All Chapters of عدوي الذي احب: Chapter 11 - Chapter 20

33 Chapters

11

دفع جون جينا بعيدًا عنه بقوة حتى اختل توازنها خطوة إلى الخلف ثم مسح شفتيه بانزعاج وكأن تلك القبلة كانت شيئًا يريد محوه من ذاكرته قبل أن تمضي ثانية واحدة."توقفي عن هذا يا جينا" خرج صوته حادًا ممتلئًا بالغضب الذي حاول كبحه طوال الدقائق الماضية. لكن ما إن استدار حتى تجمد في مكانه، كانت إيما تقف عند مدخل الحديقة، رفعت رأسها نحوه بنظرة قصيرة لا تحمل صدمة بقدر ما تحمل خيبة أمل هادئة، استدارت ببطء وكأنها قررت الانسحاب من المشهد كله."إيما..."نادى باسمها بسرعة ثم لحق بها وأمسك معصمها قبل أن تبتعد، توقفت مكانها دون أن تستدير."إيما... هذا ليس كما..."نزعت يدها من بين أصابعه برفق لكنها كانت حركة حاسمة ثم التفتت إليه أخيرًا، ابتسمت ابتسامة صغيرة، باهتة، بدت وكأنها تحاول إخفاء انزعاجها أكثر من كونها ابتسامة حقيقية."لا تقلق" قالتها بهدوء"هذه المرة أيضًا لم أكن أتنصت" تنهدت وهي تنظر بعيدًا عنه للحظة قبل أن تعود بعينيها إليه."يبدو أن القدر يصر على أن يضعني في طريقك في أكثر اللحظات سوءًا" ساد صمت قصير بينهما ثم أكملت بنبرة أكثر جدية."لكن ألا تظن أن هذا يكفي يا جون؟" لم يفهم مقصدها، عقد حاجبيه
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

12

خرجت إيما من غرفة القياس وهي ترتب خصلات شعرها بخجل وقد كانت تبحث بعينيها عن السيدة جوليا لتريها الفستان الذي أصرت على أن تجربه. لكنها توقفت في مكانها فور أن وجدت ويليم يقف أمامها بدلًا منها "لأول مرة... أوافق على اختيار ابن عمي" انعقد حاجبا إيما بضيق ولم تخفِ انزعاجها وهي تنظر إليه بحدة. "أين السيدة جوليا؟... ولماذا أنت هنا؟" مال ويليم برأسه قليلًا وكأن سؤالها قد أزعجه. "أهذه طريقتك في قول مرحبًا؟"زفرت بضيق ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها. "أنت لم تجب" أخرج إحدى يديه من جيب بنطاله وأشار حوله بهدوء. "السيدة جوليا تتجول في المتاجر المجاورة... أما أنا، فهذا المجمع التجاري بأكمله ملك لعائلتنا لذا أظن أن السؤال الحقيقي هو... ماذا تفعلين أنتِ هنا؟" شعرت إيما بالدهشة للحظة، كانت تعلم أن عائلة جون ثرية لكنها لم تتخيل يومًا أن تمتلك مركزًا تجاريًا بهذا الحجم. ورغم كل تلك الثروة لم ترَ جون يومًا يتباهى بها أو يستخدمها لاستعراض نفوذه بعكس ويليم الذي كان الغرور يحيط به من كل جانب.
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

