بعد الوفض أكثر ما أزعج طوم لم يكن رفض هاجر، بل أنها لم تمنحه حتى فرصة ليتحدث. لم تستمع إليه، ولم تمنحه دقيقة واحدة ليدافع عن نفسه أو يشرح سبب قدومه. كان بإمكانها أن ترفضه بهدوء، لكن ما فعلته أمام الجميع كان صفعة لم يتلق مثلها في حياته. نهض من خلف مكتبه واتجه نحو المرآة في زاوية الغرفة. ظل يتأمل ملامحه طويلا، وكأنه يراها لأول مرة. مرر يده على شعره الأشقر، ثم ثبت نظره في عينيه المنعكستين. "ما الذي رأته في حتى تنفر مني؟" لم يجد جوابا. منذ سنوات وهو يعتاد نظرات الإعجاب أينما ذهب. كان يدرك أن وسامته تلفت الأنظار، وأن شعره الأشقر وعينيه الفاتحتين يثيران إعجاب كثير من الفتيات، خاصة المغربيات. أما ثروته فكانت كفيلة بأن تجعل أبوابا كثيرة تفتح له دون أن يطرقها. إذن لماذا هي مختلفة؟ هل لأنها لم تر فيه ما رآه الجميع؟ أم لأنها ببساطة لا تريده؟ قبض على حافة المكتب بقوة. "لالا يمكن." كانت هناك إجابة أخرى، إجابة لم تعجبه أبدا. "ربما تحب رجلا آخر." تجمد في مكانه. مجرد تخيلها وهي تبتسم لرجل غيره أشعل داخله شعورا غريبا لم يختبره من قبل. لم يكن حبا بعد، لكنه لم يكن مجرد فضول أيضا
Last Updated : 2026-08-05 Read more