All Chapters of لقد وقعت تحت سيطرة أخي غير الشقيق: Chapter 11 - Chapter 20

30 Chapters

الفصل 11

أغمضت عينيّ بإحكام، متوقعة تعليقًا باردًا آخر، لكن الثقل الذي كان فوقي تبدّل على الفور.قال صوت: "مهلًا، تمهلي قليلًا."فتحت عينيّ ببطء. كان هناك رجل يحوم فوقي على بُعد بضع بوصات، وقد أسند ذراعيه على جانبي كتفيّ حتى لا يسحقني بثقل جسده. كان شابًا، ربما في منتصف العشرينات، بشعر داكن أشعث وعينين مجعدتين عند الزوايا، ولم يكن يرتدي بدلة مثل الآخرين، بل كان يرتدي سترة تكتيكية بسيطة فوق قميص قطني."هل أنتِ بخير؟" سأل، بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة مائلة آسرة: "أنتِ تركضين وكأن المنزل يحترق.""أنا... أنا آسفة." تمتمت بتلعثم: "لم أنتبه. كنت فقط...""لا بأس." قال وهو يضحك بخفة، ثم تدحرج عني بخفة ورشاقة قبل أن يقف على قدميه، ثم مد يده نحوي، وكفّه مفتوحة بود.لكنني لم أنظر إليها حتى.تجاهلت يده تمامًا، ودفعت نفسي عن الأرض الباردة بقوتي الذاتية. كانت عضلاتي لا تزال ترتجف من الأدرينالين الذي غمرني خلال الدقائق العشر الماضية، لكنني أجبرت ساقيّ على الثبات.ثم وقفت وحدي، وربت على قميصي وكأنني أنفض عنه غبارًا غير موجود.بقيت يده مرفوعة في الهواء للحظة أطول من اللازم قبل أن يدرك أنني لن أمسك بها. ومع ذ
Read more

الفصل 12

جياناكانت الشمس بالكاد قد أشرقت، لكنني كنت قد ارتديت ملابسي وأصبحت مستعدة للمغادرة بالفعل.كنت أرتدي بنطالي المفضل الفضفاض ذا الجيوب الجانبية وقميصًا قصيرًا رماديًا بسيطًا، ثم رفعت شعري البني الفاتح في كعكة، وحملت حقيبتي الثقيلة على كتفي.بدوت كأي فتاة أخرى في جامعة إلينوي في شيكاغو، وهذا ما أردته تمامًا.تفقدت هاتفي للمرة الأخيرة. بين المساعدة المالية التي أتلقاها بسبب إعاقتي، والمال الإضافي الذي أكسبه من مشاريعي الجانبية، كنت بالكاد أستطيع البقاء واقفة على قدميّ دون أن أضطر إلى الحصول على المزيد من القروض.لم أكن أريد أن أدين لأحد بشيء، وخاصةً للرجال في هذا المنزل كما كانت أمي تريد لي.كان رأسي يؤلمني من التحديق في شاشة حاسوبي المحمول، وبسبب عسر القراءة الذي أعاني منه، كانت الحروف تحب أن ترقص أمام عينيّ كلما شعرت بالإرهاق.وكان مشروع تعلم الآلة الخاص بي عبارة عن فوضى من الخطوط غير الواضحة، كنت بحاجة فقط إلى الذهاب إلى مختبر الحاسوب حيث يمكنني استخدام برنامجي الخاص لإنجاز بعض العمل الحقيقي.تسللت بهدوء في الممر، آملةً أن أجد الباب الأمامي دون أن أضيع في متاهة هذا المنزل، أو الأسوأ من
Read more

الفصل 13

لم أكن أرغب في التواجد هنا، ولم أرغب في شرب قهوتهم أو الجلوس على طاولتهم، كنت أظن أن لديّ وقتًا لأجد حلًا قبل أن تنتقل أمي للعيش مع آل كابوني، لكن ذلك الوقت انتهى، ولم أعد أملك أي فكرة عما ينبغي أن أفعله بعد ذلك.نظر إليّ سالفاتور، وقال: "هل ترغبين في تناول الفطور يا جيانا؟ يمكنني أن أطلب من الطاهي أن يعدّ لكِ ما تشائين.""لا، شكرًا لك." قلت وأنا أنهض وأتناول حقيبتي: "أنا لست جائعة. إذا لم أغادر الآن، فسأفوت الحافلة."عندها وضع دون فينتشينزو شوكته على الطاولة، ونظر إليّ مباشرةً، وقال: "لستِ بحاجة إلى ركوب الحافلة. لدينا عشرات السيارات والسائقين على أهبة الاستعداد. سيأخذكِ أحدهم إلى أي مكان تريدين الذهاب إليه. إنه أكثر أمانًا وأسرع."قلت وأنا أقبض على حزام حقيبتي بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعي: "لا بأس بالحافلة.""جيانا، لا تكوني عنيدة." توسلت أمي قائلة، وهي ترمقني بنظرة توحي بأنني أحرجها: "الطريق إلى موقف الحافلات طويل من هنا. دعيهم يوصلونكِ.""لقد كنت أستقل الحافلة منذ ثلاث سنوات يا أمي، أظن أنني أستطيع تحمل يوم آخر." أجبتها، ثم نظرت إلى فينتشينزو وسالفاتور، رافعةً ذقني: "لست بحاجة إلى س
Read more

