مشاركة

اسم في سجل قديم

مؤلف: Frank
last update تاريخ النشر: 2026-07-20 05:52:58

لم تُغمض سلمى عينيها تلك الليلة، والرسالة المجهولة لا تزال مفتوحة أمامها على شاشة هاتفها: "لا تثقوا بكل ما قاله لكم المحامي. سامي الرشيدي ليس شريكًا عاديًا، وموته لم يكن حادثًا كما أُشيع." حاولت الرد على الرقم عدة مرات، لكنها فوجئت في كل مرة برسالة تفيد بأن الرقم غير متاح، وكأن صاحبه اختفى فور إرسال تحذيره الغامض.

في الصباح التالي، جمعت سلمى إخوتها الأربعة حول طاولة المطبخ، وعرضت عليهم الرسالة بصوت متوتر. تجمّد وجه الأم فجأة حين قرأت اسم "سامي الرشيدي" مكتوبًا بوضوح، وقالت بصوت مرتجف: "قلت لكم
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • لغز الوصية الغامضة    الفصل الخامس والخمسون: العودة إلى البيت

    عادت العائلة إلى المنزل القديم بعد أسبوع كامل من السفر والشهادات المرهقة، وشعروا جميعًا، لحظة دخولهم من البوابة الخارجية، بشيء مختلف تمامًا عن كل مرة سابقة عادوا فيها إلى هذا المكان: لم يعد المنزل يبدو ثقيلاً بالأسرار كما كان في الأشهر الأولى، ولا مصدرًا للخوف كما بدا خلال فترات التهديد المباشر، بل بدا أخيرًا كما ينبغي لأي بيت عائلي أن يكون: مكانًا للراحة والانتماء الحقيقي.قضى الجميع الأيام الأولى بعد عودتهم في راحة تامة تقريبًا، يستعيدون طاقتهم بعد أشهر طويلة من التوتر المتواصل. نام عادل ساعات طويلة في اليوم الأول، وكأن جسده أخيرًا سمح لنفسه بالاسترخاء الكامل بعد فترة طويلة من اليقظة المستمرة. أما ريم، فقد بدأت أخيرًا في كتابة مذكراتها التي كانت قد فكرت فيها منذ فترة، جالسة كل صباح في الحديقة الخلفية، تكتب بيدها في دفتر بسيط، تسترجع كل تفصيل من هذه الرحلة الطويلة بهدوء تأملي جديد عليها.بعد أسبوعين من الراحة، بدأت العائلة تفكر جديًا في تنظيم حياتها اليومية بشكل أكثر استقرارًا. قرر عادل العودة تدريجيًا إلى إدارة أعماله التي أهملها كثيرًا خلال الأشهر الماضية، لكنه قرر هذه المرة تقليص

  • لغز الوصية الغامضة    الفصل الرابع والخمسون: أول جلسة

    بعد شهرين من الإعداد المكثف بمساعدة لينا وتوماس، وصل أخيرًا موعد أول جلسة رسمية تدلي فيها سلمى بشهادتها أمام لجنة تحقيق دولية، في مدينة أوروبية هادئة اختيرت لسريتها النسبية بعيدًا عن أي اهتمام إعلامي مباشر. سافرت العائلة بأكملها لمرافقتها، إدراكًا منهم لأهمية هذه اللحظة وثقلها العاطفي الكبير عليها كونها من قادت هذه الرحلة منذ بدايتها.جلست سلمى في قاعة رسمية بسيطة، أمام ثلاثة محققين وقاضٍ يرأس الجلسة بهدوء صارم، بينما جلست بقية العائلة في مقصورة مخصصة للمراقبة خلف زجاج عازل للصوت، يتابعون كل كلمة تقولها بقلق وفخر متبادلين. استمرت الجلسة أكثر من أربع ساعات، استعرضت خلالها سلمى، بمساعدة أسئلة دقيقة من المحققين، كل تفاصيل الرحلة الطويلة: من قراءة الوصية، مرورًا باكتشاف يوسف، وصولاً إلى الأدلة النهائية التي قادت لاعتقال أعضاء المجلس الثلاثي.في نهاية الجلسة، شكرها القاضي على "شجاعتها الاستثنائية وتعاونها الكامل"، مؤكدًا أن شهادتها ستشكل جزءًا أساسيًا من الملف القانوني الشامل ضد المتهمين الثلاثة. خرجت سلمى من القاعة منهكة عاطفيًا لكنها تشعر براحة عميقة، واحتضنتها العائلة بحرارة بمجرد خروجه

