سر في رحمهالم يتوقف الصراخ، ولم ينقطع البكاء.كانت الطرقات المتواصلة على الباب تزيد المكان إزعاجا.لم تعتد علياء على مثل هذه الفوضى. فمنذ وفاة زوجها، وسفر ابنها هاشم إلى المملكة العربية السعودية للعمل مع خاله، وهي تعيش وحدها في هدوء، في إحدى قرى صعيد مصر، مسقط رأسها.لم يكن يؤنس وحدتها سوى خادمتها تسنيم، وحارس المنزل عصمة وابنه جاد.حتى عندما كان يزورها ابنها هاشم أو أخوها محمد، كانت الزيارات هادئة، لا تعكر صفو حياتها.لكن ذلك اليوم كان مختلفا.فقد فوجئت بأخيها محمد يقتحم المنزل وهو يحمل بين ذراعيه فتاة شابة فاقدة للوعي.للوهلة الأولى ظنت أنه صدمها بسيارته، أو وجدها مغمى عليها في الطريق.انهالت عليه بالأسئلة وهي تركض خلفه:"ماذا حدث لها؟ من هذه الفتاة؟ هل أصيبت في حادث؟"لكنه لم يجب بكلمة.دخل مباشرة إلى الغرفة التي اعتاد الإقامة فيها أثناء زياراته، ووضع الفتاة على السرير، ثم أخرج حقنة صغيرة تحتوي على محلول شفاف وحقنها به.اتسعت عينا علياء ذهولا.وقالت بحدة:"هل جننت يا محمد؟ ماذا تفعل بهذه الفتاة؟"التفت إليها أخيرا وقال بصوت متعب:"كان بإمكاني أن أستأجر لها منزلا، وأضع عليها حراسا.
Last Updated : 2026-07-23 Read more