13

فتحت إيما حقيبتها الصغيرة ببطء، وأخرجت منها شيئًا كانت تخفيه بعناية، ثم مدت يدها نحوه دون أن تقول كلمة واحدة، ظل جون ينظر إلى ما بين أصابعها لثوانٍ قبل أن تتسع عيناه بدهشة حقيقية عندما أدرك ماهية الهدية. كان الألبوم الأخير لفرقته المفضلة. توقفت أفكاره للحظة، وكأن عقله احتاج إلى وقت ليستوعب أن إيما التي لم تكن تعرف عنه سوى القليل، تذكرت شيئًا يحبه شيء صغير، لا علاقة له بأمواله أو عمله أو اسمه، ولا يمكن لأحد أن يشتريه من أجله. ارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة دون أن يشعر، ابتسامة صادقة بدت مختلفة تمامًا عن ابتساماته الساخرة التي اعتاد أن يواجه بها الجميع. قالت إيما وهي تمد الهدية إليه بابتسامة هادئة "كانت هدية متأخرة، لكنني لم أكن أعلم... كل عام وأنت بخير." لم يفكر جون قبل أن يمد ذراعيه ويجذبها إليه في عناق مفاجئ، تجمدت إيما بين ذراعيه واتسعت عيناها من الصدمة بينما بدا هو نفسه وكأنه لم يدرك ما فعله إلا بعد فوات الأوان. ومع ذلك، لم يبتعد فورًا. كان العناق بسيطًا، لكنه حمل شيئًا لم يستطع جون تفس
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

14

نظر ويليم إلى إيما للحظات، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة لم تخفَ عن أي شخص في القسم. كانت نظرات الموظفين لا تزال معلقة بهما، تتنقل بين جون الذي غادر غاضبًا، وويليم الذي بدا وكأنه لم يتأثر بما حدث على الإطلاق، ثم إلى إيما التي بقيت في مكانها تراقب المشهد بصمت، عاجزة عن فهم ما يدور بين أفراد هذه العائلة.لاحظ ويليم تلك النظرات المحيطة به، فاستدار نحو الجميع وقال بحدة: "فليعد الجميع إلى عمله!"جاء صوته كصفعة أعادت الجميع إلى واقعهم، حمحم الموظفون في ارتباك، وعاد كل شخص إلى مكتبه وانشغل البعض بشاشات الحاسوب والأوراق أمامه وكأن شيئًا لم يحدث قبل لحظات. أما ويليم، فاكتفى بنظرة أخيرة إلى إيما ثم استدار وغادر القسم بخطوات ثابتة، وكأن ما حدث لم يكن سوى بداية للعبة أكبر بكثير.في أحد ممرات الشركة، كان جون يسير بخطوات سريعة، يحاول الابتعاد عن الضوضاء وعن كل ما حدث داخل القسم. كانت أعصابه لا تزال مشدودة، وقبضته تنفتح وتنغلق بجانبه دون وعي، وكلمات ويليم تتردد في رأسه بصورة مزعجة.أيها اليتيم.لم تكن مجرد إهانة بالنسبة إليه.كانت الكلمة قادرة د
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

15

شعر جون في تلك اللحظة أن الدنيا بأكملها أصبحت أضيق من أن تتسع له، وكأن كل الطرق التي يمكن أن يلجأ إليها أُغلقت أمامه دفعة واحدة، ولم يعد هناك مكان واحد يستطيع أن يختبئ فيه من نفسه أو من تلك الذكريات التي عادت تطارده بعنف. حتى سمع صوت خطوات خلفه.التفت ببطء، فوجد إيما تقف عند الباب، تحمل كوبًا من القهوة في يدها وعلى وجهها تلك الابتسامة الهادئة التي لم يكن يعرف لماذا أصبحت قادرة على تغيير مزاجه بهذه السرعة.لم يتوقع رؤيتها وبطريقة لم يفهمها حتى هو، شعر بشيء من الضيق الذي كان يضغط على صدره ينحسر بمجرد أن وقعت عيناه عليها.كانت إيما تقترب منه بخطوات هادئة، وكأنها لم تأتِ لتطرح عليه الأسئلة أو تجبره على الحديث، بل فقط لتكون موجودة، وهذا تحديدًا كان ما يحتاج إليه.لم يكن يريد نصائح، ولا شفقة، ولا كلمات من نوع ستكون بخير. كان يريد شخصًا يجلس بجانبه دون أن يطالبه بأن يكون بخير.ولسبب غريب، شعر أن إيما تستطيع فعل ذلك.اقتربت منه ومدت إليه كوب القهوة، ثم أشارت إلى السماء وكأنها تشاركه النظر إليها دون أن تحتاج إلى قول شيء. أخذ جون
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

