من وجهة نظر ناتاليمرت ست ساعات كاملة، ولم يصلنا أي خبر عن مات.ست ساعات فقط.ومع ذلك، بدت لي وكأنها ستة أعوام.كان قلبي يضيق مع كل دقيقة تمر، وينقبض بألم شديد حتى كدت أعجز عن التنفس. كنت أراقب الساعة بين لحظة وأخرى، وكأن عقاربها تتعمد التحرك ببطء، وكأن الزمن نفسه قرر معاقبتي.كل دقيقة تمر كانت تعني أن مات يقضي دقيقة أخرى بعيدًا عني.وكل ثانية كانت تحمل احتمالًا جديدًا للخطر.كان الصمت خانقًا.صمت الهاتف.صمت المنزل.صمت كل من حولي وهم ينتظرون معي.حتى أصوات خطوات أفراد العائلة في الممرات بدت بعيدة، وكأنني محبوسة داخل عالم منفصل لا يوجد فيه سوى سؤال واحد يتكرر في رأسي بلا توقف.أين مات؟أين ابني؟وماذا تفعل به ديبي الآن؟لم أستطع حتى تخيل ما الذي قد تفعله ديبي بابني الصغير.كلما حاولت أن أتخيل مكانه، كان عقلي يذهب مباشرة إلى أسوأ الاحتمالات، فأحاول إيقاف الأفكار قبل أن تكتمل.لا.مات بخير.لا بد أنه بخير.كنت أكرر ذلك لنفسي، لكن الكلمات لم تكن تقنع قلبي.كان رافائيل يطلعني باستمرار على أي معلومة، مهما كانت ضئيلة، يتمكن من الحصول عليها. كان يتصل بي، يخبرني بما عرفه، ثم يعود للبحث من جد
Last Updated : 2026-08-24 Read more