All Chapters of عدوي الذي احب: Chapter 1 - Chapter 6

6 Chapters

1

"ماذا تقصد بأنني نُقلت لقسم المالية؟!"ارتفع صوت جون داخل مكتب صديقه بينما كان هارولد يجلس فوق الطاولة المقابلة له مستمتعًا بالمشهد وكأنه يشاهد عرضًا كوميديًا."أقصد تمامًا ما سمعته" قالها ببرود قبل أن يرتشف قهوته "لقد عاقبوك لأنك رفضت مواعدة ابنة المدير"مرر جون يده بين خصلات شعره الداكنة بعصبية واضحة"ما علاقة العمل بالعلاقات العاطفية أصلًا؟! هذه الشركة مجنونة"ضحك هارولد بخفة "في الشركات العائلية كل شيء مرتبط بكل شيء"ثم أضاف بابتسامة جانبية مستفزة "لا تكن حزينًا لهذه الدرجة سمعت أن قسم المالية يضم فتاة جميلة للغاية"رمقه جون بملل "أنت ميؤوس منك فعلًا""وأنت درامي أكثر من اللازم"تنهد جون بضيق قبل أن يلتقط سترته، لم يكن غاضبًا بسبب النقل نفسه بقدر غضبه من الطريقة التي حدث بها الأمر، لم يحب يومًا أن يشعر بأنه مُسيطر عليه. على الجانب الآخر من المبنى، كانت إيما تجلس خلف مكتبها بهدوء معتاد، تراجع بعض الملفات بينما تستمع لثرثرة آنا المستمرة."يقولون إن الموظفين الجدد قادمان اليوم"همهمت إيما دون أن ترفع عينيها عن الشاشة"وأحدهما كان مدير قسم الإعلانات" قالت آنا بنبرة مليئة بالاثارة
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

2

التقطت مفاتيحها بسرعة واستدارت لتغادر، لكنه لحق بها فورًا."إيما!"تسارعت خطواتها أكثر حتى دخلت المصعد بسرعة، لكن الباب لم يغلق، امتدت يد جون تمنعه قبل أن يدخل معها، تراجعت للخلف تلقائيًا حين اقترب."كنتِ تتنصتين علينا؟""لم أفعل" خرج صوتها مرتبكًا أكثر مما أرادت"إذًا ما الذي كنتِ تفعلينه هناك؟""عدت لأحضر هاتفي" ظل يحدق بها بصمت جعل توترها يزداد، كان قريبًا للغاية لدرجة أنها استطاعت ملاحظة تلك الندبة الصغيرة قرب فكه، ورائحة عطره الثقيلة التي امتزجت برائحة المطر بالخارج."أنتِ متوترة جدًا بالنسبة لشخص بريء"رفعت عينيها نحوه أخيرًا "لأنك تتصرف كمجرم"كاد يبتسم رغمًا عنه وفجأة.. انطفأت أضواء المصعد بالكامل، شهقت إيما بخفوت بينما ارتطم ظهرها بالجدار المعدني خلفها، أما جون فقد كان قريبًا للغاية. قريبًا للدرجة التي جعلته يسمع اضطراب أنفاسها بوضوح.ولأول مرة.. لم تبدُ إيما ڤان باردة كما ظن."تبًا! " خرجت الهمسة من بين شفتي إيما بالكاد بينما ظلت عيناها معلقتين بالظلام المحيط بهما داخل المصعد للحظة شعرت وكأن الهواء أصبح أثقل من اللازم وكأن الجدران المعدنية تضيق تدريجيًا حولها.أضاء جون كش
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

3

ترددت إيما للحظة قبل أن تفسح له الطريق بصمت.دخل هارولد الشقة بهدوء ووضع آنا فوق الفراش بحذر غريب لم تتوقعه منه، راقبته إيما بصمتكان مختلفًا قليلًا عما رسمته عنه داخل رأسها.حين استدار ليستأذن بالمغادرة أوقفته فجأة."انتظر" قالت بنبرة حادة فنظر إليها هارولد باستغراب."سأعد بعض الشوكولا الساخنة، كنوع من الشكر"ابتسم بخفة قبل أن يجلس على الأريكة ظن للحظة أن إيما قد تكون لطيفة وهو من ظلمها، بعد دقائق وضعت الكوب أمامه بينما جلست بالمقابل تراقبه بحذر واضح."إذن! " قال وهو يرفع الكوب "أهذا تحقيق رسمي؟" سأل هارولد بعد نظرات إيما المريبة التي تتفقده من أسفل قدمه حتى اعلى رأسه. "ربما" اجابت بوجه متهجم دون أن تبتسم، ضحك بخفة بينما هزت هي رأسها بضيق."لن أسمح لك بالتلاعب بآنا" تفوهت بتلك الجملة بنبرة حاسمة، رفع حاجبه باستغراب حقيقي هذه المرة "التلاعب؟" سأل "الشركة بأكملها تعرف نوعك""ونوعي هو؟""رجل لعوب يواعد الفتيات للتسلية"ظل صامتًا لثوانٍ قبل أن يبتسم بطريقة مختلفة قليلًا أقل سخرية من المعتاد."وماذا لو قلت إنني معجب بها فعلًا؟"ضيقت عينيها بعدم اقتناع."لن أصدقك" تفوهت بسرعة ودون تردد"ه
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

