هوس الملياردير

هوس الملياردير

last updateLast Updated : 2026-07-16
By:  معاذ احمد Ongoing
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
4Chapters
13views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

حين يلتقي جفافُ المال بجمرِ الهوس، تشتعلُ حربٌ لا ترحم! مليارديرٌ متغطرسٌ لم يذق طعم الحب، يجد نفسه الملاذَ الأخير لطبيبةٍ حسناء يطاردها الموتُ اوقعها قدرها الأسود فى شباك مافيا الأعضاء . لتسقط في طريقه مستجيرة، فسقط هو في شِباكِ عشقها المدمّر.. لكن خلفه خطيبةٌ(ابنه عمه) تقبضُ بقوة على مفاتيح ثروته بالكامل. فهل يجرؤ على إحراق إمبراطوريتهِ من أجلِ حبه لأمرأة ويرفض الزواج من ابنه عمه؟ أم يحبسها في عتمةِ الخفاء ويحميها بثروته ويكمل زواجه؟ لعبةُ مصائر خطيرة.. فمن سينتصر في النهاية: هوسُ القلب أم سُلطانُ المال؟

View More

Chapter 1

الفصل الأول

كانت تجرى بذعر، وتلتفت حولها بهلعٍ علّها تلمح طيفاً يمد لها يد العون وينقذها مما هي فيه.

وفجأة، شقّت عتمةَ طريقها أضواءُ سيارةٍ تنطلق نحوها بسرعة جنونية؛ فلم تجد مفراً سوى أن تغمض عينيها وتطلق صرخةً مدوية لاهثةً بالشهادتين في لحظة استسلام للموت.

ارتفع عواء المكابح بفرملةٍ حادة شقّت سكون المكان، تلتها صدمة خفيفة كانت كافية لتطيح بجسدها أرضاً، لتنهار وهي تئن وتصرخ من وجعٍ حاد يمزق قدمها.

في تلك الأثناء، كان يجلس في المقعد الخلفي غارقاً في متابعة أعماله عبر حاسوبه المحمول، قبل أن

تتوقف السيارة بعنف كاد يلقي به أماماً.

شخص ببصره عن الشاشة متسائلاً بلهجة حازمة يملؤها الغضب:

"ما خطبك يا محمود؟ ماذا حدث؟"

استدار السائق بملامح يكسوها الوجل وقال معتذراً بنبرة خاضعة:

"عذراً يا سيدي.. ثمة فتاة سقطت أمام السيارة!"

ترجل سيف من السيارة بخطوات سريعة يملؤها القلق، لتقع عيناه على الفتاة المستلقية فوق الأرض الباردة؛ كانت تئن وتصرخ، وقد تملك الخوف من كل ذرة في كيانها وجعل جسدها ينتفض برعب. اقترب منها بهدوء، ومطّ يده ليقبض على كفيها المرتجفتين برفق محاولاً طمأنتها، وقال بنبرة هادئة حانية:

"هيا.. تعالي معي واركبي السيارة. هل أنتِ بخير أيتها الفتاة؟"

لم تجب بكلمات، بل اكتفت بهز رأسها يميناً ويساراً بنفيٍ يائس وعينين مغرورقتين بالدموع. بادر سيف على الفور بمساعدتها، فأسندها وفتح لها باب مقعده الخلفي الفاره بنفسه لتصعد بجواره.

ما إن استقرت في الداخل وجلس إلى جوارها، حتى أطال النظر إليها؛

كانت حالتها لا يرثى لها من فرط التخبط والذعر الذي مرت به، لكن ملامحها كانت تنطق بجمالٍ آسرٍ يأخذ الألباب. كان شعرها البني المسترسل ينساب طويلاً كالحرير على كتفيها، وعيناها الزرقاوان كبحرين عميقين تلمع فيهما دموع الضعف والخوف، تفاصيل وجهها الرقيقة بدت كلوحة فنية مرسومة بعناية خلف زجاج النافذة، مزيج مذهل بين فتنة بالغة وضعفٍ شديد وانكسار يثير الشفقة.

أمال سيف برأسه نحوها وسألها بنبرة تفيض بالاهتمام:

"هل تشعرين بقدمكِ؟ هل يؤلمكِ موضع الإصابة؟"

نظرت إليه الفتاة بعينين تائهتين لثوانٍ، وقبل أن تجيبه، شردت بنظراتها فجأة نحو النافذة لتتسع حدقتاها بذعرٍ مضاعف. وبحركة عفوية مدفوعة بالرعب الخالص، قبضت على يديه بقوة وحاولت الاختباء خلف ظهره، لاجئةً إليه كدرع يحميها.

