《في قبضة الشيطان》全部章節:第 1 章 - 第 5 章

5 章節

الفصل الأول في قبضة الشيطان

لم يكن صدى ضربات كعوبها العالية على الأرضية الرخامية مجرد صوت هرب، بل كان عدّاً تنازلياً لنهاية حياتها كما تعرفها. كانت الأضواء خافتة في الرواق الممتد لقصر **شاهين الألفي** ذلك الحصن المنيع الذي قيل إن من يدخله مفقود، ومن يخرج منه مولود. الفستان الحريري ذو اللون القرمزي الذي ترتديه **تولين** كان يلتف حول جسدها كشرك، ممزقاً عند الأطراف بفعل ركضها اليائس. أنفاسها المتهدجة كانت تقطع سكون المكان، وعيناها الزمرديتان المتسعتان بفعل الرعب كانت تبحث عن أي مخرج، أي نافذة، أي ثغرة في هذا الجحيم المنظم.فجأة، انقطع صوت المطر الهادر في الخارج ليحل محله صوت خطوات هادئة، منتظمة، وواثقة للغاية. خطوات لا تخص رجلاً يطارد فريسة، بل تخص مالكاً يتحرك في أملاكه، يعلم تماماً أن الفريسة ليس لها مكان تذهب إليه.توقفت تولين، وتجمدت الدماء في عروقها. التفتت ببطء لتجده واقفاً في نهاية الممر المظلم.شاهين الألفي.الرجل الذي يرتجف لذكر اسمه عمالقة المال في بورصات العالم، ويزحف رعباً من بطشه أباطرة الجريمة المنظمة في العالم السفلي. كان يقف هناك، بجسده الفارع والرياضي الذي تفوح منه رائحة القوة الفطرية، يرتدي حُلة س
last update最後更新 : 2026-07-20
閱讀更多

الفصل الثاني القفص الذهبي وخاتم من رماد

لم تكد تمضي ثوانٍ قليلة على إغلاق شاهين لباب مكتبه، حتى انشق سكون الرواق عن حارسين ضخمي الجثة، يرتديان بذات سوداء متطابقة، وملامحهما خالية من أي تعبير بشري، كأنهما تمثالان نُحتا من صخر. تقدما نحو تولين بخطوات عسكرية مدروسة."تفضلي معنا، آنسة تولين،" قال أحدهما بنبرة جافة لا تقبل النقاش، مشيراً بيده نحو نهاية الممر المؤدي إلى الجناح الشرقي للقصر.نظرت إليهما تولين بعينين متسعتين، وشعرت برغبة عارمة في الصراخ، في الركض، في ضرب أي شيء أمامهما. لكن جسدها كان قد استُنزف بالكامل. الخوف، والمطاردة، والصدمة المزلزلة بخيانة والدها... كل ذلك تحول إلى ثقل جاثم على صدرها. تحركت قدميها بآلية، تجر خيبتها وفستانها الممزق خلفها، بينما كان الحارسان يحيطان بها كظلين للموت.عندما فُتح باب الجناح الملكي، شعرت للحظة أنفاسها تُسلب مجدداً. لم يكن الجناح مجرد غرفة، بل كان أشبه بقصر مصغر داخل الحصن. جدرانه مغطاة بورق حائط مخملي باللونين الأسود والذهبي، وأثاثه الكلاسيكي الفاخر يعود لعصور ملكية غابرة. سرير ضخم يتربع في المنتصف بأعمدة أربعة وستائر حريرية منسدلة، وشرفة زجاجية عملاقة تطل على الحدائق الشاسعة التي كا
last update最後更新 : 2026-07-20
閱讀更多