4

" أنا ممتنة حقًا لأنك أوصلتني للمنزل بالأمس" قالتها آنا برقة واضحة وهي تنظر نحوه عيناها الدافئتين تعكسان شعورًا بالامتنان الصادق.فابتسم هارولد ابتسامة هادئة بدت صادقة على غير عادته الساخرة التي يشتهر بها بين الجميع كانت ابتسامته هذه تحمل دفئًا لم تعهده من قبل.كانت آنا تبتسم بخجل واضح يغمر وجهها، وهي تعبث بخصلات شعرها الناعمة بين أصابعها بطريقة عفوية بينما يسيران بجانب بعضهما البعض داخل ممر الشركة الهادئ نسبيًا في ذلك الوقت من اليوم.كان الجو يعج ببعض الأصوات البعيدة للطابعات والأحاديث الخافتة، لكنهما كانا يشعران وكأنهما في عالمهما الخاص منذ الليلة الماضية لم تستطع آنا منع نفسها من التفكير بهارولد وطريقته المختلفة تمامًا عما توقعته عنه في البداية.ربما لأن الجميع في الشركة رسموا له صورة معينة داخل رأسها قبل أن تتعرف إليه بنفسها صورة الشاب الساخر الذي لا يأخذ الأمور على محمل الجد والذي يمر من علاقة إلى أخرى دون أن يترك أثرًا، لكن ما رأته الليلة الماضية كان مختلفًا أكثر صدقًا وأقرب إلى القلب." لا بأس" قال وهو يحك مؤخرة رأسه بخفة كأنه يشعر ببعض الحرج الخفيف "في الحقيقة كنتِ لطيفة جدًا
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

5

"ندّعي أنك تواعد إيما" ساد الصمت لثوانٍ ثم انفجر جون ضاحكًا "فكرة غبية للغاية"“استمع إليّ أولًا!" قال هارولد بسرعة "بهذا ستختفي شائعة كونك شاذًا وسأتمكن أنا من الاقتراب من آنا دون أن تعاملني إيما كقاتل متسلسل والأفضل من كل ذلك" مال نحوه بابتسامة شيطانية. "ستنتقم من جينا أيضًا" انهى هارولد جملته بابتسامة واسعة، اختفت ابتسامة جون تدريجيًا بينما عقله ذهب بعيدًا، انتقام! الفكرة راقت له أكثر مما يجب خاصة بعد الطريقة التي انتشرت بها الشائعات عنه داخل الشركة. "لكن إيما سترفض" قال جون ناظرًا نحو هارولد"ومن قال إننا سنطلب رأيها أصلًا؟" ردد بإجابة سريعة، اتسعت ابتسامة جون ببطء "أحيانًا.." قال وهو يعيد الهاتف لهارولد "يبدو أن عقلك الفارغ مفيد في النهاية"ضحك هارولد بانتصار قبل أن يفتح موقع الشركة الداخلي وينشر الفيديو وخلال دقائق، بدأت التعليقات تنهال بجنون.آلة العمل تواعد جون؟!كنت أعلم أنه ليس شاذًا.لا يمكن أن يختفي رجل وامرأة داخل طابق مظلم وحدهما للصلاة بالتأكيد.يا لها من محظوظة. إذًا شائعة جينا كانت كذبة؟قرأ جون التعليقات وهو يبتسم ببطء، لا أحد يعبث معه ويمر الأمر بسلام وخاصة إي
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

6

ركضا معًا بين الأزقة المظلمة وأنفاسهما تتلاحق بسرعة، بينما كانت أصوات خطوات الرجال خلفهما تقترب شيئًا فشيئًا، لم تعد إيما تفكر حتى بسبب هروبها معه كل ما كانت تعرفه أن قلبها يكاد يخرج من صدرها من شدة التوتر وكل ما يخطر ببالها الآن، ما ااذي ورطها بكل ذلك؟ لقد كانت تعيش حياة هادئة بسيطة قبل عدة أيام، ما الذي جعل العواصف تدور حولها هكذا فجأة منذ دخول جون الى حياتها. وفجأة تشابك طرف فستانها الأسود الطويل بشيء معدني بارز أثناء ركضها، فتمزق جزء كبير منه بصوت واضح جعلها تتوقف لثانية مذعورة.استمر جون بسحبها خلفه حتى ابتعدا أخيرًا عن المطاردة ثم توقفا في شارع جانبي شبه خالٍ.كان كلاهما يلهث بقوة وصدرهما يعلو ويهبط بسرعة بعد ذلك الركض الطويل.مرا خلال زقاق ضيق يلتقطان انفاسهما كان يفصل بينهما عدة إنشات بسيطة بينما كلاهما ينظر لوجه الآخر بنظرات دافئة، طالعها جون من اسفل الى أعلى بعد أن انتبه الى فستانها الذي كان سببًا في تمزقه. نظرت إيما إلى فستانها الممزق بصدمة ثم أسرعت تحاول إنزاله بيديها المرتجفتين بعدما أصبح مكشوفًا أكثر مما ينبغي احمرّ وجهها خجلًا، وخفضت رأسها للأرض عاجزة حتى عن التذمر كع
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status