لم تُغمض سلمى عينيها تلك الليلة، والرسالة المجهولة لا تزال مفتوحة أمامها على شاشة هاتفها: "لا تثقوا بكل ما قاله لكم المحامي. سامي الرشيدي ليس شريكًا عاديًا، وموته لم يكن حادثًا كما أُشيع." حاولت الرد على الرقم عدة مرات، لكنها فوجئت في كل مرة برسالة تفيد بأن الرقم غير متاح، وكأن صاحبه اختفى فور إرسال تحذيره الغامض.في الصباح التالي، جمعت سلمى إخوتها الأربعة حول طاولة المطبخ، وعرضت عليهم الرسالة بصوت متوتر. تجمّد وجه الأم فجأة حين قرأت اسم "سامي الرشيدي" مكتوبًا بوضوح، وقالت بصوت مرتجف: "قلت لكم إنه اختفى فجأة، لكنني لم أخبركم بكل التفاصيل. زوجي أخبرني ذات مرة، في لحظة سُكر نادرة، أن سامي 'مات غرقًا' في رحلة صيد، لكنه لم يذكر التفاصيل قط، وكان يتجنب الحديث عن الموضوع كلما حاولت سؤاله لاحقًا."قرر عادل، الذي بدأ يتحول تدريجيًا من المتشكك المتردد إلى الأكثر إصرارًا على كشف الحقيقة، البحث في سجلات الوفيات القديمة بنفسه. استغرق الأمر يومين من الاتصالات والزيارات المتكررة لمكاتب السجل المدني، حتى حصل أخيرًا على نسخة من تقرير الوفاة الرسمي لسامي الرشيدي، المؤرخ قبل خمسة عشر عامًا بالضبط. لفت
最終更新日 : 2026-07-20 続きを読む