All Chapters of عدوي الذي احب: Chapter 1 - Chapter 10

33 Chapters

1

"ماذا تقصد بأنني نُقلت لقسم المالية؟!"ارتفع صوت جون داخل مكتب صديقه بينما كان هارولد يجلس فوق الطاولة المقابلة له مستمتعًا بالمشهد وكأنه يشاهد عرضًا كوميديًا."أقصد تمامًا ما سمعته" قالها ببرود قبل أن يرتشف قهوته "لقد عاقبوك لأنك رفضت مواعدة ابنة المدير"مرر جون يده بين خصلات شعره الداكنة بعصبية واضحة"ما علاقة العمل بالعلاقات العاطفية أصلًا؟! هذه الشركة مجنونة"ضحك هارولد بخفة "في الشركات العائلية كل شيء مرتبط بكل شيء"ثم أضاف بابتسامة جانبية مستفزة "لا تكن حزينًا لهذه الدرجة سمعت أن قسم المالية يضم فتاة جميلة للغاية"رمقه جون بملل "أنت ميؤوس منك فعلًا""وأنت درامي أكثر من اللازم"تنهد جون بضيق قبل أن يلتقط سترته، لم يكن غاضبًا بسبب النقل نفسه بقدر غضبه من الطريقة التي حدث بها الأمر، لم يحب يومًا أن يشعر بأنه مُسيطر عليه. على الجانب الآخر من المبنى، كانت إيما تجلس خلف مكتبها بهدوء معتاد، تراجع بعض الملفات بينما تستمع لثرثرة آنا المستمرة."يقولون إن الموظفين الجدد قادمان اليوم"همهمت إيما دون أن ترفع عينيها عن الشاشة"وأحدهما كان مدير قسم الإعلانات" قالت آنا بنبرة مليئة بالاثارة
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

2

التقطت مفاتيحها بسرعة واستدارت لتغادر، لكنه لحق بها فورًا."إيما!"تسارعت خطواتها أكثر حتى دخلت المصعد بسرعة، لكن الباب لم يغلق، امتدت يد جون تمنعه قبل أن يدخل معها، تراجعت للخلف تلقائيًا حين اقترب."كنتِ تتنصتين علينا؟""لم أفعل" خرج صوتها مرتبكًا أكثر مما أرادت"إذًا ما الذي كنتِ تفعلينه هناك؟""عدت لأحضر هاتفي" ظل يحدق بها بصمت جعل توترها يزداد، كان قريبًا للغاية لدرجة أنها استطاعت ملاحظة تلك الندبة الصغيرة قرب فكه، ورائحة عطره الثقيلة التي امتزجت برائحة المطر بالخارج."أنتِ متوترة جدًا بالنسبة لشخص بريء"رفعت عينيها نحوه أخيرًا "لأنك تتصرف كمجرم"كاد يبتسم رغمًا عنه وفجأة.. انطفأت أضواء المصعد بالكامل، شهقت إيما بخفوت بينما ارتطم ظهرها بالجدار المعدني خلفها، أما جون فقد كان قريبًا للغاية. قريبًا للدرجة التي جعلته يسمع اضطراب أنفاسها بوضوح.ولأول مرة.. لم تبدُ إيما ڤان باردة كما ظن."تبًا! " خرجت الهمسة من بين شفتي إيما بالكاد بينما ظلت عيناها معلقتين بالظلام المحيط بهما داخل المصعد للحظة شعرت وكأن الهواء أصبح أثقل من اللازم وكأن الجدران المعدنية تضيق تدريجيًا حولها.أضاء جون كش
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

