Accueil / مافيا / في قبضة الشيطان / الفصل الرابع ملاذ الرماد

Partager

الفصل الرابع ملاذ الرماد

last update Date de publication: 2026-07-20 01:03:48

تراجعت تولين إلى الوراء وهي تزحف على الأرضية الرخامية، رافضة تماماً أن تلمس تلك الكف الممدودة إليها؛ الكف التي أزهقت ثلاثة أرواح قبل ثوانٍ معدودة دون أن يرف لصاحبها جفن. كانت أنفاسها تخرج متلاحقة، وعيناها الزمرديتان تحدقان في بركة الدماء التي بدأت تتسع لتقترب من أطراف فستانها الزمردي الفاخر.

لم ينتظر شاهين قبولها. بملامح متصلبة تحولت إلى ما يشبه المنحوتات الحجرية، انحنى وقبض على معصمها بقوة حديدية، ثم جذبها برفق لا يتناسب مع ضخامة جسده ليوقفها على قدميها. ارتطمت بصدره مجدداً، لتشعر باهتزازات أنفاسه الحارة التي لم تكن ناتجة عن الخوف، بل عن تدفق الأدرينالين النقي في عروقه.

استخرج شاهين من جيب بذلته منديلاً حريرياً أبيض، وبحركة بطيئة وباردة، مسح قطرة الدم التي تزين خده الأيمن، قبل أن يرمي المنديل بإهمال فوق إحدى الجثث.

"قلت لكِ إن المقاومة غباء،" همس وعيناه تتفحصان وجهها الشاحب كالموت. "والآن، تحركي قبل أن تحترق الغرفة بمن فيها."

انشق الباب المحطم فجأة عن دخول "مراد"، الذراع اليمنى لشاهين وقائد حرسه الخاص، ومعه مفرزة من الرجال المدججين بالسلاح. كان التوتر يملأ الأجواء، وصوت صفارات الإنذار يدوي في أرجاء القصر المترامية.

"سيدي، تم تأمين المحيط الخارجي، لكن هناك قناصة على الأسطح المجاورة،" قال مراد بنبرة عسكرية سريعة. "السيارات المصفحة جاهزة في الممر السفلي."

التفت شاهين نحو مراد، ولمعت عيناه بغضب مرعب. "أريد معرفة من تجرأ على اختراق حصني قبل أن تشرق شمس الغد، يا مراد. أريد رؤوسهم جميعاً. والآن، اخلِ القاعة بالكامل."

هروب في أعماق الظلام

قبل أن تستوعب تولين ما يحدث، انحنى شاهين فجأة ولف ذراعه القوية حول فخذيها والأخرى خلف ظهرها، ليرفعها بين يديه بسهولة وكأنها لا تزن شيئاً. صرخت تفاجؤاً وتمسكت بكتفيه رغماً عنها، وشعرت بصلابة عضلاته تحت قماش بذلته السوداء.

"أنزلني يمكنني السير بمفردي" هتفت بصوت يرتجف وهي تحاول دفعه.

"كعب فستانكِ مكسور، والأرض مليئة بشظايا الزجاج والدماء،" رد شاهين وهو يتحرك بها بخطوات واسعة وسريعة نحو ممر سري خلف لوحة جدارية ضخمة انفتحت بلمسة من بصمة إصبعه. "إلا إذا كنتِ تفضلين السير حافية فوق جثث رجالي؟"

صمتت تولين، ودفنت وجهها في عنقه مدفوعة برعبها من الأصوات الخارجيّة، مستنشقة مزيجاً قاتلاً من عطر التبغ الفاخر ورائحة البارود التي علقت بثيابه. كان هذا القرب الجسدي المفروض عليها يثير في داخلها مشاعر متضاربة؛ رعب شديد من هذا الطاغية، وجاذبية غامضة ومظلمة لم تختبرها من قبل مع أي بشر.

انحدر بها شاهين عبر درج حلزوني مظلم يمتد تحت الأرض، حتى وصلا إلى نفق إسمنتي ضخم حيث كانت تقف سيارة "رولز رويس" سوداء مصفحة بالكامل، تحيط بها ثلاث سيارات دفع رباعي مدججة بالحراس. ألقى بها برفق على المقعد الخلفي الوثير، ودلف وراءها مباشرة ليغلق الباب الثقيل، الذي عزلهم تماماً عن ضوضاء العالم الخارجي.

انطلقت السيارة بسرعة جنونية داخل النفق المخفي، وساد الصمت القاتل داخل المقصورة. نظرت تولين إلى يدها، لتجد أن الخاتم ذو الألماس الأسود ما زال يلمع في إصبعها، وكأنه يذكرها بقيدها الأبدي.

