Tous les chapitres de : Chapitre 61 - Chapitre 68

68

الفصل الحادي والستون

مرّت الأيام التالية بهدوء، وكأن القصر نفسه شعر بأن شيئًا مهمًا يقترب.لم تعد أريانا تنظر إلى التقويم كل صباح، لكنها كانت تعرف أن الموعد يقترب.أما لوسيان، فقد التزم بما اتفقا عليه.لم يذكر انتهاء العقد كل يوم، ولم يحاول انتزاع إجابة منها قبل وقتها.بل عاش معها الأيام المتبقية وكأنها حياة حقيقية، لا مهلة مؤقتة.وفي أحد الصباحات، كانت أريانا ترتب بعض الكتب في المكتبة حين دخل لوسيان.توقف عند الباب لحظة، ثم قال:— هل تحتاجين إلى مساعدتي؟التفتت إليه.— منذ متى تساعدني في ترتيب الكتب؟— منذ أصبحت هذه المكتبة مكاننا المفضل.— ومن قال إنها مكاننا؟— أنتِ.— متى؟— في اليوم الذي جلستِ فيه هنا حتى غلبك النوم.ضحكت.— أنت تتذكر أشياء غريبة.— أتذكر كل شيء يخصك.أعادت كتابًا إلى مكانه.— حسنًا، ساعدني.اقترب منها.— ماذا أفعل؟— هذه الكتب يجب أن تكون هنا.— ولماذا؟— لأنها كتب تاريخ.— وهذا؟— رواية.— وكيف عرفتِ؟— لأنني قرأتها.رفع الكتاب.— وهل هي جيدة؟— جدًا.— عن ماذا؟— عن زوجين يظلان يتشاجران طوال الوقت ثم يكتشفان أنهما يحبان بعضهما.نظر إليها.— تبدو مألوفة.— لا تشبهنا.— بالتأكيد.—
last updateDernière mise à jour : 2026-09-24
Read More

الفصل الثاني والستون

لم يبقَ على انتهاء الاتفاق سوى أسابيع قليلة.ومع اقتراب الموعد، أصبحت أريانا تلاحظ أشياء لم تكن تنتبه إليها من قبل.لم يكن لوسيان يتحدث عن المستقبل كثيرًا، رغم أنه كان يفعل ذلك في السابق بسهولة.في البداية ظنت أنه يحاول منحها المساحة التي وعدها بها، لكنها بدأت تشعر بشيء آخر.ربما كان يستعد فعلًا لليوم الذي سترحل فيه.وفي ذلك الصباح، دخلت إلى مكتبه لتضع بعض الأوراق التي طلبها منها.كان لوسيان واقفًا أمام النافذة، يتحدث مع أحد العاملين في القصر.لم ترد أن تقاطعه، فتوقفت عند الباب.سمعته يقول:— بعد انتهاء الاتفاق، أريد أن يكون كل شيء جاهزًا.تجمدت في مكانها.لم تسمع بقية الحديث.لم تنتظر.وضعت الأوراق على أقرب طاولة وغادرت بهدوء.---بعد دقائق، وجدها لوسيان في المكتبة.— كنت أبحث عنك.— لماذا؟— أردت الأوراق التي طلبتها.— وضعتها في مكتبك.— شكرًا.استدار ليغادر، لكنه توقف عندما لاحظ وجهها.— هل أنت بخير؟— نعم.— أريانا.— ماذا؟— أنت لست بخير.جلست وأخذت كتابًا أمامها.— أنا بخير.اقترب منها.— هل حدث شيء؟— لا.— هل قلت شيئًا أزعجك؟— لا.— إذن لماذا تتجنبين النظر إليّ؟رفعت عينيها إ
last updateDernière mise à jour : 2026-09-26
Read More

الفصل الثالث والستون

كان الصباح هادئًا على نحو غير معتاد.جلست أريانا إلى الطاولة، وبين يديها ورقة صغيرة كتبت عليها بعض الأشياء التي أرادت شراءها من السوق.دخل لوسيان، وألقى نظرة على الورقة.— هل هذه قائمة جديدة؟رفعت رأسها.— نعم.— وهل لها علاقة بقائمتنا؟— لا.— إذن لماذا أشعر أنك تخفين شيئًا؟ضحكت.— لأنك أصبحت تشك في كل ورقة تراها.جلس إلى جوارها.— ماذا تريدين شراءه؟— بعض الأشياء للمنزل.— أليس لدينا منها؟— بعضها نعم.— إذن لماذا نحتاج إليها؟— لأنني أريد أن أغير بعض التفاصيل.نظر إليها باهتمام.— أي تفاصيل؟— الستائر مثلًا.— لا تعجبك؟— تعجبني، لكنني أريد شيئًا آخر.— اختاري ما تريدين.ابتسمت.— بهذه السهولة؟— هذا منزلك أيضًا.توقفت يدها.ثم قالت:— هل ستظل تقول ذلك بعد انتهاء الاتفاق؟نظر إليها مباشرة.— أتريدين أن أجيبك؟— نعم.— سيظل منزلك سواء بقي الاتفاق أم انتهى.ابتسمت.— جيد.---خرجا معًا إلى السوق.كانت أريانا تتوقف عند كل متجر تقريبًا، بينما كان لوسيان يتبعها دون اعتراض.قال بعد فترة:— هل نحتاج فعلًا إلى كل هذه الأشياء؟— لا.— إذن لماذا نشتريها؟— لأنني أحبها.— إجابة مقنعة.— أنت
last updateDernière mise à jour : 2026-09-27
Read More