3

ترددت إيما للحظة قبل أن تفسح له الطريق بصمت.دخل هارولد الشقة بهدوء ووضع آنا فوق الفراش بحذر غريب لم تتوقعه منه، راقبته إيما بصمتكان مختلفًا قليلًا عما رسمته عنه داخل رأسها.حين استدار ليستأذن بالمغادرة أوقفته فجأة."انتظر" قالت بنبرة حادة فنظر إليها هارولد باستغراب."سأعد بعض الشوكولا الساخنة، كنوع من الشكر"ابتسم بخفة قبل أن يجلس على الأريكة ظن للحظة أن إيما قد تكون لطيفة وهو من ظلمها، بعد دقائق وضعت الكوب أمامه بينما جلست بالمقابل تراقبه بحذر واضح."إذن! " قال وهو يرفع الكوب "أهذا تحقيق رسمي؟" سأل هارولد بعد نظرات إيما المريبة التي تتفقده من أسفل قدمه حتى اعلى رأسه. "ربما" اجابت بوجه متهجم دون أن تبتسم، ضحك بخفة بينما هزت هي رأسها بضيق."لن أسمح لك بالتلاعب بآنا" تفوهت بتلك الجملة بنبرة حاسمة، رفع حاجبه باستغراب حقيقي هذه المرة "التلاعب؟" سأل "الشركة بأكملها تعرف نوعك""ونوعي هو؟""رجل لعوب يواعد الفتيات للتسلية"ظل صامتًا لثوانٍ قبل أن يبتسم بطريقة مختلفة قليلًا أقل سخرية من المعتاد."وماذا لو قلت إنني معجب بها فعلًا؟"ضيقت عينيها بعدم اقتناع."لن أصدقك" تفوهت بسرعة ودون تردد"ه
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

4

" أنا ممتنة حقًا لأنك أوصلتني للمنزل بالأمس" قالتها آنا برقة واضحة وهي تنظر نحوه عيناها الدافئتين تعكسان شعورًا بالامتنان الصادق.فابتسم هارولد ابتسامة هادئة بدت صادقة على غير عادته الساخرة التي يشتهر بها بين الجميع كانت ابتسامته هذه تحمل دفئًا لم تعهده من قبل.كانت آنا تبتسم بخجل واضح يغمر وجهها، وهي تعبث بخصلات شعرها الناعمة بين أصابعها بطريقة عفوية بينما يسيران بجانب بعضهما البعض داخل ممر الشركة الهادئ نسبيًا في ذلك الوقت من اليوم.كان الجو يعج ببعض الأصوات البعيدة للطابعات والأحاديث الخافتة، لكنهما كانا يشعران وكأنهما في عالمهما الخاص منذ الليلة الماضية لم تستطع آنا منع نفسها من التفكير بهارولد وطريقته المختلفة تمامًا عما توقعته عنه في البداية.ربما لأن الجميع في الشركة رسموا له صورة معينة داخل رأسها قبل أن تتعرف إليه بنفسها صورة الشاب الساخر الذي لا يأخذ الأمور على محمل الجد والذي يمر من علاقة إلى أخرى دون أن يترك أثرًا، لكن ما رأته الليلة الماضية كان مختلفًا أكثر صدقًا وأقرب إلى القلب." لا بأس" قال وهو يحك مؤخرة رأسه بخفة كأنه يشعر ببعض الحرج الخفيف "في الحقيقة كنتِ لطيفة جدًا
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

5

"ندّعي أنك تواعد إيما" ساد الصمت لثوانٍ ثم انفجر جون ضاحكًا "فكرة غبية للغاية"“استمع إليّ أولًا!" قال هارولد بسرعة "بهذا ستختفي شائعة كونك شاذًا وسأتمكن أنا من الاقتراب من آنا دون أن تعاملني إيما كقاتل متسلسل والأفضل من كل ذلك" مال نحوه بابتسامة شيطانية. "ستنتقم من جينا أيضًا" انهى هارولد جملته بابتسامة واسعة، اختفت ابتسامة جون تدريجيًا بينما عقله ذهب بعيدًا، انتقام! الفكرة راقت له أكثر مما يجب خاصة بعد الطريقة التي انتشرت بها الشائعات عنه داخل الشركة. "لكن إيما سترفض" قال جون ناظرًا نحو هارولد"ومن قال إننا سنطلب رأيها أصلًا؟" ردد بإجابة سريعة، اتسعت ابتسامة جون ببطء "أحيانًا.." قال وهو يعيد الهاتف لهارولد "يبدو أن عقلك الفارغ مفيد في النهاية"ضحك هارولد بانتصار قبل أن يفتح موقع الشركة الداخلي وينشر الفيديو وخلال دقائق، بدأت التعليقات تنهال بجنون.آلة العمل تواعد جون؟!كنت أعلم أنه ليس شاذًا.لا يمكن أن يختفي رجل وامرأة داخل طابق مظلم وحدهما للصلاة بالتأكيد.يا لها من محظوظة. إذًا شائعة جينا كانت كذبة؟قرأ جون التعليقات وهو يبتسم ببطء، لا أحد يعبث معه ويمر الأمر بسلام وخاصة إي
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

