分享

28- الرائحة

作者: Hope49
last update publish date: 2026-07-12 20:47:39

مرّت أيامٌ أخرى…

وبقي الغثيان يرافق إيلا.

بعض الأيام…

كان يختفي لساعات.

وفي أيامٍ أخرى…

كان يكفيها أن تشم رائحة واحدة…

ليعود من جديد.

عاد آدم إلى المنزل في وقتٍ أبكر من المعتاد.

خلع سترته.

ووضع حقيبته جانبًا.

ثم اتجه إلى غرفة المعيشة.

كانت إيلا جالسة على الأريكة.

تراجع بعض الأوراق الخاصة بعملها.

رفعت رأسها عندما سمعت خطواته.

“عدت؟”

أومأ بابتسامة خفيفة.

“نعم.”

اقترب منها بعفوية.

كان يريد أن يسألها عن يومها.

لكن…

ما إن أصبح على بعد خطوة منها…

حتى وصلت إليها رائحة عطره.

تجمدت ملامحها.

شعرت بمعدتها
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • قبل أن ينتهي زواجنا   111- جدار التجاهل وحرب الملاعق الصامتة

    مضت الساعات التالية وكأنها تمر ببطء ثقيل ومزعج على أعصاب إيلا. منذ تلك اللحظة التي تركته فيها مسماراً في مكانه بجرأتها، اتخذت قراراً صارماً برفع جدار من التجاهل التام. كلما وقعت عيناها على لارا وهي تحوم حوله، وكلما رأته يلبي طلباتها بابتسامة هادئة أو بنبرة تعاون لا تقاوم، كانت نيران الغيرة تتأجج تحت جلدها، محذرة إياها بأن صبرها يوشك على النفاد. ولكي تهرب من هذا الاستفزاز المستمر، لزمت ابنتها ميلا طوال الوقت؛ حملتها بين ذراعيها بحنان مبالغ فيه، وأحاطت نفسها بها كدرع واقٍ يمنعها حتى من مجرد النظر باتجاهه، بينما كان آدم يتابع تحركاتها بصمت محتد، عيناه تلاحقانها بتساؤل مشتعل وذهول خفي من قسوتها المفاجئة. وحين حان موعد العشاء، والتئم شمل العائلة حول الطويلة الممتدة في الهواء الطلق، بلغ التوتر ذروته وتحول إلى حرب صامتة. كعادتها في فرض حضورها، حجزت لارا المقعد القريب من آدم، مستغلة كل ثانية لتبادل أطراف الحديث الخفيف معه، وتقديم الأطباق بابتسامات واسعة ومتعمدة، في حين كانت إيلا تجلس في الجهة المقابلة تماماً، تحاول قضم غيظها بابتسامات مصطنعة لمن حولها وهي مشغولة بإطعام صغيرتها. في منتصف ال

  • قبل أن ينتهي زواجنا   110- غيرة مشتعلة

    تناول الشاب زجاجة الماء وناولها لإيلا بابتسامة واسعة، وقال بنبرة مبالغ في ودها: "تفضلي يا آنستنا الجميلة.. وإن كنتِ تريدين أي شيء آخر، فانا موجود وجاهز لأي خدمة!" هنا، احترق آدم من الداخل؛ فلم يعد يحتمل جرأة الشاب في مغازلتها العلنية وأمامه مباشرة. تقدم بخطوات سريعة وثقيلة حتى أصبح خلف إيلا تماماً، وبصوت خشن وحاد ينضح بالغيرة والسيطرة، قاطع اللحظة بكلمة قاطعة: "**مدام**." توقف الشاب عن الابتسام، وبدا مرتبكاً وغير مصدق لما سماه، فعقد حاجبيه وسأله بنبرة متسترة بالدهشة: "عفواً؟" لم يرمش آدم ولم يتراجع، بل شدد على حروفه بنبرة أعمق وأكثر حزمًا، وهو يضع يده بخفة وحسم على كتف إيلا: "مدام.. ولدينا طفلة أيضاً." انصدمت إيلا بشدة من ردة فعل آدم الصريحة والعلنية أمام الشاب، وتوسعت عيناها بذهول وهي تستوعب غيرته الواضحة وتأكيده على وضعها كزوجة له وأم لابنتهما دون أي تردد. وعندما التفتت برأسها نحوه لتتأكد من ملامحه، وجدته يطالعها بنظرات حادة وعتاب مبطن، وكأنه يقول لها بعينيه: *أنتِ تغارين من نظرة عابرة، فما بالكِ بي وأنا أسمع أحدهم يناديكِ بالآنسة وأمام ناظري؟!* استدار الشاب المذع