صراع الأنفاس المشتعلة

التفتت تولين نحو شاهين، الذي كان يتابع بعض الأوامر عبر جهاز لاسلكي صغير مثبت في أذنه. عندما انتهى، التفت نحوها، لتلتقي نظراتهما في عتمة السيارة التي تكسرها أضواء لوحة القيادة الخافتة.

"من هؤلاء؟" سألته بنبرة متحشرجة. "من الذين حاولوا قتلك الليلة؟"

"أعداء،" أجاب باقتضاب وهو يخلع جاكيت بذلته ببطء، ليظهر قميصه الأسود الذي التصق بجسده الرياضي بفعل العرق. "في عالمي، يا تولين، الأصدقاء هم عملة نادرة، والأعداء هم القاعدة. الليلة، حاول أحدهم إرسال رسالة لي باستخدامكِ كطعم."

"باستخدامي أنا؟" اتسعت عيناها ذهولاً.

اقترب شاهين منها ببطء، وامتدت يده الكبيرة لتستقر على المقعد خلف رأسها، محاصراً إياها مرة أخرى في تلك المساحة الضيقة. "نعم. يعلمون أنني أخذت ابنة (آل مهران) لتسوية الديون، وظنوا أن قتلكِ الليلة سيكسر كبريائي أمام عائلات المافيا الأخرى." انخفض صوته ليتخذ نبرة خطيرة وحميمة في آن واحد. "لكنهم أخطأوا... ما يدخل أملاك شاهين الألفي، لا يلمسه أحد سواه."

تلاقت أنفاسهما مجدداً، وشعرت تولين بقلبها ينبض بعنف لدرجة ظنت أنه سيخترق صدرها. رفعت يدها لتضعها على صدره، متلمسة النبض القوي المنتظم للرجل الذي كان يقتل قبل دقائق دون أن تهتز شعرة منه.

"أنت وحش،" همست وعيناها تتأملان شفتيه القاسيتين. "أنت لا تهتم بحياتي، أنت فقط تهتم بكبريائك اللعين."

"ربما،" همس شاهين، واقتربت شفتاه من شفتيها ليفصل بينهما مليمترات قليلة. "لكن هذا الوحش هو الوحيد الذي يقف الآن بينكِ وبين الموت. تذكري هذا جيداً عندما تحاولين التمرد مجدداً."

في تلك اللحظة، لم تعد تولين قادرة على التمييز بين الخوف والشهوة، بين الرغبة في طعنه أو الاستسلام لحرارة جسده الطاغية. وقبل أن تبتعد، امتدت أصابعه القوية لتقبض على خصلات شعرها خلف عنقها، وجذبها إليه في قبلة عنيفة، عاصفة، تفيض بالأدرينالين المشتعل في دمائهما. كانت قبلة تملك وإعلان سيطرة، امتصت فيها شفتاه كل ذرة تمرد داخلها، بينما كانت يداها تتشبثان بقميصه الأسود بقوة، مستسلمة تماماً لقوة الإعصار الذي يحيط بها.

الملاذ السري

توقفت السيارة فجأة، مما أجبر شاهين على الابتعاد عن شفتيها ببطء، وعيناه تشعان بنور أحمر غامض ومظلم، يراقب شفتيها اللتين تضاعف حجمهما واحمرتا بفعل قبلته القاسية.

"لقد وصلنا،" قال بصوت رخيّم غلفه تلاحق أنفاسه.

فُتح الباب ليجدا أنفسهما في مهبط طائرات تحت الأرض، ملحق بقصر آخر أكثر تحصيناً يقع على أطراف المدينة، تحيط به الجبال من كل جانب. ترجل شاهين وسحبها وراءه، لتجد نفسها في وسط جناح خرساني عصري ومحصن بالكامل، يحتوي على شاشات مراقبة عملاقة تعرض كل شبر من المحيط الخارجي.

دخل مراد خلفهما مسرعاً، وهو يحمل كمبيوتراً محمولة. "سيدي لدينا تأكيد. الأسلحة المستخدمة في الهجوم تعود لـ (عابد مروان)، وهناك معلومات تفيد بأن هناك شخصاً من داخل مجلس إدارة شركات والد الآنسة تولين هو من سرب توقيت ومكان المؤتمر الصحفي."

التفتت تولين بسرعة، وشعرت ببرودة تجتاح أطرافها. "أبي؟ هل أبي له علاقة بهذا؟"

نظر شاهين إليها، ثم إلى مراد، وارتسمت على وجهه ابتسامة مرعبة؛ ابتسامة تعني أن رؤوساً كثيرة ستسقط الليلة. تقدم نحو تولين وثبت نظراته السوداء في عينيها الزمرديتين المذعورتين.

