كان السرير ضخمًا، ومع ذلك تكومنا جميعًا في منتصفه، كأننا نصنع لأنفسنا جزيرة صغيرة آمنة. أحاطتنا أمي بذراعيها وضمتنا إليها بقوة. احتضنتنا كما لو كنا ما نزال طفلتين، وكأننا لم نكن في الحادية والعشرين والعاشرة من عمرنا. أخذت تمرر إحدى يديها على شعري وتفك تشابكه برفق، بينما ضمت جولز إليها بذراعها الأخرى.همست: "أنا معكِ... أنا معكما كلتيكما. لن يصيب أيًا منكما مكروه. سأحرص على ذلك، حتى لو كان آخر ما أفعله في هذه الدنيا."لم تكن تخاطبني أنا وجولز فحسب، بل كانت تخاطب جدران القصر، والرجال في الطابق السفلي، والعالم الذي قسا علينا طويلًا. كانت تعلن للكون أننا ابنتاها، وأنها مستعدة لإحراق كل شيء قبل أن تسمح لأي أحد بإيذائنا مجددًا.شعرت بقلبها يخفق سريعًا وقويًا تحت أذني، وعرفت أنها تعني كل كلمة قالتها. كانت أمي مستعدة للتضحية بروحها من أجل حمايتنا.أجبرت نفسي على الاسترخاء بين ذراعيها، فقد أردتها أن تشعر بأنني في صفها. رفعت رأسي إليها، وحاولت التحدث بنبرة خفيفة: "وماذا عن الزفاف؟"ضحكت بخفة، ثم بدا عليها الخجل فجأة، كأنها عادت فتاة من جديد. لم أرَ هذه النظرة على وجهها من قبل
Read more