  • قبل أن ينتهي زواجنا   109- غيرة صامتة وعواصف تحت الجليد

    مرّت الساعات الأولى من اليوم الأول في الاستراحة الجبلية وسط أجواء صاخبة بحركة الأقارب وتبادل الأحاديث، ومع وصول والدي إيلا أخيراً وانضمامهما إلى التجمع العائلي، تنفس الصعداء قليلاً وشعرت إيلا ببعض الاستقرار والأمان بوجودهما قربها. بدت الأمور تسير بهدوء نسبي ورواق ظاهري على ملامحها، حيث حاولت الاندماج مع العائلة وتجنب النظرات المزعجة. لكن ذلك الهدوء المصطنع لم يدُم طويلاً، وانكسر تماماً ما إن لاحظت إيلا طبيعة تلك العلاقة التي تجمع بين آدم ولارا. كانت إيلا جالسة في الشرفة الخارجية الممتدة تحيط بها بعض قريبات آدم، حين وقعت عيناها على زاوية الحديقة حيث وقف آدم متحدثاً مع والد لارا، لتقترب منهما لارا بخفة ودلال واضحة، محملة ببعض الأوراق والمستندات الخاصة بترتيبات الاستراحة التي طلبها والدها. بدلًا من أن يكتفي آدم بحدود العمل أو الرسميات المعتادة، بادلها الحديث بابتسامة خفيفة ومرتاحة للغاية، مألوفة الملامح، وامتنع عن ردها أو صدها كما اعتادت إيلا أن يفعله مع الغرباء أو حتى معها هي أحياناً. بل إن طريقته في الإنصات إليها، ومشاركته الحديث معها بسلاسة تامة، وكأن بينهما لغة مشتركة وفهماً طويلا

  • قبل أن ينتهي زواجنا   108- فجر الجبل والتفاصيل المعلقة

    في صباح اليوم التالي، كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل ببطء عبر زجاج النوافذ، تاركة هالة دافئة في أرجاء الشقة التي عمّها هدوء نسبي بعد عاصفة الأمس. كان آدم قد أوفى بوعده؛ فبينما كانت إيلا نائمة بعمق بعد ليلة شاقة، تولّى هو جمع كل ما تحتاجه ميلا وما يلزمهم لرحلة الجبل، مرتباً الحقائب بمهارة وكأنما أراد أن يمحو بأفعاله أي أثر لقسوة البارحة. وحين استيقظت إيلا ووجدت كل شيء جاهزاً، تحركت داخلها مشاعر متناقضة من الامتنان والشوق الذي لم يخفت، لا سيما حين رأت تعب السهر طابخاً على ملامحه الهادئة وهو يرتشف قهوته بصمت. انطلقت السيارة تسقُط المسافات متجهة نحو استراحة العائلة في المرتفعات الجبلية، حيث كان الهواء نقياً ومنعشاً، والطبيعة تحيط بالمكان بسحرها الهادئ. وطوال الطريق، ظلت نظرات آدم الخاطفة تعود إليها بين الحين والآخر عبر مرآة السيارة، وكأنه يطمئن على استقرارها بعد شجار الأمس. وما إن ترجلوا من السيارة أمام البوابة الواسعة للاستراحة، حتى استقبلهم صخب العائلة المعتاد وأصوات الترحيب العالية. كان والد آدم في مقدمة المستقبلين بابتسامته الواسعة، بينما كانت بقية العائلة تتوافد لتبادل التحيات. لك