الفصل الثالث رصاص وعِناق حارق

انفتحت الأبواب الضخمة، وانفجر الكون من حولهما في ثوانٍ معدودة. تفجّرت أضواء الفلاشات كبرق متواصل أعماها للحظات، وارتفع ضجيج أسئلة الصحفيين المتداخلة كأمواج بحر هائج. كان القصر يعج بممثلي أكبر الصحف ووكالات الأنباء العالمية، الذين جُلبوا على عجل ليشهدوا الحدث الذي سيهز عرش المال والاقتصاد.ابتلعت تولين ريقها، وشعرت بركبتيها ترتجفان تحت قماش الفستان الزمردي الثقيل. لكن في تلك اللحظة بالذات، انزلقت يد شاهين من ذراعها لتهبط ببطء وتستقر عند أسفل ظهرها العاري. كانت كفه حارقة، تضغط بقوة وثبات، جاذبة إياها إلى جانبه لتلتصق به تماماً. لم يكن ذلك العناق دافئاً، بل كان إشعاراً علنياً بالملكية، قيداً غير مرئي يجبرها على السير معه خطوة بخطوة.انحنى شاهين قليلاً نحو أذنها، ووسط هذا الصخب الشديد، وصلها صوته الرخيم المنخفض كفحيح الأفعى:"ابتسمي يا حلوتي... العالم كله يراقب كيف يقع الشيطان في الحب. تذكري أن أي هفوة منكِ، ستدفع ثمنها عائلتكِ قبل أن يجف حبر الصحف."تصلب جسدها، لكنها أجبرت شفتيها الكرزيتين على الارتسام في ابتسامة ساحرة وخلابة، ابتسامة زوّرتها ببراعة لتخفي خلفها بركاناً من الغضب والكراهية
last update最後更新 : 2026-07-20
閱讀更多

الفصل الرابع ملاذ الرماد

تراجعت تولين إلى الوراء وهي تزحف على الأرضية الرخامية، رافضة تماماً أن تلمس تلك الكف الممدودة إليها؛ الكف التي أزهقت ثلاثة أرواح قبل ثوانٍ معدودة دون أن يرف لصاحبها جفن. كانت أنفاسها تخرج متلاحقة، وعيناها الزمرديتان تحدقان في بركة الدماء التي بدأت تتسع لتقترب من أطراف فستانها الزمردي الفاخر.لم ينتظر شاهين قبولها. بملامح متصلبة تحولت إلى ما يشبه المنحوتات الحجرية، انحنى وقبض على معصمها بقوة حديدية، ثم جذبها برفق لا يتناسب مع ضخامة جسده ليوقفها على قدميها. ارتطمت بصدره مجدداً، لتشعر باهتزازات أنفاسه الحارة التي لم تكن ناتجة عن الخوف، بل عن تدفق الأدرينالين النقي في عروقه.استخرج شاهين من جيب بذلته منديلاً حريرياً أبيض، وبحركة بطيئة وباردة، مسح قطرة الدم التي تزين خده الأيمن، قبل أن يرمي المنديل بإهمال فوق إحدى الجثث. "قلت لكِ إن المقاومة غباء،" همس وعيناه تتفحصان وجهها الشاحب كالموت. "والآن، تحركي قبل أن تحترق الغرفة بمن فيها."انشق الباب المحطم فجأة عن دخول "مراد"، الذراع اليمنى لشاهين وقائد حرسه الخاص، ومعه مفرزة من الرجال المدججين بالسلاح. كان التوتر يملأ الأجواء، وصوت صفارات الإنذ
last update最後更新 : 2026-07-20
閱讀更多

الفصل الخامس رقصة الموت

"لا هذا كذب مستحيل"صرخت تولين بصوت مخنوق بالدموع، وتراجعت حتى اصطدمت بالجدار الخرساني البارد للجناح المحصن. هزت رأسها بنفي قاطع، وشعرها الكستنائي يتناثر حول وجهها الشاحب ككفن. "أبي قد يكون طماعاً، قد يكون عاجزاً، لكنه لا يمكن أن يضحي بي في بركة دماء أنت تحاول تدمير ما تبقى من روحي لتجعلني أستسلم لك"خطا شاهين نحوها ببطء مرعب، وكل خطوة من حذائه الإيطالي الفاخر كانت تصدر صدىً كدقات ساعة الموت. غابت عن وجهه كل معالم السخرية، ليحل محلها جمود جليدي مخيف. لم يتحدث حتى أصبح يبتعد عنها مسافة أنفاس قليلة. رفع يده القوية، وبحركة مباغتة، ضرب الجدار الخرساني بجانب رأسها بقوة جعلت الغرفة بأكملها ترتجف في عينيها.حاصرها بجسده الضخم، ونزل برأسه حتى أصبحت عيناه السوداوان كخنجرين يخترقان أعماق عينيها الزمرديتين. "أنا لا أحتاج إلى الكذب لتطويعكِ، يا تولين،" خرج صوته منخفضاً، كفحيح يتلوى خطورة. "أنا شاهين الألفي، إذا أردتُ سحق روحكِ سأفعل ذلك بيدي هاتين، علناً وأمام العالم. والدكِ باعكِ لي حين وقع على شيكات بلا رصيد، والآن حاول استعادتكِ كبضاعة مسروقة ليغسل عاره بدمائي. لكنه غبي... لم يتعلم بعد أن من
last update最後更新 : 2026-07-20
閱讀更多
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status