الفصل 14

لم أكن أريد أن أستقل سيارة تابعة لعائلة كابوني، لكنني لم أرد رفض طلبها أيضًا.أطلقت زفرة هادئة، ثم أومأت برأسي إيماءة صغيرة، وأسقطت حقيبتي على الأرض وانزلقت إلى المقعد.تمتمت: "حسنًا، سأذهب معكِ.""مرحى!" هتفت مادلين، ووجهها يضيء كأن الشمس قد أشرقت للتو.ثم التفتت إلى بقية الجالسين على الطاولة، وابتسمت ابتسامة مشرقة آسرة: "أرأيتم؟ حُلّت المشكلة، وسنتحرك حالما ننتهي من الفطور."وقبل أن أتمكن من القول إنني لست جائعة، أعادت فنجان القهوة أمامي، ثم بدأت تضع الطعام في طبقي؛ كومة من الفطائر الرقيقة، وكمية من البيض المخفوق، وعدة شرائح من اللحم المقدد المقرمش.التفت سالفاتور نحو مكان جلوس جولز، وسألها: "جولز، هل استيقظتِ باكرًا بما يكفي لرؤية الطيور هذا الصباح؟"أشرق وجه جولز على الفور، وتركت شوكتها، واتسعت عيناها بلمعان وحماس: "أجل! رأيتها خارج نافذتي مباشرةً!"ثم انحنت إلى الأمام، وكانت يداها تتحركان بحماس وهي تتحدث: "كان هناك الكثير! رأيت طيورًا خضراء، وأخرى زرقاء صغيرة، وكل أنواع الطيور التي لم أرَها من قبل. كان الأمر وكأنه فيلم. أنا أحب الببغاوات، وأحب هذا المكان. إنه أفضل بكثير من بيتنا ا
Read more

الفصل 15

مال رافائيل إلى الخلف، وألقى إحدى ذراعيه على ظهر الكرسي، ثم قال بخفة: "هاه؟"ترددت جولز لثانية أخرى، ثم قالت بهدوء شديد: "أنا... في الواقع يعجبني اسم جويل."التفت نحوها فجأة.هزت كتفيها بخفة وخجل، وهي تحاول بصعوبة ألا تبتسم، ثم قالت: "إنه اسم جميل نوعًا ما."وعلى الجانب الآخر من الطاولة، ارتسمت ابتسامة بطيئة على شفتي رافائيل.وتمتم: "أرأيتِ؟"ثم التقط جهاز الآيباد الخاص به وكأن الأمر قد حُسم منذ البداية."جويل."قالت مادلين بلطف: "رافائيل، كفى."لكنها كانت لا تزال تبتسم، رغم أنها هزت رأسها نحوه في توبيخ هادئ، وكأنها تعرف مسبقًا أنه يستمتع بهذا أكثر مما ينبغي."حسنًا." قالت مادلين، وهي تدفع كرسيها للخلف وتنهض، ثم مررت يدها على تنورتها: "عليّ أنا وجيانا الذهاب الآن، وإلا سنتأخر عن محاضراتنا الأولى."نهضت على الفور، وأخذت حقيبتي من الأرض، ثم تبعتها خارج غرفة الطعام بأسرع ما يمكنني دون أن أركض.وما إن وصلنا إلى البهو الفسيح، حتى طلبت مني الانتظار هناك بينما تصعد الدرج لتحضر أغراضها.وقفت عند الباب الأمامي الثقيل، وذراعيّ متقاطعتان على صدري. شعرت بأنني صغيرة جدًا تحت تلك الأسقف المرتفعة، وك
Read more