  • قبل أن ينتهي زواجنا   الفصل 107: عاصفة الجبل المفاجئة

    مرّ أسبوع على ليلة الحفل وتلك الهدنة المتوترة التي صفت الأجواء بين آدم وإيلا مؤقتاً، ورغم أن مشاعر الشغف والتقارب بينهما باتت تشتعل ببطء، إلا أن هدوء شقتهما المعزولة عن صخب العائلات كان على وشك أن ينقلب رأساً على عقب.في صباح يوم الخميس، كانت إيلا جالسة وحدها في غرفة المعيشة ترتشف قهوتها، بينما كان آدم قد غادر إلى شركته باكراً كعادته. وفي تلك اللحظة، رنّ هاتفها المحمول الموضوع على الطاولة الصغيرة بجانبها؛ التقطته بسرعة لتجده اتصالاً من والدتها.وما إن فتحت الخط، حتى هلت ضحكات والدتها المفعمة بالحماس:"أهلاً يا إيلا يا حبيبتي! هل جهزتم حقائبكم لرحلة الغد أم أنكم ما زلتم نائمين؟"عقدت إيلا حاجبيها بذهول تام، وقالت بصوت مشكوك ومتقطع:"حقائب ماذا يا أمي؟! عن أي رحلة غد تتحدثين؟!"أجابت والدتها بنبرة مستغربة من جهلها:"ألم يخبركِ آدم بعد؟! والد آدم تواصل مع الجميع وأصرّ على جمع العائلة كلها في رحلة عائلية كبرى ومطولة في استراحة الجبل ابتداءً من يوم غد! وقال إن الجميع سيكونون هناك."تجمّدت إيلا مكانها، وسرت في جسدها ومضة من الضيق الشديد. رحلة عائلية مفاجئة وفي الجبل لتبدأ غداً، ودون أن يترك

  • قبل أن ينتهي زواجنا   106- هدنة الاحتراق

    بقيت إيلا متسمرة في مكانها، عيناها الواسعتان معلقتان بعينيه وكأنها تحاول استيعاب وقع كلماته الصادقة التي أزاحت ببطء تلك الغيوم الداكنة التي تراكمت في رأسها طوال المسير. تراجعت قسوة ملامحها، وتلاشى ذلك التحدي المصطنع، لتخلف وراءه رجفة خفيفة سرت في عمق جسدها وهي تدرك كم كانت ظنونها مجحفة ومغلفة بالعمى. أما آدم، فقد شعر بذاك التراخي المفاجئ في جسدها، وبانكسار الحدة التي كانت تقاومه بها. هبطت أنفاسه الحارقة لتستقر قرب وجهها، وراحت أصابعه التي كانت تقبض على كتفيها ترتخي تدريجياً، لتتحول تلك القبضة المحكمة إلى لمسة حانية ودافئة تمررها أصابعه على حافة كتفها العاري بحركة شبه مسحورة. قال بصوت خشن ومبحوح، وقد هدأت حدة العاصفة في نبرته لتبقي فقط على دفء التعب والاشتعال: "ألم تنتهي جلسة العقاب هذه بعد؟.. أما يكفيكِ تعذيباً لنفسكِ ولي طوال الليل؟" رفعت إيلا عينيها إليه، وبصوت خافت يخترقه الندم الممتزج ببقايا الدموع، همست: "أنت من كنت تتهرب... ولم تترك لي مجالاً لأفهم شيئاً سوى الأسوأ." ابتسم آدم بسخرية خفيفة ومرهقة، ومال برأسه حتى كادت شفتاه تلامسان جبينها، ليجيبها بنبرة همس ساخرة ومحببة: "

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status