  • لغز الوصية الغامضة    الفصل الثالث والخمسون: ما بعد الانتصار

    في الأسابيع التالية لاعتقال أعضاء المجلس الثلاثي، بدأت حياة العائلة تأخذ منحى مختلفًا تمامًا عمّا اعتادوا عليه طوال الأشهر الماضية. لم يعد التوتر المستمر والخوف من كل زاوية مظلمة هو الطابع السائد لأيامهم، لكن مرحلة جديدة من التحديات بدأت تطل برأسها: الإجراءات القانونية الطويلة، والاهتمام الإعلامي المتصاعد تدريجيًا، ومحاولة إعادة بناء حياة طبيعية وسط كل هذا التغيير الكبير.بدأ توماس فيرنر بترتيب جدول زمني لجلسات الإدلاء بالشهادات الرسمية، موضحًا أن العائلة، بصفتها مصدرًا أساسيًا للأدلة التي قادت لهذه الاعتقالات، ستحتاج للسفر أكثر من مرة خلال الأشهر القادمة للمثول أمام لجان تحقيق ومحاكم في أكثر من دولة. تطوعت لينا بمرافقتهم في كل هذه الرحلات، مستخدمة خبرتها القانونية لضمان حماية حقوقهم وتوجيههم خلال هذه العملية المعقدة التي لم يعتادوا عليها من قبل.في الوقت نفسه، بدأت بعض التفاصيل عن القضية تتسرب تدريجيًا إلى الإعلام، رغم كل الجهود المبذولة للحفاظ على السرية قدر الإمكان. نشرت إحدى الصحف الاستقصائية الكبرى، بعد أسابيع قليلة من الاعتقالات الأولى، تقريرًا مطولاً عن "شبكة مالية دولية عريقة

  • لغز الوصية الغامضة    الفصل الثاني والخمسون: الدائرة تضيق

    استغرق فحص هواتف لينا ومنير يومين إضافيين من العمل الدقيق لفريق توماس التقني. جاءت النتيجة مطمئنة نسبيًا هذه المرة: لم يُعثر على أي برنامج تجسس في هاتف منير، أما هاتف لينا فقد أظهر أثرًا بسيطًا جدًا وقديمًا لمحاولة اختراق فاشلة، يعود على الأرجح لفترة عملها السابقة كمحامية في قضايا حساسة أخرى غير مرتبطة مباشرة بهذه القضية، وليس لمحاولة حديثة تستهدفها بسبب تعاونها مع العائلة.شعر الجميع بارتياح جزئي عند سماع هذه النتيجة، إذ يعني أن الاختراق اقتصر على سليم وحده على الأرجح، لا على كل من اقترب من العائلة. لكن هذا أثار سؤالاً جديدًا: لماذا اختير سليم تحديدًا كهدف للمراقبة، دون أي من الحلفاء الآخرين؟ اقترح كمال تفسيرًا منطقيًا: "سليم هو الوحيد بينكم جميعًا الذي يملك اتصالاً مباشرًا ومعروفًا بدوائر الشبكة الداخلية. من الطبيعي أن يكون هو الهدف الأول لأي محاولة مراقبة من داخل تلك الدوائر نفسها، بينما بقيتم أنتم، بصفتكم أطرافًا خارجية تمامًا، أقل أولوية نسبيًا في البداية على الأقل."وافق الجميع على منطقية هذا التفسير، لكن سليم نفسه، حين أُخبر بهذه النتيجة، بدا مضطربًا بشكل خاص، وقال بصوت متعب خل