الفصل 16‬‬‬‬

جيانا‬‬‬‬‬ظللت متجمدة في مكاني، حتى عادت مادلين تهرول نزولًا على الدرج. كانت تحمل تحت ذراعها كتابًا دراسيًا سميكًا، وعلى وجهها ابتسامة مشرقة. بدا تصرفها الطبيعي غريبًا بعد اللحظة التي عشتها للتو مع رافائيل.‬‬‬‬‬سألتني بنبرة مرحة: "مستعدة؟"‬‬‬‬أومأت بسرعة، إذ لم أثق بقدرتي على الكلام. أردت فقط الخروج من هذا المنزل لأتمكن من التنفس.‬‬‬‬غادرنا المنزل واتجهنا نحو سيارة دفع رباعي سوداء فاخرة كانت تنتظرنا في الممر، ومحركها لا يزال يعمل. توقعت أن يكون خلف المقود أحد الحراس بزي رسمي، لكن ما إن اقتربنا حتى انفتح باب السائق ونزل أدريانو من السيارة.‬‬‬‬تمتمت بصوت خافت: "ظننت أن لدينا سائقًا."‬‬‬‬أجابت مادلين، وقد لانت ملامحها وهي تنظر إليه: "لدينا بالفعل، لكنه لا يحب أن يتولى أحد غيره القيادة حين أكون في السيارة."‬‬‬‬جلست في المقعد الخلفي، ملاصقةً للباب، ووضعت حقيبة ظهري في حجري. وبعد ثوانٍ، جلس أدريانو خلف المقود. وفور دخوله، بدا لي أن السيارة قد ضاقت فجأة؛ كان ضخمًا، وحضوره يملأ المكان على نحو يصعب تجاهله. جلست مادلين بجانبه، وما إن أغلقت حزام الأمان حتى تغيرت الأجواء داخل السيارة.‬‬‬‬ر
Read more

الفصل 17‬‬‬‬

أجبت بسرعة وأنا أعدل حقيبة ظهري على كتفي: "شكرًا على توصيلي. إلى اللقاء."‬‬‬‬رفعت حقيبتي على كتفي ومشيت نحو المدخل. وصلت إلى المختبر قبل بدء المحاضرة بدقائق.‬‬‬‬كان الباب مواربًا. دخلت بهدوء وجلست في مقعدي المعتاد قرب الجدار، بعيدًا عن الصفوف الأمامية. لم أكن أجلس في المقدمة أبدًا، فالأستاذ يحب توجيه الأسئلة إلى الجالسين هناك.‬‬‬‬استغرق حاسوبي المحمول بعض الوقت حتى يعمل، ففتحت دفتري، لتقع عيناي على صفحة الأسبوع الماضي.‬‬‬‬كلمات مشطوبة، وحروف مكررة، وأسهم تمتد في شتى الاتجاهات، لأنني لم أستطع ترتيب أفكاري على الورق. بدت الصفحة فوضوية وطفولية. أطبقت شفتيّ وقلبتها سريعًا إلى صفحة بيضاء قبل أن يلمحها أحد.‬‬‬‬دخل الأستاذ بعد دقيقة، ووضع حقيبته على المكتب.‬‬‬‬قال: "سنواصل اليوم دراسة الشبكات العصبية الالتفافية."‬‬‬‬بدأ يرسم على السبورة شبكة من المربعات الصغيرة التي تمثل وحدات البكسل، ثم كتب بجانبها مصفوفة مرشح بحجم 3×3.‬‬‬‬أرقام.‬‬‬‬استوعب ذهني الفكرة على الفور. رأيت الشبكة تتحرك في رأسي قبل أن ينتهي حتى من الشرح.‬‬‬‬تحريك المرشح.‬‬‬‬الضرب.‬‬‬‬الجمع.‬‬‬‬ثم تحريكه مجددًا.‬‬‬‬الض
Read more

الفصل 18‬‬‬‬

لأن أحدًا لو رأى يومًا ما يدور حقًا داخل رأسي، لأدرك تمامًا مدى شعوري بانعدام القيمة. وإن فشلت هنا، فلن يتبقى لي شيء؛ لم تكن لدي خطة بديلة، ولا ما يحميني إن سقطت.‬‬‬‬سأنتهي تمامًا حيث زعم رجال مثله دائمًا أنني أنتمي؛ واقفة بصمت في ظل حياة شخص آخر. ولن أتمكن أبدًا من منح أمي وجولز المستقبل الذي تستحقانه.‬‬‬‬فسأثبت أنهم كانوا على حق طوال الوقت. سأكون كما قالوا عني دائمًا: غبية، لا فائدة مني.‬‬‬‬"جيانا."‬‬‬‬قطع صوت الأستاذ حبل أفكاري حين ناداني: "جيانا." ثم نظر إلي مباشرة، وقال: "اشرحي كيف تعمل عدة مرشحات داخل طبقة التفافية واحدة."‬‬‬‬انقبضت معدتي. كانت الإجابة حاضرة في ذهني؛ رأيت الأنماط والأرقام وتدفق البيانات، ورأيت كيف يلتقط كل مرشح الحواف قبل أن تجمعها الطبقة التالية لتكوّن منها شيئًا ذا معنى.‬‬‬‬لكن لساني أبى أن يطاوعني. فتحت فمي ثم أطبقته، قبل أن أفتحه من جديد. تشابكت الحروف في فمي قبل أن تخرج، فتلعثمت: "إنها... آه... كل مرشح... إنه... أمم..."‬‬‬‬حثني الأستاذ قائلًا: "تابعي."‬‬‬‬شعرت بأن جميع العيون في القاعة مسلطة علي. ارتجفت يداي فوق المكتب، وبدا دفتري أثقل من حجر. قلت بص
Read more

