت منذ سنوات…أن تستيقظ قبله.لكنها فوجئت بأن الجهة الأخرى من السرير…كانت فارغة.اعتدلت في جلستها.نظرت إلى الساعة.السادسة إلا ربعًا.تنهدت بهدوء.ثم نهضت.غسلت وجهها.وارتدت معطفًا خفيفًا.ثم نزلت إلى الطابق السفلي.كانت رائحة القهوة تملأ المكان.كما كانت دائمًا.لكن شيئًا آخر…لفت انتباهها.على طاولة الطعام…كان هناك كوب ماء.وبجانبه علبة الفيتامينات التي وصفتها الطبيبة لها.توقفت مكانها.نظرت إليهما بصمت.لم تكن قد أخبرت آدم بموعد تناولها.ولم تطلب منه شيئًا.رفعت بصرها.فوجدته يقف في المطبخ.يصنع القهوة.استدار عندما شعر بها.نظر أولًا إلى الكوب.ثم إليها.وقال بهدوء:“الطبيبة قالت إن من الأفضل ألا تنسيها.”لم تعرف بماذا تجيب.اكتفت بالنظر إليه.ثم أخذت الحبة.وشربتها مع الماء.وضع فنجان القهوة أمام نفسه.ثم أخرج كوبًا آخر.لكنه…لم يسكب فيه القهوة.فتح الثلاجة.وأخرج علبة حليب.ثم وضعها أمامها.قال بهدوء:“رائحة القهوة قد تزعجك.”اتسعت عيناها قليلًا.كيف…عرف ذلك أيضًا؟جلس أمامها.دون أن يرفع بصره إليها.أما هي…فظلت تحد
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

27- نبضةٌ تُرى

مرّت الأسابيع…بهدوءٍ لم يعتداه.كانت الأيام تتشابه.لكن شيئًا واحدًا فقط…كان يتغير باستمرار.طفلهما…كان يكبر.لم تعد إيلا تذهب إلى الشركة كل يوم.بعد إصرار والدتها…وكلام الطبيبة…اكتفت بالذهاب يومين أو ثلاثة في الأسبوع.أما بقية الأيام…فكانت تعمل من المنزل.في البداية…شعرت بالضيق.لكنها مع مرور الوقت…اعترفت لنفسها أن جسدها لم يعد يحتمل الوقوف لساعات طويلة.أما آدم…فأصبح ينهي اجتماعاته مبكرًا قدر استطاعته.الأمر لم يمر على كيفين دون ملاحظة.وفي أحد الأيام…دخل مكتبه.نظر إلى الساعة.ثم ابتسم.“الرابعة إلا ربعًا.”رفع آدم رأسه عن الأوراق.“نعم.”ضحك كيفين.“منذ متى أصبحت تغادر قبل الجميع؟”أغلق آدم الملف.ثم قال بهدوء:“أصبحت لدي أولوية أخرى.”نظر إليه كيفين طويلًا.ثم ابتسم ابتسامة واسعة.“تأخرت في اكتشافها…”“…لكنني سعيد أنك اكتشفتها أخيرًا.”لم يجب آدم.اكتفى بابتسامة صغيرة…لم ينتبه حتى أنه ابتسم.في تلك الأثناء…كانت إيلا تعمل من المنزل.أنهت بعض الملفات.ثم أغلقت الحاسوب.شعرت بتعبٍ خفيف في ظهرها.نهضت ببطء.واتجهت إلى غرفتهما.وقفت أمام المرآة.كانت ترتدي بنطالًا منزليًا
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

28- الرائحة

مرّت أيامٌ أخرى…وبقي الغثيان يرافق إيلا.بعض الأيام…كان يختفي لساعات.وفي أيامٍ أخرى…كان يكفيها أن تشم رائحة واحدة…ليعود من جديد.عاد آدم إلى المنزل في وقتٍ أبكر من المعتاد.خلع سترته.ووضع حقيبته جانبًا.ثم اتجه إلى غرفة المعيشة.كانت إيلا جالسة على الأريكة.تراجع بعض الأوراق الخاصة بعملها.رفعت رأسها عندما سمعت خطواته.“عدت؟”أومأ بابتسامة خفيفة.“نعم.”اقترب منها بعفوية.كان يريد أن يسألها عن يومها.لكن…ما إن أصبح على بعد خطوة منها…حتى وصلت إليها رائحة عطره.تجمدت ملامحها.شعرت بمعدتها تنقبض بعنف.وضعت يدها على فمها بسرعة.نهضت من مكانها مرتبكة.وفي لحظة استعجال…اصطدمت بآدم وهي تحاول تجاوزه.دفشته دون أن تشعر.ثم ركضت نحو الحمام.وأغلقت الباب خلفها.وقف آدم مكانه.لم يتحرك.كانت الدفعة خفيفة.لكنها…وصلت إلى قلبه بقوة.ظل ينظر إلى الباب المغلق.يسمع صوت تقيؤها من الداخل.خفض رأسه ببطء.ثم نظر إلى يديه.همس بصوتٍ بالكاد سمعه:“لهذه الدرجة…”“…أصبح الاقتراب مني صعبًا؟”لم يكن غاضبًا.ولا منزعجًا منها.كان…موجوعًا.⸻بعد دقائق…خرجت إيلا من الحمام.كان وجهها شاحبًا.وما إن رفع
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