6

ركضا معًا بين الأزقة المظلمة وأنفاسهما تتلاحق بسرعة، بينما كانت أصوات خطوات الرجال خلفهما تقترب شيئًا فشيئًا، لم تعد إيما تفكر حتى بسبب هروبها معه كل ما كانت تعرفه أن قلبها يكاد يخرج من صدرها من شدة التوتر وكل ما يخطر ببالها الآن، ما ااذي ورطها بكل ذلك؟ لقد كانت تعيش حياة هادئة بسيطة قبل عدة أيام، ما الذي جعل العواصف تدور حولها هكذا فجأة منذ دخول جون الى حياتها. وفجأة تشابك طرف فستانها الأسود الطويل بشيء معدني بارز أثناء ركضها، فتمزق جزء كبير منه بصوت واضح جعلها تتوقف لثانية مذعورة.استمر جون بسحبها خلفه حتى ابتعدا أخيرًا عن المطاردة ثم توقفا في شارع جانبي شبه خالٍ.كان كلاهما يلهث بقوة وصدرهما يعلو ويهبط بسرعة بعد ذلك الركض الطويل.مرا خلال زقاق ضيق يلتقطان انفاسهما كان يفصل بينهما عدة إنشات بسيطة بينما كلاهما ينظر لوجه الآخر بنظرات دافئة، طالعها جون من اسفل الى أعلى بعد أن انتبه الى فستانها الذي كان سببًا في تمزقه. نظرت إيما إلى فستانها الممزق بصدمة ثم أسرعت تحاول إنزاله بيديها المرتجفتين بعدما أصبح مكشوفًا أكثر مما ينبغي احمرّ وجهها خجلًا، وخفضت رأسها للأرض عاجزة حتى عن التذمر كع
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

7

أخذ جون إيما في جولة داخل القصر حتى وصلا إلى غرفته.كانت إيما تتجول بعينيها داخل الغرفة ببطء، وكأنها تحاول جمع صورة جديدة لذلك الشاب المستفز الذى تعرفه.الغرفة لم تشبه جون الذى اعتادته داخل الشركة أبدًا. لم تكن تشبه الرجل الساخر الذى يقضى يومه فى استفزازها وإلقاء التعليقات الباردة عليها، بل بدت وكأنها تخص شخصًا آخر بالكامل… شخصًا يحمل عالمًا مختلفًا خلف تلك الابتسامة المستفزة.الجدران كانت مغطاة بصور لفرق موسيقية قديمة، وبالقرب من النافذة تراصّت عشرات الكتب فوق الرفوف الخشبية بشكل منظم بشكل مدهش، بينما علقت عدة ميداليات وجوائز رياضية بجانب مكتب أسود ضخم. حتى رائحة الغرفة نفسها كانت هادئة… خليطًا من العطور الرجالية والورق القديم والموسيقى.اقتربت إيما أكثر من مكتبة الكتب، ومررت أطراف أصابعها على عناوين الروايات بفضول حقيقى، قبل أن تلتفت نحوه أخيرًا."أقصد أنك لا تبدو محبًا للموسيقى أو الكتب أو حتى الرياضة"قالتها وهى تتأمل الجوائز المعلقة بينما انعكس ضوء المصباح الخافت داخل عينيها الخضراوين اللتين كانتا تلمعان بطريقة جعلت جون يتوقف عن التفكير للحظة.كانت عيناها تشبهان عيون القطط فعلًا…
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