التفت سيف مستغرباً ليرى ما أفزعها، فابصر سيارة تقترب وتتوقف بقوة قريباً منهم. ترجل منها شاب يبدو أنه القائد، يتبعه ثلاثة رجال مدججين بالسلاح، وخطوا جميعاً بثبات مهددٍ نحو باب سيارته.

أدرك سيف الخطورة فوراً، فوجه أمره الحازم للسائق محمود دون أن يرفع عينيه عن المهاجمين:

"محمود! أغلق جميع الأبواب فوراً!"

أُغلق القفل المركزي للسيارة الفارهة في اللحظة التي وقف فيها ذلك القائد أمام الزجاج الجانبي مباشرة. نظر بوقاحة وتحدٍ نحو سيف وصاح آمراً بنبرة جافة:

"اترك هذه الفتاة الآن.. إنها لي، وأنا أريدها!"

قابل سيف نظرته ببرودٍ ممزوج بالثقة والغضب من خلف الزجاج الداكن، وأجابه بصوت رخيم واثق:

"تريد من؟ ألا ترى أنها في حوزتي وتحت حمايتي الآن؟"

في تلك اللحظة الحرجة، تعلقت عينا الفتاة الساحرتان بسيف، وتمسكت بذراعه بقبضة مرتعشة متوسلة بنبرة باكية يمزقها الرجاء:

"أرجوك.. أرجوك لا تتركني له.. إنه يريد قتلي!"

استشاط سيف غضباً، ونظر إلى الشاب الواقف بالخارج وقال له بنبرة تحذيرية قاطعة:

"اغرب من هنا فوراً، وإلا أبلغت الشرطة عنكم!"

ارتسمت على وجه الشاب ابتسامة ساخرة باردة، وقال بلامبالاة وتحدٍ:

"أبلغ الشرطة إذن! لن يمنعني ذلك!"

لم ينتظر سيف أكثر؛ وبحركة خاطفة، أدخل يده في جيب معطفه وأخرج مسدسه الناري، ووجه فوهته السوداء مباشرة نحو جبهة ذلك الشاب خلف الزجاج مباشرة. تلاشت الابتسامة الساخرة عن وجه الشاب وحل مكانها رعب مباغت، فتراجع خطوتين إلى الخلف مسرعاً نحو سيارته.

صرخ سيف بسائقه بقوة:

"انطلق يا محمود! انطلق بسرعة!"

ضغط السائق على دواسة الوقود لتندفع السيارة بقوة جنونية مخلفة وراءهم الغبار، وشقت طريقها حتى وصلت إلى ضواحي المدينة، حيث انحرفت نحو بوابة حديدية ضخمة تؤدي إلى قصر فاره، شاهق الارتفاع وشديد الفخامة والجمال، تحيط به حدائق غناء.

توقفت السيارة أمام المدخل الرئيسي للقصر. التفت سيف نحو الفتاة التي بدأت أنفاسها تهدأ قليلاً وقال لها بلطف:

"لا تخافي.. لقد أصبحتِ في أمان الآن. هيا، لننزل من السيارة."

ترجل سيف وفتح الباب ووقف أمامها ماداً يده ليساعدها على النهوض، لكنه تفاجأ بجسدها يتهاوى وألم شديد يرتسم على وجهها؛ لقد كانت عاجزة تماماً عن الوقوف على قدمها المصابة التي تضررت بشدة جراء الحادث.

دون تردد، انحنى سيف وحملها برفق بين ذراعيه كأنها قطعة من الزجاج الثمين، وصعد بها درجات القصر متجهاً مباشرة إلى غرفته الخاصة، حيث وضعها بلطف شديد على سريره الوفير.

التفت فوراً إلى سائقه الذي كان يتبعه وقال بنبرة آمرة ومستعجلة:

"اتصل بالطبيب فوراً يا محمود، واجعله يأتي إلى هنا حالاً لتفحص إصابتها!

خرج سيف إلى الشرفة المطلة على حدائق القصر، وأخرج سيجارة أشعلها وهو ينفث دخانها في فضاء الليل البارد، محاولاً عبر ذلك الرماد المتطاير تنفيس الغضب العارم الذي يجتاح صدره من وقاحة هؤلاء المسلحين.