الفصل الرابع والستون

كان الصباح التالي مختلفًا.لم يكن في القصر ما يشير إلى أن شيئًا استثنائيًا سيحدث، ومع ذلك شعرت أريانا بأن اليوم يحمل ثقلًا لا يشبه بقية الأيام.أسبوعان.هذه المرة لم تعد مجرد مدة مكتوبة على التقويم.كانت المسافة الأخيرة بين زواج بدأ باتفاق، وزواج سيستمر باختيار.دخل لوسيان إلى الغرفة، فوجدها تقف أمام النافذة.— استيقظتِ مبكرًا.التفتت إليه.— لم أستطع النوم جيدًا.— بسبب الموعد؟أومأت.— أفكر فيه كثيرًا.اقترب منها.— هل أنت نادمة؟— لا.— هل تريدين وقتًا أطول؟ابتسمت.— ربما لو أعطيتني عامًا كاملًا، سأظل أقول إنني أحتاج إلى التفكير.— إذن لن أنتظر عامًا.ضحكت.— هل بدأت تفقد صبرك؟— قليلًا.— لم أرك هكذا من قبل.— لأنني هذه المرة أنتظر شيئًا يخص حياتي كلها.سكتت.ثم قالت:— هل أنت متأكد من قرارك؟— أي قرار؟— أن تطلب مني البقاء.— نعم.— حتى بعد أن ينتهي السبب الذي جمعنا؟— السبب انتهى منذ وقت طويل.نظرت إليه.— متى؟— عندما أصبحت عودتي إلى القصر تعني أنني سأراكِ.لم تعرف ماذا تقول.فأضاف:— لم يعد الاتفاق هو ما يبقيني معك.— وأنا أيضًا.---بعد الظهر، جلسا في المكتبة.وضع لوسيان أما
last updateDernière mise à jour : 2026-09-28
Read More

الفصل الخامس والستون

مرّت الأيام السبعة أسرع مما توقعت أريانا.لم يتغير شيء في القصر.الأبواب نفسها، الحديقة نفسها، والمكتبة التي اعتادا الجلوس فيها بقيت كما هي.لكنها كانت تنظر إلى كل شيء بطريقة مختلفة.كانت تعرف أن المكان سيبقى.أما حياتها داخله، فكانت على وشك أن تتغير.في صباح اليوم السادس، دخل لوسيان إلى الغرفة فوجدها جالسة أمام النافذة.قال:— منذ متى وأنت مستيقظة؟— منذ وقت طويل.— هل كنت تفكرين في الاتفاق؟— نعم.جلس إلى جوارها.— هل تريدين الحديث عنه؟— لا.— لماذا؟— لأنني أشعر أنني تحدثت عنه بما يكفي.ابتسم.— وأنا أيضًا.التفتت إليه.— إذن ماذا سنفعل؟— نعيش اليوم.— كأن الموعد غير موجود؟— تمامًا.ابتسمت.— يعجبني هذا.---في الظهيرة، خرجا إلى الحديقة.كانت أريانا تحمل كتابًا، بينما كان لوسيان يسير بجانبها.قالت:— أريد أن أسألك شيئًا.— تفضلي.— لو عاد بك الزمن إلى اليوم الذي اقترحت فيه الاتفاق، هل ستفعل الشيء نفسه؟فكر طويلًا.— نعم.تفاجأت.— حقًا؟— نعم.— رغم كل ما حدث؟— بسبب كل ما حدث.— حتى لو كنت تعرف أنك ستحبني؟— خصوصًا لو كنت أعرف.ابتسمت.— كنت أظن أنك ستقول لا.— لماذا؟— لأنك كن
last updateDernière mise à jour : 2026-09-29
Read More