"يبدو أن والدكِ العزيز لم يكتفِ ببيعكِ لي، يا تولين،" قال شاهين بنبرة تقطر بالسم والتهديد. "بل حاول استخدام أعدائي للتخلص مني واستردادكِ، ليضرب عصفورين بحجر واحد. لكنه نسى شيئاً مهماً جداً"

أمسك يدها التي تحمل الخاتم الأسود، ورفعها أمام وجهها.

"نسى أن من يوقع عقداً مع الشيطان لا يسترد بضاعته أبداً إلا وهي جثة هامدة. والآن، بدأت اللعبة الحقيقية."

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • في قبضة الشيطان   الفصل الخامس رقصة الموت

    "لا هذا كذب مستحيل"صرخت تولين بصوت مخنوق بالدموع، وتراجعت حتى اصطدمت بالجدار الخرساني البارد للجناح المحصن. هزت رأسها بنفي قاطع، وشعرها الكستنائي يتناثر حول وجهها الشاحب ككفن. "أبي قد يكون طماعاً، قد يكون عاجزاً، لكنه لا يمكن أن يضحي بي في بركة دماء أنت تحاول تدمير ما تبقى من روحي لتجعلني أستسلم لك"خطا شاهين نحوها ببطء مرعب، وكل خطوة من حذائه الإيطالي الفاخر كانت تصدر صدىً كدقات ساعة الموت. غابت عن وجهه كل معالم السخرية، ليحل محلها جمود جليدي مخيف. لم يتحدث حتى أصبح يبتعد عنها مسافة أنفاس قليلة. رفع يده القوية، وبحركة مباغتة، ضرب الجدار الخرساني بجانب رأسها بقوة جعلت الغرفة بأكملها ترتجف في عينيها.حاصرها بجسده الضخم، ونزل برأسه حتى أصبحت عيناه السوداوان كخنجرين يخترقان أعماق عينيها الزمرديتين. "أنا لا أحتاج إلى الكذب لتطويعكِ، يا تولين،" خرج صوته منخفضاً، كفحيح يتلوى خطورة. "أنا شاهين الألفي، إذا أردتُ سحق روحكِ سأفعل ذلك بيدي هاتين، علناً وأمام العالم. والدكِ باعكِ لي حين وقع على شيكات بلا رصيد، والآن حاول استعادتكِ كبضاعة مسروقة ليغسل عاره بدمائي. لكنه غبي... لم يتعلم بعد أن من

  • في قبضة الشيطان   الفصل الرابع ملاذ الرماد

    تراجعت تولين إلى الوراء وهي تزحف على الأرضية الرخامية، رافضة تماماً أن تلمس تلك الكف الممدودة إليها؛ الكف التي أزهقت ثلاثة أرواح قبل ثوانٍ معدودة دون أن يرف لصاحبها جفن. كانت أنفاسها تخرج متلاحقة، وعيناها الزمرديتان تحدقان في بركة الدماء التي بدأت تتسع لتقترب من أطراف فستانها الزمردي الفاخر.لم ينتظر شاهين قبولها. بملامح متصلبة تحولت إلى ما يشبه المنحوتات الحجرية، انحنى وقبض على معصمها بقوة حديدية، ثم جذبها برفق لا يتناسب مع ضخامة جسده ليوقفها على قدميها. ارتطمت بصدره مجدداً، لتشعر باهتزازات أنفاسه الحارة التي لم تكن ناتجة عن الخوف، بل عن تدفق الأدرينالين النقي في عروقه.استخرج شاهين من جيب بذلته منديلاً حريرياً أبيض، وبحركة بطيئة وباردة، مسح قطرة الدم التي تزين خده الأيمن، قبل أن يرمي المنديل بإهمال فوق إحدى الجثث. "قلت لكِ إن المقاومة غباء،" همس وعيناه تتفحصان وجهها الشاحب كالموت. "والآن، تحركي قبل أن تحترق الغرفة بمن فيها."انشق الباب المحطم فجأة عن دخول "مراد"، الذراع اليمنى لشاهين وقائد حرسه الخاص، ومعه مفرزة من الرجال المدججين بالسلاح. كان التوتر يملأ الأجواء، وصوت صفارات الإنذ