ما إن انتهى وجفّت حدة ثورته، حتى عاد أدراجه ودخل الغرفة بخطوات هادئة.

وهناك، تسمّر في مكانه؛ كانت الفتاة مستلقية على السرير الفسيح غارقة في نوم عميق، تبدو كالملاك بملامحها الوديعة، لولا خطوط الدموع الدافئة التي جفت على وجنتيها المشرقتين. اقترب منها برفق لا يعهده في نفسه، ومد أنامله ليمسح أثر تلك الدموع بلطف، ثم جلس على مقعد وثيق بجوار السرير يراقب هدوءها الضائع حتى رنّ جرس الباب معلناً وصول الطبيب.

دخل الطبيب الغرفة بخطوات وقورة، وبدأ يتفحص قدم الفتاة المصابة بمهارة وهدوء بينما هي مستسلمة للنوم من فرط الإنهاك. وبعد دقائق، التفت إلى سيف وقال بنبرة جدية ممتزجة بالأسف:

"أهلاً يا سيف بيه.. الفتاة تعاني من تمزق حاد في الأربطة بقدمها، ولن تتمكن من الوقوف عليها أو المشي لمدة لا تقل عن شهر ونصف. ستحتاج بعدها إلى جلسات مكثفة من العلاج الطبيعي لتستعيد حركتها كاملة. أضف إلى ذلك أنها ضعيفة البنية للغاية، وضغط دمها منخفض جداً جراء الصدمة والخوف؛ إنها بحاجة ماسة لراحة تامة ولتغذية جيدة فوراً."

شكر سيف الطبيب وشيّعه، ثم اتجه نحو الردهة ونادى بصوت مسموع على الخادمة. ما إن أقبلت مسرعة حتى قال لها بحزم يحمل في طياته الاهتمام:

"اسمعي يا سحر.. اذهبي إلى غرفة شقيقتي، وأحضري من خزانتا ملابس جديدة ومريحة، ثم ساعدي هذه الفتاة في الاستحمام وتغيير ثيابها، وأريدكِ أن تبقي بجوارها طوال الليل وحتى الصباح الباكر."

أومأت سحر بطاعة واتجهت نحو غرفة شقيقة سيف؛ تلك الغرفة التي غلفها الصمت والذكريات منذ عام كامل، حين تزوجت شقيقته وسافرت برفقة زوجها إلى بلاد الغرب البعيدة دون أن تطأ قدماها أرض الوطن منذ ذلك الحين.

فتحت سحر الخزانة وانتقلت عيناها بين الثياب حتى وقع اختيارها على فستان منزلي مريح وناعم، وبعض الملابس الداخلية الملائمة، ثم عادت بها إلى غرفة الضيفة.

اقتربت سحر من السرير، وبنبرة هامسة رقيقة أخذت تهز كتف الفتاة بلطف:

"يا سيدتي.. استيقظي أرجوكِ. لقد أمرني سيدي سيف بمساعدتكِ لتستحمي وتغيري ثيابكِ لتشعري بالراحة."

فتحت الفتاة عينيها بضعف شديد؛ لم تكن تقوى حتى على النهوض أو الحراك، لكنها بذلت قصارى جهدها وتشبثت بكتف سحر، مدفوعة برغبة عارمة في التخلص من وعثاء الطريق وأثر تلك المطاردة البشعة التي جعلتها تبدو كالمتشردين. بمساعدة سحر، غسلت عنها تعب الأيام الماضية، وارتدت الفستان المريح الذي غيّر من هيئتها تماماً، لتعود بعدها إلى فراشها وتغط في نوم عميق وسلام لم تذقه منذ فترة طويلة.

ومع خيوط الصباح الباكر الأولى التي تسللت من النوافذ، اقترب سيف من باب الغرفة، وطرق عليه طرقات خفيفة متأنية، ثم ولج إلى الداخل ليجد الصمت يخيم على المكان؛ الفتاة نائمة كالملاك البريء الذي لم يمسه نصب، بينما سحر قد غلبها النعاس فاستسلمت للنوم على الأريكة المجاورة.

تنحنح سيف، ثم قال بصوت مسموع وعالٍ نسبياً ليوقظ الخادمة:

"سحر! هيا استيقظي.. واذهبي لإعداد طعام الفطور لنا فوراً."