29- رائحةٌ لم تتغير

في صباح اليوم التالي…خرج آدم إلى عمله كعادته.كان المنزل هادئًا.أما هو…فلم يستطع أن يخرج من رأسه مشهد الأمس.تلك الدفعة…لم تكن قوية.لكنها كانت كافية…لتجعله يشعر وكأن شيئًا انكسر داخله.ظل يقنع نفسه طوال الطريق…أنها لم تقصد.لكن قلبه…كان يسبقه إلى الألم.دخل الشركة.ألقى التحية على الموظفين.ثم أغلق باب مكتبه.فتح الحاسوب.حاول قراءة التقارير.لكن بعد دقائق…وجد نفسه يحدق في الشاشة دون أن يرى حرفًا واحدًا.طرق الباب.ثم دخل كيفين.ابتسم ابتسامته المعتادة.“صباح الخير.”رفع آدم رأسه.“صباح الخير.”جلس كيفين أمامه.وراقبه للحظات.ثم قال:“منذ أسبوع…”“…وأنت لست هنا.”عقد آدم حاجبيه.“أنا أمامك.”ضحك كيفين بخفة.“جسدك فقط.”ساد الصمت.ثم تنهد آدم.وقال للمرة الأولى…دون أن يحاول إخفاء ما يشعر به:“أوقفت استخدام عطري.”انعقد حاجبا كيفين.“لماذا؟”خفض آدم بصره.وأجاب بهدوء:“كلما اقتربت منها…”“…كانت تشعر بالغثيان.”توقف.ثم أضاف بعد لحظة:“أمس…”“…ركضت إلى الحمام.”ابتلع ريقه.وقال بصوت أخفض:“وفي استعجالها…”“…دفعتني.”أطرق برأسه.“أعرف أنها لم تفعلها عمدًا.”“لكن…”“…شعرت للحظة…”
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

30- أقرب مما ينبغي

مرّت أيام قليلة…ولم يعد شيء كما كان.من الخارج…كان كل شيء هادئًا.لكن في الداخل…كان الشرخ بينهما ما يزال موجودًا.لم تعد إيلا تشعر ببروده.لكنها…لم تستطع بعد أن تنسى سنواته.أما آدم…فكان يحاول كل يوم…أن يقترب خطوة.دون أن يدفعها خطوة إلى الخلف.في ذلك الصباح…استيقظت إيلا على غثيانٍ أقوى من المعتاد.نهضت بسرعة.لكنها ما إن وقفت…حتى شعرت بدوار شديد.تشبثت بطرف السرير.وأغمضت عينيها.في الجهة الأخرى…كان آدم يهم بارتداء ساعته.التفت عندما سمع صوت أنفاسها.ورآها تكاد تفقد توازنها.لم يفكر.تحرك فورًا.وأمسكها من خصرها قبل أن تسقط.“إيلا!”أغمضت عينيها.واستندت إليه دون إرادة.كان الدوار أقوى من أن تقاومه.أما آدم…فشعر أن قلبه توقف.“انظري إلي.”همس بها وهو يحاول أن يبقيها مستيقظة.فتحت عينيها ببطء.“أنا بخير…”قالتها بصعوبة.هز رأسه.“لا…”“لستِ بخير.”بعد دقائق…كانت تجلس على السرير.بينما أحضر لها كوب ماء.جلس أمامها.ولأول مرة…لم يحاول أن يخفي قلقه.ظل يراقب وجهها.كلما شربت رشفة…تنفس هو براحة.ابتسمت إيلا ابتسامة صغيرة.وقالت:“أخفتك؟”رفع رأسه إليها.ولم يجب.لكن عينيه…أج
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status