لم يكن صدى ضربات كعوبها العالية على الأرضية الرخامية مجرد صوت هرب، بل كان عدّاً تنازلياً لنهاية حياتها كما تعرفها. كانت الأضواء خافتة في الرواق الممتد لقصر **شاهين الألفي** ذلك الحصن المنيع الذي قيل إن من يدخله مفقود، ومن يخرج منه مولود. الفستان الحريري ذو اللون القرمزي الذي ترتديه **تولين** كان يلتف حول جسدها كشرك، ممزقاً عند الأطراف بفعل ركضها اليائس. أنفاسها المتهدجة كانت تقطع سكون المكان، وعيناها الزمرديتان المتسعتان بفعل الرعب كانت تبحث عن أي مخرج، أي نافذة، أي ثغرة في هذا الجحيم المنظم.فجأة، انقطع صوت المطر الهادر في الخارج ليحل محله صوت خطوات هادئة، منتظمة، وواثقة للغاية. خطوات لا تخص رجلاً يطارد فريسة، بل تخص مالكاً يتحرك في أملاكه، يعلم تماماً أن الفريسة ليس لها مكان تذهب إليه.توقفت تولين، وتجمدت الدماء في عروقها. التفتت ببطء لتجده واقفاً في نهاية الممر المظلم.شاهين الألفي.الرجل الذي يرتجف لذكر اسمه عمالقة المال في بورصات العالم، ويزحف رعباً من بطشه أباطرة الجريمة المنظمة في العالم السفلي. كان يقف هناك، بجسده الفارع والرياضي الذي تفوح منه رائحة القوة الفطرية، يرتدي حُلة س
最後更新 : 2026-07-20 閱讀更多