انتفضت سحر معتذرة وتوجهت مسرعة إلى المطبخ. وعلى وقع الصوت، تململت الفتاة في فراشها، ثم بدأت تفتح عينيها الزرقاوين الساحرتين رويداً رويداً لتلتقي عيناها بعيني سيف. في هذه اللحظة، شعر سيف بالدهشة تسري في عروقه للمرة الثانية؛ فبعد أن اغتسلت وتخلصت من آثار الغبار والأوساخ، بدا جمالها الطبيعي الباهر صارخاً، وجسدها المتناسق ينطق بالأنوثة والرقة تحت ذلك الفستان المنزلي البسيط.

تقدم سيف وجلس بهدوء على طرف السرير قريباً منها، ونظر في عينيها متسائلاً بنبرة هادئة وجادة:

"حسناً.. أخبريني الآن، ما هي قصتكِ؟ وما هو اسمكِ؟"

أسبلت الفتاة جفنيها بحزن دفين اعتصر قلبها، ثم رفعت نظراتها المنكسرة إليه وقالت بصوت متهدج خفيض:

"اسمي.. إيلين. أنا أعمل كطبيبة بشرية

سألها سيف "وما علاقتك بذالك الرجل اللذى كان يلاحقك؟"

أخبرته قائله" كنت أعمل في منزل ذلك الرجل الذي كان يطاردني بالخارج..."

سألها سيف قائلاً "ولماذا كان يطاردك هذا الرجل فى منتصف الليل؟"

