أغمضت عينيّ بإحكام، متوقعة تعليقًا باردًا آخر، لكن الثقل الذي كان فوقي تبدّل على الفور.قال صوت: "مهلًا، تمهلي قليلًا."فتحت عينيّ ببطء. كان هناك رجل يحوم فوقي على بُعد بضع بوصات، وقد أسند ذراعيه على جانبي كتفيّ حتى لا يسحقني بثقل جسده. كان شابًا، ربما في منتصف العشرينات، بشعر داكن أشعث وعينين مجعدتين عند الزوايا، ولم يكن يرتدي بدلة مثل الآخرين، بل كان يرتدي سترة تكتيكية بسيطة فوق قميص قطني."هل أنتِ بخير؟" سأل، بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة مائلة آسرة: "أنتِ تركضين وكأن المنزل يحترق.""أنا... أنا آسفة." تمتمت بتلعثم: "لم أنتبه. كنت فقط...""لا بأس." قال وهو يضحك بخفة، ثم تدحرج عني بخفة ورشاقة قبل أن يقف على قدميه، ثم مد يده نحوي، وكفّه مفتوحة بود.لكنني لم أنظر إليها حتى.تجاهلت يده تمامًا، ودفعت نفسي عن الأرض الباردة بقوتي الذاتية. كانت عضلاتي لا تزال ترتجف من الأدرينالين الذي غمرني خلال الدقائق العشر الماضية، لكنني أجبرت ساقيّ على الثبات.ثم وقفت وحدي، وربت على قميصي وكأنني أنفض عنه غبارًا غير موجود.بقيت يده مرفوعة في الهواء للحظة أطول من اللازم قبل أن يدرك أنني لن أمسك بها. ومع ذ
Read more