مرّت الأيام التالية بهدوء، وكأن القصر نفسه شعر بأن شيئًا مهمًا يقترب.لم تعد أريانا تنظر إلى التقويم كل صباح، لكنها كانت تعرف أن الموعد يقترب.أما لوسيان، فقد التزم بما اتفقا عليه.لم يذكر انتهاء العقد كل يوم، ولم يحاول انتزاع إجابة منها قبل وقتها.بل عاش معها الأيام المتبقية وكأنها حياة حقيقية، لا مهلة مؤقتة.وفي أحد الصباحات، كانت أريانا ترتب بعض الكتب في المكتبة حين دخل لوسيان.توقف عند الباب لحظة، ثم قال:— هل تحتاجين إلى مساعدتي؟التفتت إليه.— منذ متى تساعدني في ترتيب الكتب؟— منذ أصبحت هذه المكتبة مكاننا المفضل.— ومن قال إنها مكاننا؟— أنتِ.— متى؟— في اليوم الذي جلستِ فيه هنا حتى غلبك النوم.ضحكت.— أنت تتذكر أشياء غريبة.— أتذكر كل شيء يخصك.أعادت كتابًا إلى مكانه.— حسنًا، ساعدني.اقترب منها.— ماذا أفعل؟— هذه الكتب يجب أن تكون هنا.— ولماذا؟— لأنها كتب تاريخ.— وهذا؟— رواية.— وكيف عرفتِ؟— لأنني قرأتها.رفع الكتاب.— وهل هي جيدة؟— جدًا.— عن ماذا؟— عن زوجين يظلان يتشاجران طوال الوقت ثم يكتشفان أنهما يحبان بعضهما.نظر إليها.— تبدو مألوفة.— لا تشبهنا.— بالتأكيد.—
Dernière mise à jour : 2026-09-24 Read More