لتتذكر إيلين شيئاً فى تلك اللحظه وتدخل فى صدمه تجعلها تصرخ حتى تفقد الوعى أمام أعين سيف.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
4 Chapters
الفصل الأول
كانت تجرى بذعر، وتلتفت حولها بهلعٍ علّها تلمح طيفاً يمد لها يد العون وينقذها مما هي فيه.وفجأة، شقّت عتمةَ طريقها أضواءُ سيارةٍ تنطلق نحوها بسرعة جنونية؛ فلم تجد مفراً سوى أن تغمض عينيها وتطلق صرخةً مدوية لاهثةً بالشهادتين في لحظة استسلام للموت.ارتفع عواء المكابح بفرملةٍ حادة شقّت سكون المكان، تلتها صدمة خفيفة كانت كافية لتطيح بجسدها أرضاً، لتنهار وهي تئن وتصرخ من وجعٍ حاد يمزق قدمها.في تلك الأثناء، كان يجلس في المقعد الخلفي غارقاً في متابعة أعماله عبر حاسوبه المحمول، قبل أن تتوقف السيارة بعنف كاد يلقي به أماماً.شخص ببصره عن الشاشة متسائلاً بلهجة حازمة يملؤها الغضب:"ما خطبك يا محمود؟ ماذا حدث؟"استدار السائق بملامح يكسوها الوجل وقال معتذراً بنبرة خاضعة:"عذراً يا سيدي.. ثمة فتاة سقطت أمام السيارة!"ترجل سيف من السيارة بخطوات سريعة يملؤها القلق، لتقع عيناه على الفتاة المستلقية فوق الأرض الباردة؛ كانت تئن وتصرخ، وقد تملك الخوف من كل ذرة في كيانها وجعل جسدها ينتفض برعب. اقترب منها بهدوء، ومطّ يده ليقبض على كفيها المرتجفتين برفق محاولاً طمأنتها، وقال بنبرة هادئة حانية:"هيا.. تعالي م
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more
الفصل الثانى
تجمّدت الدماء في عروق "سيف" وهو يشخص ببصره نحو جسدها الهامد الممدد أمامه كعصفورٍ بلّله المطر. كان العجزُ يأكل هيبته وجبروته، وهو الذي اعتاد إخضاع المستحيل برنين ماله ونفوذه، يقف الآن مغلول اليدين أمام جسدٍ غائب عن الوعي. انفجر صوته كصاعقةٍ مزّقت سكون القصر، وهو يصرخ بهستيرية منادياً الخادمة: «استدعي الطبيب حالاً! أخبريه أن يأتي راكضاً.. لا وقت لدينا!» جثا على ركبتيه بجانب الفراش، وامتدت يده المرتجفة تلتمس كفّها الباردة التي بدت بلا نبض. أخذ يمسح على وجهها العاجي بقطرات من الماء، يرجوها بملامحه المتوترة أن تفتح عينيها، يهمس باسمها تارة ويمسح على جبينها تارة أخرى، لكنها كانت غارقة في غيابةِ غيبوبةٍ قسرية، ترفض العودة إلى واقعٍ لم يورثها سوى الفزع. حين يئس من محاولاته وتملّكه الإحباط، غادر الغرفة بخطواتٍ مثقلة بالخيبة والوجوم. وقف خلف الباب المغلق كوحشٍ جريح، ينفث نيران غضبه وعصبيته المكتومة في سجائر متتالية، يراقب تصاعد دخانها الرمادي كرماد أفكاره التي لا تهدأ، حتى شقّ الطبيبُ ردهات القصر بخطواته المتسارعة. دخل الطبيب الغرفة، لتبدأ أطول نصف ساعة مرت على سيف في حياته. ثلاثون دقيقة
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more
الفصل الثالث
انحنى سيف برفق، ولف ذراعيه القويتين حول جسدها الضئيل ليحملها بين يديه صاعداً بها خطوات مدروسة نحو الأسفل، شاقاً طريقه إلى حديقة القصر الغناء. كانت إيلين تتشبث بكتفيه بخجل، والنسيم العليل يداعب خصلات شعرها البني المسترسل. تطلع سيف إلى وجهها الشاحب قائلًا بنبرة آمرة لكنها تفيض بالحنّية:"يجب أن تأكلي جيداً حتى تستعيدي عافيتكِ وتتحسن صحتكِ يا إيلين."أومأت برأسها طائعة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة وقالت:"حاضر، سآكل بكل ما أوتيت من قوة.. فأنا في الحقيقة يتملكوني جوع كافر! أشعر وكأنني لم أذق طعاماً منذ أسبوع كامل."انعقد حاجباه بدهشة وقلق، ونظر إليها متسائلاً:"ولماذا لم تأكلي منذ أسبوع كامل يا إيلين؟ ما الذي حدث؟"تلاشت ابتسامتها فجأة، وحل مكانها وجوم ثقيل. رفعت يديها المرتعشتين لتضعهما فوق رأسها، وعصرت عينيها بألم قائلة بنبرة يملؤها العجز:"صدقني.. لا أتذكر! أنا لا أتذكر أي شيء على الإطلاق.. كل ما يعلق بذاكرتي هو مشهد هؤلاء الرجال الأشداء وهم يركضون خلفي بغية الإمساك بي، وحقيقة أنني كنت أعمل طبيبة في منزل ذلك الرجل الغامض.. لا أكثر من ذلك! لكن..."توقفت للحظة، واجتاحت وجهها رعدة خ
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more
الفصل الرابع
التف الأطباء والممرضون حولها على الفور، ونقلوها مسرعين إلى غرفة العمليات الطارئة. خرج أحد الأطباء لثوانٍ ليخبر سيف بالوضع الحرج:"لقد حقنت بمادة سامة سرت في دمها.. الوضع خطير وسنحاول إنقاذها بكل ما أوتينا من قوة."انهار سيف على مقاعد الانتظار، يضع رأسه بين كفيه وعقله يكاد ينفجر من القلق. وفي تلك الساعات العصيبة، كانت ملك تجلس في الطرف الآخر من المدينة، وتحديداً في المطعم الفاخر، ترتدي فستانها الأحمر المكشوف وتنتظره طويلاً وعلامات الإهانة والغضب ترتسم على وجهها. أرسلت له سيلاً لا ينتهي من الرسائل العاتبة، واتصلت به عشرات المرات، لكن هاتف سيف كان يعج بالصمت، ولم يكن في وعيه ما يسمح له بالرد.نفد صبر ملك، فغادرت المطعم بحنق عارم واتجهت بسيارتها مباشرة نحو قصره بحثاً عنه. دلف إلى الداخل وسألت الخدم بحدة عن مكانه، لكنهم التزموا بأوامر سيف الصارمة ولم يفتح أي منهم فمه بكلمة، مدعين جهلهم التام بمكانه. فجلست في بهو القصر واجمة، تنتظر عودته والغل يأكل قلبها.وفي المستشفى، انفتح باب غرفة العمليات وأخيراً خرج الطبيب يمسح حبات العرق عن جبينه. انتفض سيف واقفاً بلهفة، فقال الطبيب مطمئناً:"لقد أن
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status