8

فى قصر عائلة جونكان الجو أكثر توترًا بكثير، وقف جون أمام والده داخل المكتب الفخم بينما كان الغضب واضحًا فى عينيه."واللعنة يا أبى، أنت تعرف أننى أكره هذه الطريقة"تنهد والده بهدوء وأغلق الملف الذى بيده ثم رفع نظره اليه. "لم يكن هناك طريقة أخرى لإحضارك، أنا ووالدتك أردنا فقط رؤية الفتاة التى استطاعت أخيرًا إخراجك من عزلتك" مرر جون يده داخل شعره بعصبية. "لكنها حياتى الخاصة، لماذا تتدخلون بها دائمًا؟"تغيرت ملامح والده قليلًا وظهر الحزن داخل عينيه."لأننا والداك يا جون… ونريد رؤيتك سعيدًا، يكفى أنك تعيش وحدك وترفض العودة للمنزل وكأننا غرباء" شعر جون بوخزة مؤلمة داخل صدره.هو يعلم جيدًا أن والديه لم يقصّرا معه يومًا، لكن فكرة الاعتماد على اسم العائلة وثروتها كانت تخنقه دائمًا.لهذا هرب.لهذا اختار أن يصنع نفسه بنفسه بعيدًا عن لقب الوريث لقد كان دائمًا يشعر بأن الجميع يريد استغلاله لثروة والده كما انه كان يظن انه لا يستحقها لانه لم يتعب ابدًا في صناعة هذه الثروة. تنهد أخيرًا وقال بصوت أخف"أنا فقط أريد النجاح بطريقتى"اقتربت والدته منه وربتت على كتفه بحنان."إذًا أحضر إيما معك فى المرة
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

9

مرّ الليل سريعًا، وكأن ساعات الرحلة انزلقت من بين أصابعهم دون أن يشعر أحد، وفي صباح اليوم التالي كانت أشعة الشمس الذهبية تنعكس فوق مياه البحر الهادئة المحيطة بمنزل العائلة، بينما امتلأت الحديقة الخلفية برائحة الفحم المشتعل واللحم المشوي وأصوات الضحكات المتداخلة.كان الجميع يتحرك بخفة بين الطاولات أما إيما فكانت تقف إلى جوار السيدة جوليا تساعدها في ترتيب الأطباق بين الحين والآخر، وكلما حاولت الاعتذار عن ذلك كانت السيدة تبتسم وتخبرها أنها أصبحت فردًا من العائلة.توقفت إيما للحظة تنظر إليهم جميعًا، كان السيد ريتشارد يمازح زوجته كطفل صغير بينما كانت جوليا توبخه وهي تضحك، وعلى مقربة منهما كان جون يساعد أحد الخدم في إشعال الفحم رغم اعتراض والدته التي كانت تصر أنه ضيف اليوم ولا ينبغي أن يفعل شيئًا.مشهد بسيط...لكنه كان غريبًا على قلب إيما، لم تعرف يومًا كيف يبدو الدفء العائلي، لم تجلس حول مائدة يجتمع فيها الجميع دون صراخ، ولم تنتظر والدين يبتسمان لها عند عودتها إلى المنزل.ولذلك لم تكن تشعر بأنها تفتقد شيئًا، لأنها ببساطة لم تجربه من قبل، لكنها، ولأول مرة شعرت أنها كانت تتمنى لو امتلكت حياة
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

10

تنحنحت جوليا لتكسر الصمت"هيا جميعًا، لنأكل قبل أن يبرد الطعام" بدأت الأجواء تعود تدريجيًا إلى طبيعتها، تحولت الحديقة إلى جلسة عائلية دافئة، تتداخل فيها الضحكات مع صوت أمواج البحر القريبة.وبعد انتهاء العشاء، أشعل ريتشارد بعض المصابيح الصغيرة المعلقة بين الأشجار، بينما انطلقت موسيقى هادئة من مكبرات الصوت المنتشرة في الحديقة.لم يمض وقت طويل حتى أعلن والدا جون أنهما سيصعدان للنوم.ابتسمت جوليا وهي تربت على كتف ابنها"أتمنى أن تكون استمتعت بالمفاجأة"نظر إليها جون بعينين امتلأتا بالامتنان ثم عانقها برفق."شكرًا... حقًا"اقترب والده منه هو الآخر وربت على ظهره."كل عام وأنت بخير يا بني" راقبتهما إيما بصمتكانت ترى في عينيهما حبًا حقيقيًا.حبًا بسيطًا، لا يحتاج إلى كلمات كثيرة، وتساءلت للمرة الألف...إذا كان والداه يحبان جون بهذا القدر فلماذا يصر على الابتعاد عنهما؟ولماذا يعيش وحده بينما يملك منزلًا يفيض بكل هذا الدفء؟شعرت أن خلف ابتسامته المعتادة حكاية لا تعرف عنها شيئًا، ولأول مرة أرادت أن تعرفها.لم يمض وقت طويل بعد ان اختفى والدا جون داخل المنزل، تاركين الحديقة للشباب وحدهم، ازدادت ا
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status