16

وصلت إلى إيما رسالة قصيرة من جون، لم تحتوِ سوى على كلمات قليلة، لكنها كانت كافية لتجعلها تعقد حاجبيها وهي تقرأها أكثر من مرة: "أيمكنك أن تنزلي للحظة؟"لم تفهم ما الذي يريده منها في هذا الوقت، خصوصًا أن الليل كان قد حل بالفعل والطقس في الخارج أصبح باردًا للغاية، ومع ذلك لم تستطع تجاهل رسالته. نهضت من مكانها وارتدت معطفها الأسود فوق ملابسها، ثم نزلت إلى الأسفل بخطوات مترددة، وهي تحاول تخمين السبب الذي جعله يأتي إليها فجأة.ما إن فتحت الباب حتى وجدته واقفًا أمامها.كان جون يفرك يديه معًا محاولًا تدفئتهما، وقد بدا عليه البرد بوضوح، بينما كانت أنفاسه تخرج على هيئة زفير أبيض خفيف في الهواء البارد.حدقت فيه إيما للحظات قبل أن تقول بدهشة: "ماذا؟!"رفع جون عينيه إليها وقال: "أردت أن أخبرك بشيء ما."لاحظت إيما يديه الباردتين، ثم نظرت إلى ملابسه وكأنها أدركت للتو أنه ظل واقفًا في الخارج منتظرًا إياها. تنهدت جانبًا وقالت: "يمكنك الدخول، الجو بارد للغاية بالخارج."أومأ جون موافقًا، ثم دخل خلفها إلى المنزل.جلس على الأريكة بينما اتجهت إيما إلى ا
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

17

اقترب ويليم من جون خلال الحفل، وانحنى قليلًا حتى أصبح قريبًا من أذنه ثم قال بصوت خافت لا يسمعه سواهما "مثلما تعبث مع فتاتي، فقط انتظر وسترى لنرَ أيهما المفضلة لديك، جينا أم إيما"تصلبت ملامح جون للحظة، وشعر بأن الغضب يصعد إلى رأسه دفعة واحدة، كان يريد أن يمسك بويليم من ياقة بدلته ويطرحه أرضًا أمام الجميع، لكنهما لم يكونا في مكان يسمح له بذلك. لم يكن مستعدًا لإثارة شجار في حفل يضم عددًا كبيرًا من رجال الأعمال والشخصيات المهمة، خصوصًا أن والديه كانا سعيدين بوجوده أخيرًا، ولن يسمح له بأن يفسد تلك الليلة باندفاعه المعتاد.ضغط جون على فكه بقوة ثم ابتعد عن ويليم دون أن يمنحه ردًا، محاولًا أن يسيطر على أعصابه. "أيها القذر الحقير" سب داخلهلو لم يكن في الحفل لكان قد انهال عليه باللكمات دون تردد، لكن عليه أن يتحمل الليلة مهما كان الأمر. ومع ذلك، لم يستطع منع نفسه من الشعور بأن ويليم نجح في إفساد جزء كبير من مزاجه، توجه جون إلى البار الموجود في إحدى زوايا القاعة وأخذ كأسًا من النبيذ الأحمر. لم يكن قويًا، فهو لم يكن ي
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

