تألقت خيوط الصباح الأولى كسلالم من الذهب الخالص، تتهادى برفق فوق قمم الأشجار الباسقة في حدائق قصر النور العظيم، لتلامس جدرانه المرمرية الناصعة التي انعكست عليها أطياف الفجر الأرجوانية. لم يكن هذا الصرح العظيم مجرد مسكنٍ فاخر يضم أثاثاً موشى بالحرير وخيوط الذهب، بل كان شاهداً حياً وحصناً منيعاً أُقيم على أنقاض المعاناة الشديدة؛ تلك الأيام الغابرة حين كان أدريان وإيلين يواجهان ظلمات الفقر والبرد في كوخهما المتهالك، قبل أن تتجسد عزيمتهما وإيمانهما الأبدي في هذا العرش الأسطوري الذي صار حديث المدن والممالك المجاورة.في الجناح الملكي الفسيح، كانت السكينة تخيم على أرجاء المكان، وتتخللها أنفاس هادئة تفيض بالدفء والاطمئنان. فتحت إيلين عينيها ببطء شديد، مستشعرين حركة النسيم العليل وهو يداعب الستائر المخملية المطرزة. وضعت يدها الرقيقة بعناية فائقة على بطنها، وابتسامة عذبة ترتسم على شفتيها اللتين طالما عرفتا طعم الحزن قديمًا؛ فذلك النبض الصغير الذي بدأ ينشأ في أحشائها لم يكن مجرد طفل قادم، بل كان رسالة أمل متجددة، وتاجاً مرصعاً بالبركة يكلل عصرهم الذهبي الأبدي.التفتت إيلين بجسدها برفق لتتأمل ملا
Última atualização : 2026-10-11 Ler mais