الفصل السادس والستون

بقيت الأوراق بين يدي أريانا.نظرت إلى السطر الأخير طويلًا.ذلك السطر الذي كان يعني، في الماضي، أن حياتها مع لوسيان ستنتهي في يوم محدد.أما الآن، فلم يعد يحمل الرهبة نفسها.رفعت رأسها.كان لوسيان يقف أمامها، ينتظر بصمت.قالت:— هل تريد أن أقرأه؟— إذا أردتِ.— لا.وضعت الأوراق على الطاولة.— أعتقد أنني حفظته.اقترب منها.— إذن ماذا تريدين أن تفعلي؟أخذت نفسًا عميقًا.— أنهيه.ناولها القلم.أمسكته أريانا، ثم وقعت في المكان المخصص.بقي لوسيان صامتًا.رفعت عينيها إليه.— انتهى.كانت الكلمة بسيطة.لكنها حملت معها نهاية أشهر كاملة من الخوف والتردد.أخذ لوسيان الأوراق.نظر إلى توقيعها، ثم أغلق الملف.— إذن لم تعد هناك زوجة مؤقتة.ابتسمت.— ولا زوج مؤقت.— جيد.— جيد فقط؟اقترب منها.— لا أعرف ماذا أقول.ضحكت.— للمرة الأولى أراك عاجزًا عن الكلام.— لأنني لا أريد أن أفسد هذه اللحظة.ثم مد يده إليها.— أريانا.وضعت يدها في يده.— نعم؟— انتهى الاتفاق.— أعرف.— والآن أريد أن أسألك السؤال الذي انتظرته طويلًا.تسارعت دقات قلبها.ركع أمامها.اتسعت عيناها.— لوسيان...أمسك يدها بكلتا يديه.— هذه ا
last updateDernière mise à jour : 2026-09-30
Read More

الفصل السابع والستون

مرّ وقت قصير منذ انتهاء الاتفاق، لكن أريانا كانت تشعر أن حياتها تغيرت أكثر مما توقعت.لم تعد تستيقظ وهي تفكر في المدة المتبقية.لم تعد تنظر إلى التقويم خوفًا من يوم الرحيل.ولم يعد هناك ملف مخبأ في الخزنة يحدد مستقبلها.كان كل شيء أبسط الآن.في ذلك الصباح، كانت تقف في الشرفة حين جاء لوسيان.قال:— ألن تدخلي؟ الجو بارد.— سأدخل بعد قليل.وقف إلى جوارها.— في ماذا تفكرين؟— في أننا وصلنا إلى النهاية.نظر إليها.— نهاية ماذا؟— الحكاية التي بدأت بالاتفاق.ابتسم.— أظن أننا وصلنا إلى شيء أفضل من النهاية.— ماذا؟— إلى حياتنا.التفتت إليه.— هل أنت سعيد؟— جدًا.— هل ندمت على شيء؟فكر قليلًا.— ندمت على الوقت الذي أضعته وأنا أحاول إقناع نفسي بأنني لا أحتاج إليك.ابتسمت.— وأنا ندمت على أنني خفت منك في البداية.— كنت مخيفًا فعلًا.— ما زلت تذكرين ذلك؟— لن أنساه.ضحك.ثم قال:— هل هناك شيء آخر تريدين قوله قبل أن نغلق هذه الصفحة؟فكرت قليلًا.— أريد أن أشكرك.— على ماذا؟— لأنك أعطيتني حرية الاختيار حتى عندما كنت تخشى خسارتي.أمسك يدها.— لو لم أفعل، فلن يكون اختيارك لي حقيقيًا.— وهذا ما جع
last updateDernière mise à jour : 2026-10-01
Read More

الفصل الثامن والستون" النهاية"

مرت سنوات قليلة، وتغيرت أشياء كثيرة في حياتهما.لكن هناك أشياء لم تتغير.ما زالت أريانا تترك كتابًا مفتوحًا فوق الطاولة ثم تنسى أين وضعته.وما زال لوسيان يعيد ترتيب الأشياء بطريقته الخاصة، ثم يتظاهر بأنه لم يفعل.وما زالت بينهما نقاشات صغيرة لا تستحق أن تتحول إلى خصام.لكن شيئًا واحدًا أصبح أكثر وضوحًا مع مرور الوقت.أنهما لم يعودا بحاجة إلى الخوف من فقدان بعضهما.في ذلك المساء، كانت أريانا تقف في المكتبة القديمة، تقلب بين يديها ملفًا تعرفه جيدًا.الملف الذي بدأت به حكايتهما.دخل لوسيان، وحين رأى ما في يدها، ابتسم.— ما زلت تحتفظين به؟نظرت إليه.— ظننت أنك ستتخلص منه.— لا أستطيع.— لماذا؟اقترب منها.— لأنه يذكرني بأغبى قرار وأجمل نتيجة في حياتي.ضحكت.— هل كان الزواج مني غباءً؟— الزواج بك لم يكن الغباء.— إذن ماذا؟— ظني أنني أستطيع أن أعيش من دونك.ساد الصمت للحظة.فتحت أريانا الملف.كانت الأوراق القديمة تحمل آثار الزمن.قرأت أول سطر، ثم ابتسمت.— كنت باردًا جدًا.— كنت أحاول أن أكون عقلانيًا.— وكنت أنا خائفة جدًا.— وأنا لم أكن أعرف كيف أطمئنك.أغلقت الملف.— هل تتذكر أول مرة ق
last updateDernière mise à jour : 2026-10-01
Read More
Dernier
1234567
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status