18

كان سعيدًا منذ دقائق قليلة فقط، فما الذي حدث في الشرفة ليجعله يبدو بهذا الانكسار؟ اقتربت منه قليلًا ثم قالت بصوت خافت "لقد قمت بعمل جيد يا جون، أحسنت صنعًا دائمًا لأنك لم تخطئ هم من أخطأوا بحقك، ولذلك هم من عليهم الندم، وليس أنت أبدًا كل شيء سيصبح على ما يرام حتمًا" كانت كلماتها بسيطة لكنها خرجت منها بصدق كامل، شعر جون بشيء في داخله يلين، شد ذراعه حول خصرها أكثر حتى أصبحت أقرب إليه ثم دفن رأسه بالقرب من عنقها للحظات وكأنه وجد أخيرًا مكانًا يستطيع أن يترك فيه كل ما يحمله بداخله. أما إيما فقد شعرت بأن قلبها سيتوقف من شدة خفقانه، كانت أنفاسه قريبة من عنقها ودفء جسده يتناقض مع برودة يديه التي اعتادت عليها. همس جون "شكرًا لك حقًا، إيما" ثم انحنى وقبّل رأسها قبلة خفيفة، كانت شفتاه باردتين مثل يديه تمامًا، لكن تلك البرودة الغريبة جعلت قلب إيما يذوب بدلًا من أن يهدأ. استمرت الموسيقى للحظات أخرى حتى انتهت أخيرًا وارتفعت أصوات التصفيق من جميع أنحاء القاعة. ابتعد جون وإيما قليلً
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more

19

قال جون كلماته ثم استدار وسار مبتعدًا عنها من جديد، بخطوات سريعة تحمل قدرًا من الغضب والألم أكبر مما استطاعت إيما أن تفهمه.لم تتردد في اللحاق به، رغم أن حذاءها العالي كان يجعل ركضها أشبه بعقاب حقيقي حتى كاد يصل إلى سيارته ويمد يده نحو مقبض الباب، لكنها أسرعت وأمسكت بيده قبل أن يفتحه."ماذا تظن نفسك فاعلًا واللعنة؟!" قالتها إيما بغضب، وهي تحاول التقاط أنفاسها، لم تستطع أن تفهم كيف استطاع أن يتهمها بالخداع ثم يقرر الرحيل بهذه البساطة، وكأن كل ما حدث بينهما خلال الأيام الماضية لم يكن له أي معنى.استدار جون إليها بعينين مشتعلتين بالغضب وقال بصوت مختنق بالألم"واللعنة إيما، أنتِ مثلهم تمامًا... لقد خدعتِني، كنتِ تعرفين بالأمر حتمًا، أليس كذلك؟ هل رتبتِ كل ذلك مع والدي؟"عقدت إيما حاجبيها بدهشة حقيقية فقد بدا حديثه وكأنه يأتي من عالم آخر لا تعرف عنه شيئًا."أي أمر تقصد يا جون؟" سألته بهدوء حاولت التمسك به بصعوبة، كانت تريد تفسيرًا يجعلها تفهم سبب هذا الانفجار المفاجئ قبل أن تفقد أعصابها بسببه.ضحك جون بسخرية مريرة ثم قال
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

20

مرت الأيام التالية ببطء ثقيل، وتجاهل جون وإيما بعضهما تمامًا لم يكن الأمر مجرد يوم أو يومين هذه المرة، بل امتد لأسبوع كامل تقريبًا.حتى عندما كانت أعينهما تلتقي مصادفة خلال ساعات العمل، كان كل منهما يتصرف وكأن الآخر لم يكن موجودًا أصلًا.كان الأمر صعبًا على إيما، ليس لأنها تريد الحديث معه، بل لأنها كانت تشعر أنها مظلومة للمرة الثانية، بينما كان جون من وجهة نظره، يعتقد أنه تعرض للخداع مجددًا.وبينما كان كل منهما غارقًا في عمله، بدأت الهمسات تنتشر بين موظفي القسم، كانت لينا ومايكل يتبادلان النظرات، وكذلك آنا وهارولد فقد كان واضحًا للجميع أن شيئًا ما حدث بين الثنائي الذي اعتاد الجميع رؤيته معًا.لم تعد إيما تعرف كيف يمكن أن تتصرف طبيعيًا وسط كل تلك النظرات، ثم في أحد الأيام انقطع التيار الكهربائي في الشركة فجأة.غرق قسم المالية في ظلام دامس خلال لحظة واحدة، توقفت إيما في مكانها.تثاقلت أنفاسها على الفور وبدأ صدرها يرتفع ويهبط بسرعة بينما أخذت ضربات قلبها تتسارع بعنف.حاولت أن تقنع نفسها بأنها داخل الشركة، وأن الظلام لن يستم
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status