الفصل 19 ‬‬‬‬

جيانا‬‬‬‬‬كانت الغرفة أكبر مما ينبغي، وهادئة أكثر مما ينبغي، وتفوح منها رائحة قوية للزهور الفاخرة وملمع الأرضيات. استلقيت في منتصف السرير الضخم، وأنا أشعر كأنني ذرة غبار ضائعة في هذا القصر الهائل والبارد. سحبت الملاءات الحريرية حتى ذقني، لكنها لم تمنحني أي دفء، بل زادت إحساسي بالفراغ.‬‬‬‬‬أطلقت زفرة مرتجفة، ثم انفلتت مني أول شهقة بكاء. دفنت وجهي في الوسادة لأكتم صوتي، وكرهت نفسي بسبب ذلك. كرهت كم بدوت ضعيفة وصغيرة. كان أنفي يسيل وعيناي تحترقان من ملوحة دموعي.‬‬‬‬كان يفترض أن أكون أنا القوية. أنا من ستخرجنا من هنا، لكن في تلك اللحظة، وضوء القمر ينساب على الأرض، لم أشعر إلا بأنني تلك الفتاة الفارغة الغبية التي كان ذلك الصوت في رأسي يصفها. كفى. توقفي عن هذا الضعف المثير للشفقة.‬‬‬‬نهضت عن السرير، وما إن لامست قدماي الأرضية الباردة حتى اتجهت إلى غرفة الملابس التي كانت أكبر من غرفة نومي القديمة. مددت يدي إلى الرف العلوي، وتحسست ما أخفيته تحت إحدى السترات، ثم سحبته.‬‬‬‬لم تكن سوى عصا خشبية طويلة وثقيلة. بالنسبة إلى أي شخص آخر، لم تكن أكثر من قطعة خشب، أما بالنسبة إليّ، فكانت الشيء الوح
Read more

الفصل 20‬‬‬‬

قالت أمي: "أنا آسفة بشأن ما حدث على الإفطار." عندها أدركت أنها تتحدث عن أمر مختلف تمامًا. تابعت: "أعرف أن هذا التغيير كبير عليكِ يا جيانا. لقد عشنا وحدنا فترة طويلة، وعائلة كابوني... يصعب التعامل معهم أحيانًا. لكن علينا من الآن فصاعدًا الالتزام بقواعد هذا البيت، فهذا أقل ما يقتضيه الاحترام. نحن بحاجة إليهم يا حبيبتي، وبحاجة إلى هذا البيت الذي يؤوينا."‬‬‬‬ابتعدت عن يديها، وقلت: "أمي، لا يمكن أن تكوني جادة. لا يمكنكِ الوثوق بهم، ولا بأي رجل، وخصوصًا رجل من هذا النوع. لا يمكنكِ الوثوق حتى بسالفاتور، إنه يعاملك بلطف الآن، لكن إلى متى سيستمر ذلك؟ رجال مثله لا يقدمون شيئًا بلا مقابل."‬‬‬‬جذبتني نحو السرير، وأجلستني إلى جوارها، ثم أمسكت بيدي بقوة، وقالت: "جيانا، كفى. أنتِ لا تفهمين."‬‬‬‬اعترضت بحدة: "بل أفهم أكثر مما تظنين. أرى كيف ينظرون إلينا. أنت تضحين بحريتنا مقابل بيت فخم، وهذه صفقة خاسرة يا أمي، لن يطول الوقت قبل أن ينقلب عليكِ."‬‬‬‬قالت بثقة أخافتني: "سالفاتور مختلف." ثم نظرت مباشرةً في عيني، وتابعت: "لم يحبني أحد من قبل كما يحبني هو. وأعرف أن حبه صادق لأنه لا يقوم على علاقة جسدية.
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status