  • لغز الوصية الغامضة    الفصل الحادي والخمسون: من أخبره؟

    في الأيام التالية للاعتقالات الناجحة، تحولت أولوية العائلة وتوماس فيرنر معًا نحو سؤال واحد أكثر إلحاحًا من أي شيء آخر: من الذي حذّر سمير الوهابي ونادية قصار قبل المداهمة بوقت كافٍ يسمح لهما بالتصرف؟ عقد توماس اجتماعًا عاجلاً عبر الفيديو مع سلمى ومنير، وقال بجدية بالغة: "راجعنا كل من كان على علم بتوقيت العملية بدقة. القائمة قصيرة جدًا لحسن الحظ: أنا وفريقي المباشر فقط، وأنتم، ومن أخبرتموه أنتم بدوركم."شعرت العائلة بثقل هذا السؤال الموجه ضمنيًا نحوهم. قالت سلمى بحذر: "لم نخبر أحدًا خارج هذه الدائرة الضيقة بتوقيت محدد، باستثناء إشارة عامة لسليم الزاهري بأننا نقترب من تحرك ما، دون تفاصيل زمنية دقيقة." فكر توماس مليًا، ثم سأل: "هل تحدثتم مع أي شخص آخر عن هذا الموضوع، حتى بشكل عابر؟ أي تفصيل صغير قد يكون قد أفلت منكم دون قصد؟"حاول الجميع استرجاع كل محادثة أجروها خلال الأيام الأخيرة. تذكرت ريم فجأة تفصيلاً صغيرًا: "تحدثت مع الطبيب الجديد الذي بدأنا نراجعه لمتابعة حالة منير، بعد أن أوقفنا زياراتنا للدكتور حمدان. لم أذكر أي تفاصيل حساسة بالطبع، لكنني قلت له إننا ننتظر 'خبرًا مهمًا جدًا خلال

  • لغز الوصية الغامضة    الفصل الخمسون: يوم الحساب

    جاء اليوم الذي حدده توماس فيرنر أخيرًا، بعد يومين من التوتر الخانق الذي عاشته العائلة بأكملها دون أن تتمكن من فعل أي شيء سوى الانتظار. في الصباح الباكر، وصل اتصال منه، بصوت جاد ومتحكم رغم وضوح التوتر الكامن خلفه: "بدأنا التحرك منذ ساعة تقريبًا. فرق متعددة تعمل الآن في وقت واحد تقريبًا في ثلاث دول مختلفة، تستهدف عمر الفهمي وسمير الوهابي ونادية قصار معًا، بالإضافة إلى عدة شركات ومكاتب مرتبطة بهم جميعًا. سأبقيكم على اطلاع بأي تطور فور حدوثه."جلست العائلة بأكملها في صالة منزل زينب، أعينهم على الهاتف والتلفاز معًا، ينتظرون بقلق شديد أي خبر. مرت الساعة الأولى بطيئة وثقيلة، دون أي تحديث يُذكر، حتى وصل أخيرًا اتصال قصير من توماس: "تمت مداهمة مكتب عمر الفهمي بنجاح. اعتُقل في مكتبه دون أي مقاومة تُذكر، ويبدو أنه فوجئ تمامًا بالعملية، مما يشير إلى أنه لم يكن يتوقع هذا التحرك السريع." شعرت العائلة بارتياح جزئي، لكن التوتر ظل قائمًا بانتظار مصير الاثنين الآخرين.بعد نصف ساعة إضافية من الانتظار الخانق، وصل تحديث ثانٍ، هذه المرة بنبرة أقل ارتياحًً: "سمير الوهابي لم يكن في مكتبه المعتاد وقت المداهمة

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status