كانت تجرى بذعر، وتلتفت حولها بهلعٍ علّها تلمح طيفاً يمد لها يد العون وينقذها مما هي فيه.وفجأة، شقّت عتمةَ طريقها أضواءُ سيارةٍ تنطلق نحوها بسرعة جنونية؛ فلم تجد مفراً سوى أن تغمض عينيها وتطلق صرخةً مدوية لاهثةً بالشهادتين في لحظة استسلام للموت.ارتفع عواء المكابح بفرملةٍ حادة شقّت سكون المكان، تلتها صدمة خفيفة كانت كافية لتطيح بجسدها أرضاً، لتنهار وهي تئن وتصرخ من وجعٍ حاد يمزق قدمها.في تلك الأثناء، كان يجلس في المقعد الخلفي غارقاً في متابعة أعماله عبر حاسوبه المحمول، قبل أن تتوقف السيارة بعنف كاد يلقي به أماماً.شخص ببصره عن الشاشة متسائلاً بلهجة حازمة يملؤها الغضب:"ما خطبك يا محمود؟ ماذا حدث؟"استدار السائق بملامح يكسوها الوجل وقال معتذراً بنبرة خاضعة:"عذراً يا سيدي.. ثمة فتاة سقطت أمام السيارة!"ترجل سيف من السيارة بخطوات سريعة يملؤها القلق، لتقع عيناه على الفتاة المستلقية فوق الأرض الباردة؛ كانت تئن وتصرخ، وقد تملك الخوف من كل ذرة في كيانها وجعل جسدها ينتفض برعب. اقترب منها بهدوء، ومطّ يده ليقبض على كفيها المرتجفتين برفق محاولاً طمأنتها، وقال بنبرة هادئة حانية:"هيا.. تعالي م
最後更新 : 2026-07-15 閱讀更多