  • في قبضة الشيطان   الفصل الثالث رصاص وعِناق حارق

    انفتحت الأبواب الضخمة، وانفجر الكون من حولهما في ثوانٍ معدودة. تفجّرت أضواء الفلاشات كبرق متواصل أعماها للحظات، وارتفع ضجيج أسئلة الصحفيين المتداخلة كأمواج بحر هائج. كان القصر يعج بممثلي أكبر الصحف ووكالات الأنباء العالمية، الذين جُلبوا على عجل ليشهدوا الحدث الذي سيهز عرش المال والاقتصاد.ابتلعت تولين ريقها، وشعرت بركبتيها ترتجفان تحت قماش الفستان الزمردي الثقيل. لكن في تلك اللحظة بالذات، انزلقت يد شاهين من ذراعها لتهبط ببطء وتستقر عند أسفل ظهرها العاري. كانت كفه حارقة، تضغط بقوة وثبات، جاذبة إياها إلى جانبه لتلتصق به تماماً. لم يكن ذلك العناق دافئاً، بل كان إشعاراً علنياً بالملكية، قيداً غير مرئي يجبرها على السير معه خطوة بخطوة.انحنى شاهين قليلاً نحو أذنها، ووسط هذا الصخب الشديد، وصلها صوته الرخيم المنخفض كفحيح الأفعى:"ابتسمي يا حلوتي... العالم كله يراقب كيف يقع الشيطان في الحب. تذكري أن أي هفوة منكِ، ستدفع ثمنها عائلتكِ قبل أن يجف حبر الصحف."تصلب جسدها، لكنها أجبرت شفتيها الكرزيتين على الارتسام في ابتسامة ساحرة وخلابة، ابتسامة زوّرتها ببراعة لتخفي خلفها بركاناً من الغضب والكراهية

  • في قبضة الشيطان   الفصل الثاني القفص الذهبي وخاتم من رماد

    لم تكد تمضي ثوانٍ قليلة على إغلاق شاهين لباب مكتبه، حتى انشق سكون الرواق عن حارسين ضخمي الجثة، يرتديان بذات سوداء متطابقة، وملامحهما خالية من أي تعبير بشري، كأنهما تمثالان نُحتا من صخر. تقدما نحو تولين بخطوات عسكرية مدروسة."تفضلي معنا، آنسة تولين،" قال أحدهما بنبرة جافة لا تقبل النقاش، مشيراً بيده نحو نهاية الممر المؤدي إلى الجناح الشرقي للقصر.نظرت إليهما تولين بعينين متسعتين، وشعرت برغبة عارمة في الصراخ، في الركض، في ضرب أي شيء أمامهما. لكن جسدها كان قد استُنزف بالكامل. الخوف، والمطاردة، والصدمة المزلزلة بخيانة والدها... كل ذلك تحول إلى ثقل جاثم على صدرها. تحركت قدميها بآلية، تجر خيبتها وفستانها الممزق خلفها، بينما كان الحارسان يحيطان بها كظلين للموت.عندما فُتح باب الجناح الملكي، شعرت للحظة أنفاسها تُسلب مجدداً. لم يكن الجناح مجرد غرفة، بل كان أشبه بقصر مصغر داخل الحصن. جدرانه مغطاة بورق حائط مخملي باللونين الأسود والذهبي، وأثاثه الكلاسيكي الفاخر يعود لعصور ملكية غابرة. سرير ضخم يتربع في المنتصف بأعمدة أربعة وستائر حريرية منسدلة، وشرفة زجاجية عملاقة تطل على الحدائق الشاسعة التي كا

  • في قبضة الشيطان   الفصل الأول في قبضة الشيطان

    لم يكن صدى ضربات كعوبها العالية على الأرضية الرخامية مجرد صوت هرب، بل كان عدّاً تنازلياً لنهاية حياتها كما تعرفها. كانت الأضواء خافتة في الرواق الممتد لقصر **شاهين الألفي** ذلك الحصن المنيع الذي قيل إن من يدخله مفقود، ومن يخرج منه مولود. الفستان الحريري ذو اللون القرمزي الذي ترتديه **تولين** كان يلتف حول جسدها كشرك، ممزقاً عند الأطراف بفعل ركضها اليائس. أنفاسها المتهدجة كانت تقطع سكون المكان، وعيناها الزمرديتان المتسعتان بفعل الرعب كانت تبحث عن أي مخرج، أي نافذة، أي ثغرة في هذا الجحيم المنظم.فجأة، انقطع صوت المطر الهادر في الخارج ليحل محله صوت خطوات هادئة، منتظمة، وواثقة للغاية. خطوات لا تخص رجلاً يطارد فريسة، بل تخص مالكاً يتحرك في أملاكه، يعلم تماماً أن الفريسة ليس لها مكان تذهب إليه.توقفت تولين، وتجمدت الدماء في عروقها. التفتت ببطء لتجده واقفاً في نهاية الممر المظلم.شاهين الألفي.الرجل الذي يرتجف لذكر اسمه عمالقة المال في بورصات العالم، ويزحف رعباً من بطشه أباطرة الجريمة المنظمة في العالم السفلي. كان يقف هناك، بجسده الفارع والرياضي الذي تفوح منه رائحة القوة الفطرية، يرتدي حُلة س

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status